وزير الاتصالات المصري لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لفتح أبواب أوسع للمنافسة في السوق

عرض رخصة الجوال على «المصرية للاتصالات» مقابل 359 مليون دولار

المهندس عاطف حلمي («الشرق الأوسط»)
المهندس عاطف حلمي («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الاتصالات المصري لـ {الشرق الأوسط}: نسعى لفتح أبواب أوسع للمنافسة في السوق

المهندس عاطف حلمي («الشرق الأوسط»)
المهندس عاطف حلمي («الشرق الأوسط»)

حددت مصر، أمس، قيمة رخصة اتصالات الهاتف الجوال، التي تسعى «الشركة المصرية للاتصالات» للحصول عليها، بما قيمته 2.5 مليار جنيه (نحو 359 مليون دولار). كما حددت رخصة خدمات الهاتف الثابت على شبكة «المصرية للاتصالات» بواقع 100 مليون جنيه. وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، المهندس عاطف حلمي، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر صحافي عقده أمس لهذا الغرض في غرب القاهرة، إن نظام «الترخيص الموحد»، يهدف في الأساس إلى تذليل العقبات الموجودة في السوق، وإتاحة الفرص أمام الشركات لتقديم جميع خدمات الاتصالات، مما يساعد على إقرار مبدأ التكافؤ، ويفتح باب المنافسة بين الشركات.
وتأتي خطوة إقرار نظام «الترخيص الموحد» أمس بعد موافقة مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وتفويض من مجلس الوزراء لوزير الاتصالات بإنهاء إجراءات الترخيص الموحد ضمن خطة لتنمية وتطوير قطاع الاتصالات في مصر.
وأكد الوزير حلمي أنه يجري إنشاء كيان وطني للبناء والتأجير خاص بخدمات البنية الأساسية لقطاع الاتصالات بمساهمة من قبل كل شركة عاملة في القطاع وترغب في تطوير خدماتها بقيمة 300 مليون جنيه، مؤكدا أن الترخيص الموحد ليس رخصة جوال رابعة لأنه من دون ترددات جديدة. وأشار إلى أنه بعد إقرار الترخيص الموحد تتمكن الشركات من التقدم للحصول على التراخيص التي تلائمها حتى 30 يونيو (حزيران) من هذا العام.
وأضاف الوزير قائلا ردا على أسئلة «الشرق الأوسط» في مقر الوزارة بمنطقة «القرية الذكية»: «نعمل الآن على إنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالرخصة حتى يجري إقرارها بشكل رسمي بعد ثلاثة أشهر من الآن، نكون بعدها قد أنهينا كافة الإجراءات المالية والقانونية المتعلقة بشركات الاتصالات لوضع الأسلوب الأمثل للتصور والتقارب بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة (فودافون) وجميع شركات الاتصالات الأخرى».
وتعمل في مصر ثلاث شركات لخدمات الهاتف الجوال هي: «فودافون مصر»، و«موبينيل»، و«اتصالات مصر»، التابعة لـ«اتصالات الإماراتية». وتملك «المصرية للاتصالات»، التي تحتكر خدمة الهاتف الثابت في البلاد، حصة تبلغ نحو 45 في المائة في شركة «فودافون»، بينما تملك الحكومة نحو 80 في المائة من أسهم «المصرية للاتصالات». وقام بيت الخبرة «ديتكون» بتقدير قيمة رخصتي اتصالات الجوال والهاتف الثابت. ومن المقرر أن تكون جميع إجراءات الرخصة الموحدة قد انتهت في الثلاثين من يونيو المقبل.
وأوضح المهندس حلمي أن التسعير جرى بعدالة ومن بيت خبرة عالمي، مشيرا إلى أن أي شركة تود تقديم الجوال أو الثابت أو المشاركة في الكيان الجديد للبنية الأساسية ستدفع المقابل. وأضاف: «إذا كانت لا تود تقديم الخدمة فلا قيود عليها»، مشيرا إلى أنه جرى تشكيل لجنة تضم وزير الاتصالات وممثلين عن وزارات الدفاع والتجارة والصناعة والاستثمار والتخطيط والتعاون الدولي من أجل البدء بإنشاء الكيان الوطني الجديد.
ولفت الوزير إلى أنه في حال تقدم «الشركة المصرية للاتصالات» للحصول على الرخصة الموحدة سيجري إعطاؤها مهلة عام من تاريخ حصولها على رخصة الجوال من أجل التخارج من حصتها في شركة «فودافون» وتحديد أفضل البدائل للتخارج. وأضاف الوزير أنه جرى حل معظم المشاكل العالقة بين شركات الاتصالات في ديسمبر (كانون الأول) 2013 ولكنه أوضح أن مشكلة أسعار الترابط بين شركات الجوال ما زالت موجودة أمام القضاء.
من جانبه، قال هشام العلايلي، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار توحيد رخصة شركات الاتصالات يعد «ثورة في خدمة العميل أو المستخدم في آن واحد، حيث سيستطيع الحصول على جميع خدمات الاتصالات من شركة واحدة موحدة، هذا بجانب أن مستوى الخدمة المقدمة سيكون أكثر رفاهية بسبب تطوير البنية الأساسية».
وأضاف أن القرار «يعطي فرصة للتنافس بين الشركات على تقديم أفضل ما عندها من خدمات للعميل وهو ما يثري قطاع الاتصالات في مصر بشكل عام»، مشيرا إلى أنه جرى وضع خريطة طريق لتطوير قطاع الاتصالات.
وقال العلايلي على هامش المؤتمر الصحافي إن هذه الخريطة مكونة من ثلاث مراحل. وأضاف أن المرحلة الأولى تتمثل في بناء البنية التحتية في الفترة (2014 - 2015)، ومن ضمنها منح ترخيص الجوال من دون ترددات على شبكات الجوال ومنح تراخيص الثابت على شبكات «المصرية للاتصالات»، ومنح الكيان الوطني الجديد ترخيص إنشاء وتأجير البنية الأساسية.
وأضاف أن المرحلة الثانية في الفترة (2016 - 2017) تشمل منح رخص وترددات الجيل الرابع، بينما تشمل المرحلة الثالثة والأخيرة (2017 - 2018)، توحيد بنود الرخص عبر توحيد الالتزامات التنظيمية والمالية للشركات.
ومن جانب آخر، ذكر بيان جرى توزيعه على الصحافيين أن شركة «فودافون» ستدفع 1.8 مليار جنيه في يونيو 2016 لتقديم خدمة الاتصالات الدولية بدلا من استخدام بوابة «المصرية للاتصالات» مع رفع نسبة المشاركة في العائد الذي تحصل عليه الدولة إلى ستة في المائة بدلا من النسبة الحالية وقدرها 2.4 في المائة.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».