بلجيكا: الاعتماد على المخبرين والتنصت على الهواتف ساهما في تفادي عمليات إرهابية

مادة متفجرة تظل في دماء منفذي الهجمات تكشف عن المتورطين

انتشار أمني في شوارع بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي عقب تفجيرات 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي عقب تفجيرات 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: الاعتماد على المخبرين والتنصت على الهواتف ساهما في تفادي عمليات إرهابية

انتشار أمني في شوارع بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي عقب تفجيرات 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في شوارع بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي عقب تفجيرات 22 مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

ساهمت عمليات زرع ميكروفونات وكاميرات، في بعض المنازل والسيارات الخاصة للمواطنين، في تفادي وقوع عمليات إرهابية في بلجيكا، وجرى زرع ميكروفونات للتنصت على أشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، وارتفع أيضا معدل الاعتماد على مصادر معلومات (مخبرين) يتلقون مقابلا ماديا نظير أداء هذا العمل، مما ساهم في سرعة اعتقال أشخاص قبل تنفيذ جرائم منها ما يتعلق بالإرهاب وأيضا بجرائم أخرى مثل المخدرات وتجارة السلاح.
وحسب مصادر إعلامية في بروكسل، فقد نجحت قوات مكافحة الإرهاب، في اكتشاف مخطط لتنفيذ عملية إرهابية، أثناء مشاهدة مباريات كأس أمم أوروبا في أحد الميادين العامة وسط بروكسل، وجرى اكتشاف المخطط، بعد زرع ميكروفون في سيارات المشتبه في علاقتهم بالمخطط، خلال الشهر الماضي.
كما زرعت الشرطة ميكروفونات في شقة أشخاص عادوا من سوريا في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، في أحد أحياء مدينة فرفييه شرق البلاد، وجرى مهاجمة الشقة وبعد تبادل لإطلاق النار وإلقاء قنابل قتل شخصان وأصيب الثالث وقالت السلطات إنها أحبطت مخططا كان يستهدف عناصر ومراكز الشرطة في المدينة.
وذكرت صحيفة «لادورنير ايور» البلجيكي اليومية، أمس، أن عدد مخبري الشرطة المدفوعي الأجر ارتفع في السنوات الأخيرة، وذلك بحسب التقرير السنوي حول طرق تحقيقات الشرطة، الذي نشرته الخدمة العامة الاتحادية للعدل. وإجمالا، تم أداء 824 مكافأة لمخبرين سنة 2014، مقابل 720 مكافأة سنة 2012، و796 مكافأة سنة 2013. وفي أكثر من ست حالات من بين عشر، يتم اللجوء إلى مخبرين في إطار قضايا تتعلق بالمخدرات. ونجح المخبرون في المساهمة في تنفيذ 1.526 عملية اعتقال سنة 2014، مع مصادرة أكثر من 500 سيارة وأكثر من 600 سلاح وأكثر من 4 مليون يورو نقدا وأكثر من 7 طن من المخدرات. كما ارتفع التنصت المباشر، الذي يتم عبر ميكروفونات وكاميرات خفية، وفي ثماني سنوات، تضاعف عددها ثلاث مرات، من 24 قضية جنائية سنة 2006 إلى 71 قضية جنائية سنة 2014. في حين، ارتفعت عمليات التسلل بشكل طفيف، فقد سجلت سنة 2014 نحو 53 عملية، منها 40 عملية في قضايا المخدرات أو المنظمات الإجرامية.
من جهة أخرى ووفقا لتقارير إعلامية في بروكسل، تركت مادة «تي اي تي بي»، وهي من مادة متفجرة يشيع استخدامها في صنع القنابل التي تخدم الخطط الإرهابية، آثارا في دماء منفذي هجمات مطار زافنتيم ومترو مالبيك في بروكسل، وقد تم استخدام هذه المادة بشكل خاص في صناعة المتفجرات خلال هجمات باريس وبروكسل، وذلك وفقا لما أفادت به محطة التلفزة الفلمنية «في تي إم». ويعتقد المحققون أن هذا الاكتشاف قد يساعد مستقبلا في تقدم التحقيقات التي لها صلة بأعمال الإرهاب، حيث يكفي أخذ عينة من الدم لتحديد ما إذا كان مشتبه به قد تعامل مع المتفجرات، سواء كان المشتبه به موجودا في الغرفة التي تم فيها صنع القنبلة أو كان