رئيس دائرة العلاقات الخارجية في كردستان: بغداد تخلت عن حمايتنا

فلاح مصطفى أكد عمق العلاقات مع السعودية

فلاح مصطفى
فلاح مصطفى
TT

رئيس دائرة العلاقات الخارجية في كردستان: بغداد تخلت عن حمايتنا

فلاح مصطفى
فلاح مصطفى

قال فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق : «نحن سعداء بفتح قنصلية للمملكة العربية السعودية في أربيل، وهذا دليل على حرص المملكة وحكومتنا على التعاون المشترك في الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية كافة، ودليل ثقة الرياض بخطوات قيادتنا السياسية في أربيل»، مشيرا إلى أنه «رغم التحديات الصعبة التي يواجهها الإقليم مع تنظيم داعش على خط جبهة طولها 1050 كم وقربها من العاصمة أربيل، لكننا فخورون جدا بهذا التمثيل الدبلوماسي الكبير في الإقليم وببقاء القنصليات والهيئات والمكاتب الدبلوماسية ومكتب الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والتي هي مظلة لـ13 منظمة تابعة للمنظمة الدولية، والأهم من هذا وبعد مجيء (داعش) للمنطقة ازداد عدد البعثات الدبلوماسية، وبمعنى آخر هذا يعكس ثقة الدول العربية والغربية بقيادة الإقليم ورؤى قياداته المستقبلية وهذا ما أدى إلى أن ترفع الدول تمثيلها الدبلوماسي من مكاتب سفارة إلى قنصليات وقنصليات عامة وفتح قنصليات جديدة في الإقليم».
وقال فلاح في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن اليوم يوجد في إقليم كردستان العراق 35 بعثة دبلوماسية تشمل خمس قنصليات فخرية والباقي بعثة الأمم المتحدة ومكتب الاتحاد الأوروبي، والبقية قنصليات عامة ومكاتب سفارات بينها سبع قنصليات عربية آخرها كان افتتاح قنصلية المملكة العربية السعودية التي تربطنا بها علاقات متميزة، منبها إلى أن «اليوم نستطيع القول إن هناك تمثيلا عربيا مؤثرا في الإقليم، فبالإضافة إلى السعودية هنا قنصليات مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والكويت والسودان وفلسطين، ووجود هذه الدول العربية في أربيل دليل اهتمام وحرص على إدامة علاقاتها مع إقليم كردستان والتعامل مع قيادته لما تشعر به من استقرار وأمن الإقليم ككيان ووضع خاص، فالظرف الأمني المستقر وسياسة الباب المفتوح الذي انتهجناها في علاقاتنا مع الآخرين ومرونتنا في التعامل مع الدول المحيطة والعالم العربي والغربي شجعت هذه الدول لإدامة العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والثقافية مع أربيل، كما أننا نريد أن نبعث برسالة لهذه الدول مفادها أننا نحرص على إقامة علاقات متوازنة ومتبادلة معها لما فيه خير مصلحة شعوبنا، لهذا نستطيع القول بأننا على النهج السليم لإدامة علاقاتنا الخارجية». وأوضح «للإقليم 14 ممثلية في الخارج وكان مخططنا وهدفنا مضاعفة هذا العدد ولكن للأسف الشديد أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الإقليم بسبب قطع ميزانية الإقليم من قبل الحكومة الاتحادية منذ فبراير (شباط) عام 2014، ثم واجهتنا كارثة دخول تنظيم داعش للموصل وقربهم من حدود الإقليم في يونيو (حزيران) من العام نفسه ودخولنا في حرب متواصلة ضد التنظيم الإرهابي، ويضاف إلى كل هذا ونتيجة لاحتلال (داعش) لمناطق واسعة في غرب العراق، الفلوجة والرمادي قبيل تحريرهما، ولمدن سورية فإن الإقليم يستضيف ما يقرب من مليوني نازح عراقي وسوري، ثم جاءت صدمة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية والتي أدت إلى حالة من الشلل الاقتصادي في الإقليم وكل هذا حد من طموحاتنا ومشاريعنا».
