«فاشن فورورد» 2014 يعزز مكانته منصة رائدة تحتضن مواهب الشرق الأوسط

حوارات حول آفاق صناعة الموضة في المنطقة تنافس عروض الأزياء في القوة

من عرض إزرا Ezra
من عرض إزرا Ezra
TT

«فاشن فورورد» 2014 يعزز مكانته منصة رائدة تحتضن مواهب الشرق الأوسط

من عرض إزرا Ezra
من عرض إزرا Ezra

ما من شك في أن دبي منتشية وفي أحلى حالاتها وحلتها هذه الفترة. المقصود هنا ليس فقط طقسها الذي لم ترتفع درجات حرارته بعد، بل فنونها واحتفالاتها التي لا تنتهي إلى حد أنك تشعر باللهاث وأنت تتابعها، ما إن تحاول أن تلتقط أنفاسك من حدث حتى تفاجئك بآخر. وهكذا ما بين الدورة الثامنة للفنون «آرت دبي» التي انتهت في شهر 22 مارس (آذار) الماضي، وعرض دار «شانيل» المرتقب في 13 من الشهر المقبل، الذي لا تزال أصداؤه تتردد بقوة انتظارا لما سيقدمه قيصر الموضة كارل لاغرفيلد فيها، ضربت لنا موعدا في الأسبوع المقبل للاستمتاع بالحدث الأبرز في صناعة الموضة والأزياء في منطقة الشرق الأوسط: «فاشن فورورد» في موسمه الثالث. سينطلق الحدث في العاشر من شهر أبريل (نيسان) في مدينة جميرا، والآمال معقودة عليه بأن يكون أكبر وأقوى من الموسمين السابقين. وبالنظر إلى برنامجه الحافل، ولائحة ضيوفه العالميين وأسماء المصممين المشاركين فيه، فإنه لا يمكن أن يخيب الآمال.
ما يحسب لهذا الحدث أنه متمسك بالنجاحات التي حققها لحد الآن، وجاد في مواصلة المسيرة بالحرص على تنوع المواهب الإقليمية، وإشراك خبراء أزياء عالميين في البرنامج للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في تخصصاتهم، وإيجاد مساحة فنية فريدة لتبادل الأفكار والخبرات.
وفي هذا الصدد، قال بونج جويريرو، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«فاشن فورورد»: «لم نتوقع النجاح اللافت الذي حققه (فاشن فورورد) في موسميه الأول والثاني، لهذا نتطلع بحماس لعام 2014، حيث سنواصل العمل لتوفير أفضل منصة للمصممين الإقليميين لاستعراض مواهبهم وعرض إبداعاتهم في مجال الأزياء». وتابع: «منذ البداية، كنا حريصين على مشاركة مصممين يمثلون أكبر عدد من دول المنطقة، وهذا ما سيلمسه زوار الحدث موسما بعد آخر، وسنظل عند التزامنا بمشاركة أكثر المصممين إبداعا ولفتا للاهتمام، بدليل أن الموسم الثالث سيضم كوكبة من المصممين المميزين من المنطقة، منهم من شارك سابقا، ومنهم من سيشارك للمرة الأولى، وفي كل الحالات، نحن على ثقة بأن تصاميمهم ستكون محط أنظار الجميع».
لكي يحافظ على زخمه ويكتسب صبغة عالمية، كان لا بد لـ«فاشن فورورد»، أن يحرص على عملية استقطاب خبراء ومصممين عالميين للمشاركة فيه. قناعته أن الرؤية لا يمكن أن تتحقق بالاعتماد على عروض الأزياء وحدها، «بل لا بد من إثرائه بالجلسات الحوارية التي تناقش آفاق صناعة تصميم الأزياء في المنطقة»، حسب قول جويريرو.
في الموسم الماضي، مثلا، استضافت نانيت لابور، وهي مصممة وعضو في «مجلس مصممي الأزياء في أميركا» تتمتع بخبرة عالية في مجالي التصميم والتحكيم في الوقت ذاته، وستيفان سيجال مؤسس موقع (Not Just A Label)، وبن مالكا الرئيس التنفيذي لشركة «هالستون»، كما سجل المصمم ربيع كيروز حضورا قويا. ولهذا الموسم، سيستضيف باقة لا تقل أهمية من المصممين والخبراء الأكاديميين وأيضا المبتكرين في مجال التجارة الإلكترونية لتبادل الآراء حول فن التصميم وصناعة الأزياء في المنطقة من خلال «حوارات حي دبي للتصميم». قوة هذه الأسماء مذهلة، تكفي وحدها لمنح الأيام الثلاثة للحدث دفعة قوية، وتجعل العالم يلتفت إلى الشرق الأوسط منتظرا ما ستبدعه أنامل شبابه. من هؤلاء، نذكر فيرن ماليس، مؤسسة أسبوع نيويورك للأزياء، التي ستتحدث