نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

باولو بورتاش يقول لـ إن لشبونة عقدت العزم على تعزيز علاقاتها مع الرياض.. وإلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
TT

نائب رئيس وزراء البرتغال: السعودية مفتاحنا للمساهمة في حلول أزمات المنطقة

د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)
د. باولو بورتاش نائب رئيس الوزراء البرتغالي (تصوير: خالد الخميس)

أعلن الدكتور باولو بورتاش، نائب رئيس وزراء البرتغال أن السعودية هي مفتاح بلاده للمنطقة العربية والإسلامية. وقال بورتاش، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن بلدينا يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك، ونتطلع أن نرتقي بعلاقتنا إلى مستوى عمل استراتيجي مشترك تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية».
وأوضح بورتاش أن المنطقة تعج بأزمات سياسية ملحة، مبينا أنه قلق وحذر بشأن الاتفاقية التي أبرمها المجتمع الدولي أخيرا مع إيران، والمتعلقة بالبرنامج النووي، مؤكدا أن العالم أجمع يشعر بمخاطر النشاط الإيراني في المنطقة.
وأضاف بورتاش الذي يزور السعودية حاليا، أن مباحثاته تشتمل على تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة، مؤكدا عزمه على توقيع اتفاقية في مجال حماية الاستثمار وإلغاء الازدواج الضريبي، مشيرا إلى أن بلاده تنفذ استراتيجية ثلاثية أثمرت انتشال الاقتصاد من الهوة التي أوقعتها فيها الأزمة المالية العالمية.
> بداية، حدثنا عن سبب هذه الزيارة؟
- السبب الرئيس لهذه الزيارة هو التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات السعودية –البرتغالية، التي تقوم على أساس متين منذ وقت ليس بالقصير، على كافة الصعد بما في ذلك العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية في ظل أعداد كبيرة من الدارسين السعوديين في البرتغال، وغيرها من مجالات العلاقات التي نود أن نرتقي بثنائيتها إلى أعلى مستوياتها، وبالتالي فإن هذه الزيارة ستصبّ في اتجاه الارتقاء بعلاقات بلدينا إلى العمل الاستراتيجي المشترك في كافة النواحي التي تهم الطرفين، كما أننا نتطلع كذلك إلى تعزيز وزيادة الاستثمارات المشتركة سواء السعودية في البرتغال أو البرتغالية في السعودية خاصة أن البلدين يملكان كامل الإرادة السياسية والإمكانات التي تمكن من إنجاح أي عمل مشترك.
> هل بالإمكان التعرف على برنامج لقاءاتك ومباحثاتك المزمعة؟
- أنا أقود وفدا رفيعا المستوى يمثل أكثر من وزارة وأكثر من قطاع، وبالتالي لدي برنامج أنفذه يشتمل على عدد من اللقاءات المهمة حيث ألتقي خلال هذين اليومين مع كبار المسؤولين والوزراء في السعودية وكنت قد التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وهذه اللقاءات بطبيعة الحال هي إحدى قنوات التواصل الحواري المستمر بينهم وبين نظرائهم البرتغاليين، يفضي بنا إلى تفاهمات حول الكثير من المسائل والقضايا التي يهتم بها الطرفان، حيث أقود وفدا رفيع المستوى باستطاعته خلق شراكات مأمولة وناجحة وفق ما رسم لها.
> إلى أي حد سيلبي برنامج هذه الزيارة طموحات البلدين؟
