بمناسبة مرور عام على توقيع الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية الدولية حول برنامج طهران النووي، قال الاتحاد الأوروبي إنه يلاحظ تنفيذ الخطة الشاملة للعمل المشترك وفقا للاتفاق وهذا يدل على أنه في ظل وجود الإرادة السياسية والمثابرة والدبلوماسية متعددة الأطراف، يمكن إيجاد حلول قابلة للتطبيق للمشاكل الصعبة.
ومن خلال بيان في بروكسل تعهدت منسقة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بأن يواصل الاتحاد الدعم للتنفيذ الكامل والفعال للاتفاق، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2231.
وفي نفس الوقت أكد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على ضرورة الالتزام الصارم من جانب طهران بجميع التزاماتها وفقا للاتفاق، ومواصلة التعاون التام وفي الوقت المناسب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما تدعو إيران إلى الامتناع عن الأنشطة التي لا تتفق مع قرار مجلس الأمن 2231.
وجاء في البيان أن التمسك بالالتزامات من قبل جميع الأطراف هو شرط ضروري لإعادة بناء الثقة، والسماح بالتحسن التدريجي في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء من جهة، وإيران من جهة أخرى. كما أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الالتزامات المتعلقة بالعقوبات قد تم الوفاء بها، وجرى رفع عقوبات مالية واقتصادية مما وفر فوائد للشعب الإيراني، وفي نفس الوقت توضيح الأمور لشركات الأعمال في الاتحاد الأوروبي حول البيئة التنظيمية الجديدة، وهو في مصلحة التكتل الأوروبي الموحد، لأن الوضوح هو المفتاح للسماح بإعادة الانخراط الكامل للبنوك والشركات الأوروبية في إيران.
كما أكد البيان على التزام الاتحاد الأوروبي باستمرار التعامل مع القطاع الخاص. وبالنسبة لإيران قال البيان الأوروبي، بأنها لكي تحقق الاستفادة الكاملة من رفع العقوبات فمن المهم أن تتغلب على العقبات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والمالية، وبيئة الأعمال، وسيادة القانون. وأوضح البيان أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على استعداد للتعاون مع إيران في هذه المجالات، وتوفير المساعدة التقنية بما في ذلك الامتثال لمتطلبات مجموعة العمل المالي والنظر في استخدام قروض التصدير لتسهيل التجارة، وتمويل المشاريع والاستثمارات وأكد الاتحاد الأوروبي على التزامه بمواصلة تطوير العلاقات مع إيران لا سيما في مجالات مثل التجارة، والطاقة، وحقوق الإنسان والتعاون النووي المدني، وملف الهجرة، والبيئة ومكافحة التهديدات العابرة للحدود مثل المخدرات، والتعاون الإنمائي، والنقل والبحوث، والتعليم، والقضايا الإقليمية وغيرها.
وتعرض الاتحاد الأوروبي إلى انتقادات واسعة من منظمات تنشط في شؤون حقوق الإنسان الإيراني بسبب ما اعتبره تجاهل أوضاع حقوق الإنسان في إيران خلال فترة المفاوضات النووية وكذلك بعد التوصل للاتفاق النووي مع طهران.
وأشار الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد إلى ما جاء في البيان الختامي لزيارة منسقة السياسة الخارجية مؤخرا لطهران مع عدد من أعضاء المفوضية الأوروبية. كما أفاد البيان أن الاتحاد الأوروبي يعتزم فتح بعثة للاتحاد الأوروبي في طهران. واختتم البيان الصادر عن مكتب موغيريني بالقول، أن الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه العام الماضي هو لصالح المنطقة بأسرها، ويخلق فرصة لتحسين التعاون الإقليمي، ولا بد من اغتنام هذه الفرصة من قبل جميع الأطراف، ولهذا يدعو الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى العمل من أجل بيئة إقليمية تعاونية، والمساعدة في تخفيف حدة التوتر، ويتعهد الاتحاد الأوروبي بالمساعدة في جعل تحسين الوضع الإقليمي واقعا.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسل عن تمديد العقوبات الأوروبية ضد إيران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وذلك لمدة عام وتنتهي 13 أبريل من العام 2017 وتشمل العقوبات قائمة تضم 82 شخصا وكيانا على خلفية وضعية حقوق الإنسان وبدأ تنفيذ القرار، قبل أيام قليلة من سفر وفد من المفوضية الأوروبية إلى طهران وضم الوفد ثمانية أعضاء على رأسهم فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد. وسبق أن قالت بروكسل في فبراير (شباط) الماضي بأنه «بعد الاتفاق النووي مع إيران هناك مجال لتطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وطهران ولكن ليس على حساب حقوق الإنسان»، هذه الرسالة التي أكد عليها أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل خلال نقاش في لجنة الشؤون الخارجية الذي جرى بحضور وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف وتناول النقاش ملفات تتعلق بسبل إنهاء الصراع في سوريا واليمن، والعلاقات بين طهران والرياض.
وقال البرلمان الأوروبي في بيان، إن حضور ظريف لنقاش داخل لجنة الشؤون الخارجية هي المرة الأولى من نوعها، وخلال النقاش، عبر أعضاء البرلمان الأوروبي عن ترحيبهم بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بشأن برنامج إيران النووي مع المجموعة السداسية الدولية، وأشاروا إلى أنه يفتح إمكانية تعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية، والثقافية، والبيئية، ولكن في الوقت نفسه أكد النواب على أن ملف حقوق الإنسان وما يشهده من عمليات إعدام علنية، وملاحقة المدونين والصحافيين، هي أمور غير مقبولة: «وسيظل ملف حقوق الإنسان بمثابة اختبار للعلاقات المستقبلية».
وحسب البيان الأوروبي، فقد اعترف ظريف بأن هناك حاجة إلى تحسين سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان، ووعد بمواصلة الحوار بشأن هذا الملف مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل. وحول سبل إنهاء العنف في سوريا واليمن قال ظريف، إن التحديات الرئيسية في المنطقة هي التطرف والعنف والطائفية، منوها إلى وجود خطة من أربع نقاط للتعامل مع الأمر، وهي وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والمساعدات الإنسانية، وإجراء انتخابات على أساس دستور جديد. وحول العلاقات مع المملكة العربية السعودية، قال ظريف، بأن بلاده تتبع سياسة ضبط النفس في هذا الصدد.
9:58 دقيقه
الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بالامتناع عن أنشطة تتعارض مع قرار مجلس الأمن
https://aawsat.com/home/article/689936/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بالامتناع عن أنشطة تتعارض مع قرار مجلس الأمن
بعد مرور عام على توقيع الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بالامتناع عن أنشطة تتعارض مع قرار مجلس الأمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




