بلجيكا تشدد إجراءاتها الأمنية خلال احتفالات العيد الوطني

بروكسل تمدد حبس عبريني وآخرين على خلفية تفجيرات باريس

انتشار أمني في يوم الاحتفال بالعيد الوطني في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
انتشار أمني في يوم الاحتفال بالعيد الوطني في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
TT

بلجيكا تشدد إجراءاتها الأمنية خلال احتفالات العيد الوطني

انتشار أمني في يوم الاحتفال بالعيد الوطني في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
انتشار أمني في يوم الاحتفال بالعيد الوطني في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)

اختلفت الصورة في شوارع بروكسل صباح أمس عن الأيام الأخرى، في ظل إجراءات أمنية إضافية اتخذتها السلطات، لتأمين أماكن الاحتفالات وتشديد الحراسة حول المراكز الاستراتيجية تحسبا لأي مخاطر إرهابية قد تعكر صفو احتفالات البلاد بالعيد الوطني أمس (الخميس)، على غرار ما وقع قبل أسبوع في مدينة نيس بالدولة الجارة فرنسا. وأغلقت الشرطة بالمتاريس والحواجز أمس، عدة شوارع وأنفاقًا أمام حركة السير، كما تأثرت حركة النقل العام وجرى مناشدة المواطنين الحضور إلى أماكن الاحتفالات في وسط المدينة دون أي حقائب. وفي كلمته السنوية التلفزيونية بهذه المناسبة حذر الملك فيليب، عاهل بلجيكا ممن وصفهم بـ«المتنبئين الكاذبين» الذين «يلعبون على المشاعر مستغلين مناخ انعدام الأمن وعدم اليقين وعدم الاستقرار الذي تولد في الأشهر الأخيرة جراء الهجمات الإرهابية وأزمة الهجرة بالخصوص. وقال الملك إنه بدلا من الخوف والانقسام، اللذين يتمثلان أيضًا من خلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أخيرا وفقا للملك، لا بد من التشجيع على تعزيز كل ما يسهم في التماسك والعدالة في المجتمع».
ويواصل الملك قوله: «في بلجيكا ليس هناك نقص في الميزات السياسية لهذه الطريقة، لا سيما بحجم تاريخها الطويل من الانفتاح والالتزام». وقال الملك فيليب: «إن البحث عن الوحدة في التنوع يحرك أغلبية الذين يعيشون في بلادنا. لدينا ثقافة التشاور وإشراك المواطن في اتخاذ القرار. ولدينا نسيج جمعوي ومجتمع مدني أثبتوا نجاحهم». كما رحب الملك في الوقت ذاته بالأشكال الجديدة من المشاركة لدى الشباب، لا سيما عبر المنابر الرقمية ومنابر المشاركة.
ويستمر الملك فيليب قائلا إن هناك قوة أخرى للبلجيكيين في مواجهة المحن وهي الشجاعة التي تساعد على «التغلب على الشدائد بالاستناد إلى كل ما هو جميل وكبير»، وهو ما يعبر عن قوة داخلية ترفض الراحة الناجمة عن الانهزامية. ويذكر كمثال على ذلك ضحايا هجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي. يقول: «أنتم الجرحى وأفراد الأسر المتضررة، واجهتم هذا الامتحان بكرامة لا نهائية. وأنتم أفراد أجهزة الإنقاذ والتدخل، تصرفتم بتفان غير عادي. هذه الشجاعة منحتنا مثالاً. وساعدتنا على الحفاظ على الثقة في أنفسنا وفي الآخرين وفي مؤسساتنا، عندما توالت الأزمات وهزت الثوابت لدينا».
ويأتي ذلك بعد أن قالت الشرطة البلجيكية، إن الوقت الحالي لا يصلح فيه سوى التعامل بجدية مع أي حالة اشتباه، وجاء ذلك بعد أن تحركت قوات الشرطة، وقوات مكافحة الإرهاب، وقوات التعامل مع المتفجرات، إثر بلاغ من أحد رجال الحراسة الخاصة بإحدى الشركات في وسط بروكسل، شاهد شابا يرتدي سترة شتوية ثقيلة ويتدلي من تحتها أسلاك، وشك في أن يكون بحوزته حزام ناسف، ولكن اتضح فيما بعد أن الأمر يتعلق بطالب تلقى تكليفا من جامعة جنت البلجيكية لرصد الإشعاعات في المنطقة، نتيجة وجود وسائل وأجهزة للاتصالات، ولكن الشرطة قالت إن الطالب تصرف بطريقة غير عادية مما تسبب في إطالة فترة محاصرة الشرطة للمكان، واستغرق الأمر ثلاث ساعات للسيطرة على المشتبه به، الذي خضع للاستجواب من جانب سلطات التحقيق مساء الأربعاء.
وبالتزامن مع ذلك، قررت الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل، تمديد الحبس لمدة شهرين، لخمسة من المعتقلين على خلفية التحقيقات في ملف هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويتعلق الأمر بكل من محمد بقالي، ومحمد عبريني، وعبد الله كورغزين وعابد ابركان وأمين شكري، وذلك بحسب ما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي. ويحق للدفاع عن المتهمين أن يتقدم بطلب للاستئناف ضد القرار الذي صدر عن الغرفة الاستشارية وفي حال حدوث ذلك، تنعقد جلسة خلال خمسة عشر يوما لغرفة الاتهام في المحكمة للنظر في الطلب.