- نحن عملنا في البرتغال بجد واجتهاد كبيرين من أجل خلق أفضل أنواع التعاون بين بلدين مهمين ولها ما بعدها من نتائج تخدم مصلحة الشعبين الصديقين، على الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي. فعلى الجانب الأخير لدينا قطاعات مهمة جدا استطاعت البرتغال أن تحقق فيها نسبة عالية من التطور وتستخدم فيها أحسن وأحدث أنواع التقنية اللازمة، وهي قطاعات عامة وخاصة وشركات بعدد كبير في مجالات مختلفة نسعى لأن تشترك معنا في تعزيز هذه العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالتعاون مع نظرائها في السعودية، ومن هذه القطاعات، الطاقة بأنواعها المختلفة، والإنشاءات والبناء والأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا في مختلف المجالات وغيرها من القطاعات الأخرى، وكل هذه القطاعات لدينا فيها تقدم وتطور ملحوظ، وبالمقابل في السعودية هناك قطاعات مهمة ورؤوس أموال قوية وسوق واقتصاد متين وراسخ وينمو بقوة ومتوسع في مساراته وعلاقاته مع مختلف دول العالم، وبالتالي فالسعودية هي مركز إشعاع حقيقي لشكل العلاقات والاقتصادات والاستثمارات المشتركة.
> تعرضت البرتغال لأزمة اقتصادية.. كيف لها أن تقدم فرصا لبلد مثل السعودية؟
- نحن جئنا بخطة عمل متكاملة خاصة أن البرتغال مرت بثلاثة أعوام حدثت فيها الكثير من المتغيرات والمستجدات ولذلك كان لا بد من تصميم برنامج حصيف وفق استراتيجية مستوعبة لكل ذلك ضمن منظمة دول الاتحاد الأوروبي، والبرتغال الآن أنهت هذا البرنامج بكل نجاح، والاقتصاد البرتغالي الآن ينمو بشكل أفضل، حيث إنه خلال الثلاثة أرباع العام الماضي حقق نسبة نمو أعلى عن المتوسط بالنسبة لمتوسط نمو اقتصاديات دول منطقة اليورو، وحاليا نسبة نمو الاقتصاد لدينا هي الأعلى من بين الاقتصادات الأخرى من دول الاتحاد الأوروبي، حيث إن قطاع الصادرات نما بنسبة 28 في المائة، خلال الأعوام الأربعة الماضية، والآن حقق نسبة نمو لامست 41 في المائة في عام 2013. وبالتالي تحقق بالنسبة لنا أمران. الأول، الانتهاء من (سيناريو) البرنامج الاستراتيجي والثاني عودة نمو الاقتصاد.
> ألا تعتقد أن آثار الأزمة المالية العالمية لا تزال تخيّم على اقتصاد البرتغال؟
- كما ذكرت لك سابقا فإننا في البرتغال أنهينا برنامجا استراتيجيا نحصد في نتائجه الآن، منها أن نسبة نمو الاقتصاد في تصاعد حيث حققت أكثر من 1.2 في المائة العام الحالي، علما بأنه كان قد تراجع العام الماضي بنسبة 1.4 في المائة، ونحن الآن أنهينا السيناريو الذي أعددناه منذ ثلاثة أعوام ولمسنا نتيجته هذا العام ونتوقع أن يزيد النمو العام المقبل بفضل تنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، أعود فأقول لك إن استراتيجيتنا في البرتغال كانت محكمة للتغلب على آثار الأزمة المالية العالمية، وتبقى لنا فقط شهر واحد وبذلك نكون قد أكملنا تنفيذ البرنامج بكامل السيناريو المعد لتنفيذه، وبالتالي عودة الاقتصاد للنمو الإيجابي ونمو فرص العمل والتوظيف. فالأزمة بصرتنا على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر والتحوط لأي أزمة اقتصادية أو مالية يمكن أن تحدث لسبب أو لآخر.
> ما هي طبيعة اللقاءات التي أجريتموها، وما أهم القضايا التي يمكن أن يتطرق لها هذا اللقاء؟
- التقيت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وسألتقي عددا من المسؤولين من بينهم وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، والتقيت أمس وزير الزراعة السعودي الدكتور فهد بالغنيم، ووزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة، بالإضافة إلى عدد من قيادات العمل في الهيئات والمؤسسات الحكومية الفاعلة، ورؤيتنا في ذلك خلق شكل مهم من أشكال التعاون، كل في مجاله، وسنوقع عددا من الاتفاقيات التي سنعض بالنواجذ على تطبيقها لتصبح استراتيجية عمل مشترك بين المملكة