سام ألاردايس.. مدرب قادر على إعادة بناء المنتخب الإنجليزي

رغم افتقار تاريخه إلى البطولات.. فإن إنجازاته وخبرته تشهد على كفاءته

سام ألاردايس يحتفل ببقاء سندرلاند بين أندية الدوري الممتاز («الشرق الأوسط»)
سام ألاردايس يحتفل ببقاء سندرلاند بين أندية الدوري الممتاز («الشرق الأوسط»)
TT

سام ألاردايس.. مدرب قادر على إعادة بناء المنتخب الإنجليزي

سام ألاردايس يحتفل ببقاء سندرلاند بين أندية الدوري الممتاز («الشرق الأوسط»)
سام ألاردايس يحتفل ببقاء سندرلاند بين أندية الدوري الممتاز («الشرق الأوسط»)

ينتمي سام ألاردايس إلى نمط الشخصيات القادرة على الدخول إلى غرفة مليئة بالأشخاص، والهيمنة بحضوره الطاغي عليها على الفور. وإن كنت ترى أن هذه السمة شائعة في أوساط مدربي كرة القدم، فإن تميز ألاردايس يكمن في أنه ينصت حقا لما يقوله الآخرون، وبعقلية متفتحة على نحو مذهل. وقد ساعده هذا الأسلوب على أن يصبح واحدا من أكثر مفكري كرة القدم الإنجليزية إبداعا، يحمل بداخله ولعا بكرة القدم بصفته علما وبالإحصاءات والأرقام.
في سن الـ61، يبدو مدرب سندرلاند بالتأكيد الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب، ليس فقط ليبث روحا جديدة في الفريق الوطني الإنجليزي، وإنما كذلك لتحدي جميع الأفكار المغلوطة المهيمنة على فلسفة اتحاد كرة القدم الحالي. ولو أن الانتقادات الشائعة ضد ألاردايس كانت صحيحة، ما كان ليتمكن من إنقاذ فريق سندرلاند بما يعانيه من عيوب خطيرة من الهبوط لدرجة أدنى من الدوري، رغم أن هذا بات محتوما لفترة ليست بالقصيرة.
ولا ينبغي قط التقليل من صعوبة مهمته الجديدة بصفته مدربا للفريق الوطني الإنجليزي، المهمة التي وصفها سلفه الهولندي في سندرلاند ديك أدفوكات الذي استقال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لشعوره باليأس، بأنها «مستحيلة». من ناحيته، قال يونس قابول، مدافع توتنهام هوتسبر السابق: «لا أعتقد أن سام احتاج إلى وقت طويل لتحليلنا بصفتنا لاعبي كرة قدم أو بصفتنا أفرادا». جدير بالذكر، أن قابول نجح في أن يحول نفسه من نقطة ضعف بالفريق إلى واحد من أهم الأسباب وراء خسارة سندرلاند مباراة واحدة فقط خلال آخر 11 مباراة له الربيع الماضي». أضاف قابول، لاعب فرنسي ذو أصول مغربية: «إنه يتمتع بخبرة كبيرة جعلت أسبوعا واحدا فقط كافيا بالنسبة له كي يعرفنا حق المعرفة ويعي الأسلوب الذي ينبغي أن نلعب به وما نحتاج إليه لتحسين أدائنا. في الواقع، إن معرفة سام بكرة القدم تفوق معرفته لأسرته ذاتها؛ فهو يعلم تماما كيف يمكن الضغط على الفريق المنافس. لقد جعل منا فريقا قويا ومتينا. وشرح لنا كيف نحافظ على قوتنا داخل الملعب، وكيف نحرز الفوز. كما أنه يتميز بالصراحة الشديدة، فحين تتعامل معه تعلم ما يفكر به، وحتى إذا كنت لا تعلم سيبادر هو إلى إخبارك».
وبالمثل، أعرب فابيو بوريني، لاعب خط الهجوم السابق مع ليفربول وتشيلسي، عن رأي إيجابي بخصوص ألاردايس. وقال: «بعض المدربين يدفعونك إلى التوقف عن الاستماع لما يقولونه، أما مع سام فتجد نفسك حريصا دوما على الإنصات له».
ويدعم شخصية ألاردايس الطاغية عددا من السمات النفسية والتكتيكية التي أبهرت يان كيرشهوف بعدما فضل لاعب خط الوسط الذي تولى بيب غوارديولا تدريبه الانضمام إلى سندرلاند بدلا من بايرن ميونيخ في يناير (كانون الثاني). وعن ألاردايس، قال كيرشهوف: «أعتقد أن بيب المدرب الأفضل بالعالم، لكن هذا لا ينفي أن سام مدرب جيد. كما أن أسلوب تعامله مع اللاعبين وحديثه إلينا جيد للغاية، وكذلك تحليله للفيديوهات. لقد عايشت مدربين سيئين للغاية، لكن سام من المدربين الجيدين بحق».
والملاحظ أن ألاردايس يتميز بالفعل بعقلية تحليلية دفعته إلى حالة من التأمل شبه يوميا، بجانب أن خبرته الطويلة والمبهرة التي تشمل محطات فرق ليميريك الآيرلندي وبريستون وبلاكبول ونوتس كاونتي وبولتون ونيوكاسل وبلاكبرن ووست هام والآن سندرلاند، تشير إلى أنه يعي بالفعل كيف يمكن بناء فريق. ومن بين الإنجازات التي تشهد على كفاءته أنه لم يتعرض للهبوط قط من الدوري الممتاز. إلا أنه رغم قيادته بولتون إلى داخل البطولات الأوروبية ودور النهائي ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، يفتقر إلى البطولات التي تتناسب مع مستوى إنجازات مسيرته.
