بروفايل: وليد الجفالي.. مشوار حافل في عالم المال والأعمال

رحل في زيوريخ.. وسيُصلى عليه اليوم في جدة

رجل الأعمال السعودي الدكتور وليد بن أحمد بن عبدالله الجفالي («الشرق الأوسط»)
رجل الأعمال السعودي الدكتور وليد بن أحمد بن عبدالله الجفالي («الشرق الأوسط»)
TT

بروفايل: وليد الجفالي.. مشوار حافل في عالم المال والأعمال

رجل الأعمال السعودي الدكتور وليد بن أحمد بن عبدالله الجفالي («الشرق الأوسط»)
رجل الأعمال السعودي الدكتور وليد بن أحمد بن عبدالله الجفالي («الشرق الأوسط»)

أُعلن في السعودية، أول من أمس، عن وفاة رجال الأعمال السعودي الدكتور وليد بن أحمد بن عبدالله الجفالي، عن عمر يناهز 61 عاما، في أحد المستشفيات في زيوريخ السويسرية، بعد مشوار حافل من الإنجاز والعطاء في عالم المال والأعمال، الذي استمده من أسرته التجارية التي أسست بيت الجفالي التجاري في السعودية.
وترك الراحل خلفه إرثا من الأمجاد الإنسانية، والتجارية، والحضارية، والسياسية، وكان لنبأ رحليه أثر واسع في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية في السعودية والوطن العربي، فقد كان صاحب تجربة فريدة في التجارة وقوة التفاوض والإبداع في طرح الأفكار التجارية الجديدة التي أسهمت في بناء المنظومة الاقتصادية لقطاع الأعمال السعودي، وأسهم في بناء علاقات كبيرة مع مجتمع الاقتصاد في كثير من دول العالم، مما أسهم في إطلاق كثير من المبادرات والشراكة التجارية. ومن المقرر أن يُصلى عليه اليوم حيث وصل جثمانه إلى جدة.
وتركز نشاط الفقيد في مباشرة مسؤوليات مجلس الإدارة والعضو المنتدب للكثير من الشركات السعودية، ومنها شركات الإسمنت التي أسستها أسرته المشهود لها بالمبادرات التجارية والتنموية، إلى جانب حرص الراحل على المشاركة في عمل الخير حيث قدم الكثير من المساعدات لمراكز غسيل الكلى ورعاية الأيتام، إضافة إلى خدمة السلك الدبلوماسي.
وليد الجفالي، هو حفيد لرجل الأعمال السعودي الشهير عبد الله بن إبراهيم الجفالي الذي تعتبر سيرته جزءا متمما لتاريخ الحياة الاقتصادية والإدارية والاجتماعية للحجاز ونجد والأحساء في السعودية بالقرن الماضي، وقد احتل مكانة اجتماعية مرموقة مختطا لنفسه مسارا يجمع بين نزاهة التجارة وخدمة الوطن وإنمائه وعمل الخير، إذ انتقل من محافظة عنيزة في منطقة القصيم (450 كيلومترا شمال العاصمة السعودية)، إلى منطقة الحجاز في غرب البلاد، إبان الحكم العثماني، وبعد وفاته في حادث مروري، كوَّن أبناؤه من بعده نواة الشركة العائلية المعروفة اليوم (شركة إبراهيم الجفالي وإخوانه) في مكة المكرمة.
وحافظ الراحل مع إخوته بعد وفاة والدهم أحمد، على استمرار كيان الشركة العائلية المعروفة اليوم باسم عم الراحل، وهي (شركة إبراهيم الجفالي وإخوانه) في مكة المكرمة، حيث كانت هذه العاصمة المقدسة والطائف، تتفوق بتجارتها المزدهرة على جدة، قبل أن تبدأ الأخيرة باحتلال المركز التجاري الأول في غرب البلاد، يساعدها في ذلك ميناؤها البحري القديم وبيوتها التجارية العريقة.
واستمرت الشركة العائلية في تأسيس شركات أخرى للكهرباء في المدينة المنورة وجدة والأحساء، كما سعت إلى إنشاء أولى شركات الإسمنت في البلاد، وكان مما قامت به في مجال الصناعة والتعهدات: تأسيس شبكة الهاتف السعودي الآلي الحديث ومصنع تجميع شاحنات المرسيدس في جدة.
وتعتبر شركات الجفالي من المجموعات الرائدة في مجال التجارة والهندسة والخدمات علاوة على المجال الصناعي، وقد تأسست المجموعة سنة 1924 من طرف عبد الله الجفالي ذي الأصل النجدي المعروف من عنيزة، وللمجموعة عدة شراكات مع الشركات العالمية كشركة مرسيدس بينز وسيمنس وآي بي إم وميشلان وإريكسون وكاريير وبتلر وغيرها من العلامات التجارية، كما تعد إحدى أبرز الشركات السعودية متعددة النشاطات، ويشمل نشاط المجموعة، التي يعود تأسيسها إلى سنة 1948 تجارة السيارات، وقطاع الغيار، وتجارة المواد الكيماوية، والأجهزة المنزلية، وبيع المعدات الصناعية، والتأمين.
وتأسست شركة إبراهيم الجفالي وإخوانه عام 1946، وذلك بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والبدء بإقامة اقتصاد عالمي جديد، وقد كان حينها اكتشاف البترول في السعودية ما زال حديثا، ومع تلك البداية، قامت شركة الجفالي بنقل التكنولوجيا الحديثة والمنتجات المتطورة إلى السعودية، حيث كانت أول من قدم خدمة ذات نفع عام في البلاد، وذلك بتأسيس وتوزيع الكهرباء في الطائف عام 1948، وبعدها انتقلت الشركة إلى مجال الاتصالات والإسمنت، كما كان لشركة الجفالي إسهام في بناء اقتصاد السعودية، إذ بدأت باستيراد المنتجات التقنية من جميع أنحاء العالم إلى المناطق كافة، وقامت بتسويق منتجات كثيرة منها: المعدات المنزلية الكهربائية، وآلات البناء، والسيارات، والشاحنات، ومعدات الطباعة، وقطع غيار الآلات.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.