والبرتغال، وسنسعى من خلال هذه الاتفاقيات بما فيها التجارية والاستثمارية أن نقدم التسهيلات الممكنة ونتفق بموجبها على إلغاء الازدواج الضريبي، وسنحاول استكمال كافة الحوارات التي كنا قد بدأناها في وقت سابق، ومعالجة معوقات تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقا، وسنعمل على طرح أفكار وتقديم آليات لحماية الاستثمارات في كلا البلدين، كذلك سنعمل على زيادة التبادل التجاري وزيادة الصادرات والواردات في مختلف المنتجات البرتغالية والسعودية، خاصة أن واقعها حاليا لا يرقى إلى حجم العلاقة بين بلدينا وأهميتهما وإمكاناتهما. فالصادرات من البرتغال إلى السعودية يبلغ حجمها 170 مليون يورو كما أن الصادرات من السعودية إلى البرتغال تبلغ 700 مليون يورو، ونحن نعتقد بأنه يمكننا فعل أكثر من ذلك كثيرا جدا.
> بمناسبة لقائك بالأمير سلمان.. ما هي أجندة مباحثاتك في هذا الصدد؟
- بحثت مع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، سبل تعزيز العلاقات وعمل الأفضل خاصة أن علاقتنا السياسية بالسعودية جيدة جدا، وتشاركت معه الأفكار حول تشخيص الوضع في سوريا وأزمات منطقة الشرق الأوسط، وإمكانية الخروج برؤية تساهم في دفع الحلول إلى نهايتها بالسرعة المطلوبة، فضلا عن مواضيع أخرى تتعلق بالاستقرار في الخليج، فضلا عن التعرض لقراءة قضايا دولية كثيرة، ويقيني أن للطرفين قدرا كبيرا للإسهام في معالجتها وبلورة رؤى ناجعة لتحقيق أفضل المطلوب.
> كيف تنظر إلى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة والإقليم؟
- تعد السعودية مفتاح دول المنطقة، بالنسبة للعرب والمسلمين وهي أيضا أنموذج للبلاد التي تحقق استقرارا كبيرا في صناعة الاستقرار والنمو والتطور باستمرار، الأمر الذي جعلها تلعب دور التوازن الحقيقي لصناعة الاستقرار للمنطقة برمتها، ويقيني أن الاستقرار الذي تشهده السعودية سياسيا واقتصاديا جلب الكثير من المنفعة لدول المنطقة في وضع بالغ التعقيد وتعاني الكثير منها من الصراعات والنزاعات.
> على الصعيد الإيراني. هل تعتقد أن إيران ستفي بما وعدت به في اتفاقيتها الأخيرة المتعلقة ببرنامجها النووي؟
- سأكون واضحا معك وسأعبر عن قلقي، حقيقة أنا حذر وقلق جدا من النشاط الإيراني برغم الاتفاقية الدولية التي عقدتها طهران مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي، ولكن دعنا نرى ماذا ستثمر عنها هذه الاتفاقية وما يليها من مفاوضات لا تزال تبارح محلها، ومن الأهمية بمكان أن يشعر العالم بأجمعه بمخاطر البرنامج النووي الإيراني.
> في ختام هذا اللقاء هل من شيء تود إضافته؟
- أعتقد أننا بهذه الزيارة نرسم الصورة التي ينبغي أن تكون عليها العلاقة بين بلدينا، فالسعودية بمتانة اقتصادها وقوة سوقها ونموها المتطور، أصبحت قبلة للكثير من الدول المتقدمة التي تسعى لخلق شراكات مجدية ومهمة فلاحظنا أن للسعودية استثمارات كبيرة وكثيرة في أكثر من بلد كما هو في فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والمغرب وغيرها، وبالتالي ليس هناك من سبب يجعلنا نتأخر عن ذلك، خاصة أن البرتغال حاليا في طريقها الاقتصادي التنموي النامي والذي يتميز بالمرونة في ظل وجود تشريعات وإجراءات استثمارية محفزة وجاذبة للاستثمار، فضلا عن جدوى الاستثمارات التي يمكن إطلاقها في بلدنا وما يترتب عليها من فوائد وأرباح مغرية، ولذلك أعتقد أنه من الصائب أن لا نتأخر كثيرا في توظيف علاقات بلدينا بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.



ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

هنأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني الشرطة الإيطالية، مساء السبت، بعد اعتقال أحد زعماء العصابات المزعومين وأحد أكثر المطلوبين في إيطاليا.

أعلنت السلطات عن اعتقال روبرتو مازاريلا (48 عاماً) بعد مداهمة جرت، أمس الجمعة، لفيلا على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، بعد أن استخدم مازاريلا وثائق مزورة لاستئجار العقار الفاخر المطل على البحر.

وقالت ميلوني، التي تقوم بجولة في دول الخليج، إن اعتقال مازاريلا يمثل «ضربة كبيرة ضد الكامورا»، في إشارة إلى المنظمة الإجرامية الشهيرة سيئة السمعة التي نشأت في نابولي.

وأضافت ميلوني في منشور على الإنترنت: «هذه رسالة واضحة بأن الدولة لن تتراجع».

ويعد مازاريلا مطلوباً على خلفية جريمة قتل وقعت عام 2000 في محل للحوم في وسط نابولي.


كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام مع روسيا التي توقفت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

وأوضح بودانوف لوكالة «بلومبرغ» أن «كوشنر، وويتكوف، و(السيناتور الجمهوري) ليندسي غراهام - هؤلاء هم الذين من المتوقع أن يأتوا. ومن غيرهم سيحضر - سنرى»، مضيفاً أن الاجتماع قد يعقد بعد عيد القيامة بمدة وجيزة في 12 أبريل.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ستكون هذه أول زيارة رسمية إلى كييف لكل من ويتكوف وكوشنر، اللذين التقيا سابقاً بمسؤولين أوكرانيين في الولايات المتحدة، لكنهما توجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع الجانب الروسي.

وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء حرب موسكو المستمرة منذ 4 سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وهو ما أدى إلى موجات من الرد الإيراني طالت عدداً من دول الشرق الأوسط.


ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
TT

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)

تركت شرطة لندن المسلحة التي تحرس عمدة لندن صادق خان حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص من عامة الناس. وتقوم شرطة العاصمة بمراجعة ما حدث وتم إعفاء خمسة ضباط من واجباتهم في الخطوط الأمامية. وقالت القوة المعنية في بيان: «نحن ندرك المخاوف التي قد يسببها هذا الأمر وتم إطلاق مراجعة داخلية على الفور لظروف الواقعة».

مبنى شرطة لندن «اسكوتلاند يارد» (أ.ب)

وقال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية، وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة. ويجب على شرطة العاصمة الآن اتخاذ جميع الخطوات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى».

وذكرت صحيفة «ذا صن» الشعبية الواسعة الانتشار أن الحقيبة كانت تحتوي على بندقية نصف آلية «إم بي 5» من طراز «هيكلر آند كوخ» ومسدس من طراز «غلوك» وصاعق كهربائي وذخيرة. وقال عامل السقالات غوردان غريفيث للصحيفة إن صديقته عثرت على الحقيبة ملقاة على طريق بجانب الرصيف في جنوب لندن مساء الثلاثاء. وأضاف غريفيث أنه أصيب بـ«الصدمة» بعد اكتشاف ما كان بداخل الحقيبة. وقال للصحيفة: «لم أصدق عيني والتقطت بعض الصور كدليل على ما وجدناه». وتابع: «اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بما وجدته، وفي غضون دقائق قليلة جاءوا لتسلم الأسلحة. وعندما وصلوا، أصيبوا بالصدمة حقاً. ونظروا في الحقيبة بعناية وأخذوها سريعاً».

