في إطار هيكلة الجيش.. تركيا تلغي الحرس الجمهوري

تقديم اجتماع المجلس العسكري إلى الخميس وعقده في رئاسة مجلس الوزراء

احتشد الآلاف من المواطنين الأتراك في ميدان تقسيم بوسط مدينة إسطنبول أمس الأحد استجابة تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة  (رويترز)
احتشد الآلاف من المواطنين الأتراك في ميدان تقسيم بوسط مدينة إسطنبول أمس الأحد استجابة تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)
TT

في إطار هيكلة الجيش.. تركيا تلغي الحرس الجمهوري

احتشد الآلاف من المواطنين الأتراك في ميدان تقسيم بوسط مدينة إسطنبول أمس الأحد استجابة تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة  (رويترز)
احتشد الآلاف من المواطنين الأتراك في ميدان تقسيم بوسط مدينة إسطنبول أمس الأحد استجابة تلبية لدعوة من حزب الشعب الجمهوري العلماني للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة (رويترز)

أعطى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مؤشرات على طبيعة الجيش التركي في مرحلة ما بعد محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا، التي وقعت في الخامس عشر من يوليو (تموز) الحالي.
وقال يلدريم في لقاء مع قناتين تلفزيونيتين بث بشكل مشترك مساء أول من أمس إن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة هيكلة الجيش، بحيث يتماشى مع الدول العصرية وسنقطع صلته بالسياسة.
وأضاف يلدريم أن السلطات التركية ستحل الحرس الجمهوري، وذلك بعد توقيف نحو 300 من عناصره إثر محاولة الانقلاب، قائلاً: «لن يكون هناك حرس جمهوري، ليس هناك سبب لوجوده ولسنا بحاجة إليه». ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن عناصر من الحرس الجمهوري كانوا بين أعضاء مجموعة دخلت مبنى التلفزيون الرسمي التركي (تي آر تي)، خلال محاولة الانقلاب الأسبوع الماضي. وأجبرت هذه المجموعة مذيعة على قراءة بيان يعلن الأحكام العرفية وفرض حظر التجول. وأضاف يلدريم: «إذا تورط الجيش بالسياسة في دولة ما، فإن ذلك سيشكل وبالاً عليها، ومن أهم أسباب سقوط الدولة العثمانية هو تدخل الجيش بالسياسة في سنواتها الأخيرة. على كل شخص استخدام الصلاحيات الممنوحة له وفق القانون، وإن تم استخدام السلطات خارج هذه الصلاحيات، فسيتحول الأمر إلى فوضى، وهذا لا يليق بالديمقراطية».
وتابع: «نحن نعرف ما سنفعله على المستوى السياسي، والإجراءات في الدول الأخرى في هذا الخصوص واضحة، ووضع الجيش والسياسة واضح أيضًا، سنعيد دراسة كل هذه الأشياء، ونطبق أفضل الإجراءات بما يليق مع وطننا». وعن الاجتماع المقبل لمجلس الشورى العسكري الأعلى في تركيا، أوضح يلدريم أنه سيعقد الخميس المقبل، في مقر رئاسة الوزراء بقصر تشانكايا في أنقرة للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وكان الاجتماع يعقد من قبل بمقر رئاسة هيئة أركان الجيش ويذهب رئيس الوزراء لترؤسه هناك.
وأكد أن «عقد الاجتماع بمقر رئاسة الوزراء، ليس لدواعٍ أمنية، بل لترأس رئاسة الوزراء الاجتماع»، موضحًا أنه «سيكون اجتماعًا مختلفًا عن الاجتماعات السابقة، لأنه لن يكتفي بتناول مسائل تتعلق بالترقيات والتعيينات فحسب».
وأضاف: «سنبحث خلال الاجتماع، وبالتفصيل، أسباب ونتائج محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو»، مؤكدًا: «حاجة القوات المسلحة، إلى إصلاحات لمنع تغلغل عناصر منظمة فتح الله غولن (الإرهابية) فيها». وحول وجود توجه لإغلاق الثانويات العسكرية، كأحد التدابير التي ستتخذها الحكومة، أكد يلدريم أن «كل الاحتمالات واردة، ليس على صعيد المؤسسة العسكرية، فحسب، بل ستشمل جميع مؤسسات الدولة، والحكومة ستتخذ تدابير تحول دون تسلط منظمة غولن على الدولة والشعب».
وتطرق يلدريم إلى ذهاب بعض قيادات الجيش إلى حفل زفاف، رغم تلقي رئاسة الأركان العامة معلومات استخباراتية تفيد بوجود محاولة انقلاب في ليلة الانقلاب الفاشل، مشددًا على أن «السلطات ستحقق في أدق التفاصيل لمعرفة المقصرين».