هو صانع القنبلة، ويقول أستاذ علم السموم ويلي لامبرت، معلقا: «إنه بالفعل دليل واضح على أن الشخص كان على اتصال مع هذه المواد». ومع ذلك، فإن وجود مادة «تي اي تي بي» في الدم لا يخلو من الخطر على الصحة، ولذلك، فضباط الشرطة وكذلك الأشخاص الذين شاركوا في التحقيق بشأن الهجمات، قلقون من وجود مثل هذه المادة في أجسامهم، وهذا هو حال العملاء الذين قضوا الساعات في المنازل التي تم فيها صنع القنابل، وهم يطالبون بأن يتم الإيضاح بشأن المخاطر المحتملة وكذلك بشأن البدل الواقية التي تحميهم من أي اتصال مع مادة «تي اي تي بي». أما بالنسبة للركاب والمسافرين الذين كانوا يوجدون بمطار زافنتيم ومحطة مالبيك لحظة انفجار القنابل يوم 22 مارس (آذار)، فليس هناك أي خطر يتهددهم، وفقا لخبير الإرهاب، فاروق ازجونيس الذي قال: «لقد أكدت لنا أجهزة الصحة أن ضحايا هجمات المترو المطار ليس عليهم أن يخافوا من استنشاق المادة، لأنه خلال انفجار بمثل هذا الحجم، تختفي مادة (تي اي تي بي)». وتكرر نشر وسائل إعلام بلجيكية معلومات من تقارير أو ملفات تتعلق بتطورات ملف الإرهاب، وقال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، أن هناك معلومات عن الإرهاب والتشدد تنشر في الإعلام، قبل أن تعلم بها السلطات المعنية وفي مقابلة صحافية أكد وزير العدل كوين جينس، أنه لا يعتزم أبدا المساس بسرية مصادر الصحافيين، وذلك كنوع من زيادة العقوبات في حالة انتهاك السرية المهنية.
وأقر وزير العدل الاتحادي بأن التسريبات في الصحافة كانت مهمة خلال التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، حيث يقول الوزير موضحا: «إن العقوبات المفروضة على انتهاك السرية المهنية بالنسبة للأطباء والمحامين والقضاة هي مجرد حكايات تقريبا، وبالتالي لدينا الرغبة في تعزيزها، وهذا ليس له علاقة بحماية المصادر». وأضاف: «الشيء الوحيد الذي تمت إضافته هو حين تكون لدينا شبهات تجسس بشأن شخص يحمل صفة صحافي من دون أن يمارس في الواقع مهنته، ولهذا لا يستحق أن يعامل كصحافي، ونحن يمكننا التصرف». وتابع قائلا: «لقد كان علينا أن نلاحظ في بعض التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، أن كل شيء كان في الصحافة قبل أن نعلم به نحن بأنفسنا».
وفي الشهر الماضي، فرضت السلطات الأمنية البلجيكية، إجراءات حراسة مشددة على أربعة من أعضاء الحكومة، لوجود أدلة بشأن مخطط لاستهدافهم هم وأفراد عائلاتهم، وذلك وفقا لتسريبات نشرتها وسائل إعلام بلجيكية، التي سبق أن سربت معلومات أمنية أخرى تفيد بوجود مخطط إرهابي يستهدف مركزا تجاريا كبيرا في العاصمة وأحد المطاعم العالمية المشهورة، وهذا الأمر سبب إحراجا كبيرا للحكومة، والتي تدرس حاليا تشديد العقوبات بشأن تسريب المعلومات الأمنية، وخاصة الوثائق المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وبدأت السلطات تحقيقا حول التسريبات الأخيرة.
وكانت معلومات تسربت الشهر الماضي، بأن مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر لديه أدلة واضحة على وجود مخطط إرهابي يستهدف أربعة وزراء وعائلاتهم ويتعلق الأمر برئيس الوزراء شارل ميشال، ووزير الداخلية جان جامبون، وأيضا ديديه رايندرس وزير الخارجية، وكوين جينس وزير العدل، ويخضعون لحراسة أمنية مشددة. وقد ظهرت المؤشرات بشأن الخطة الإرهابية ضد الوزراء في اجتماعات أمنية.
وعلقت أوساط حكومية بأن تسريب مثل هذه الوثائق يعتبر تصرفا غير مسؤول، وأضافت تلك المصادر في تصريحات للإعلام في بروكسل أن ما جرى تسريبه يعرض حياة الوزراء الأربعة للخطر، وكذلك الأمر بالنسبة للوزراء الآخرين الذين علم الجميع أنهم لا يخضعون للحراسة المشددة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».