ماي رئيسة لمجلس الوزراء البريطاني..وتتسلم قيادة رئاسة حزب المحافظين

كاميرون: بريطانيا سوف يكون لها زعيم جديد مساء غد الأربعاء

تيريزا ماي تغادر مقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال لقاء سابق في يونيو الماضي بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تغادر مقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال لقاء سابق في يونيو الماضي بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

ماي رئيسة لمجلس الوزراء البريطاني..وتتسلم قيادة رئاسة حزب المحافظين

تيريزا ماي تغادر مقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال لقاء سابق في يونيو الماضي بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
تيريزا ماي تغادر مقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون خلال لقاء سابق في يونيو الماضي بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

أكد رئيس اللجنة التي تدير السباق على رئاسة حزب المحافظين البريطاني فوز تيريزا ماي برئاسة الحزب، وقال إنها ستصير رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة.
وقال جراهام بريدي لأعضاء الحزب في مجلس العموم البريطاني أمس: «تلقيت تأكيدا من مجلس إدارة الحزب، ويمكن وبوسعي الآن الإعلان عن انتخاب السيدة ماي زعيمة جديدة لحزب المحافظين بأثر فوري»، وأضاف موضحا: «لقد أشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتوجه إلى القصر كي يقدم استقالته بعد الأسئلة التي ستوجه إليه غدا الأربعاء.. وستتولى رئيسة الوزراء الجديدة المنصب بعدها بوقت قصير جدا».
في غضون ذلك، صرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، بأن بلاده سوف يكون لها زعيم جديد مساء غد الأربعاء، وأعرب عن دعم خليفته تيريزا ماي. وقال كاميرون إنه سوف يجتمع مع مجلس وزرائه اليوم، وسوف يجيب عن أسئلة أعضاء البرلمان غدا الأربعاء قبل زيارة الملكة إليزابيث الثانية للإعلان عن استقالته رسميا.
وقال كاميرون خارج مقر الحكومة في لندن في عشرة داونينج ستريت: «سوف يكون هناك رئيس وزراء جديد في هذا المبنى الواقع خلفي بحلول مساء غد الأربعاء»، مضيفا أن تيريزا ماي، التي من المنتظر أن تخلفه شخصية: «قوية وكفء وسوف تحصل على كامل دعمي».
وأصبحت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي أمس المرشحة الوحيدة لخلافة رئيس الوزراء المستقيل ديفيد كاميرون، وذلك بعد انسحاب منافستها وزيرة الدولة للطاقة أندريا ليدسوم من السباق على زعامة حزب المحافظين.
وأعلنت ليدسوم في تصريح إلى الصحافة انسحابها من السباق، مشيرة إلى أن تيريزا ماي أكثر قدرة على تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن ماي «هي الشخص المثالي لتنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست) بأفضل الشروط التي تخدم الشعب البريطاني».
وصرحت ليدسوم، التي تعرضت لانتقادات شديدة بعد أن ألمحت إلى أنها أكثر أهلية لمنصب رئاسة الوزراء من ماي لأنها أم، أن السباق الطويل على زعامة الحزب «ليس محبذا» بالنسبة لها.
وتلت ليدسوم خطابا لإبلاغ لجنة الانتخابات في حزب المحافظين بانسحابها من المنافسة على رئاسة الحزب، عازية قرارها إلى الدعم الأكبر كثيرا الذي تتمتع به ماي بين نواب البرلمان من حزب المحافظين، وقالت إنه من مصلحة الجميع تفادي حملة انتخابية تستمر تسعة أسابيع في إطار المنافسة على زعامة الحزب، حيث إن من شأن هذه الحملة زيادة أمد حالة الغموض السياسي والاقتصادي التي أعقبت استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 23 من يونيو (حزيران) الماضي. وقالت ليدسوم إنها تعتقد أن ماي «قادرة بشكل مثالي على تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأفضل شروط ممكنة»، مؤكدة أن «العمل يحتاج اليقين.. ونحن الآن في حاجة لرئيس وزراء جديد في أقرب وقت ممكن».