عن تجربتها الغنية في عالم الموضة من خلال كلمة بعنوان «أسبوع الأزياء: نحو أفق جديد»، علما بأن فيرن ماليس كانت أول من أطلق أسبوع نيويورك للأزياء عام 1993، مغيرة بذلك معالم صناعة تصميم الأزياء كما نعرفها. بعد ذلك، أطلقت أسابيع أزياء مماثلة في كل من ميامي ولوس أنجليس وبرلين وموسكو ومومباي وسيدني وملبورن وعدد من مدن العالم. كما عينت مديرا تنفيذيا لمجلس مصممي الأزياء في أميركا (CFDA) ما بين عامي 2001 - 1991. وتبوأت عدة مناصب قيادية واستشارية في صناعة الأزياء.
هناك أيضا المصمم إينيو كاباسا، مؤسس دار الأزياء الإيطالية كوستيم نآسيونال (CoSTUME NATIONAL) في عام 1986، الذي جعل منها اسما عالميا يقبل عليه الرجال والنساء على حد سواء، لما يتمتع به من أسلوب خاص ومميز يحرص على أدق التفاصيل. ستتركز كلمته على «العلامة التجارية الإيطالية الشهيرة: مفهوم التصميم وراء كوستيم ناسيونال»، الأمر الذي سيكون مهما لأي مصمم شاب ينوي التوسع والتحليق بماركته عالميا، والأهم جعلها قوية في ظل المنافسة الشديدة.
من الضيوف الذي يثيرون الكثير من الاهتمام والحماس أيضا، البريطانية أليكسا تشونج، وهي عارضة أزياء ومقدمة برامج تلفزيونية وكاتبة مساهمة في مجلة «British Vogue». أهميتها بالنسبة للحضور، إلى جانب كل ما سبق ذكره، أنها تخاطب شريحة كبيرة من المهتمين بالموضة، أغلبهم من شريحة الشابات المهتمات بالموضة وآخر صيحات الموضة. وستشارك تشونج في جلسة عنوانها: «في حوار مع أليكسا تشونج» سيتمكن فيها الحضور من إلقاء أسئلة مباشرة عليها، كما ستحضر معظم العروض وتنقل فعالياتها عبر مواقع الإنترنت التي تعمل فيها، سواء كانت موقع «فوغ» أو مدونتها الخاصة، الأمر الذي سيكون له أثر كبير على المشاركين.
ولأنه من المستحيل الآن تجاهل قوة الإنترنت وتأثيرها، كان لا بد من مشاركة قوية من مواقع مهمة سواء للتغطيات الصحافية أو لبيع منتجات كل من تستشف فيه خيرا من المصممين. وهنا، لا بد من ذكر موقع «بوتيكا» (Boticca.com) للإكسسوارات والمجوهرات، الذي سيكون حضوره ملموسا، حيث اختار كيان فروغي، رئيسه التنفيذي، الحديث عن مسألة ملحة في عالم تصميم الأزياء تتمثل في «الانتقاء والشراء في حقبة التصاميم الشخصية». وسيركز خلال حديثه على المشاكل التي تواجه متاجر الأزياء عبر الإنترنت. ويعترف فروغي بأن ما يشجعه على متابعة «فاشن فورورد»، التعرف على «الموجة التالية من المصممين المبدعين في المنطقة، خصوصا أنه يجمع أفضل مصممي بلدان الشرق الأوسط ومجلس التعاون».
هذا وستنعقد جلسة حوارية متخصصة عن الشراء ومتاجر التجزئة الإلكترونية بعنوان: «التجارة الإلكترونية: إعادة تشكيل عادات الشراء»، سيشارك فيها كل من: ديلفاين إيدي المديرة والشريكة المؤسسة للمنصة الإعلامية الرقمية «Diwanee.com»، وحسام عرب المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لدى المتجر الإلكتروني «نمشي» «Namshi.com»، وأحمد الخطيب مؤسس والرئيس التنفيذي لدى «MarkaVIP».
وسواء تعلق الأمر بالمشاركات العالمية والحوارات القيمة التي تستهدف زيادة الوعي بأهمية الموضة كصناعة قائمة بذاتها، أو بفرصة لا تفوت بالنسبة للمصممين الشباب لاستعراض قدراتهم ومواهبهم، فإن أكثر ما يثير في «فاشن فوروود» نظرته المستقبلية واهتمامه، إن صح التعبير، ببنيته التحتية. والمعنى هنا تثقيف المصمم بجوانب أخرى قد يكون غافلا عنها في غمرة الألوان التي يحيط نفسه بها، أي إن التصميم لا يعني فقط ألوانا وأقمشة وتطريزات فحسب، بل أيضا حسابات واستراتيجيات إن لم تكن للتوسع واقتحام أسواق عالمية، فللبقاء في ظل منافسة شرسة لا ترحم من يتوقف لالتقاط أنفاسه ولو لموسم واحد.

