أعلن نادي الشباب مؤخرا عن الاتفاق مع المحور الأوروغوياني سباستيان ريفاس، ليكمل عقد المحترفين الأجانب في الفريق.
وتختلف تجارب الأوروغويانيين، لاعبين ومدربين، في السعودية رغم قلتها، إلا أنها شهدت نجاحًا ملحوظًا في جانب، وإخفاقًا في جانب آخر.
وكانت لخورخي ديسلفا تجربتان مع النصر، حيث قاد النصر للمركز الثالث في عام 2009 قبل أن يعود قبل عام ويحقق لقب الدوري ووصافة كأس الملك، ومكافأة لعمله الجيد تم إبقاء ابن مونتيفيدو لموسم آخر بين جدران الأصفر، إلا أنه تمت إقالته في منتصف الموسم الماضي وتعيين المدرب السابق راؤول كانيدا بديلا عنه.
ومن أكثر التجارب نجاحا هي تجربة الأوروغوياني دانيال كارينيو، الذي سجل اسمه بقوة عندما أعاد النصر لمنصات الذهب بعد غياب سنين طويلة، في تجربة مشابهة لنجاحات المدرب عمر بوراس، الذي أشرف على الهلال في الثمانينات بالقرن الماضي، وحقق بطولة الدوري وخسر بطولة (خليجي 9) بالرياض، وحل بالمركز الثالث مع المنتخب السعودي الأول. وغير بعيد، يظهر خوان رودريغيز الذي حضر لأولمبي الشباب 2010، وحقق كأس الأمير فيصل بن فهد لموسمين متتاليين، وعاد للوحدة قبل عام وقاده لتحقيق دوري ركاء، والصعود لدوري المحترفين قبل أن يقيله الوحدة في منتصف الموسم الماضي.
وعندما قام رئيس نادي الشباب الأسبق خالد البلطان برحلات مكوكية لعدد من الدول الأوروبية للاتفاق مع مدرب لقيادة الفريق، أمام المنعطف الأصعب في دوري أبطال آسيا، بعد تأهل الفريق لدور الثمانية، كان العالم كله من أقصاه إلى أقصاه، يضع جل أنظاره صوب جنوب أفريقيا حيث المونديال العالمي، وفشلت مساعيه بعد رفض البلجيكي ميشيل برودوم القدوم للسعودية في ذلك الوقت (أتى بعدها بعام)، وكان الأوروغوياني خورخي فوساتي متوفرا على رادارات وكلاء اللاعبين بعد استقالته قبيل ذلك بأيام من تدريب إنترناسيونال البرازيلي.
حدث التعاقد سريعًا وعاد فوساتي مرة أخرى للخليج، بعد تجربة ساطعة النجاح مع السد القطري قبل ذلك بأربعة مواسم.
«إن كنت تريد بطولة فابحث عن هداف»، كانت هذه فلسفة العجوز، فطلب مهاجما بعينه من بلد بعينه من نادٍ بعينه، خوان مانويل أوليفيرا، الذي شارك في ذلك الموسم بـ42 مباراة، وسجل 38 هدفا، لم يكن هدافا فحسب، بل كان يسجل بمعدل 0.9 هدفًا كل مباراة.
أوليفيرا كان هو اللاعب الأول الذي أتى للسعودية من بلاد أفقر رئيس دولة في العالم، وكان يأمل في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا للشباب كأول مرة، كما حققت بلاده كأس العالم في أول نسخة. كانت البداية قوية في ربع النهائي، حيث سجل هدف الليوث الثاني في مباراة الذهاب، والذي ساهم في تأهل الفريق لنصف النهائي. وفي نصف النهائي سجل في لقاء الذهاب المثير هدفين أمام سيونغنام الكوري بطل تلك النسخة، ولكن لم تكن كافية لتأهل الفريق، لتنتهي قصة الشباب، وبعد ذلك بشهرين انتهت قصة مانويل أوليفيرا بخوضه 9 مباريات سجل خلالها 4 أهداف، لتنتهي رحلة الهداف في السعودية وتنطلق في عدد من الأندية الإماراتية قبل أن يعود مؤخرًا لبيناول الأوروغوياني، ويلتقي بمدربه خورخي فوساتي مجددًا.
كان هناك بعض التجارب المحبطة لأبناء رابع العالم في نهائيات كأس العالم 2010، فهيكتور نونيز مدرب النصر في عام 2001 كانت الإقالة من نصيبه بسبب سوء النتائج، وفي مطلع 2014 تعاقدت إدارة نادي الاتحاد مع خوان فريسيري، والذي جلب معه لاعب الوسط خوان رودريغو، والذي لم يلبث أكثر من 6 مباريات، بينما كانت رحلة فرسيري شهرين وأقيل لاحقا.
وفي الصيف الماضي وقع نادي الشباب مع الأوروغوياني ألفارو غوتبيز مدرب ناسيونال، ليبث الإحلال والحماس في فريقه، كما عرف عنه مع الأندية التي أشرف عليها، لكنه لم ينجح في ذلك، فتمت إقالته وتعيين التونسي فتحي الجبالي بديلاً عنه، وجلب ألفارو معه المهاجم أفونسو أملاً في أن ينجح في تعويض رحيل ناصر الشمراني، الذي منذ رحيله والهجوم الشبابي يعاني.
لم تختلف تجربة المهاجم أفونسو عن مدربه، فرحل معه في ذات اللحظة وغادر إلى بينارول، ليحقق الدوري مع مدرب النصر السابق ديسلفا، واتفقت إدارة النصر مع مهاجم ريفيربلايت ردريغيو مورا، المهاجم البارز في أميركا الجنوبية (لم يتم الاتفاق النهائي)، بعد ذلك بأيام تعاقد الشباب مع المحور أريزميندي، الذي لعب لعام كامل مع الشباب وقدم مستويات جيدة، ولكن على الرغم من ذلك رحل في هذا الصيف ليكون عدد اللاعبين الذين قدموا من الأوروغواي للسعودية 3 لاعبين.
من لديه الرغبة والشغف والرحيل من بلاده ويعبر محيطات وبحار وقارات من أجل خوض تجربة احترافية، يستحق عبور نهر الفشل، ولكن الأيام قد تحمل في طياتها خلاف ذلك تمامًا، فهل ستبتسم الأيام لمحترف الشباب الجديد الأوروغوياني سباستيان، الذي قدم من تيجري الأرجنتيني قادمًا من بينارول بطل الأوروغواي، بعد رحيله من دانبو الأوروغواي، أحد الأندية التي دربها مدرب الهلال الجديد جوستافو موستاس؟ وهل ستكون تجربة مدرب الهلال الجديد مشابهة لكارينيو أو أقرب لفوساتي ومدرب الاتحاد فرسيري الذي لم يكمل شهرين من عقده؟!
8:50 دقيقه
سباستيان ريفاس.. أوروغوياني جديد في مهمة معقدة
https://aawsat.com/home/article/689296/%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%8A%D9%81%D8%A7%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%BA%D9%88%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A9
سباستيان ريفاس.. أوروغوياني جديد في مهمة معقدة
يأمل اقتفاء خطوات كارينيو في الدوري بعد انضمامه للشباب
ريفاس («الشرق الأوسط»)
- الرياض: مهند المحرج
- الرياض: مهند المحرج
سباستيان ريفاس.. أوروغوياني جديد في مهمة معقدة
ريفاس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




