ميلان يتربص لبرشلونة في قمة العمالقة.. وآرسنال في مواجهة دورتموند

شالكه يواجه تشيلسي ولقاء ساخن بين الجريحين مرسيليا ونابولي بالجولة الثالثة لدوري الأبطال اليوم

ميلان يتربص لبرشلونة في قمة العمالقة.. وآرسنال في مواجهة دورتموند
TT

ميلان يتربص لبرشلونة في قمة العمالقة.. وآرسنال في مواجهة دورتموند

ميلان يتربص لبرشلونة في قمة العمالقة.. وآرسنال في مواجهة دورتموند

تتجه الأنظار إلى ملعبي «سان سيرو» في ميلانو و«الإمارات» في لندن حيث تقام قمتان ساخنتان ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ الأولى بين ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني، والثانية بين آرسنال الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني.
في المباراة الأولى وضمن المجموعة الثامنة، يلتقي العملاقان؛ ميلان، بطل المسابقة سبع مرات أعوام 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 و2003 و2007 وبرشلونة، حامل اللقب أربع مرات أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، للموسم الثالث على التوالي في المسابقة العريقة.
ويبدو أن مسار برشلونة الذي تعرض الموسم الماضي لهزيمة مذلة في نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 7 بمجموع المباراتين)، وميلان أصبح متلازما في المواسم الأخيرة، إذ تواجها في دور المجموعات موسم 2011 - 2012 (تعادلا 2 - 2 وفاز برشلونة 3 - 2) ثم في ربع النهائي من الموسم ذاته (صفر - صفر و3 - 1 لبرشلونة)، ثم تواجها في الدور الثاني من الموسم الماضي، حين فاز ميلان ذهابا 2 - صفر قبل أن يخسر صفر - 4 إيابا.
وبالمجمل، خاض الفريقان 15 مباراة ضد بعضهما (بين ذهاب وإياب) وفاز برشلونة في سبع وتعادلا في أربع فيما فاز ميلان في أربع مباريات.
وقال مدرب ميلان ماسيميليانو أليغري إن فرص فريقه في تحقيق الفوز على برشلونة تتوقف على ظهوره بمستوى رائع، وقال: «إذا لعب ميلان بطريقة رائعة فسيحقق الفوز».
وأضاف: «ستكون المباراة صعبة جدا ونحتاج أن نكون في قمة مستوانا لتحقيق نتيجة مهمة على غرار مباراتنا الموسم الماضي»، في إشارة إلى فوز ميلان بثنائية على ملعب سان سيرو، في وقت كان فيه الفريق الكتالوني في قمة مستواه.
بيد أن مهمة ميلان لن تكون سهلة، في ظل غياب ستة لاعبين أساسيين، أبرزهم هدافه المشاكس ماريو بالوتيللي، بسبب إصابة تعرض لها مع المنتخب الإيطالي أمام أرمينيا، الثلاثاء الماضي، وستيفان الشعراوي الغائب للسبب ذاته منذ فترة طويلة، إلى جانب حارس مرماه كريستيان أبياتي والمدافع ماتيا دي سيغليو.
وقال نائب رئيس ميلان أدريانو غالياني: «بالنظر إلى التقرير الطبي، سيكون من الصعب على بالوتيللي وأبياتي خوض المباراة أمام برشلونة».
في المقابل، سيكون بإمكان ميلان الاعتماد على خدمات نجمه العائد إلى الديار، بعد فترة احتراف مخيبة بريال مدريد الدولي البرازيلي ريكاردو كاكا. ولعب كاكا مباراته الأولى على ملعب سان سيرو، السبت الماضي، عندما دخل بديلا في المباراة التي فاز فيها ميلان على أودينيزي بصعوبة، بهدف للاعب وسطه السلوفيني فالتر بيرسا.
وسيشكل كاكا ومواطنه روبينيو ثنائيا في خط الهجوم أمام خط دفاع برشلونة، الذي استعاد «قلب الأسد» قائده كارليس بويول، بعد غياب سبعة أشهر بسبب الإصابة.
وقال كاكا: «مستوى فريقنا يتحسن بعد كل مباراة. يتعين علينا أن نكون أكثر صلابة، إذا أردنا الفوز على برشلونة.. يجب أن نكون متفوقين جماعيا لأنه على المستوى الفردي لا نملك الأسلحة لتحقيق ذلك».
ويسعى الفريق الكاتالوني إلى تعويض خيبة أمله في الدوري المحلي، عندما سقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه أوساسونا وأهدر فرصة معادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية (9) في بداية الموسم، الذي يوجد بحوزة غريمه التقليدي ريال مدريد منذ موسم 1968 - 1969.