وقال: «في نهاية عام 2014 تم التوصل لاتفاق بين بغداد وأربيل حول موضوع الميزانية وتصدير النفط، وصار هذا الاتفاق جزءا من قانون الموازنة، ودام عمر الاتفاق لأقل من ثلاثة أشهر مع وجود نواقص ثم توقف تنفيذ الاتفاقية وأصبحنا نواجه الأزمة الاقتصادية لوحدنا وبلا ميزانية مع أن الحرب ضد تنظيم داعش هي من مسؤولية الحكومة الاتحادية بالدرجة الأولى، ويجب أن تتحمل تكاليفها كون الجيش العراقي وحسب الدستور هو المسؤول عن الدفاع عن البلد ضد أي تهديد خارجي، وكذلك من مسؤولية الحكومة الاتحادية الاهتمام بموضوع اللاجئين والنازحين، لكن بغداد سحبت نفسها من هذه المسؤوليات بشكل شبه تام، والأكثر من هذا أن الحكومة الاتحادية لا تشرك حكومة الإقليم في المباحثات الداخلية أو الدولية حول مواضيع تهم العراق عامة والإقليم خاصة فنحن على سبيل المثال في مواجهة مباشرة وفي حرب متواصلة ضد تنظيم داعش لكن بغداد لا تشركنا حتى في مباحثاتها مع التحالف الدولي في الحرب ضد هذا التنظيم، أو في مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي ومع البنك الدولي من أجل الحصول على القروض والمساعدات، ولا نعرف ما هي حصتنا كإقليم من هذه القروض والمساعدات، خصوصا ونحن نعيش ظروفا اقتصادية صعبة للغاية، فنحن غير موجودين في هذه المؤتمرات وصوتنا غير مسموع، وكذلك المؤتمرات التي تبحث الأوضاع الإنسانية للنازحين مع أننا ومثلما قلت نستضيف ما يقرب من مليوني نازح، رغم أن هناك تفهما دوليا لوضعنا الحرج ففي مؤتمر الدول السبع الأخير أدرجوا في بيانهم الختامي ضرورة دعم العراق وبضمنه إقليم كردستان، والبنك الدولي أوضح استعداده للتعاون مع الإقليم بشرط موافقة الحكومة الاتحادية ونحن نأمل من بغداد أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الإقليم كونه جزءا من العراق، ويجب دعمنا والتعاون معنا في المجال العسكري لمحاربة (داعش)».
وحول مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة الدفاع الأميركية ممثلة في أليسا سلوتكن مساعدة وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ومع وزير البيشمركة الكردي بالوكالة كريم سنجاري، الأسبوع الماضي، أوضح فلاح قائلا: «هي مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها من قبل وزير الدفاع الأميركي ووزير البيشمركة في حكومة الإقليم، وهذا دليل على اهتمام البنتاغون بقوات البيشمركة، وهناك شراكة قوية بين القوات الأميركية وقواتنا في الميدان، ولا بد من تعاون وتنسيق تام بين الطرفين، وهذا الموضوع مهم من الجوانب المالية والعسكرية والسياسية والمعنوية، ومذكرة التفاهم هي نقطة تحول إيجابية في العلاقة بين القوات الأميركية وقوات البيشمركة»، مشيرا إلى أن «هذه المذكرة تتضمن تسليح وتدريب قوات البيشمركة، وهذا مهم من الجانب المالي وكذلك بحث العمل المشترك في خطط تحرير الموصل». موضحا أن «الجانب الأميركي بحث مع بغداد موضوع مذكرة التفاهم وليست حكومة الإقليم، الإدارة الأميركية واضحة وشفافة في تعاملاتها وكان وزير الدفاع الأميركي قد زار بغداد وبحث كل هذه الأمور هناك قبل التوجه لأربيل وتوقيعه مذكرة التفاهم لا سيما أن توقيع هذه المذكرة لم يكن سريا بل معلنا، وأعتقد أن توقيع هذه المذكرة مهدت لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى ضمن التحالف الدولي للحرب ضد (داعش)».
وحول معركة تحرير الموصل، قال رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق إن «معركة تحرير الموصل مهمة، من الناحية العسكرية يجب أن يتم وضع النقاط على الحروف بدقة وخاصة بحث موضوع القوات التي ستشارك في هذه المعركة، وهي قوات البيشمركة والجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الوطني وهم من أبناء الموصل، بالإضافة طبعا لقوات التحالف الدولي». مشيرا إلى أن «موضوع مشاركة الحشد الشعبي يجب أن يخضع لنقاش صريح بين المكونات والكتل السياسية، ويجب أن يتم الاتفاق ومن دون هذا الاتفاق ستكون هناك حالة كارثية ويجب أن نكون حذرين».
وشدد فلاح على أن «الإقليم لا يبحث عن ثمن لمشاركته في معركة تحرير الموصل»، وقال: «بالنسبة لنا لا توجد أي أطماع في ضم أراض إضافية من نينوى، نحن فقط نطالب بأراضي إقليم كردستان والمدرجة ضمن قانون المناطق المتنازع عليها والمعروفة تاريخيا وجغرافيا وديموغرافيا بأنها تابعة للإقليم.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.