عباس يستأنف {معركة الأمم المتحدة}

وقع على الانضمام إلى 15 منظمة دولية وكيري يلغي زيارته الى رام الله

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يساعد الرئيس محمود عباس على توقيع الانضمام  إلى 15 منظمة دولية في رام الله أمس (رويترز)
كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يساعد الرئيس محمود عباس على توقيع الانضمام إلى 15 منظمة دولية في رام الله أمس (رويترز)
TT

عباس يستأنف {معركة الأمم المتحدة}

كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يساعد الرئيس محمود عباس على توقيع الانضمام  إلى 15 منظمة دولية في رام الله أمس (رويترز)
كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يساعد الرئيس محمود عباس على توقيع الانضمام إلى 15 منظمة دولية في رام الله أمس (رويترز)

قلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الطاولة في وجه الإسرائيليين أمس بإعلانه على الملأ نيته التوجه للانضمام إلى المؤسسات الدولية، وتوقيعه على الهواء مباشرة قرارا يقضي بالتوجه إلى 15 مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة، في خطوة تعد فاصلة في مسار المفاوضات الحالية، وفيها تحد كبير للإسرائيليين والأميركيين الذي طالبوه بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب. وفي أول رد فعل أميركي ألغى وزير الخارجية جون كيري زيارته المقررة اليوم إلى رام الله للقاء عباس، كما اعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية الخطوة بأنها «خروج عن قواعد اللعبة».
وقال عباس إنه اتخذ القرار الحالي بعدما تنصلت إسرائيل عن إخلاء الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى المعتقلين منذ قبل أوسلو. وأضاف: «أطلق سراح ثلاث دفعات، أما الرابعة فكان المفروض أن يطلق سراحها يوم 29 الشهر الماضي، ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا وعدنا بإطلاق سراح الأسرى العزيزين على قلوبنا والذين امتنعنا من أجلهم عن الذهاب إلى منظمات الأمم المتحدة لمدة تسعة أشهر، ولكن مع الأسف الشديد كل مرة يقال لنا الحكومة الإسرائيلية ستجتمع لأجل إطلاق سراحهم، لكن إلى الآن لم يحدث شيء، وكان اليوم (أمس) آخر موعد لتجتمع الحكومة الإسرائيلية لهذا الغرض، لكن لم يحصل هذا على الإطلاق».
وتابع: «عرضنا الأمر على القيادة، وقلنا إذا لم يطلق سراحهم فإننا سنبدأ في الذهاب والانضمام إلى 63 منظمة دولية واتفاقية ومعاهدة، وكان موقف القيادة الموافقة بالإجماع على أن نوقع عددا من الاتفاقيات للانضمام إلى المنظمات والمعاهدات».
وكانت القيادة الفلسطينية أقرت قبل يوم واحد فقط من هذا القرار التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة إذا لم تفرج إسرائيل عن الأسرى، حسب ما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف.
وقال أبو يوسف لـ«الشرق الأوسط» بعد انتهاء الاجتماع: «هذه الخطوة، تأتي ردا على إخلال إسرائيل باتفاق الإفراج عن الأسرى حتى 29 من الشهر الماضي». وأضاف: «وعدنا جون كيري بأن يقرر الإسرائيليون حتى الثلاثاء (أمس)، الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، لكنهم لم يفعلوا». وتابع: «توجهنا هذا معروف لكيري وغيره».
وردا على سؤال حول أهم الاتفاقيات قال أبو يوسف: «أهمها اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين، ومعاهدة تنظيم علاقات السلك الدبلوماسي، وميثاق حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، واتفاقية مكافحة الفساد».