* شراكات عالمية وحوارات مهمة
في نسخته الثالثة، يواصل «فاشن فورورد» شراكته مع مجموعة من أشهر المؤسسات الأكاديمية المعنية بتصميم الأزياء، وهي: «كلية لندن للأزياء» بالمملكة المتحدة التي تستضيف كلمة بعنوان «الكتابة مقابل التصميم»؛ «أكاديمية دومس» للتصميم والأزياء في ميلان بإيطاليا التي ستقدم كلمة المصمم إينيو كاباسا، و«معهد الأزياء للتقنية» (FIT) بنيويورك الذي سيقدم كلمة بعنوان «رؤية متأملة لسوق تجزئة الأزياء بالولايات المتحدة الأميركية».
- ليفيل Level
يستضيف «ليفيل - ملتقى الأحذية» في دبي مول جلسة حوارية عن سبل الانطلاق بعلامات التصميم المحلية نحو العالمية بعنوان «صناعة الأحذية: مواهب صاعدة نحو العالمية».
ويشارك في هذه الجلسة الحوارية كل من رانيا مصري المدير العام لـ«ليفيل - ملتقى الأحذية»؛ ألبيرتو أوليفيروس كبير المشترين فيه، غانم الشامسي المؤسس المشارك لـ«Private Collection»؛ ومصمما الأحذية أنس يونس شناعة وأماندا نافاي.
«سواروفسكي»
تعد أحجار «سواروفسكي» الحاضر الدائم في معظم عروض الموضة العالمية. فعدد قليل من المصممين لا يعتمد على بريقها وألقها لصياغة الأزياء أو الإكسسوارات أو حتى قطع ديكور، لهذا فإن الكلمة التي ستلقيها لي - آن كارتر، من مركز «سواروفسكي» للتصميم (SDC)، بعنوان «مواضيع عن الكريستال الملهم» ستكون مهمة وفي محلها.
- «حي دبي للتصميم»
يستضيف «حي دبي للتصميم» (d3) جلسة حوارية ثرية عن العلاقة بين الفن وتصميم الأزياء، يشارك فيها كل من كارميلا سبينيلي أستاذ الأزياء بكلية سافانا للفنون والتصميم (SCAD) بولاية جورجيا الأميركية، وعلي خضرا مؤسس مجلة «كانفاس»، والمصممة والفنانة باتريشيا ميلنس، وليندسي ميلر مديرة «حي دبي للتصميم».
تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الجلسات، إن لم نقل كلها، ستجري بدعم من «حي دبي للتصميم دي ثري» الذي جرى إنشاؤه خصيصا لتعزيز نمو قطاع التصميم والموضة والصناعات الفاخرة في إمارة دبي. وسيوفر المشروع للشركات ورجال الأعمال والأفراد بيئة إبداعية مخصصة لتلبية كل ما يتعلق بفن التصميم والموضة والسلع الفاخرة، إضافة إلى دعم المواهب المحلية والإقليمية والعالمية في مجال التصميم.
وتشكل «حوارات حي دبي للتصميم» جانبا مهما من فعاليات من «فاشن فورورد» الذي يتضمن في نسخته الثالثة ثمانية عشر عرض أزياء، ومتجر «ذا جاردن» الذي يفرد منصات لأكثر من سبعين من المصممين المتخصصين في الإكسسوارات المبدعة ومستلزمات الحياة العصرية الراقية التي ستباع مباشرة للحضور.



