جهود لدفع عملية السلام الفلسطينية.. والقاهرة غير مستعدة لاستقبال نتنياهو

سامح شكري يهاتف عباس ويعرض نتائج زيارته لإسرائيل

جهود لدفع عملية السلام الفلسطينية.. والقاهرة غير مستعدة لاستقبال نتنياهو
TT

جهود لدفع عملية السلام الفلسطينية.. والقاهرة غير مستعدة لاستقبال نتنياهو

جهود لدفع عملية السلام الفلسطينية.. والقاهرة غير مستعدة لاستقبال نتنياهو

قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن وزير الخارجية سامح شكرى أجرى اتصالا هاتفيا، أمس، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، استعرض خلاله نتائج زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، والمحادثات التي أجرها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول سبل دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
وأوضح أبو زيد، أن شكري أكد خلال الاتصال، حرص مصر على القيام بدور داعم ومشجع لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن المواقف المصرية سوف تظل دائما داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ولهدف تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وجرى الاتفاق خلال الاتصال، على مواصلة التنسيق بين الجانبين المصري والفلسطيني حلال المرحلة المقبلة، لاستكمال الجهود في هذا الشأن.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية المصري سوف يكثف اتصالاته مع الأطراف المعنية بعملية السلام لإيجاد بيئة سياسية مناسبة ينطلق من خلالها عمل دبلوماسي جاد، يؤدى إلى تحقيق سلام عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وينهي الصراع، ويسهم في تحقيق استقرار منطقة الشرق الأوسط. وكان الوزير قد أجرى، أمس، اتصالا هاتفيا مع نظيره الأردني ناصر جودة؛ حيث أطلعه على نتائج المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، فيما يخص سبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأوضح أبو زيد، أن الوزيرين أكدا دعم البلدين لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، واتفقا على مواصلة التنسيق بين مصر والأردن، لدعم الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وإعادة عملية السلام إلى مسارها.
ولم تستبعد مصادر عربية مطلعة، أن يتم طرح النتائج التي سيتم التوصل إليها بشأن عملية السلام، على اجتماع لوزراء الخارجية العرب قبل القمة العربية المقرر انعقادها في موريتانيا. كذلك لم تستبعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة، وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد قد كشف عن تفاصيل المحادثات والجلسة الموسعة مع نيتنياهو، مؤكدا أنها تناولت الرؤية المصرية لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وسبل تنفيذ رؤية الرئيس السيسي حول ضرورة التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية. وذكر بأنها امتدت لأكثر من ساعتين، أعقبها مباحثات مطولة على عشاء أقامه رئيس الوزراء الإسرائيلي لوزير الخارجية بمنزله الخاص، تناولت الجهود المرتبطة بتفعيل عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية كافة، وكيفية البناء على الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي في دعوته التي أطلقها يوم 17 مايو (أيار) على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى حل شامل وعادل ونهائي لقضية الشعب الفلسطينية، من شأنه أن يحقق حلم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار للشعب الإسرائيلي.
وأفاد المستشار أحمد أبو زيد بأن المحادثات المصرية الإسرائيلية، تناولت تقدير نتائج الاجتماع الوزاري الخاص بدعم عملية السلام في باريس يوم 3 يونيو (حزيران)، وتقرير الرباعية الدولية، والزيارة التي قام بها وزير الخارجية إلى رام الله يوم 29 يوليو (تموز)، وأكد خلالها شكري التزام مصر بتقديم أشكال الدعم كافة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لتشجيعهما على استئناف المفاوضات، وأن نقطة الانطلاق لأي مفاوضات مقبلة، ينبغي أن تتأسس على احترام مقررات الشرعية الدولية والمرجعيات الخاصة بها، واتخاذ إجراءات واضحة على مسار بناء الثقة، وأنه من المهم أن يشعر كل طرف بأنه لا مجال لتحقيق رؤية الدولتين إلا من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة.
وفي إسرائيل، كشفت مصادر النقاب عن طلب نتنياهو، عقد لقاء قمة ملح مع الرئيس السيسي، أو القيام بزيارة رسمية إلى القاهرة. وقالت المصادر إن الوزير شكري، قال صراحة، إن الأمر غير ممكن في الظروف الحالية، وإنه يتوقف على مدى التقدم في موضوع السلام.
وكشفت المصادر عن محاولات مندوب نتنياهو، المحامي يتسحاق مولخو، إقناع القاهرة بضرورة دعوة نتنياهو. وقالت إنه سافر خلال الأشهر الأخيرة، بمعدل مرة كل أسبوع تقريبا إلى مصر، لمناقشة ما سماه «كيفية التقدم على طريق السلام». وحتى عندما كان شكري قادما إلى إسرائيل، كان مولخو في القاهرة، وعاد إلى إسرائيل قبل دقائق من وصول الضيف. وخلال العامين الماضيين كانت هناك اتصالات منتظمة بين القيادتين المصرية والإسرائيلية - مكالمات هاتفية متكررة بين نتنياهو والسيسي، وسفر المبعوثين الإسرائيليين والمصريين بين القدس والقاهرة، وغيرها. ولكن حتى الآن جرى كل شيء على مستوى منخفض وفي كثير من الحالات بسرية تامة.
من جانبه رحب مصدر فلسطيني بالجهود المصرية، وقال: «إن الأشقاء في مصر أطلعوا السلطة الفلسطينية على ما يجري من مباحثات مع إسرائيل، بل إن فكرة تشكيل طاقم عمل رباعي بمشاركة إسرائيل والفلسطينيين ومصر والأردن، لصياغة خطوات بناء الثقة، هي فكرة فلسطينية تبنتها مصر وطرحتها على نتنياهو». وقد لاقت الفكرة استحسانا من جانب إسرائيل؛ لأنها ستقود إلى استئناف المفاوضات المباشرة. وكجزء من هذه المحادثات، يمكن طرح قضايا، مثل «الخطوات الفلسطينية لزيادة مكافحة الإرهاب، ووقف التحريض، وخطوات إسرائيلية، مثل تجميد البناء في المستوطنات، وتحويل صلاحيات مدنية للفلسطينيين في المنطقة (C) في الضفة الغربية، وتقديم تسهيلات اقتصادية للسلطة».



الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يغذّون النزاعات القبلية لترسيخ السيطرة في إب

الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)
الحوثيون يتعمدون إغراق المناطق القبلية بالصراعات للسيطرة عليها (أ.ف.ب)

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد مقلق في وتيرة النزاعات المحلية داخل محافظة إب اليمنية، مرجعاً ذلك إلى سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة الحوثية تقوم على تغذية الصراعات القبلية والتدخل المباشر فيها، بهدف إحكام السيطرة على المحافظة ومنع تحولها إلى بؤرة مقاومة مجتمعية.

وحسب التقرير الصادر عن مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة، فإن الجماعة تعتمد استراتيجية «إدارة الفوضى» أداةً للضبط الأمني والسياسي، عبر تأجيج النزاعات المحلية بدلاً من احتوائها، وهو ما أدى إلى تحويل إب، الواقعة على بُعد نحو 192 كيلومتراً جنوب صنعاء، إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً في مناطق سيطرتها.

وأشار التقرير إلى أن محافظة إب تصدرت قائمة مناطق الاقتتال الداخلي، إذ سجلت نحو 40 في المائة من إجمالي النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الفترة بين 2022 و2025، في مؤشر يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المحافظة ذات الكثافة السكانية العالية والثقل القبلي المؤثر.

ويوثق التقرير انخراط قيادات ومشرفين حوثيين بشكل مباشر في تأجيج النزاعات القبلية، من خلال دعم أطراف معينة بالسلاح والمال، أو عرقلة مسارات الحلول القضائية والقبلية التي لطالما شكلت آلية تقليدية لاحتواء الخلافات في المجتمع اليمني.

عناصر حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

ويرى معدّو التقرير أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إضعاف البنية القبلية وتفكيك تماسكها، وتحويل طاقاتها نحو صراعات داخلية تستنزف قدراتها البشرية والمادية. كما تسعى الجماعة، وفق التقرير، إلى إبقاء المجتمع في حالة انشغال دائم بالنزاعات، بما يحد من قدرته على تنظيم أي حراك موحد ضد سلطتها.

ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على إشعال الصراعات، بل تمتد إلى التدخل لاحقاً كـ«وسيط»، مما يمنح الحوثيين فرصة فرض شروطهم وإخضاع شيوخ القبائل والوجاهات الاجتماعية لسلطتهم مقابل ترتيبات صلح توصف بأنها شكلية، تعزز نفوذ الجماعة أكثر مما تُنهي النزاع.

مركز ثقل مقاوم

وتكتسب محافظة إب أهمية خاصة في الحسابات الحوثية، كونها تمثل مركز ثقل سكاني ومدني، فضلاً عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين عدة محافظات استراتيجية. ويشير مراقبون إلى أن هذه العوامل تجعل من إب نقطة حساسة قد تتحول إلى جبهة مقاومة مؤثرة في حال توحدت القوى المجتمعية داخلها.

ويؤكد التقرير أن الجماعة كثفت من سياساتها في المحافظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي المعارضة الشعبية لمشروعها، ورفض محاولات التغيير المذهبي. كما أن أي اختراق عسكري أو شعبي في إب قد ينعكس على محافظات مجاورة مثل تعز والضالع والبيضاء، ويمتد تأثيره إلى ذمار، التي تعد البوابة الجنوبية للعاصمة صنعاء.

خلال السنوات الأخيرة تحولت إب إلى معقل للمعارضة المناهضة للحوثيين (رويترز)

ويرى محللون أن إب تمثل «خاصرة رخوة» نسبياً في خريطة سيطرة الحوثيين، وهو ما يفسر الحرص على إبقائها في حالة اضطراب دائم، بما يمنع تبلور أي حراك منظم قد يهدد نفوذ الجماعة في المنطقة.

وعلى الرغم من الضغوط الأمنية وتغذية الصراعات، يؤكد ناشطون أن المجتمع في إب لا يزال يبدي أشكالاً من المقاومة السلمية، من خلال رفضه السياسات المفروضة عليه، ومحاولاته الحفاظ على تماسكه الاجتماعي.

ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه الروح الرافضة يمثل تحدياً حقيقياً للجماعة، التي تسعى بكل الوسائل إلى تفكيك أي بنية مجتمعية قد تشكل نواة لمعارضة منظمة. ومع ذلك، فإن تراكم المظالم والانتهاكات قد يدفع باتجاه انفجار اجتماعي في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.

تصاعد الانتهاكات

بالتوازي مع تغذية النزاعات، يشير التقرير ومصادر محلية إلى تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الأمنية، بما في ذلك حملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت شرائح مختلفة من المجتمع، من بينهم سياسيون وأكاديميون ونشطاء وأطباء.

ويؤكد مراقبون أن تعيين شخصيات أمنية مرتبطة بقيادة الجماعة في مواقع حساسة داخل المحافظة ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في معدلات العنف والاقتتال الداخلي، مما جعل إب في صدارة المحافظات من حيث مستوى الانفلات الأمني.

في سياق متصل، أثارت حادثة وفاة أحد السجناء، ويدعى حسن اليافعي، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد العثور عليه مشنوقاً داخل زنزانته في ظروف غامضة، رغم انتهاء مدة محكوميته.

ألف سجين غادروا سجون الحوثيين في إب خلال شهر واحد (أ.ف.ب)

وتشير مصادر إلى أن إدارة السجن الحوثية أبقته محتجزاً لفترة إضافية بسبب عجزه عن دفع غرامة مالية، رغم معاناته من اضطرابات نفسية.

ودعا ناشطون إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، في ظل تكرار حالات وفاة مشابهة داخل السجون، غالباً ما يتم تسجيلها كحالات انتحار، وسط اتهامات بإهمال طبي متعمد أو سوء معاملة قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويرى حقوقيون أن هذه الحوادث تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز الحوثية، حيث يواجه السجناء ظروفاً قاسية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والتغذية الكافية، مما يزيد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.