فرنسا تبكي 84 ضحية في يومها الوطني.. وهولاند يعلن الحداد 3 أيام

ردود فعل عالمية تطالب بتوحيد القوى ضد الإرهاب

فرنسا تبكي 84 ضحية في يومها الوطني.. وهولاند يعلن الحداد 3 أيام
TT

فرنسا تبكي 84 ضحية في يومها الوطني.. وهولاند يعلن الحداد 3 أيام

فرنسا تبكي 84 ضحية في يومها الوطني.. وهولاند يعلن الحداد 3 أيام

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الحداد الوطني ثلاثة أيام، من السبت إلى الاثنين، إثر الاعتداء الذي أوقع ما لا يقل عن 84 قتيلا ليل الخميس في نيس جنوب شرقي البلاد، على ما أفاد به رئيس الوزراء مانويل فالس.
وأوضح فالس إثر اجتماع أزمة في قصر الإليزيه أن مشروع قانون يمدد إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ اعتداءات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس، سيطرح الأربعاء والخميس على البرلمان.
وقُتل أمس ما لا يقل عن 84 شخصًا، بينهم أطفال وعشرات الجرحى بينهم 18 في حال حرجة جدًا، حسب الحصيلة الرسمية، على الكورنيش البحري في نيس جنوب شرقي فرنسا، حين اندفعت شاحنة على الحشود المتجمعة لحضور عرض الألعاب النارية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي. وأعلن هولاند أنّه اعتداء «إرهابي». فيما أعلنت خطة الطوارئ في مستشفى نيس لاستقبال الجرحى.
وأفادت مصادر في الشرطة اليوم (الجمعة)، بأنها استطاعت «التعرف رسميًا» على منفذ الاعتداء. وقالت إنّ منفذ الاعتداء هو صاحب أوراق الهوية التي عثر عليها المحققون في الشاحنة، وهي باسم فرنسي تونسي في الـ31 من العمر مقيم في نيس، مضيفة أن «عدة عمليات تجري حاليًا صباح الجمعة ولا سيما في نيس».
أثار هذا الاعتداء الهمجي استنكارًا عالميًا وردود فعل دولية، فقد قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم، لنظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إنّ الهجوم الذي وقع في مدينة نيس يظهر الحاجة إلى التوصل لوسيلة أسرع للقضاء على «آفة الإرهاب». كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، عن تضامنه مع فرنسا بعد الاعتداء، منددًا بـ«عمل وحشي»، داعيًا إلى مواصلة «مكافحة الإرهاب». وقال بوتين في برقية إلى هولاند إنّ «روسيا متضامنة مع الشعب الفرنسي في هذا اليوم العصيب»، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف.
من جهتها، أعلنت إيطاليا على لسان وزير داخليتها أنجلينو ألفانو اليوم، أنّها ستعزز الإجراءات عند معابرها البرية الثلاثة إلى فرنسا، بعد الهجوم الذي وقع بشاحنة في مدينة نيس القريبة. وقال ألفانو على حسابه على «تويتر»: «جهازنا الأمني لا يألو جهدا».
في السياق ذاته، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم، الهجوم وقالت إن ألمانيا ستقف بجانب فرنسا في «المعركة ضد الإرهاب». وأضافت على هامش قمة لزعماء آسيا وأوروبا في منغوليا: «جميع من شاركوا في القمة الآسيوية الأوروبية يشعرون بالصدمة نفسها بسبب القتل الجماعي في نيس». ثم تابعت تقول: «ألمانيا تقف بجانب فرنسا في المعركة ضد الإرهاب وتتكاتف مع دول كثيرة أخرى. أنا على قناعة بأنّه على الرغم من كل الصعوبات سنفوز في تلك المعركة».
في بريطانيا، عبّر وزير الخارجية بوريس جونسون، عن صدمته وحزنه حيال الهجوم في نيس.