«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
TT

«أسبوع نيويورك للموضة»... هل يعيد زهران ممداني الأمل للمصممين الناشئين؟

تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)
تباين «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026» بين التحدي والاستسلام (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أننا في عصر تنتشر فيه الصورة أسرع من أي بيان سياسي... يكفي ظهورُ نجمةٍ أو شخصية معروفة بإطلالة مدروسة في مناسبةٍ ما لكي تتحول جزءاً من النقاش العام.

ومع انطلاق «أسبوع نيويورك لخريف وشتاء 2026»، يبرز التساؤل بشأن قدرة مصممي الأزياء على الاستفادة من هذه الومضات والإشعاعات المؤقتة، وما إذا كان ظهور نجمة كبيرة بقطعة مُوقّعة من أحدهم يمكن أن يرتقي به إلى مصاف الكبار من أمثال رالف لورين، وتوري بورش، وكارولينا هيريرا... وغيرهم ممن نجحوا في تأسيس علامات راسخة تمتلك موارد كافية لتجاوز أي تغيرات اقتصادية قصيرة المدى. الجواب وفق ما تابعناه مؤخراً مختلف بالنسبة إلى المصممين الجدد... قد يمنحهم بريقاً سريعاً، لكنه مؤقت لا يترجَم دائماً إلى أرقام.

ليدي غاغا وهي تغني في الـ«سوبر بول إل إكس» بفستان من توقيع المصمم راوول لوبيز (كيربي لي إيماجن)

عندما اعتلت ليدي غاغا مسرح الـ«سوبر بول إل إكس» حديثاً لتقدم عرضها الموسيقي، ارتدت فستاناً أزرق سماوياً صممه الدومينيكاني المقيم في نيويورك، راوول لوبيز، خصيصاً لها. كان رائعاً ولافتاً، وكان من المتوقع أن ينال مصممه ولو قليلاً من سحره. لكن مع انطلاق «أسبوع نيويورك»، غاب اسمه من البرنامج الرسمي. ورغم أنه لم يُصرّح بالسبب، فإن ضيق الحال قد يكون السبب. وهذا يشير إلى أن المنصات الكبرى قد توفر دفعة هائلة للناشئين، لكنها ليست بديلاً عن بيئة اقتصادية مستقرة، ودعم هيكلي مستدام، يساعدان في نمو العلامة.

نيويورك... الحقبة الانتقالية

الدورة الحالية من «أسبوع الموضة الأميركية» تأتي في لحظة مفصلية تتقاطع فيها الموضة مع مناخ سياسي متقلب ووضع اقتصادي هش يضغط على هذه الصناعة منذ سنوات.