وبشأن إمكانية أن يتسبب توقيف عدد كبير من الجنرالات في إضعاف الجيش التركي، لفت يلدريم إلى أن «هناك تدابير تم اتخاذها في هذا الشأن»، معربًا عن اعتقاده بـ«عدم حاجة الجيش لعودة الجنرالات السابقين».
وكرر يلدريم، ما سبق أن أعلنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس، من أن الانقلابيين عرضوا على رئيس هيئة الأركان العامة للجيش التركي الجنرال خلوصي أكار التحدث إلى زعيمهم فتح الله غولن ورفضه هذا الأمر.
وشدد على أن «هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة الجيش، فالكيان الموازي (منظمة فتح الله غولن) وكيانات أخرى كمنظمتي أرجينكون والمطرقة الانقلابيتين، ظهرتا بكل أسف داخل الجيش، وفي الدول العصرية المتقدمة لا يمكن للجيش أن يشكل مصدر تهديد لشعبه ووطنه، ومن ثم وجبت إزالة هذه التهديدات، سواء من خلال إصلاحات أو إعادة هيكلة من جديد».
ومنظمة أرجينكون هي منظمة سرية يُرجح أنها تأسست عام 1999، وزعمت أن أهدافها كانت المحافظة على علمانية الدولة التركية، واتهمت بالقيام باغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية، ومحاولة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية بين عامي 2003 - 2004.
واعتبر القضاء التركي، «أرجينكون»، منظمة إرهابية بعد تحقيقات استمرت 6 أعوام وشهرين، إثر اكتشاف 27 قنبلة يدوية في أحد المنازل في القسم الآسيوي من مدينة إسطنبول في يونيو (حزيران) 2007، ثم أفرج عن جميع المتهمين فيها، ومن بينهم رئيس الأركان الأسبق يشار بويوك آنيت عام 2014، بدعوى تعرضهم لمؤامرة.
وتتلخص قضية «المطرقة» في مخطط لعدد من كبار جنرالات الجيش يستهدف الإطاحة بحكومة العدالة والتنمية، كُشف النقاب عنه في جريدة «وطن» التركية مطلع عام 2010، وكان يتضمن اجتماعًا لعدد من كبار الضباط في قيادة الجيش، في مارس (آذار) 2003، بهدف وضع خطة انقلابية ضد حكومة رئيس الوزراء آنذاك، رجب طيب إردوغان الأولى، من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في إسطنبول، مما يجبر الحكومة على إعلان حالة الطوارئ، ومن بعدها تعمد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية، مما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة وغيرها من السيناريوهات المخططة. وحول المؤسسات والمدارس والجامعات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني التابعة لما يسمى «الكيان الموازي»، التي وضعت الدولة التركية وصاية قانونية عليها، أكد يلدريم أن «الوزارات التركية ستشرف عليها، بما يضمن استمرار عملها، وستتم تسميتها بأسماء الشهداء الذين سقطوا في مواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة».
ولفت إلى إصدار الحكومة قانونًا تعتبر من خلالها المدنيين الذين سقطوا في مواجهة الانقلابيين بمثابة شهداء من الدرجة الأولى، موضحًا أن عددهم بلغ 246 شهيدًا.
وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم: «لن نسمح مرة أخرى، بمحاولات حمقاء تستهدف أمن البلاد وسلامة المواطنين»، بينما تحارب الدولة منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية، مؤكدًا اتخاذهم سلسلة من التدابير في هذا الصدد. وأعلن يلدريم أن وزيري الخارجية والعدل التركيين سيتوجهان إلى واشنطن خلال الأيام المقبلة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأميركيين حول تسليم غولن لتركيا.
وقال يلدريم إن تركيا لا تعتزم تمديد حالة الطوارئ بعد انقضاء الأشهر الثلاثة المقررة لها إثر محاولة انقلاب فاشلة، لكنها ستفعل ذلك إذا اقتضى الأمر. موضحًا: «هدفنا هو ألا تمد، ولكن إذا اقتضت الحاجة فبالطبع ستمد».
وتابع: «سنتخذ كل التدابير التي لا تشكل تهديدًا للشعب، وسنطبق جميع أنواع آليات المراقبة، فهذه المرحلة مرحلة اكتشاف الأخطاء ونقاط الضعف، والتدابير التي ستتخذ ستكون لمواجهتها».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.