منفذ هجوم ميونيخ من أصول إيرانية كان يعاني «الاكتئاب»

الشرطة الألمانية: الهجوم جريمة قتل عشوائي تقليدية.. و3 أتراك ويوناني بين القتلى

وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
TT

منفذ هجوم ميونيخ من أصول إيرانية كان يعاني «الاكتئاب»

وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)
وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير ويواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا خلال زيارتهما أمس إلى المركز التجاري في ميونيخ الذي شهد الهجوم (غيتي)

أعلن الادعاء العام الألماني في ميونيخ، أمس، أن الجريمة التي وقعت مساء أول من أمس في المركز التجاري في ميونيخ كانت جريمة قتل عشوائي تقليدية، وأضاف الادعاء أنه لا توجد شواهد أخرى». وقال المدعى العام في ولاية بافاريا، في مؤتمر صحافي، أمس، إن منفذ الهجوم خضع لعلاج نفسي من الاكتئاب، مشددًا على عدم ارتباطه بأي أفكار سياسية.
وتابع أن المهاجم الألماني ذي الأصول الإيرانية البالغ من العمر 18 عامًا لا يملك سجلاً إجراميًا، ونفذ عمليته بشكل منفرد، دون أن يترك أي رسالة قبل انتحاره.
من جهته، أعلن يواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا، أمس، عن وجود شواهد تفيد بإصابة منفذ هجوم ميونيخ بقدر كبير من الاضطراب النفسي. وقال هيرمان: «لدينا بعض الشواهد على إمكانية وجود قدر غير ضئيل من الاضطراب النفسي لدى الجاني».
وكانت ميونيخ قد شهدت هجوما مسلحا على أحد مراكزها التجارية، أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 27 آخرين بينهم 7 مراهقين كلهم مواطنون، وانتحار منفذ الهجوم.
ورغم ترجيح وسائل الإعلام العمل الإرهابي في ميونيخ، فإن الشرطة الألمانية تتعامل مع الموضوع بحذر شديد، وتقول إنه لا يوجد أي دليل حتى الآن على تورط «متطرفين» في حوادث إطلاق النار. من جهته، قال هوبرتوس أندريا رئيس الشرطة الألمانية، أمس، إن المحققين عثروا داخل منزل منفذ هجوم المركز التجاري في ميونيخ على كتب عن حوادث القتل العشوائي، مشيرًا إلى أنه كان شديد الاهتمام بهذا الموضوع.
من جهته قال أندريا رئيس الشرطة الألمانية أمس إن المحققين يعتقدون بوجود علاقة بين هجوم ميونيخ ومذبحة أوسلو التي كان النرويجي اليميني المتطرف أندريس بيرينج بريفيك قد نفذها قبل سنوات. وأضاف أندريا أن «هذه العلاقة واضحة». يُذكر أن أمس وافق الذكرى الخامسة للجريمة التي ارتكبها بريفيك. وقال أندريا قائد شرطة ميونيخ أمس إنه لا توجد مؤشرات على الإطلاق لوجود صلة بين الألماني ذي الأصل الإيراني الذي فتح النار في مركز للتسوق بالمدينة، أول من أمس، وتنظيم داعش. وقالت الشرطة الألمانية إنها تميل إلى فرضية أن مطلق النار في ميونيخ مختل عقليًا.
وصرح قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس أندريا: «وجدنا عناصر تدل على أنه يهتم بقضايا مرتبطة بالمختلين عقليا»، الذين ارتكبوا عمليات قتل، خصوصًا كتبًا ومقالات في صحف. وأضاف أنه ليس هناك أدنى علاقة لمطلق النار بتنظيم داعش.
وأوضح أندريا، في مؤتمر صحافي صباح أمس، أن المشتبه به لم يكن معروفا لدى الشرطة، وأنه لم يكن له أي صلة معروفة بتنظيمات إرهابية. ودعت ميركل مجلس الأمن الألماني إلى الانعقاد أمس لبحث الهجمات القاتلة. ويقوم المشاركون في الاجتماع بتقييم الأوضاع الأمنية بعد هجمات ميونيخ، وكذلك عمل القوات الأمنية. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في ألمانيا تشديد الرقابة على الحدود مع التشيك، فيما فرضت النمسا إجراءات أمنية على حدودها مع ألمانيا. وتقول الشرطة الألمانية إن المسلح الذي قتل 9 أشخاص رميا بالرصاص في مدينة ميونيخ بولاية بافاريا أول من أمس كان مهووسا بهجمات إطلاق النار الجماعية، ولم تكن له أي ارتباطات بالتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم «داعش». وأكدت أن ثمة ارتباطًا واضحًا بين المهاجم والقاتل النرويجي اندرز بيهرينغ بريفيك الذي قتل نحو 92 شخصا في هجمات نفذها في العاصمة أوسلو وحولها قبل 5 أعوام بالضبط. وقالت الشرطة للصحافيين إن رجالها الذين فتشوا الغرفة التي كان يقيم فيها عثروا على قصاصات من صحف تتعلق بهجمات مماثلة، بما فيها مقال عنوانه «لماذا يقتل الطلاب؟».
وتحقق الشرطة فيما إذا كان المهاجم قد أقنع ضحاياه بالتوجه إلى مطعم معين من خلال دعوة نشرها في موقع «فيسبوك». وثمة شكوك بأنه استخدم حسابا وهميا تحت اسم فتاة لدعوة عدد من الأشخاص إلى مطعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في مجمع أولمبيا التجاري حيث نفذ هجومه. يذكر أن المسلح، وهو إيراني الأصل يبلغ من العمر 18 عامًا، كان من مواليد ميونيخ، وكان يحمل مسدسًا من طراز «غلوك» عيار 9 ملليمترات. وانتحر المسلح بإطلاق النار على نفسه. وأصيب في الهجوم 27 شخصا بينهم عدد من الأطفال. وتقول الشرطة إن المهاجم كان يتلقى علاجا نفسيا للكآبة التي كان يعاني منها.
وقال النائب العام في ميونيخ توماس شتاينكراوس كوخ أمس إن منفذ هجوم ميونيخ كان يعاني «شكلاً من أشكال الاكتئاب». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ميونيخ (جنوب) أن «المسألة تتعلق بمرض، وهو شكل من أشكال الاكتئاب»، لكنه أبدى في الوقت ذاته حذرا حيال معلومات تفيد بأنه تلقى علاجا نفسيا». وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس إن 3 أتراك كانوا ضمن القتلى الذين سقطوا في ميونيخ. وقال الوزير التركي لتلفزيون «إن تي في» التركي المحلي إن مراهقين اثنين وسيدة أتراكًا قتلوا في الهجوم.
كما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن أحد المواطنين اليونانيين قُتِل هو الآخر في الهجوم. من جانب آخر، أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن تأجيل عطلتها في جبال الألب لترأس اجتماع مجلس الأمن الألماني في وقت لاحق أمس.
وعُثِر على جثة المهاجم على بعد كيلومتر واحد من مركز أولمبيا في ضاحية موساتش بالشمالي الغربي من ميونيخ. وكان يُعتقد في البداية أن 3 أشخاص ضالعين في الهجوم، لكن الشرطة تعتقد الآن أن شخصا نفذ الهجوم بمفرده. وداهم أفراد من القوات الخاصة التابعة للشرطة ألألمانية شقة في حي ماكسفورشتات تعود لمنفذ الهجوم في ميونيخ في وقت مبكر من صباح أمس. وهذا ثالث هجوم يستهدف مدنيين في غرب أوروبا خلال ثمانية أيام. وقالت صحيفة بيلد إن المسلح كان يعيش في تلك الشقة مع والديه. وذكرت الشرطة أن المسلح وهو ألماني إيراني يبلغ من العمر 18 عاما تصرف بشكل منفرد على ما يبدو. وعثر على المهاجم الذي كان يحمل مسدسا مقتولا بعيار ناري يشتبه بأنه أطلقه على نفسه.
وقال قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس أندريه إن المهاجم الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والإيرانية من أبناء المدينة. وذكرت السلطات أن من السابق لأوانه القول إن الهجوم إرهابي، مضيفة أنها لا تملك أدلة فورية على وجود دافع للمتشددين. كما أسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصا بينهم عدة أطفال وثلاثة في حالة حرجة».
وذكرت الشرطة الألمانية أنه ليس هناك أي دليل يسمح بتحديد ما إذا كان هجوم ميونيخ الذي أدى إلى جرح 16 شخصا أيضًا بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة، هو اعتداء أو عمل شخص مختل عقليا. وأشار رئيس الشرطة أندريا إلى أن أطفالاً بين ضحايا الحادث دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى. وأضاف أن «التحقيقات لا تزال مستمرة».
وتحدثت الشرطة ظهر أمس إلى الصحافيين لكنها لم تنشر سوى تفاصيل قليلة عن هوية المهاجم، مشيرة إلى أنه عمل بمفرده وليس معروفًا من قبل الشرطة. وقال قائد شرطة ميونيخ إن دوافعه «لم تُعرف إطلاقا».
وكانت الشرطة قالت أولا إنها «تشتبه بعمل إرهابي»، لكنها لا تملك أي عناصر تؤكد أنه «متطرف». إلا أنها تحفظت بعدما تأكدت من أن مطلق النار تحرك بمفرده. وعن ملابسات تنفيذ الهجوم، أوضح رئيس شرطة ميونيخ أن المنفذ فتح النار في بداية الأمر على المدنيين أمام أحد المطاعم ثم في مركز (أولمبيا – أينكاوفسزينتروم) التجاري، ثم لاذ بعدها بالفرار».
ولم يكشف المسؤول الألماني أندريا عن هوية الضحايا، مكتفيًا بتأكد ضرورة إبلاغ ذويهم. وتوجه ألفان و300 شرطي من جنود الوحدات الخاصة، إلى مكان الهجوم، بحسب ما ذكره في تصريحاته الصحافية.



