واصلت كتائب المعارضة السورية تقدمها أمس في مدينة درعا، جنوب سوريا، محكمة القبضة على المدينة من الجهتين الشرقية والجنوبية الشرقية بعد سيطرتها على منطقة غرز الاستراتيجية تزامنا مع ارتفاع عدد قتلى النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس (آذار) 2011 إلى أكثر من 150 ألف شخص، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
ووصلت كتائب المعارضة إلى مشارف مدينة درعا، حيث ذكر ناشطون أن «معارك عنيفة تدور عند فرع المخابرات الجوية»، موضحين في الوقت نفسه أن «مقاتلي الحر فتحوا جبهة جديدة تضم كثيرا من الأفرع الأمنية والمنشآت الحيوية، التي جعل النظام منها مربعا أمنيا ثانيا يحيط بمراكز اتخاذ القرار داخل محافظة درعا». وفي حال نجحت المعارضة في السيطرة على هذا المربع تصبح مدينة درعا هدفا سهلا بالنسبة لها.
وفي حلب، قتل أربعة رجال وسيدتان وطفلتان اثنتان جراء سقوط قذائف هاون على مناطق في «شارع النيل» وحي «الموكامبو» الخاضعين لسيطرة القوات النظامية في مدينة حلب، وفق المرصد السوري. كما أفاد المرصد بوقوع معارك بين جبهة «النصرة» وجيش «المهاجرين والأنصار» والكتائب الإسلامية المقاتلة من طرف والقوات النظامية مدعمة بكتائب البعث ولواء القدس الفلسطيني المواليين لها في المناطق الفاصلة بين المعارضة والنظام.
وفي حلب أيضا، أشار ناشطون إلى «قصف الطيران النظامي مناطق في بلدة معارة الأرتيق، بالتزامن مع إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة على مناطق في البلدة»، كذلك تعرضت منطقة القبر الإنجليزي ومناطق أخرى في بلدة حريتان بريف حلب، لقصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي النظامي بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على المناطق ذاتها، ما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وسقوط عدد من الجرحى.
وفي ريف حماه، نفذ الطيران الحربي والمروحي التابع للجيش النظامي عدة غاراتٍ جوية استهدفت الجهة الغربية من مدينة مورك في ريف حماه الشمالي حيث تتمركز فصائل تابعة للمعارضة السورية منذ قرابة الشهرين، بحسب ناشطين. كما طال القصف أيضا الأراضي الزراعية في قرية لحايا في ريف حماه الشمالي.
يأتي هذا بالتزامن مع اشتباكات دارت على المحورين الجنوبي والشرقي لمدينة مورك بين قوات المعارضة وأخرى من الجيش النظامي، في محاولة من المعارضة لصدّ رتل تابع للجيش النظامي توجه لاقتحام المدينة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات الجيش النظامي، إضافة إلى ثلاثة جرحى من قوات المعارضة، أحدهم في حالة خطرة.
ومن جانب آخر، قصف الطيران المروحي التابع للجيش النظامي مدينة كفرزيتا في ريف حماه الشمالي بالبراميل المتفجرة، مما تسبّب بحدوث دمار هائل في الأبنية السكنية. وفي غضون ذلك، وثق المرصد السوري مقتل 150 ألف شخص منذ اندلاع الأزمة السورية. وأعلن «مقتل 150344 شخصا، بينهم 51212 مدنيا يتوزعون بين 7014 طفلا، و58480 من عناصر القوات النظامية والمجموعات المسلحة الموالية لها، و37781 من مقاتلي المعارضة، بينهم جهاديون، بالإضافة إلى 2871 قتيلا مجهولي الهوية». وينقسم قتلى المعارضة بحسب المرصد إلى «جنود منشقين ومدنيين حملوا السلاح ضد النظام وجهاديين ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية».
كما أشار المرصد إلى أن «خسائر النظام تتوزع بين 35601 قتيل من قوات النظام، و21910 من اللجان الشعبية وجيش الدفاع الوطني، و364 عنصرا قتلوا من حزب الله اللبناني و605 مقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات غير سورية».
وفي تطور لاحق أمس، تفقد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية آخر تطورات جبهة الساحل خلال زيارته لجبل التركمان وجبل الأكراد وكسب، حيث التقى المقاتلين المرابطين على عدة محاور أهمها المرصد 45 والسودة وبيت حليبية وبيت شردق.
وحضر رئيس الائتلاف اجتماعا لقيادة غرفة العمليات في الساحل لمناقشة آخر الخطط وأهم الاحتياجات اللازمة لمعركة الساحل.
وكان الثوار شكلوا غرفة عمليات جديدة لإدارة المعارك في الساحل وللتنسيق بين الفصائل المشاركة على غرار غرفة العمليات المشتركة التي أنشئت لإدارة المعارك في حلب. وتمكن الثوار من خلال معارك متواصلة من الوصول إلى منفذ بحري على البحر المتوسط للمرة الأولى منذ انطلاق الثورة السورية.
ونفى ناشطون في ريف اللاذقية سيطرة النظام السوري على المرصد 45، وهو قمة استراتيجية تمكن الثوار من السيطرة عليها بعد السيطرة على كسب في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي.
9:41 دقيقه
المعارضة تتقدم بدرعا.. واشتباكات عنيفة في حلب وقصف للنظام على ريف حماه
https://aawsat.com/home/article/68896
المعارضة تتقدم بدرعا.. واشتباكات عنيفة في حلب وقصف للنظام على ريف حماه
150 ألف قتيل حصيلة ثلاث سنوات من الصراع > الجربا يتفقد جبهة الساحل
زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا لدى تفقده مواقع قتالية في ريف اللاذقية أمس ({الشرق الأوسط})
المعارضة تتقدم بدرعا.. واشتباكات عنيفة في حلب وقصف للنظام على ريف حماه
زعيم الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا لدى تفقده مواقع قتالية في ريف اللاذقية أمس ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


