في أول جلسة لها.. تيريزا ماي تسدد ضربات قاسية للمعارضة

بدت واثقة من نفسها أمام نواب البرلمان

رئيسة الوزراء الجديدة تمكنت من تسديد بعض اللكمات الموجعة للمعارضة العمالية (رويترز)
رئيسة الوزراء الجديدة تمكنت من تسديد بعض اللكمات الموجعة للمعارضة العمالية (رويترز)
TT

في أول جلسة لها.. تيريزا ماي تسدد ضربات قاسية للمعارضة

رئيسة الوزراء الجديدة تمكنت من تسديد بعض اللكمات الموجعة للمعارضة العمالية (رويترز)
رئيسة الوزراء الجديدة تمكنت من تسديد بعض اللكمات الموجعة للمعارضة العمالية (رويترز)

بدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي واثقة من نفسها في أول جلسة مسائلة برلمانية لها أمس منذ تسلمها مهامها الجديدة وقيادة حزب المحافظين الحاكم خلفا لديفيد كاميرون. بدأت ماي كلامها مبتهجة بما نشرته الوكالات المختصة حول نقص البطالة، مهنئة البرلمان بهذه الأخبار السارة.
جلسة الاستجواب هذه كانت تعج بالبرلمانيين من أعضاء مجلس العموم، الذين بدوا حريصين على سماع ما ستقوله في أهم جلسة لها في البرلمان خلال مسيرتها السياسية القادمة. وبدأت نشرات الأخبار منذ هذا الصباح تتكلم حول كيف سيكون أدائها، وهل أنها ستتمكن من فرض إرادتها واحترامها على المجلس، أم أن «شوكتها ستنكسر في أول ظهور لها». بالتأكيد اعتبرت مهمتها صعبة، خصوصا أنها جاءت على خليفة ديفيد كاميرون المعروف بحذاقته وسرعة بديهته وحدة لسانه وحتى خفة دمه.
تيريزا ماي ليست غريبة عن جلسات الاستجواب هذه، فقد عملت في وزارة الداخلية، وهي من الحقائب الوزارية الصعبة، واستمرت لمدة سبع سنوات فيها، وهي الفترة التي اعتبرت الأطول في تاريخ الوزارة. وواجهت أعضاء مجلس العمال في جلسات شبيهة. لكن عدم تنقلها بين الوزارات جعل من إلمامها بالمواضيع الأخرى محدودا، كما علق الكثير من المراقبين حول نقاط ضعفها. وقيل إن مواقفها حول الكثير من القضايا، مثل الشؤون الخارجية، غير معروفة.
هذا النوع من جلسات الاستجواب مع المعارضة، شبيه بمباراة ملاكمة من الوزن الثقيل. عليك، سواء كنت رئيس للوزراء أو لحكومة الظل، أن تنزل أكبر عدد من الضربات بخصمك في اقصر فترة ممكنة، ليس من أجل هذه الجلسة فقط وإنما من أجل الجلسات القادمة، حتى تبسط نفوذك وتسدد أهدافا سياسية على خصمك. كل شيء محسوب بدقة، وإذا لم تكن بقدر المسؤولية فستصبح مجرد «ملطمة» للخصم. عليك أيضا أن تطعم النقاط السياسية المهمة بنكات ضد خصمك وأن تظهر «خفيف الدم» ومرتاح في هذا المعقد. هناك أمثلة كثيرة على أهمية الأداء، سواء كنت في الحكومة أو المعارضة. زعيم المحافظين الأسبق أيان دانكان سميث، لم يدم في وظيفته طويلا، بسبب افتقاده إلى هذه الحنكة. جيرمي كوربن الزعيم العمالي الحالي يواجه نفس المشكلة حاليا.
أمس تمكنت ماي من تسجيل بعض الضربات الموجعة ضد زعيم المعارضة كوربن، الذي سألها عن التشريعات التي تخص أرباب العمال والنقابات. ماي حولت الاستجواب إلى قضية تخص كوربن نفسه. وقالت إنها تتفق معه حول هؤلاء المديرين عديمي الضمير، الذين يتمسكون بمراكزهم رغم المطالبات المتكررة بالتخلص منهم. «أكيد أنك تعرف أحدهم؟ وكنت تقصده هو، بسبب تمسكه بالمقعد رغم المطالبات له بالاستقالة». الإجابة أثلجت صدور أعضاء المجلس بأطيافه السياسية من عمال ومحافظين وغيرهم. هذا الموضوع تناوله كاميرون خلال الأسابيع الماضية وكانت ضرباته ضد كوربن والمعارضة العمالية موجعة. ماي استمرت بهذا النهج أمس بحنكة، وبالتأكيد سجلت عدة نقاط على خصمها. كل ذلك تم في جو «حضاري» من المبارزة السياسية، والتي بدأت بكلمات معسولة ومباركات من زعماء جميع الأحزاب، الذين بدأوا كلماتهم بتهنئتها بالمركز الجديد. وهي ردت طبعا شاكرة لهم على «كلماتهم اللطيفة».
وبدأت كلمتها بأخبار اقتصادية اعتبرتها مفرحة، وقالت إن معدل البطالة تراجع إلى 9.‏4 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى مايو (أيار)، وهو أدنى مستوى منذ الثلاثة أشهر المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول) 2005، وأقل من مستوى الخمسة في المائة المسجل في أبريل (نيسان).
وقالت في كلمتها أمس الأربعاء إنها ستراعي الرسالة التي بعث بها الناخبون بشأن الهجرة عندما أيدوا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، مشيرة إلى ضرورة أن تتوصل بريطانيا إلى اتفاق جديد جيد للتجارة مع الاتحاد.
وقالت ماي: «ما ينبغي أن نقوم به خلال التفاوض على الاتفاق هو التأكد من أننا ننصت إلى ما قاله الشعب بشأن وضع ضوابط على حرية الحركة لكن علينا أيضا أن نتفاوض على الاتفاقية المناسبة والاتفاق الأفضل للتجارة في البضائع والخدمات للشعب البريطاني».
في الوقت نفسه قالت ماي إنها ستلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين في وقت لاحق من اليوم (أمس) الأربعاء لمناقشة تصويت بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وقضايا أخرى.
وأضافت: «سأسافر بعد ظهر اليوم إلى برلين للقاء المستشارة ميركل لنناقش كيف يمكننا تنفيذ القرار الذي اتخذه الشعب البريطاني خلال الاستفتاء وأتوقع أيضا مناقشة عد من القضايا الدولية الملحة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.