«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت «الفاو» بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».

وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن «الفاو»، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب «الفاو».

وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة «إل نينيو» التي يُتوقع أن تُسبب جفافاً وتُخلّ بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق «الفاو».

وللحد من هذا الخطر، أوصت «الفاو» بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.


صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الثلاثاء، استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.

وأوردت الصحيفة هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته بالتزامن مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «دي فيلت» التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفّذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

وأضافت أن هذه البرامج شملت «استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة».

وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية «روبيكون» المتخصصة في الطائرات المسيّرة.

وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب «دي فيلت».

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان في تصريح لصحيفة «هاندلزبلات» أن «التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي» منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وأشارت «دي فيلت» إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ«القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي».

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة «هيمارس» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.


منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف: «تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستوييَن الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي».

وبحسب رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لوسيل بلومبرغ، فإن تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية لا يستوفي عتبة التحوّل إلى جائحة.

وصرّحت من جنوب أفريقيا بأن «الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحقّقت، ونتّفق على أن الوضع الراهن لا يلبّي معايير إعلان جائحة عالمية».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم نقل مواطن أميركي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج.

وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بدهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وأضافت: «سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة»، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

كما شكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، وقالت: «أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل».

وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت أيضاً المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

عمال صحيون ينقلون مريضاً إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بفيروس إيبولا (أرشيف - أ.ف.ب)

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار.

والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية بحيز الخدمة على مستوى المطارات.

ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)

وفي السياق ذاته، طالبت مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.

وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.