في أعقاب الإقرار النهائي لقانون إقصاء النواب العرب، والإعداد فورا لقانون جديد يحرم العمال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة من حقوقهم، حذرت «القائمة المشتركة»، التي تضم 13 نائبا من الأحزاب الوطنية العربية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، من أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يجعل من إسرائيل دولة «أبرتهايد» بامتياز.
وقال النائب أيمن عودة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه السياسة لن تمر.. «وسوف تدير القائمة المشتركة ضدها حملة شعبية محلية ودولية».
وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد أقرت بشكل نهائي، ليلة أول من أمس، القانون الذي يسمح لنواب الكنيست بفصل نائب منتخب، إذا أيد أو تعاطف مع تنظيم إرهابي. وأيد القانون 62 نائبا في القراءتين الثانية والثالثة، فيما عارضه 45 نائبا. وقالت «القائمة المشتركة»، إنها تنوي الالتماس إلى المحكمة العليا ضد القانون الذي جرى تقديمه، بشكل استثنائي، من قبل لجنة القانون والدستور البرلمانية، وليس بوصفه مشروع قانون شخصيا أو حكوميا. ويحدد القانون أنه يمكن للهيئة العامة للكنيست فصل نائب بسبب التحريض العنصري أو دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل، شريطة أن يتم ذلك بتأييد 90 نائبا. ولكي يبدأ الكنيست بإجراءات فصل النائب، يجب أن يحظى الاقتراح بتأييد 70 نائبا على الأقل، شريطة أن يكون 10 منهم من أعضاء المعارضة. ويمنع القانون إقصاء نائب خلال فترة الانتخابات.
وكتب رئيس المعارضة إسحاق هيرتسوغ في صفحته على «تويتر»، إن «قانون الإقصاء يشكل وصمة عار على جبين إسرائيل. حكومة الكراهية تنشغل فقط بتعميق الشرخ الذي يهدد دولة إسرائيل أكثر من أي عدو خارجي».
يذكر أن أعضاء المعارضة قاموا بشكل مفاجئ بسحب كل تحفظاتهم على القانون وقرروا عدم إلقاء خطابات، على الرغم من تكريس 8 ساعات لمناقشة القانون. وتبين أن وراء هذه الخطوة حقيقة أن قسما كبيرا من أعضاء الائتلاف الحاكم متغيبون أو موجودون خارج القاعة، فانتبه رئيس الجلسة ودعا النائب نيسان سلوميانسكي، شريك بنيامين نتنياهو في طرح القانون، إلى أن يقف على المنبر ويظل يخطب إلى حين تكتمل الأكثرية. فبدأ نواب المعارضة بالصراخ في وجهه، وتوقف النقاش بشكل استثنائي، ثم قام الوزير زئيف ألكين بتلخيص النقاش، وسخر خلال ذلك من المعارضة، التي وصفها بأنها لم تقم بعملها طوال سنة ونصف السنة، منذ تأسيس الحكومة.
وما إن انتهى اليمين من إقرار القانون، حتى كشفت وزيرة القضاء إييلت شكيد، أنها تعد مبادرة لسن قانون يمنع العمال الفلسطينيين من المطالبة بحقوقهم في محاكم العمل الإسرائيلية. وتحدد الأنظمة، التي وقعتها شكيد تمهيدا للقانون، بأن كل شخص ليس مواطنا إسرائيليا أو صاحب عقارات في إسرائيل، سيضطر إلى إرفاق الدعوى التي يقدمها إلى محكمة العمل الإسرائيلية، بضمان مالي، سيتم مصادرته إذا ثبت أن الدعوى كاذبة. ورحب المزارعون الإسرائيليون بهذه الأنظمة، التي ستدخل حيز النفاذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية.
يذكر أن تحقيقات صحافية نشرتها «هآرتس» وملحقها الاقتصادي «ذي ميركر»، في السنوات الأخيرة، كشفت طرق تشغيل المزارعين في غور الأردن، الذين يستغلون العمال الفلسطينيين ولا يمنحونهم الحقوق الأساسية، كالحد الأدنى من الأجور، أو مستحقات الإجازة المرضية. ويتوجه قسم من العمال إلى محاكم العمل، لكن غالبية الدعاوى تنتهي من دون نتيجة، بسبب صعوبة إثبات أنه تم تشغيلهم لدى المزارع. وستسهم الأنظمة الجديدة في مراكمة مصاعب أخرى أمام العمال الفلسطينيين.
10:1 دقيقه
إسرائيل تقر قانون إقصاء النواب العرب وتطرح مشروع قانون يحرم العمال العرب من حقوقهم
https://aawsat.com/home/article/694696/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%B1%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86
إسرائيل تقر قانون إقصاء النواب العرب وتطرح مشروع قانون يحرم العمال العرب من حقوقهم
«القائمة المشتركة»: نتنياهو «يدهور» إسرائيل نحو دولة «أبرتهايد»
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
إسرائيل تقر قانون إقصاء النواب العرب وتطرح مشروع قانون يحرم العمال العرب من حقوقهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