كما كانت المباراة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في هز الشباك بعد 64 مباراة في الدوري المحلي، وتحديدا منذ سقوطه في فخ التعادل السلبي أمام فياريال، في 18 يناير (كانون الثاني) 2012، أي الموسم قبل الماضي. ويمني برشلونة النفس بتأكيد انطلاقته القوية في المسابقة وتحقيق فوزه الثالث على التوالي، ورفع معنويات لاعبيه مجددا، قبل الكلاسيكو أمام ريال مدريد السبت المقبل على ملعب «كامب نو»، وكذلك قبل استضافته ميلان في الجولة الرابعة بعد أسبوعين.
ويعلق برشلونة آمالا كبيرة على نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، العائد من الإصابة، الذي دخل في الدقائق الـ15 الأخيرة من مباراة أوساسونا، دون أن ينجح في تغيير النتيجة.
ويُذكر أن المباراة سيقودها الحكم الألماني فيليكس بريخ، الذي أثار ضجة وجدلا كبيرين يوم الجمعة الماضي، باحتسابه هدفا غير صحيح لمهاجم باير ليفركوزن سيتفان كيسلينغ في مرمى هوفنهايم (2 - 1)، ضمن البوندسليغا عندما دخلت الكرة من الشباك الخارجية.
وفي المجموعة ذاتها التي تعتبر مجموعة الأبطال بامتياز، يلتقي أياكس أمستردام الهولندي حامل اللقب أربع مرات أعوام 1971 و1972 و1973 و1995 مع سلتيك الاسكوتلندي البطل مرة واحدة عام 1967.
وتعتبر المواجهة بين الفريقين الأمل الأخير لكل منهما في المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة. ويحتل أياكس المركز الثالث برصيد نقطة واحدة من تعادل مع ضيفه ميلان في الجولة الماضية، بينما يقبع سلتيك في المركز الأخير ومن دون رصيد، بعد تلقيه خسارتين متتاليتين.
وفي المجموعة السادسة، تتجه الأنظار نحو ملعب «الإمارات» حيث يسعى آرسنال ومدربه الفرنسي أرسين فينغر إلى استغلال الطفرة الكبيرة التي يمر بها الفريق اللندني، وعاملي الأرض والجمهور، لتحقيق الفوز الثالث على التوالي والاقتراب من الدور الثاني.
ويدرك فينغر جيدا أن كسب النقاط الثلاث غدا سيضع فريقه على مشارف الدور ثمن النهائي، بيد أنه يعلم أيضا بأن بوروسيا دورتموند وصيف بطل الموسم الماضي قد يوجه ضربة قوية لآمال فريقه بالتأهل، خاصة أنه سيحل ضيفا عليه بعد أسبوعين في دورتموند.
وقال مدرب آرسنال الذي يتصدر الدوري الإنجليزي بفارق نقطتين عن ليفربول: «مستوى دورتموند في تصاعد مستمر مقارنة مع مواجهتنا لهم في الدور الأول قبل عامين. إنهم الآن في وضع مختلف، واكتسبوا ثقة كبيرة».
والتقى الفريقان في الدور الأول الموسم قبل الماضي، وتعادلا 1 - 1 في دورتموند، وفاز آرسنال 2 - 1 إيابا في لندن، علما بأن الأهداف الثلاثة للفريق اللندني سجلها الدولي الهولندي روبن فان بيرسي، الذي يلعب حاليا مع مانشستر يونايتد.
وتابع فينغر: «أشعر بأننا أقوياء أيضا هذا الموسم، وبالتالي أعتقد أن المباراة ستكون مهمة جدا، ودرجت العادة على أن مباراتي الجولتين الثالثة والرابعة ستكونان حاسمتين في التأهل، وبالتالي فإن هذه المواجهة ستكون مفتاح الدور الثاني».
ويملك آرسنال، الذي يخوض الدور الأول للمسابقة للمرة السادسة عشرة على التوالي، الأسلحة اللازمة لتخطي عقبة دورتموند، في مقدمتها صانع ألعابه الوافد من ريال مدريد الدولي الألماني مسعود أوزيل صاحب ثنائية في مرمى نوريتش سيتي (4 - 1) السبت، والواعدان جاك ويلشير والويلزي آرون رامزي، بالإضافة إلى عودة نجمه الدولي الإسباني سانتي كازورلا من الإصابة.
ويبقى الغائب الأبرز في صفوف آرسنال الجناح الدولي ثيو والكوت، بسبب الإصابة، إلى جانب اليكس تشامبرلاين والألماني لوكاس بودولسكي.