رئيس بلدية نيويورك الحالي، زهران ممداني، صرّح مؤخراً أمام مجلس شيوخ الولاية في اجتماع لمناقشة ميزانيتها لعام 2026، بأنها «تقف على حافة الهاوية» ودعا إلى زيادة الضرائب اثنين في المائة على سكان نيويورك الذين يتقاضون أكثر من مليون دولار سنوياً، إلى جانب زيادة معدل الضريبة على الشركات في الولاية. مقترحات طرحها خلال حملته الانتخابية وأكسبته أصواتاً كثيرة ويحتاج إلى تنفيذها على أرض الواقع.

بالنسبة إلى الموضة، فإنها شهدت في العام الماضي انهيار نموذج تجارة التجزئة متعددة العلامات؛ مما خلق حالة من عدم الاستقرار لكثير ممن كانوا يعتمدون عليها للوصول إلى الزبائن. فقد تقدّمت منصة «إسنس» الكندية المعروفة باحتضانها علامات مستقلة بطلب حماية من الإفلاس في أغسطس (آب) الماضي، وكانت مدينةً حينها بنحو 93 مليون دولار كندي للمورّدين. كما أدى اندماج «بيرغدوف غودمان» و«نيمان ماركوس» و«ساكس» تحت مظلة «ساكس غلوبال»، وما تبع ذلك من تعقيدات وتصفيات مالية مطلع هذا العام، إلى تعقيدات كان الكل في غنى عنها.

هذا الواقع كشف عن هشاشة اعتماد العلامات الصغيرة على شبكات توزيع محدودة؛ لأن تأخر مستحقات موسم واحد قد يعني إلغاء عرض أو تقليصه، إضافة إلى تأجيل الإنتاج أو إعادة هيكلة الفريق بالكامل. انسحاب المصمم راوول لوبيز مثلاً من العرض في البرنامج الرسمي لـ«الأسبوع» بات ظاهرة متكررة.

إطلالة كلاسيكية بتوقيع علامة «ذي بابليك سكول نيويورك» التي تأسست عام 2008 (رويترز)

السياسة والموضة

آمال كبيرة معقودة على زهران ممداني حالياً؛ فقد وعد بدعم العلامات الناشئة بغض النظر عن الهوية، بتقديم دعم اقتصادي ملموس لهم؛ مما يمكن أن يُحسن أيضاً الاقتصاد عامة.

فتلاقي الموضة بالسياسة من خلال الاقتصاد في الولايات المتحدة الأميركية عموماً، ونيويورك تحديداً، ليس جديداً؛ ففي عام 2020 نشطت مبادرات، مثل «فاشن أور فيوتشر 2020»، أطلقتها المصممة أبريما إروياه والممثلة روزاريو داوسون، بالتعاون مع أسماء بارزة؛ لتحفيز الجماهير على التسجيل للتصويت. وفي سبتمبر (أيلول) 2024، نظم «مجلس مصممي الأزياء» في أميركا، بدعم من مجلة «فوغ»، مسيرة، مع انطلاق «أسبوع الموضة»، لحشد من الناخبين في فعالية وُصفت بـ«غير الحزبية» رغم مشاركة السيدة الأميركية الأولى حينها، جيل بايدن، فيها.

ألوان زاهية وتصاميم عملية من توري بورش (أ.ف.ب)

