الناطق باسم الجيش الليبي: لن نعمل بمخرجات اجتماع تونس

المسماري يؤكد لـ «الشرق الأوسط» انتشار مقاتلي «داعش» في خلايا صغيرة

الناطق باسم الجيش الليبي: لن نعمل بمخرجات اجتماع تونس
TT

الناطق باسم الجيش الليبي: لن نعمل بمخرجات اجتماع تونس

الناطق باسم الجيش الليبي: لن نعمل بمخرجات اجتماع تونس

نفى العقيد أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم قوات الجيش الليبي في شرق ليبيا في حديث لـ«الشرق الأوسط» مشاركة الجيش الليبي في الاجتماع الأمني العسكري الذي عقد قبل يومين في تونس برعاية بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، وقال: «بالنسبة لاجتماع تونس لم نشارك فيه ولن نعمل بمخرجاته».
والتأم هذا الاجتماع بالعاصمة التونسية بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج والجنرال الإيطالي باولو سيرا رئيس قسم الأمن بالبعثة الأممية، بالإضافة إلى ممثلي وسفراء عدة دول عربية وغربية.
وناقش الاجتماع أعمال اللجنة الأمنية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الخاصة بطرابلس، وضمان التزام المجموعات المسلحة بترتيبات اللجنة الأمنية، وآليات إدماجها في مؤسسات الجيش والشرطة.
إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة السراج أن مجلسها الرئاسي اتخذ أمس قرارا بشأن وضع وتنفيذ ترتيبات مالية طارئة ومؤقتة، نص على تخصيص مبلغ 1.5 مليار دينار ليبي بسلفة من مصرف ليبيا المركزي.
ولم يحدد القرار الذي نشره المكتب عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الجهات المستفيدة من هذا المبلغ، لكنه قال إنه وضع جدولا بها لم يتم نشره مع القرار، الذي شدد أيضا على ضرورة التزام الجهات المستفيدة منه بتقديم تقارير مصروفات شهرية وعدم تجاوز قرارات المجلس الرئاسي للحكومة المدعومة من بعثة الأمم المتحدة.
إلى ذلك اعتبر المسماري أن تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تشكيل عناصر تنظيم داعش الفارة من مدينة سرت، خلايا جديدة في مناطق أخرى من هذا البلد وفي شمال أفريقيا، تتفق مع تقديرات الجيش الليبي.
وأعرب مون عن مخاوفه في تقرير سري إلى مجلس الأمن من تلك الأنباء، لافتا إلى أن «الضغوط التي تمارس مؤخرا على تنظيم داعش في ليبيا قد تحمل عناصره بمن فيهم المقاتلين الأجانب، على نقل مواقعهم وإعادة التجمع في خلايا أصغر وأكثر انتشارا جغرافيا، عبر ليبيا وفي الدول المجاورة».
وكتب مون وفقا للتقرير الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية أن هزيمة التنظيم في سرت «تبدو في متناول اليد»، ما يدفع الكثير من المقاتلين إلى الفرار جنوبا وغربا وإلى تونس. وتابع: «إن تأثير انتشار مقاتلي تنظيم داعش على مجموعات مسلحة في الجنوب قد يصبح في المستقبل مصدر قلق».
وبحسب التقرير، هناك 2000 إلى 5000 مقاتل من التنظيم يتحدرون من ليبيا وتونس والجزائر ومصر وكذلك من مالي والمغرب وموريتانيا، موجودون في سرت وطرابلس ودرنة (أقصى الشرق)، مشيرا إلى أن عشرات المقاتلين التونسيين عادوا إلى بلادهم وبنيتهم تنفيذ اعتداءات.
وذكرت الوثيقة أنه يتم إرسال أموال من ليبيا إلى جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت ولاءها للتنظيم الناشط في سيناء المصرية.
واستغل تنظيم داعش الفوضى التي سادت ليبيا خلال السنوات الأخيرة والتنازع على السلطة لتأسيس قاعدة خلفية له في هذا البلد الغني بالنفط يدرب فيها المقاتلين الأجانب. كما ذكر مون أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الناشط في مالي وكامل منطقة الساحل، ما زال يحصل على أسلحة وذخائر من ليبيا.
وأشار التقرير إلى أن الجزائري مختار بلمختار زعيم جماعة «المرابطون» الجهادية الناشطة في منطقة الساحل ينتقل بسهولة إلى ليبيا، كما أن إياد أغالي زعيم جماعة أنصار الدين الإسلامية المالية لديه قاعدة في جنوب ليبيا.
لكن الناطق الرسمي باسم قوات الجيش الوطني الليبي أكد أن المعارك القوية في سرت بين ميليشيات فجر ليبيا وتنظيم داعش تعني أن هذا التنظيم المتطرف يستخدم تكتيكات مبتكرة في المعركة، التي قال إنها «قد تطول ولا نستطيع أن نتكهن بالنتائج».
وحول ما ورد في تقرير الأمم المتحدة بشأن جنسيات الإرهابيين، أضاف المسماري: «نعم التقرير صحيح، وثمة إرهابيون وبأعداد كبيرة، ونحن أكدنا في أكثر من مناسبات أن المعركة معركة إقليمية وليست وطنية والمنطقة بالكامل تتأثر بها».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.