في المقابل، لن يكون رجال المدرب يورغن كلوب لقمة سائغة أمام آرسنال وسيسعون إلى تأكيد صحوتهم في المسابقة القارية، بعدما خسروا المباراة الأولى أمام نابولي الإيطالي 1 – 2، وفازوا في الثانية على مرسيليا الفرنسي 3 - صفر. ويضم بوروسيا دورتموند بدوره نخبة من النجوم الواعدين وأصحاب الخبرة، أبرزهم ماركو ريوس والدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي والغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، فيما يغيب الدولي التركي نوري شاهين بسبب الإصابة.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان مرسيليا ونابولي في قمة ساخنة أيضا على ملعب «فيلودروم».
وتعتبر المباراة الفرصة الأخيرة لمرسيليا للإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة، خصوصا أنه خسر المباراتين الأوليين، بيد أنه لا يبدو في حالة جيدة حتى محليا، إذ تعرض للخسارة في مباراتيه الأخيرتين أمام ضيفه باريس سان جيرمان 1 - 2 ومضيفه نيس صفر - 1.
وتكتسي المباراة أهمية أيضا بالنسبة إلى نابولي الذي يطمح في تعويض سقوطه في مباراتيه الأخيرتين أمام آرسنال في المسابقة القارية العريقة وروما في الدوري الإيطالي، بنتيجة واحدة؛ صفر - 2.
وفي المجموعة الخامسة، تنتظر تشيلسي الإنجليزي بطل الموسم قبل الماضي رحلة صعبة إلى غيلسينكيرشن لمواجهة شالكه الألماني المتصدر.
وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها الفريقان في المسابقة بعد الأولى في دور المجموعات موسم 2007 – 2008، عندما انتهت مباراة الذهاب في غيلسينكيرشن بالتعادل السلبي، وفاز الفريق اللندني إيابا في لندن بهدفين نظيفين للفرنسي فلوران مالودا والعاجي ديدييه دروغبا.
ويسعى تشيلسي إلى تأكيد صحوته بعد فوزه الكبير على مضيفه ستيوا بوخارست برباعية نظيفة في الجولة الثانية، فيما يطمح شالكه إلى الفوز الثالث على التوالي.
ويدخل رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو المباراة بمعنويات عالية بعد الفوز الكبير على كارديف سيتي 4 - 1 في الدوري الإنجليزي، وهم يأملون في الحفاظ على سجلهم خاليا من الخسارة للمباراة السابعة على التوالي وتحديدا منذ السقوط أمام بازل السويسري 1 - 2 في الجولة الأولى.
ويعول تشيلسي على قوته الضاربة في خط الهجوم، التي سجلت 10 أهداف في المباريات الثلاث الأخيرة، حيث تضم لاعبي خبرة من طينة الإسباني فرناندو توريس والكاميروني صامويل إيتو والبلجيكي ايدين هازارد والإسباني خوان ماتا والسنغالي ديمبا با.
في المقابل، يستعيد شالكه خدمات حارس مرماه تيمو هيلدبراند ولاعبي الوسط جيرماين جونز والدولي الغاني كيفن برينس بواتنغ، بعد تعافيهم من الإصابة.
وفي المجموعة ذاتها، يلعب ستيوا بوخارست بطل 1986 مع بازل في مباراة مهمة لأصحاب الأرض الذين يأملون في الظفر بأول النقاط في الدور الأول.
وفي المجموعة السابعة، يأمل بورتو البرتغالي بطل عامي 1987 و2004 في
تعويض سقوطه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - 2 في الجولة الماضية، عندما يستضيف زينيت سان بطرسبورغ الروسي ونجمه السابق الدولي البرازيلي هالك.
وأبلى هالك البلاء الحسن مع بورتو وسجل له 78 هدفا قبل الانتقال في صفقة قياسية إلى زينيت، مقابل 60 مليون يورو.
ويأمل بورتو في مصالحة جماهيره وتحقيق فوز يعزز حظوظه في بلوغ الدور الثاني، بينما يأمل زينيت في تأكيد تألقه المحلي حيث حقق سبعة انتصارات متتالية، وجمع نقطة واحدة من مباراتين في المسابقة القارية.
وفي المجموعة ذاتها، يحل أتلتيكو مدريد المتصدر بانتصارين متتاليين ضيفا على أوستريا فيينا النمساوي، في مباراة سهلة نسبيا للأول الساعي بدوره إلى تعويض خسارته الأولى محليا، عندما سقط أمام إسبانيول صفر - 1 السبت.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.