الشعارات وحدها لا تكفي

هذا الموسم يلاحَظ خلال «الأسبوع»، وفي مناسبات السجاد الأحمر التي سبقته مثل حفل «غولدن غلوب» توزيع دبابيس «Ice Out» و«Be Good»، وهي مبادرات تراهن على الصور المتداولة رقمياً، وتذكر بقضايا إنسانية ووجودية. لكن هل تكفي لخلق تأثير حقيقي؟ تساؤل يطرحه مصممون، مثل ويلي شافاريا، وهو من أصول آيرلندية ومكسيكية، الذي هجر نيويورك للعرض في «أسبوع باريس»، وتساءل عن جدوى هذه المبادرات الرمزية، قائلاً إن التعبير عن الهوية في حد ذاته سياسي. كثير من المصممين الشباب يوافقونه الرأي ويعتقدون أن الموضة الأميركية تحتاج إلى أكثر من دبابيس أو شعارات. الحل بالنسبة إليهم حالياً هو إبراز القصص الفردية لكل مصمم، من الذي يمثلون «الآخر» بمعناه الثقافي والإنساني. ففي تفرد الهوية تكمن العالمية؛ شرط أن تكون الرسالة واضحة وصادقة. كذلك أعاد فوز زهران ممداني الأمل في عدالة اجتماعية وفي تحريك الأنشطة الإبداعية، خصوصاً أن زوجته ناشطة في المجال الفني بنيويورك.

وبين الغيابات وحضور العلامات الكبيرة، تقف نيويورك اليوم أمام اختبار مزدوج: اقتصادي ثقافي؛ من خلال الرهان على ممداني ذي الأصول الهندية، كما على قدرة مصمميها على تحويل هشاشة اللحظة إلى لغة تُعبر عن التغيير الإيجابي. فنيويورك اقتصاد متكامل بين العقارات والمال والأعمال والمجالات الإبداعية بكل أشكالها. وبينما يبقى مستقبل هذا الاقتصاد في طور التكوين والبناء، فإن ما قُدّم على منصات العرض منذ بداية «الأسبوع» يشير إلى أن القوة لا تزال بيد دور الأزياء ذات التاريخ الطويل. فالطفرات الاقتصادية التي عاشتها نيويورك في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي تجعلها تتحرك بمرونة أكبر بفضل مواردها الكافية لمواجهة تقلبات السوق.

من اقتراحات توري بورش (رويترز)

توري بورش مثلاً قدمت عرضها في مبنى «ماديسون أفينيو»، مؤكدة قدرتها على تحقيق المعادلة بين أزياء يسهل تسويقها، والأناقة العابرة للأجيال. تنوعت التصاميم بين بنطلونات من قماش «الكوردروي» ومعاطف خفيفة كأنها مستلهمة من عبايات، وكنزات صوفية نسقتها مع تنورات بعضها مقلّم. في كل هذا ركزت المصممة على أسلوب كلاسيكي يمكن أن يجعل كل قطعة تبقى رفيقة صاحبتها أكثر من موسم. الصوف مثلاً اكتسب لمسة ذهبية من خلال تطريزات معدنية نُفّذت بأيادٍ هندية، والحرير طُوّع في فساتين منسدلة تتميز بخصور منخفضة وألوان تباينت بين الأحمر والأصفر بكل درجاتهما، وعلى نغمات أغنية دوللي بارتون الشهيرة «9 تو 5»، أطلقت مجموعة مستوحاة من ثمانينات القرن الماضي أكدت فيها أن الكلاسيكيات لا تموت، وأن العملية لا تتناقض مع الأناقة.

من اقتراحات «كوتش» وتغلب عليها روح «سبور» وأسلوب عملي مستلهم من حقب ماضية (كوتش)

علامة «كوتش» أيضاً قدمت عرضاً لخص المفهومَين التجاري والفني... قالت الدار إنها استوحته من عصور وحقب ماضية، مثل الأطقم الرياضية المستوحاة من قمصان كرة القدم في السبعينات، والأحذية المصنوعة من جلد الشامواه المعتق، بينما استلهمت الفساتين من الحقبة الفيكتورية، كذلك القمصان ذات الياقات العالية التي تُربط على شكل فيونكة.

العارضة جيجي حديد تفتتح عرض «رالف لورين» (رويترز)

لكن يبقى عرض «رالف لورين» الأكبر إبهاراً؛ فتصاميم الدار تلامس شريحة عالية من الناس حول العالم، كما أن قدراتها التسويقية هائلة، وتتمثل في مشاركات عالمية، مثل «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية» الحالية، وإقبال سيدات البيت الأبيض على تصاميمها، حتى أصبحت رمزاً أميركياً قائماً بذاته. لكن الأهم أنها في كل مرة تدغدغ أحلام امرأة تريد «السهل الممتنع».