من جانبه، أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة «ما يبدو أنه اعتداء إرهابي مروع»، وقال في بيان: «نحن متضامنون مع فرنسا، أقدم حليف لنا، في الوقت الذي تواجه هذا الاعتداء». وأكد أنّ الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة السلطات الفرنسية في التحقيق لكشف المسؤولين عن هذه المأساة، مشيرًا إلى أنّه أمر مساعديه بالاتصال بالسلطات الفرنسية لهذه الغاية، وأضاف أن واشنطن مستعدة لتقديم «كل مساعدة يمكن أن يحتاجوا إليها لإجراء التحقيق في هذا الاعتداء وسوق المسؤولين عنه أمام القضاء». وقال: «أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأقارب أولئك الذين قتلوا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى الكثيرين».
وتابع بيان الرئيس الأميركي: «في 14 يوليو (تموز) هذا (العيد الوطني الفرنسي)، نتذكر (...) قيمنا الديمقراطية التي جعلت من فرنسا مصدر إلهام للعالم أجمع». وأكمل: «نعلم أن قيم الجمهورية الفرنسية ستستمر طويلا بعد هذه الخسارة المأسوية والمدمرة في الأرواح».
من جهتها، أعربت المرشحة الديمقراطية إلى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» عن قلقها من نقص التعاون بين وكالات الاستخبارات الأميركية والأوروبية. وقالت إن «إحدى المشكلات في أوروبا» هي أن دول القارة العجوز «لا تتشارك المعلومات بالقدر الكافي». وأضافت: «من هنا أعتقد أننا بحاجة إلى دبلوماسية قوية (...) لتجنب وقوع اعتداءات في المستقبل».
أما منافسها الجمهوري دونالد ترامب الذي قرر إثر المجزرة إرجاء الإعلان عن اسم مرشحه لمنصب نائب الرئيس الذي كان مقررًا الإعلان عنه في نيويورك اليوم، فقال عبر الشبكة التلفزيونية نفسها تعليقًا على «الاعتداء المروع» الذي أدمى المدينة الساحلية الفرنسية، إن الإرهاب «خرج عن السيطرة» في فرنسا وسائر أنحاء العالم.
كما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر اليوم، عن «حزنه» للاعتداء «الجبان والوحشي» الذي ضرب نيس بجنوب شرقي فرنسا وأسف للحصيلة الفادحة و«لكل الأحلام المحطمة» في مدينة تعتبر رمزا لأوروبا. وقال خلال لقاء صحافي على هامش القمة الـ11 لأوروبا وآسيا في أولان باتور بمنغوليا: «إنّ الاعتداء الإرهابي الجبان والوحشي الذي ضرب مدينة نيس خلال الليل أحدث لدي صدمة كبيرة وحزنا شديدا». وأضاف: «مرة جديدة، كل هذه الأحلام المحطمة (...) نتساءل متى ينتهي ذلك»، مبديًا «تعاطفه» مع المدينة الفرنسية.
وندد الفاتيكان «بأقصى العبارات بأي مظهر جنون قاتل وحقد وإرهاب وأي اعتداء على السلام». وفي فرنسا، ندد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية «بأشد الحزم» بالاعتداء.
ويهدد تنظيم داعش الذي تتقلص مناطق سيطرته في العراق وسوريا، بشكل متكرر بضرب فرنسا، انتقامًا لمشاركتها في التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن ضده في هذين البلدين.
وأكد هولاند بهذا الصدد: «ما من شيء سيجعلنا نتخلى عن عزمنا على مكافحة الإرهاب وسوف نعزز أكثر تحركاتنا في سوريا كما في العراق. أولئك الذين يستهدفوننا على أرضنا سنواصل ضربهم في مخابئهم».
وكانت فرنسا قد أحبطت خطط عدّة لشن اعتداءات منذ أكثر من عام، لكن السلطات كانت تخشى وقوع اعتداءات جديدة بمناسبة كأس أوروبا لكرة القدم التي انتهت مبارياتها الأحد من دون تسجيل أي حادث.
واختصر وزير الخارجية جان مارك آيرولت زيارته لمنغوليا حيث يشارك في قمة «أوروبا - آسيا» بعد الاعتداء. وقال: «أقول للفرنسيين ولسكان نيس الذين اختبروا أصعب المحن بهذه المأساة، هناك تضامن عفوي وصادق مع الشعب الفرنسي سواء من الدول الآسيوية أو الأوروبية».



الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال المدعي العام المعني بقضايا مكافحة الإرهاب في فرنسا، الأربعاء، إن الدولة تشتبه بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس، لكنه شدد على أن هذه الصلة لم تثبت رسمياً بعد.

وذكر مكتب الادعاء، في بيان لوكالة «رويترز»، أن الجماعة نشرت مقطع فيديو دعائياً على وسائل التواصل الاجتماعي في 23 مارس (آذار) يستهدف مصالح وتجمعات يهودية في فرنسا وأوروبا.

وأضاف البيان أن الفيديو ذكر على وجه التحديد مقر «بنك أوف أميركا» في باريس في الحي الثامن بالعاصمة الفرنسية.

وقال مكتب الادعاء: «في ضوء الفيديو المذكور أعلاه الذي أشار إلى هذا البنك الأميركي والطريقة التي لوحظت في عمليات مماثلة في عدة دول أوروبية، يبدو أن هذا الهجوم مرتبط بجماعة (حركة أصحاب اليمين الإسلامية)، لكن هذا لم يتم إثباته رسمياً في هذه المرحلة من الإجراءات».

ولم ترد السفارة الإيرانية في فرنسا بعد على طلب للتعليق، ورفضت في مطلع الأسبوع التعليق على تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التي أشارت إلى احتمال ضلوع إيران.

وأفاد مكتب الادعاء بأن الأداة التي كانت ستستخدم في الهجوم الذي تم إحباطه في 28 مارس (آذار)، وهي عبارة عن عبوة بنزين سعة خمسة لترات مثبتة بشريط لاصق إلى عبوة نارية كبيرة، اكتشف خبراء البحث الجنائي أنها تحتوي على أسطوانة من المادة الفعالة وزنها 650 غراماً مزودة بفتيل. وأضاف المكتب أن شرطة باريس وجدت أنه أقوى جهاز ناري من نوعه تم رصده في فرنسا حتى الآن.

وقال مكتب الادعاء إن أربعة مشتبه بهم من بينهم ثلاثة قُصّر خضعوا رسمياً للتحقيق. وأفرج عن شخص خامس لعدم كفاية الأدلة.

وأضاف المكتب أن المحققين خلصوا من خلال لقطات كاميرات المراقبة وبيانات الهواتف والاستجوابات التي أجرتها الشرطة إلى أن الشخص البالغ جند القُصّر الثلاثة بين ليلتي 26 و27 مارس، ودفع لهم ما بين 500 وألف يورو (580-1160 دولاراً) لزرع العبوة وإشعال الفتيل وتصوير المشهد.

وذكر المكتب أن المشتبه بهم الأربعة أنكروا جميعاً وجود نية إرهابية، لكن القُصّر اعترفوا بأنهم كانوا يعلمون أن الهدف لم يكن مبنى سكنياً.


فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: حلف «الناتو» ليست مهمته تنفيذ عمليات في مضيق هرمز

وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)
وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو، اليوم (الأربعاء)، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي، ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز من شأنها أن تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت روفو، خلال مؤتمر «الحرب والسلام» في باريس: «دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.

وقال ترمب للصحيفة، عندما سُئل عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد الحرب: «نعم، أقول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر».

وأضاف: «لم أقتنع يوماً بحلف شمال الأطلسي. كنت أعرف دائماً أنه نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».

ودافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الحلف، واصفاً إياه بعد انتقادات ترمب بأنه «التحالف العسكري الأكثر فاعلية الذي عرفه العالم على الإطلاق».

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحافي في مقر رئاسة الحكومة: «(الناتو) يكفل أمننا منذ عقود، ونحن ملتزمون به كلياً».


روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
TT

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)
جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا.

وسيطرت روسيا، لفترة طويلة، على أكثر من 99 في المائة من لوغانسك، وهي واحدة من أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمَّها في 2022، في خطوةٍ رفضتها كييف ومعظم الدول الغربية وعدَّتها استيلاءً غير قانوني على أراض أوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت أيضاً على قرية فيركنيا بيساريفكا في منطقة خاركيف الأوكرانية وقرية بويكوف في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.