وقبل أيام قليلة قالت السلطات البلجيكية إنه لتفادي أي هجمات قد تعكر صفو الاحتفالات أعلنت السلطات عن تدابير أمنية جديدة لتأمين الاحتفال في بروكسل، وكانت السلطات قد أعلنت عقب وقوع هجوم نيس الأسبوع الماضي، أنها لا تنوي رفع حالة الاستنفار الأمني ولا إلغاء الاحتفالات، ولكن سيتم اتخاذ تدابير إضافية لتأمين الاحتفال بالعيد الوطني.
وجرى الإعلان في بروكسل، عن نشر المئات من رجال الأمن بالملابس العسكرية، فضلاً عن أعداد أخرى بالملابس المدنية، وذلك حول الأماكن الستة المقرر أن تقام بها الاحتفالات العسكرية والمدنية بالعيد الوطني.
من جهة أخرى، تمخضت لجنة التحقيق البرلمانية بخصوص هجمات 22 مارس عن 311 ملاحظة وتوصية تتعلق بالمكون الأول من مهمتها المخصص لعمل أجهزة الإنقاذ.. ولكن وفقا لمصادر إعلامية يبدو أن هناك نقطتين لا تزالان تحتاجان للنقاش. وتتعلق الملاحظات والتوصيات بجوانب مختلفة منها إحياء ذكرى الأحداث، وخطة الطوارئ، في حالة الإرهاب بشكل خاص، وتقديم المساعدة للضحايا ومتابعتهم، والتواصل وأيضًا دور ومهمات مركز الأزمات. وإذا لم يتم الاحتفاظ بفكرة خلية قيادة العمليات الاتحادية، مثل التي نادى بها خبراء اللجنة، فإنه قد تم الاتفاق مع ذلك، على تعزيز خلية إدارة مركز الأزمات من خلال منصة معلومات ورصد للقرارات المتخذة، من أجل تجنب الاتصالات المتسلسلة.
وخلال اجتماعات اللجنة، انعقدت المناقشات بروح بناءة، حسبما ذكرت عدة مصادر، على الرغم من وجود أصوات عالية ارتفعت هنا أو هناك، ولا سيما رئيس اللجنة باتريك ديوايل، فيما يتعلق ببعض أعضاء الأغلبية، لتفادي تسييس النقاشات وتصويت الأغلبية ضد المعارضة في هذه المسألة. وحسب وسائل إعلام محلية أمس، يبدو أنه لا تزال هناك نقطتان معلقتان، وهما تعديل متعلق بدور وزير الداخلية في التنسيق في حالة وقوع هجوم إرهابي، وآخر بشأن تعريف دور الموظف السامي (الحاكم السابق) لإقليم بروكسل مقارنة برئيس الإقليم.
ويذكر أنه بعد ساعات قليلة من وقوع الهجوم بشاحنة خلال احتفالات في نيس جنوب فرنسا، أعربت السلطات الحكومية في الدولة الجارة بلجيكا، عن استجابتها لطلبات إدارات الشرطة في الحصول على مركبات مصممة لإغلاق أماكن التجمعات خلال الاحتفالات. ففي شمال البلاد، قال عمدة مدينة أنتويرب بارت دي ويفر على القناة التلفزيونية الإقليمية «إي تي في» إن شرطة أنتويرب طلبت أخيرا مركبات جديدة إضافية مصممة لإغلاق أماكن التجمعات خلال الاحتفالات. وفي الوقت الراهن، يتم إدخال مثل هذه المركبات بشكل متقطع إلى أنتويرب، من جانب نماذج تابعة للشرطة الفيدرالية.
وقال بارت دي ويفر إنه في أعقاب هجوم نيس وبصفته عمدة: «سيتخذ كل التدابير التي بوسعه اتخاذها». وهو يرى أنه «من غير المفهوم» وجود شاحنة تسير بسرعة كبيرة في حشد خلال حفل كما حدث في نيس، في هذه الأوقات التي تشهد تهديدا إرهابيا عاليا. يقول: «خلال حفل الألعاب النارية الخاص بالسنة الجديدة مثلا، الذي جمع مجموعة كبيرة بأنتويرب، كان من المستحيل الوصول إلى هذه المجموعة بواسطة شاحنة. وكانت سيارات شرطة عملاقة مصطفة على الطريق».
من جانبه، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون: «بالنسبة للاحتفالات، فقد جرى تقييم الأمور وهناك تدابير إضافية على المستوى الفيدرالي كما أكد على الإبقاء على حالة الاستنفار الأمني الحالية في البلاد، التي تُستخدم في مواجهة أي هجوم إرهابي محتمل، أما الدرجة الرابعة فيمكن اللجوء إليها في حال تأكدنا من وجود معلومات تتعلق بمكان وموعد هجوم إرهابي محتمل». وأضاف الوزير في تصريحات لمحطة التلفزة «في تي إم» الناطقة بالهولندية: «حتى الآن سوف تستمر خطط الاحتفالات كما كان مخططا لها من قبل، وأضاف «آخر شيء نفكر فيه أن نقوم بتغيير أسلوب حياتنا ليتوافق مع أجندة الإرهابيين، فهذا يعني الهزيمة والاستسلام»، واختتم يقول: «مسؤوليتنا كحكومة أن نعمل من أجل ضمان استمرار الاحتفالات بالعيد الوطني».
ومن جانبه قال أوليفيير فان رايمدونك المتحدث باسم وزير الداخلية، إنه من الطبيعي أن تتم إعادة النظر في الإجراءات المتبعة لتأمين احتفالات العيد الوطني في بلجيكا في أعقاب الهجوم الذي وقع في نيس، ونفي وجود أدلة حتى الآن تشير إلى احتمال وقوع هجوم في بلجيكا، منوها بأن مركز إدارة الأزمات في البلاد يتابع الحالة لحظة بلحظة.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.