عمدة لندن صادق خان الذي تُركت حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص (رويترز)

من جانب آخر، ألقت الشرطة البريطانية، السبت، القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في شمال لندن الشهر الماضي. ويتعلق الاعتقال بشخص لم يتم الكشف عن هويته، للاشتباه بضلوعه في الهجوم الذي وقع في 23 مارس (آذار)، عندما جرى إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف كانت متوقفة أمام كنيس يهودي في منطقة غولدرز غرين، فيما وصفه ممثلو الادعاء بأنه هجوم موجه ومدبر ضد اليهود.

ووجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى 3 أشخاص بعد استهداف 4 سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في هجوم متعمد شمال غربي لندن. ومن المقرر أن يمثل حمزة إقبال (20 عاماً) وريحان خان (19 عاماً)، وهما مواطنان بريطانيان وصبي (17 عاماً)، يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد بسبب التهور فيما يتعلق بتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب.

وتم إشعال النار في 4 سيارات إسعاف تابعة لشركة «هاتزولا»، وهي خدمة إسعاف يقودها متطوعون وتعمل في منطقة غولدرز غرين، ما تسبب في انفجار عبوات الغاز المخزنة في المركبات، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

الشرطة تفتش أحد المتظاهرين الداعمين لفلسطين في وسط لندن (أ.ب)

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «منذ هذا الهجوم المروع الأسبوع الماضي، عملنا بشكل مستمر للتحقيق وتحديد المسؤولين». وأضافت: «وصل التحقيق الآن إلى مرحلة تم فيها توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص وسيمثلون الآن أمام المحكمة».

ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات، لكن الشرطة قالت إنها تتعامل معه على أنه جريمة كراهية معادية للسامية. وبينما لم يجرِ الإعلان عن الهجوم على أنه جريمة إرهابية، فإن عناصر مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة سابقاً في بريطانيا وتطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، واتهمت بأنها على صلة بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم. وسبق للجماعة أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مشابهة في بلجيكا وهولندا.

وأشار مسؤولون في سلطات مكافحة الإرهاب في فرنسا إلى أن الجماعة نفسها قد تكون متورطة بمخطط تم إحباطه لتفجير فرع «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس.

ومنذ حريق «غولدرز غرين»، تعهّدت الشرطة بتشديد التدابير الأمنية في محيط المواقع اليهودية في لندن.

وفي سياق متصل وقع انفجار عند مدخل مركز داعم لإسرائيل في هولندا ما تسبب بأضرار مادية محدودة، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بينما نبّهت المنظمة إلى «نمط مثير للقلق» من الحوادث المشابهة في أوروبا. وقالت ناطقة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المركز الذي تديره منظمة «مسيحيون من أجل إسرائيل» غير الربحية في مدينة نايكيرك (وسط) كان خالياً عندما وقع الانفجار عند بوابته ليل الجمعة. وجاء في بيان للشرطة أن «التحقيقات كشفت أن شخصاً يرتدي ملابس سوداء وضع عبوة متفجرة»، داعية أي شهود محتملين على ما جرى، للإدلاء بإفاداتهم.

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» في شمال لندن (رويترز)

وأعربت المنظمة عن «صدمتها» حيال ما قالت إنه «نمط مثير للقلق» لحوادث تستهدف مواقع يهودية ومؤيدة لإسرائيل في هولندا وبلجيكا المجاورة. وأفادت في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي بأن «الأضرار كانت محدودة لكن الأثر كبير»، معتبرة أن وقوع الحادث «عشية عيد الفصح، المناسبة الأهم بالنسبة للمسيحيين، يجعله أكثر تأثيراً».

من جانبها، حذّرت الشرطة من أنه ما زال من المبكر تحديد دافع للحادثة. وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية ولم يتمّ توقيف أي شخص حتى اللحظة.

تأتي الحادثة بعد سلسلة هجمات مشابهة وقعت خلال الليل في هولندا وبريطانيا وبلجيكا، على وقع الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أُحرقت مركبة في أنتويرب البلجيكية واستُهدف معبدان يهوديان في مدينتي لييج في بلجيكا وروتردام في هولندا. كما استُهدفت مدرسة يهودية في أمستردام.