وتوجه عباس بالسؤال لأعضاء القيادة الفلسطينية، إذا ما كانوا موافقين على الخطوة، فصوت الجميع من دون استثناء مع قرار الانضمام إلى المؤسسات الدولية، ثم طلب أبو مازن اتفاقية الانضمام ووقعها وسط تصفيق طويل من قبل الحاضرين.
ونقل تلفزيون فلسطين مراسم توقيع الوثيقة على الهواء في تحد واضح ومباشر. وقال عباس: «إن الاتفاقيات الـ15 سترسل فورا.. لا أعتقد أننا نحتاج إلى الموافقة من أجلها وإنما الانضمام إليها مباشرة».
لكن عباس حرص على ألا تعد خطوته هذه موجهة ضد الأميركان، قائلا: «هذه الخطوة لا يقصد بها مناكفة أحد، نحن لا نريد استخدام هذا الحق ضد احد، ولا نريد أن نصطدم مع الإدارة الأميركية بالذات لأنها تساعدنا وبذلت جهودا كبيرة، لكننا لم نجد طريقة أخرى، كما أن هذا الإجراء حق لنا، ووافقنا على تأجيله لمدة تسعة أشهر، ولم نلغه أبدا».
وأكد عباس أنه سيواصل العمل من أجل اتفاق سلام من خلال المفاوضات والمقاومة السلمية الشعبية، مشدا على أنه سيستغل كل لحظة متبقية قبل الموعد المحدد لانتهاء المفاوضات. وأَضاف: «سنواصل السعي للوصول إلى حل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وحل عادل لقضية اللاجئين».
وجاء قرار عباس قبل يوم واحد من لقاء مفترض مع كيري في رام الله. وقال عباس لأعضاء القيادة إنه سيعود للاجتماع بهم بعد لقائه بكيري، لكن مصادر ألقت بكثير من الشكوك حول إمكانية عقد اللقاء اليوم بسبب غضب أميركي من خطوة الرئيس.
وأعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، أن الوزير كيري ألغى اجتماعه مع الرئيس عباس في رام الله بخصوص إجراء محادثات في اللحظات الأخيرة بشأن تمديد مفاوضات السلام مع إسرائيل. وأكد: «لن نسافر غدا».
كما ردت مصادر سياسية إسرائيلية على عباس باتهامه بخرق المعاهدات بين الجانبين. وقالت المصادر السياسية الكبيرة على ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أن «قرارات الرئيس عباس تعتبر تغييرا لقواعد اللعبة، وسيكون لها نتائج خطيرة على كل المستويات، بعد أن أفشل مهمة كيري قبل قدومه غدا للتوصل إلى اتفاق». وقالت مصادر في مكتب نتنياهو: «إن السلطة تقوم عمليا بإلغاء اتفاق أوسلو عبر القفز عن المفاوضات والتصرف كدولة مستقلة». وأضافت: «كشف عباس عن وجهه الحقيقي في رفضه للتوصل إلى حلول وسط للأزمات التي تعترض طريق المفاوضات».
وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الفلسطيني وجد نفسه سيدفع ثمن الاتفاقات مع إسرائيل عدة مرات ومن دون إنجازات كبيرة بعدما رفضت إسرائيل إطلاق سراح أسرى 48 وإطلاق سراح أسرى من وزن مروان البرغوثي، القيادي في فتح، وأحمد سعدات مسؤول الجبهة الشعبية، ومن دون تجميد كامل للاستيطان.
وأضافت المصادر: «الرئيس نقل الكرة إلى ملعب إسرائيل والولايات المتحدة بدل أن يعود للعب معهم من جديد في نفس اللعبة». وفاجأ عباس الإسرائيليين والأميركيين على حد سواء بخطوته وسط ذروة المساعي التي يبذلها كيري لإنقاذ المفاوضات.
وكان كيري الذي قطع زيارة لباريس الاثنين وجاء على وجه السرعة إلى إسرائيل والتقى نتنياهو ثم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، في محاولة لإنقاذ المفاوضات، وضع صفقة تتضمن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، ومئات آخرين في وقت لاحق، مع تجميد هادئ وجزئي للاستيطان، مقابل تمديد المفاوضات عاما إضافيا، ووعود بإطلاق سراح الجاسوس اليهودي المعتقل في الولايات المتحدة جوناثان بولارد. وعقب أبو يوسف: «رسميا لم يعرضوا شيئا، كانت كلها وعود من دون تنفيذ».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.