مدد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لمدة شهرين، حالة «الطوارئ الاقتصادية»، التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت تعاني فيه فنزويلا البلد النفطي أزمة اقتصادية وسياسية، حسبما أوردت الجريدة الرسمية أول من أمس.
ونص المرسوم الرئاسي الذي وقعه مادورو على أن «حالة الاستثناء والطوارئ الاقتصادية ستمدد 60 يوما بسبب ظروف استثنائية تؤثر على الاقتصاد الوطني».
وأصدر مادورو مرسوما أول في 14 يناير الماضي، يقضي بإرساء حالة «طوارئ اقتصادية» تم تمديدها مرتين منذ ذلك الوقت. وبرر مادورو هذا الإجراء بوجود «حرب اقتصادية» تشنها ضد فنزويلا شركات ومعارضون سياسيون.
وتمنح «الطوارئ الاقتصادية» الحكومة إمكانية مصادرة ممتلكات القطاع الخاص لضمان الحصول على السلع الأولية، وهو ما تعتبره المعارضة يمهد الطريق لعمليات مصادرة جديدة في بلد كان يعتبر في السابق إحدى بلدان أميركا الجنوبية الغنية المنتجة للنفط، نظرا لامتلاكها أحد أكبر الاحتياطيات في العالم، لكنها واجهت أزمة خطيرة مع انخفاض أسعار النفط الخام التي تؤمن 96 في المائة من عائداتها بالعملة الأجنبية، حيث سجلت فنزويلا عام 2015 معدل تضخم بلغ 180.9 في المائة، هو من بين الأعلى عالميا، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي 5.7 في المائة للعام الثاني على التوالي.
وقبل هذا الإجراء بثلاثة أيام وضع الرئيس الفنزويلي الموانئ البحرية الرئيسية الخمسة في البلاد تحت سلطة الجيش، في محاولة منه لحل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.
وأوضح مادورو عبر التلفزيون الحكومي، إثر لقائه وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، أن الحكومة تأمل «من خلال السيطرة المدنية والعسكرية على هذه المرافئ أن يبدأ العمل فيها كما ينبغي»، لافتا النظر إلى أنه أمر بانتشار الجيش في المرافئ والمطارات والمؤسسات، بعد أن كشف وجود «فوضى وانعدام للنظام»، معتبرا أن هذا الأمر يشجع على «الفساد».
وكان مادورو قرر الاثنين إزاء النقص الخطير في المواد الغذائية والأدوية الذي تعاني منه البلاد أن يتولى مع وزير الدفاع «القيادة التامة لتموين البلاد»، وأوضح أن الوزراء باتوا تحت سلطة «القيادة الرئاسية المدنية والعسكرية».
وتشهد البلاد حربا سياسية بين السلطة التنفيذية والمعارضة التي تريد إجراء استفتاء من أجل رحيل مادورو عن السلطة قبل انتهاء ولايته.
وقال مادورو إن الجيش سيشرف على إنتاج الغذاء والدواء «في عملية كبيرة لمكافحة الحرب الاقتصادية»، مضيفا أن هذه المبادرة تأتي بموجب حالة طوارئ اقتصادية كان قد أعلنها مطلع العام الجاري، وهي المبادرة التي ستضع وزراء وشركات ومؤسسات حكومية تحت سيطرة وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو، الذي قال إن الأمن الغذائي لفنزويلا من الأمن القومي للبلاد، وبالتالي فإن من الملائم أن تسيطر القوات المسلحة على ذلك.
8:50 دقيقه
فنزويلا: مادورو يمدد حالة الطوارئ الاقتصادية مجددًا
https://aawsat.com/home/article/690161/%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%88-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D9%8B%D8%A7
فنزويلا: مادورو يمدد حالة الطوارئ الاقتصادية مجددًا
بعد أن وضع المرافئ الرئيسية في البلاد تحت سلطة الجيش
فنزويلا: مادورو يمدد حالة الطوارئ الاقتصادية مجددًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