ومن جهته، صرح جراهام برادي، رئيس لجنة الانتخابات في الحزب الحاكم، للصحافيين بأن الحزب سوف يبقى «في حاجة لاحترام الإجراءات»، ولكنه قال إنه سوف يتم الإعلان عن الرئيس الجديد للحزب خلال أقل من تسعة أسابيع بعد انسحاب ليدسوم، موضحا أن اللجنة تحتاج الآن إلى «الحصول على وجهات نظر قادة حزب المحافظين بوضوح».
واستقال كاميرون بعد أن فشل في إقناع البريطانيين بالتصويت للبقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في 23 من يونيو الماضي، ومن المقرر إعلان خليفته في 9 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت ماي ستصبح تلقائيا رئيسة الوزراء المقبلة، أم إذا كان نواب حزب المحافظين سيختارون مرشحا آخر لمنافستها لضمان حدوث سباق على المنصب.
وكانت ماي (59 عاما)، التي قد تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بعد مارغريت تاتشر، قد أطلقت حملتها السياسية معلنة أنها ستقود بريطانيا في عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، رغم أنها دعمت معسكر «البقاء» في الاتحاد قبل الاستفتاء، وقالت ماي في تصريحات تلفزيونية إن «قرار البريكست نهائي، وسنقوم به بنجاح»، وأضافت موضحة «لن نبذل أي محاولات للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، ولن نسعى إلى إعادة الانضمام من أبواب خلفية، ولن نجري استفتاء ثانيا.. وسأضمن أن نغادر الاتحاد الأوروبي».
وكانت ماي قد وعدت ببدء المحادثات الرسمية للخروج من الاتحاد الأوروبي بنهاية العام في أقرب وقت ممكن، في وقت يضغط فيه زعماء دول الاتحاد على بريطانيا لتسريع البدء في هذه المحادثات.
وأدخل التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي الاقتصاد البريطاني في حالة من الغموض وعدم الاستقرار، كما أحدث حالة من الفوضى في الحزبين الرئيسيين اللذين يهيمنان على السياسة البريطانية.
ومن المتوقع أن تعلن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي خططا لجعل الحزب المحافظ «في خدمة الأفراد العاملين» في كلمة رئيسية خاصة بحملتها، فيما تحاول خلافة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على رأس الحزب والحكومة.
وقالت في مقتطفات مسبقة من كلمتها نقلتها وسائل الإعلام البريطانية إنه في حال أصبحت رئيسة الحزب فسوف يصبح «في خدمة الأفراد العاملين بشكل كامل وتام وصريح».
ونافست ماي، أندريا ليدسوم المؤيدة للخروج من الاتحاد الأوروبي للحصول على أصوات نحو 150 ألف عضو بالحزب، بعدما فشل كاميرون في إقناع الناخبين بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي، ما دفعه للاستقالة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن كلمتها أن أولوية ماي سوف تكون «توحيد حزبها وبلادها». ومن المنتظر أن تقول في أحد مؤتمراتها الانتخابية في برمنغهام أن بريطانيا «تحتاج إلى قيادة قوية ومؤكدة لتوجيهنا خلال هذه الفترة من الغموض الاقتصادي والسياسي، وللتفاوض على أفضل اتفاق من أجل بريطانيا» بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت ماي أن البلاد سوف تظل ملتزمة بالكامل بقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في ظل قيادتها، رغم موقفها السابق المعارض لمغادرة التكتل، وقالت بهذا الخصوص لمؤيديها والصحافيين عند إطلاق حملتها لخلافة رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون على رأس الحزب والحكومة «لن تكون هناك أي محاولات للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.. ولن تكون هناك محاولات لإعادة الانضمام بطريقة غير مباشرة»، موضحة أن الحزب المحافظ تحت قيادتها سوف يعمل على «التأكد من أن اقتصادنا يعمل حقا لصالح الجميع».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.