إلا أن هذا الغياب للبطولات يعد نتيجة مباشرة لغياب الفرص. في الواقع، يعتبر ألاردايس واحدا من أوائل مدربي الدوري الممتاز الذين لجأوا لاستخدام كلا من التحليل النفسي وما يعرف باسم «تحليل بروزون»، ليثبت ذلك أنه سابق لعصره. ومع ذلك، لم يكن ذلك كافيا لترشيحه لمناصب كبرى.
الواضح أن شعورا بالظلم بدأ في التنامي داخل ألاردايس، وقد تحسر مرارا كيف أن الأمور كانت ستختلف معه لو أن اسمه ألارديتشي. ورغم أن هذه الشكوى حملت بعض الحقيقة بالفعل بخصوص ولع الكرة الإنجليزية المتنامي بالصور والأسماء البراقة، فإن إقصاءهم عن مهمة تدريب الفريق الوطني الإنجليزي وقف وراءه ما هو أكثر من هذه الشكوى.
رغم نجاحه في اجتذاب عدد من المواهب الكروية التي لا يمكن إغفالها، أبرزها الفرنسي يوري دجوكاييف والنيجيري جي جي أوكوتشا في بولتون، فإن ألاردايس أبدى طيلة الوقت ميلاً لتحجيم إمكانات اللاعبين الأفراد عبر تقييدهم بأدوار محددة للغاية، غالبا ما تتسبب في قتل الإبداع بداخلهم. والملاحظ أن عددا من المدربين المنافسين، على رأسهم رافاييل بينيتيز وأرسين فينغر، لم يشعروا بالإعجاب حيال الأساليب التي ينتهجها ألاردايس داخل الملعب، خصوصا قدرة الفرق التي يتولى تدريبها على اللجوء مرارا للتدخل الصريح لإعاقة حارس مرمى الخصم دونما التعرض لعقاب.
وعلى ما يبدو، فإن أسلوبه في اللعب الذي يعطي الأولوية للأمان، ويهتم بالتدمير أكثر من اهتمامه بالبناء أسهم في سقوطه داخل نيوكاسل وتسبب في خلق علاقة متوترة بينه وبين مشجعي وستهام. والواضح أن الكثيرين داخل وستهام شعروا بالسعادة بداخلهم عندما وصف جوزيه مورينهو الكرة التي يقدمها ألاردايس بأنها «تنتمي للقرن الـ19»، إلا أن الجميع قادرون على التغير، وبالفعل يبدو أن ألاردايس مر بتحول داخل وستهام، حيث نجح في النهاية في تقديم فريق مبهر في أدائه.
وبالمثل، فإن سندرلاند حقق رقما منخفضا على نحو غير متوقع في الكرات التي خرجت إلى ضربات ركنية الموسم الماضي. وبعد إقدامه على الخطوة المثيرة للجدل باختيار جيرمين ديفو، صاحب الجسد الضئيل، بصفته مهاجما وحيدا، عمد ألاردايس إلى إحداث تحول تكتيكي وضمان إمداد باقي أفراد الفريق ديفو، الذي شارك في 55 مباراة دولية مع إنجلترا، بالتمريرات الذكية المائلة التي يتوق إليها. من جانبه، قال ديفو: «سام جيد بنسبة 100 في المائة للفريق الوطني الإنجليزي. إن كرة القدم تتعلق في جوهرها بالنتائج، وهو مدرب قادر على تحقيق الفوز. والآن، قلت شكوى ألاردايس، بل وأصبح يتحدث بصورة أفضل عن بينيتيز وفينغر هذه الأيام، وعلى ما يبدو فإنه أخيرًا عثر على هويته الكروية الحقيقية واطمأن إليها».
أمس، أعلن سندرلاند، أنه أعطى الإذن لاتحاد كرة القدم من أجل التحدث مع مدربه سام ألاردايس حول وظيفة مدرب منتخب إنجلترا الشاغرة. وألاردايس من المرشحين بقوة لخلافة روي هودجسون الذي استقال الشهر الماضي عقب الخروج المذل للمنتخب الانجليزي من بطولة أوروبا على يد أيسلندا. وقال سندرلاند: «التكهنات الحالية بشأن مستقبل ألاردايس، الذي أجرت معه لجنة ثلاثية من الاتحاد الانجليزي لكرة القدم مقابلة بالفعل طبقا لوسائل إعلام بريطانية، تضر النادي بشدة».
وأضاف النادي، الذي نجا بصعوبة من الهبوط الموسم الماضي، في بيان «سام مهم جدا لخططنا. نحن حريصون على الحصول على بعض الاستقرار داخل الملعب وخارجه بعد موسم في غاية الصعوبة.. ونرغب في استمراره مدربا لنادينا». وقال سندرلاند إنه «سمح للاتحاد الانجليزي بالاتصال بألاردايس بناء على طلب المدرب، لكنه يرغب في وضع نهاية سريعة للأمر». وتابع النادي «نحث الاتحاد الانجليزي لكرة القدم على احترام الارتباك الذي يسببه هذا الأمر، وأن يصل لحل سريع لهذه المسألة». وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن أيدي هاو مدرب بورنموث وجلين هودل مدرب إنجلترا السابق وارسين فينغر مدرب آرسنال ويورغن كلينسمان مدرب الولايات المتحدة ضمن المرشحين أيضا لقيادة المنتخب الانجليزي.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.