إطلالة مخملية ظهرت بها جيجي حديد في عرض «رالف لورين» (أ.ف.ب)

ما يُذكر أن الدار واكبت تغيرات عدة؛ اقتصادية واجتماعية وثقافية، ونجحت في التأقلم معها؛ بل وتجاوزها في أحيان كثيرة. لكن هذا لا يمنع من القول إنها كانت محظوظة في أنها واكبت حقباً اقتصادية مزدهرة قادها رؤساء أميركيون، مثل بيل كلينتون. وفي كل المراحل، كانت تصاميمها تعكس الحلم الأميركي. حتى بعد أن دخل «جِيلِ زد» على الخط، وبدأ يفرض أسلوبه على المصممين، قرأ مؤسسها، البالغ من العمر 86 عاماً، نبض السوق جيداً... وهذا ما جعل الدار حتى الآن من بين أكبر المؤثرين على الموضة الأميركية. حتى انخفاض المبيعات بين عامي 2016 و2018 لم يُضعفها، وما اقترحته، مساء الثلاثاء الماضي، كان تحدياً للأزمة النيويوركية، ويؤكد أن الفساتين المخملية والقطع الجلدية ستعرف طريقها إلى خزانة المرأة أينما هي، وأَيَّمَّا كانت هويتها.


ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.


كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
TT

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)
تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن المُخرجة جناي بولس، الحاصلة على «جائزة لجنة التحكيم» الخاصة بالتأثير الصحافي عن فيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»، قررت أن تحضر مهرجان «صاندانس» السينمائي وهي تحمل هويتها اللبنانية، اختارت قفطاناً مطرّزاً من تصميم ابنة بلدها المصممة حنان فقيه، كل تطريزة فيه تحمل ألف رسالة حب.

ترى جناي الأمر طبيعياً: «كان لا بد أن اختار إطلالة صُممت وصُنعت في لبنان أولاً، وأن تكون مُستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية والذاكرة والحنين ثانياً. فهذا القفطان لم يكن مجرد زي أنيق أردتُ من خلاله التألق في المهرجان، بل كان رسالة حملتها معي إلى الساحة السينمائية العالمية للتعبير عن الهوية والانتماء والفخر».

المخرجة جناي بولس (خاص)

عن هذا التعاون تشرح المصممة حنان فقيه: «لم أتردد حين اتصلت بي جناي طالبةً قفطاناً يحمل الهوية اللبنانية، لترتديه خلال عرض فيلمها الوثائقي (عصافير الحرب) في مهرجان صاندانس الأميركي».

وجرى الاتفاق على أن يُصنع القفطان من المخمل الحريري الأسود، مع بطانة من الساتان؛ «لمنحِه تماسكاً وأناقة في الحركة». وطبعاً كان لا بد أن يُطرَز برسومات بألوان الأخضر والأحمر والأزرق، عبارة عن رموز ترتبط ارتباطاً وثيقاً بلبنان، مثل الأرزة الخضراء، والقلب الأحمر، والطربوش، وشمس لبنان، وفنجان القهوة العربية الملوّن. كما يتضمن رسومات لهياكل بعلبك، إلى جانب أسماء مناطق لبنانية مثل بيروت وجبيل.

تعاونت المصممة والمخرجة على تصميم القفطان حتى يعبر عن الهوية والانتماء بشكل مبتكر (خاص)

وتُعلق المصممة أن جناي حرصت على اختيار هذه الرموز اللبنانية بنفسها، «وبما أنها من مدينة جبيل، أضفت اسمها إلى باقي التطريزات حتى أمنحه خصوصية أكبر».

