ارتفاع عمليات «القاعدة» خلال الشهور الأولى من 2014

استبدال قيادات الأمن والمخابرات وتغير في خطط السلطات لمكافحة الإرهاب

ارتفاع عمليات «القاعدة» خلال الشهور الأولى من 2014
TT

ارتفاع عمليات «القاعدة» خلال الشهور الأولى من 2014

ارتفاع عمليات «القاعدة» خلال الشهور الأولى من 2014

منذ مطلع عام 2014، تزايدت العمليات النوعية لتنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب كما يسمي نفسه، خصوصا في مدن بجنوب اليمن، ولقي عشرات الجنود والضباط حتفهم، جراء هذه العمليات، في حين لم تتمكن السلطات اليمنية من اعتقال أو قتل قيادات الصف الأول لهذا التنظيم الإرهابي، مقارنة بعام 2013، الذي نجحت فيه السلطات بتعاون أميركي من قتل نائب زعيم التنظيم سعيد الشهري ونائب زعيم التنظيم ناصر الوحيشي.
وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، قام التنظيم بأكثر من 20 عملية، ضد قوات الجيش والأمن، باستثناء جرائم الاغتيالات لعشرات الضباط والتي لم يعلن التنظيم عن تبنيه لهذه العمليات.
واعتمد التنظيم خططا جديدة في عملياته ضد الجيش والأمن، ونفذ الكثير من الهجمات المباغتة لقواعد الجيش والحواجز الأمنية، المنتشرة على امتداد الطرق بين المحافظات، حيث تركزت عملياته في كل من حضرموت، وشبوة، وأبين، وعدن ولحج جنوبا، وفي البيضاء وسط البلاد إضافة إلى العاصمة صنعاء.
ومع ازدياد الصعوبات التي يواجهها الرئيس اليمني والحكومة، المرتبطة بالتحديات الاقتصادية والسياسية الخاصة بالمرحلة الانتقالية، فإن خطورة الوضع الأمني ومحاربة «الإرهاب»، لم تتوقف، حيث وضعتها السلطات على رأس الأولويات القصوى خلال عملها، حيث غيرت الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب، من خططها، وبدأت منذ أسابيع في تنفيذ هجمات مباغتة لعدد من الأوكار التي توجد فيها خلايا «القاعدة»، كما هو الحال في مدينة الحديدة غرب البلاد، حيث اعتقلت أربعة عناصر، في مديرية جبل رأس بينهم سعوديان هما: محمد صامل ماجد العتيبي من أهالي منطقة الرياض وكنيته (أبو غالب) يبلغ من العمر 30 عاما، وصالح محمد صالح العسيري من أهالي أبها (31عاما) وكنيته أبو صارم. ونفذت قبلها بأيام، عملية في مدينة دمت بمحافظة الضالع الجنوبية، وقتلت شخصين من «القاعدة» واعتقلت ثالثا، فيما قتل بالعملية ضابطان.
وفي فبراير (شباط) الماضي، نجح مسلحون من تنظيم «القاعدة»، من اقتحام السجن المركزي بصنعاء، وإطلاق 21 سجينا من عناصرهم، يوصفون بأنهم أخطر عناصر التنظيم، وقتل خلالها 11 جنديا، من حرس السجن، وقد احتفل زعيمهم أبو بصير ناصر الوحيشي، في تسجيل مرئي، بهذه العملية التي كشفت عن قدرة التنظيم في اختراق الأجهزة الأمنية، والتي جرى إيقاف كثير من كبار ضباط مصلحة السجون بعدها.
وفي مارس (آذار)، استهدف التنظيم مبنى الاستخبارات العسكرية بلحج، بسيارة مفخخة، وأصيب فيها ثلاثة جنود، بينهم مدنيون وأطفال، وكشفت المعلومات أن السيارة المفخخة جرى نهبها من قبل عناصر تنظيم «القاعدة» في الـ23 من شهر مايو (أيار) عام 2011م بمحافظة البيضاء.
ومن أهم الهجمات التي تعرض لها الجيش والأمن، عملية قتل 20 جنديا من قوات الأمن الخاصة في هجوم إرهابي شنه مسلحون على نقطة أمنية في منطقة «المضي» بمحافظة حضرموت، نهاية الشهر الماضي، كما شن مسلحون في يناير (كانون الثاني)، هجوما مماثلا على نقطة أمنية وقتلوا 18 جنديا بمدينة شبام حضرموت.
أما العمليات العسكرية للجيش والأمن، فقد كانت تتركز في محافظات مأرب والجوف، والبيضاء، إضافة إلى حضرموت وأبين وشبوة، حيث استهدفت طائرات من دون طيار، عناصر من القاعدة، وقتلت الكثير منه، ومؤخرا جرى استبدال قيادات عليا للأجهزة الأمنية، في وزارة الداخلية، وجهاز المخابرات، ومدراء أمن، ووحدات عسكرية، معنية بمكافحة الإرهاب في عدد من المحافظات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.