أكراد إيران يتجاهلون تهديد أجهزة الأمن بمشاركة واسعة في الإضراب

الحزب الديمقراطي الكردي يشيد بالاحتجاج المدني ويهدد بكل «سبل النضال»

إضراب كردستان وسط سنندج عاصمة الإقليم أول من أمس
إضراب كردستان وسط سنندج عاصمة الإقليم أول من أمس
TT

أكراد إيران يتجاهلون تهديد أجهزة الأمن بمشاركة واسعة في الإضراب

إضراب كردستان وسط سنندج عاصمة الإقليم أول من أمس
إضراب كردستان وسط سنندج عاصمة الإقليم أول من أمس

قالت مصادر كردية مطلعة إن الإضراب الذي دعا إليه حزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لاقى تفاعلاً شعبيًا واسعًا في كردستان، على الرغم من تهديد الحرس الثوري وأجهزة المخابرات الإيرانية.
وشهدت أسواق 16 مدينة كردية في أقاليم كردستان، وأذربيجان غربي، وكرمانشاه، إضرابًا واسعًا، أول من أمس، في ذكرى اغتيال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني عبد الرحمن قاسلمو في العاصمة النمساوية فيينا 1989 مع اثنين من رفاقه على يد المخابرات الإيرانية.
وأفاد موقع «كردستان ميديا» الناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردي بأن «الأجهزة الأمنية حاولت منع اتساع الإضراب في كرمانشاه، ثاني أكبر مدينة كردية، عبر كسر أقفال المحلات، إلا أنها لم تنجح في وقف ذلك».
وذكرت التقارير أن الأجهزة الأمنية وجهت تهديدات إلى أصحاب المحلات التجارية في عدد من المدن الكردية من بينها سقز. وشهدت المناطق الكردية خلال الشهر الأخير توترًا أمنيًا واسعًا بعد مواجهات دامية بين الأحزاب الكردية وقوات الحرس الثوري في الحدود الغربية، وأعلن الجانبان إلحاق خسائر في أرواح الطرف الآخر.
ووفقًا للتقارير فإن السلطات حاولت من خلال قطع مكالمات الهاتف النقال «التأثير سلبيًا» في الإضراب. وذكرت التقارير أن الإضراب في مدن «أشنويه ومهاباد وأرومية ومريوان وبيرانشهر» كان غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية. في هذا الصدد تشير التقارير إلى أن المخابرات أقدمت على تصوير المحلات التي انخرطت في الإضراب.
كما أن تقارير المواقع الكردية المحلية أشارت إلى قطع خدمة الإنترنت، في محاولة لمنع تفاعل مواقع التواصل وتبادل المعلومات بين الناشطين الكرد إلى جانب «التحذير والتخويف»، وتوجيه إنذار من السلطات إلى محلات كبيرة في المناطق الكردية.
في هذا السياق ذكرت التقارير أن قسمًا كبيرًا من الكرد توجهوا إلى القرى من أجل إحياء ذكرى قاسملو ورفاقه، بعيدًا عن رقابة الأجهزة الأمنية.
هذا وتداولت المواقع المحلية مقاطع فيديو وصورا تظهر تجاوب المحلات التجارية والأسواق الرئيسية في كردستان، فضلاً عن رفع لافتات وملصقات تشيد بما وصفته بـ«نضال ومقاومة» الشعب الكردي.
إلى ذلك أشاد ناشطون كرد بتجاوب المدن الكردية لنداءات الإضراب، واعتبروا ذلك «رسالة سياسية»، ردًا على تحركات إيران العسكرية في مناطقهم.
من جانبه، أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بيانًا يشيد بالإضراب الواسع، واصفًا الأجواء التي شهدتها كردستان، أول من أمس، بـ«الثورية». واعتبر الحزب أن تجاوب الشعب الكردي لنداءاته خطوة باتجاه ما دعا إليه سابقًا بشأن «توحيد النضال في الجبال والمدن»، وكان الحزب هدد في بيان سابق من هذا الشهر بأنه «سيمد كفاحه من المناطق الجبلية والقرى إلى المدن الكردية لمواجهة سياسات النظام الإيراني».
وشدد البيان على أن «التخويف وترهيب الشعب الكردي لم يمنعا المشاركة الواسعة في الإضراب التي شهدته المدن الكردية»، كما ندد البيان بما وصفه بـ«عسكرة» المناطق الكردية من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وقال الحزب الديمقراطي إن «التجاوب الإيجابي» مع نداءات الإضراب جاء على الرغم من علم الأكراد بالتهديدات، وفي إشارة إلى محاولات أجهزة المخابرات الإيرانية ذكر أن «الشعب الكردي تجاهل وعود النظام الإيراني». واعتبر البيان الإضراب ليس «تجديد عهد من الكرد مع القيم والمواقف السياسية فحسب، بل إنه لم يعر التهديدات الإيرانية أي اهتمام».
على الصعيد ذاته ذكر البيان أن تلبية الأكراد «الحركة الاحتجاجية أثبتت المواقف الشجاعة، وتطلعهم للحرية والنضال والمقاومة الشعبية»، مشددًا على استعداد الأكراد في «استخدام كل الخيارات النضالية»، وبدورها شددت قيادة الحزب الديمقراطي الكردي على أنها «تعتمد على الشعب الكردي في توسيع نطاق كفاحها الواسع في كردستان».



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».