أما جناي فتقول عن هذا التعاون بينها وبين المصممة إنه في غاية الأهمية، ولا سيما «في زمنٍ تختزل فيه القصة اللبنانية غالباً في خطاب الأزمات، في حين شكَّل هذا القفطان بالنسبة لي تأكيداً بالاستمرارية الثقافية والحرفة والخيال». أما اختيارها للمصممة فيعود إلى أنها تتمتع بأسلوب مميز تبرز فيه «رموز وتقاليد تنبع من روح بلدي لبنان، حتى تتمتع كل قطعة بهوية واضحة يمكن تمييزها بسرعة عن أي تصميم آخر».

حنان فقيه... المصممة

حنان فقيه، عملت في مجال الاقتصاد، في البداية، لكنها ومنذ خمس سنوات، تفرغت لتحقيق حلمها بأن دخلت عالم التصميم والخياطة والتطريز، وهي تشير إلى أن هذا الشغف لم يأت صدفة، فهي، وفق ما تقوله لـ«الشرق الأوسط»، اكتسبت خبرتها في هذا المجال من والديها اللذين يملكان مصنع أقمشة في بيروت. تقول: «كنت أرافقهما دائماً في اختيار أنواع النسيج والقماش. ومع الوقت أصبحت هذه التفاصيل جزءاً من عالمي». شعورها بأن عملها في تصميم الأزياء يشكّل امتداداً لإرث عائلي يزيدها فخراً ومسؤولية.

قفطان مطرّز بلوحة من الطبيعة اللبنانية (إنستغرام)

وتتابع: «خلال فترة قصيرة، أصبحت تصاميمي تلقى رواجاً واسعاً في لبنان؛ لما تحمله من رموز خاصة»، هذه الرموز هي التي أثارت المخرجة جناي بولس إليها عندما فكرت في حضور مهرجان «صاندانس» الأخير.

اللافت أن ارتداء هذا الزي في «صاندانس» كان أيضاً امتداداً طبيعياً للفيلم نفسه «وتذكيراً بأن التمثيل لا يقتصر على ما نرويه على الشاشة، بل يشمل أيضاً كيف نختار لغة بصرية وثقافية للتعريف بأنفسنا»، وفق قول المخرجة.

تحرص حنان على تصميمات أزياء بنكهة شرقية دافئة تناسب المرأة في كل زمان أو مكان (إنستغرام)

أما المصممة فوجهت كثيراً من الاهتمام أيضاً إلى إبراز تفاصيل القفطان، آخذة في الحسبان مقاييس جناي بولس، حتى تبرز كل حركة بشكل صحيح وتظهر التطريزات بصورة لائقة: «كنت أريدها أن تبدو تلقائية في أي لقطة فوتوغرافية تُلتقط خلال المناسبة».

تجدر الإشارة إلى أن تصاميم الفقيه تتنوع بين عباءات وقفاطين وجاكيتات وفساتين بنكهة شرقية دافئة أصبحت لصيقة بها. رغم انتمائها للشرق فإنها قابلة لأن تجد لها مكاناً مناسباً في كل زمان ومكان، فهي بقصات كلاسيكية وأقمشة غنية مثل الكريب، ولا سيما اللمّاع منه، واستخدام خيوط ذهبية وأخرى من القصب اللمّاع والفيروزي.

من تصميمات حنان فقيه التي تحمل تطريزات دقيقة (إنستغرام)

ونظراً لتاريخ العائلة في صناعة الأقمشة، كان لا بد أن تتوفر لديها كل الأنواع، لكنها لا تكتفي بذلك، بل تمنحها لمسات خاصة بطباعتها في مصنع النسيج الذي يملكه والدها، مع إضافة رسومات تحاكي لوحات تشكيلية «تتضمن الورود، نقدّمها أحياناً منمنمة، وأحياناً أخرى نافرة ولافتة للنظر»، وفق قولها. «فأنا أحرص على أن تتمتع كل قطعة بالتفرد من حيث التصميم، وكذلك من خلال الأقمشة المبتكرة التي أطوعها لتخدم التصميم».