الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة لمعالجة الاختلالات

يحتضن 750 ألفًا.. منهم 300 ألف عامل فقط يحملون تصاريح عمل

مقر وزارة العمل الأردنية  (موقع الوزارة)
مقر وزارة العمل الأردنية (موقع الوزارة)
TT

الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة لمعالجة الاختلالات

مقر وزارة العمل الأردنية  (موقع الوزارة)
مقر وزارة العمل الأردنية (موقع الوزارة)

قال وزير العمل الأردني علي الغزاوي، إن وزارته اتخذت حزمة إجراءات تتماشى مع البرنامج التنفيذي للحكومة فيما يتعلق برفع نسبة تشغيل الأردنيين والحد من البطالة والفقر.
وأكد الوزير الغزاوي أن هذا البرنامج منسجم مع قرارات الحكومة، ووفق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، لافتا إلى أن هذه الإجراءات والقرارات تهدف إلى تقييم وتنظيم سوق العمل المحلية ومعالجة الاختلالات الحاصلة.
وشدد الغزاوي على أهمية قرار وقف الاستقدام للعمالة الوافدة لدعم العمالة الأردنية وتقييم وتنظيم سوق العمل المحلية، حيث يأتي هذا القرار متزامنا مع تشكيل لجنة برئاسة أمين عام وزارة العمل وعضوية مندوبين من مختلف الجهات الأمنية والوزارات ذات العلاقة ودائرة الإحصاءات العامة والشركاء لدراسة واقع العمالة الوافدة وتعدادها وأماكن وجودها والقطاعات التي تشغلها، بهدف تقديم مقترحات وحلول قانونية لمعالجة أي خلل في هذا الموضوع.
وقال إن التقديرات الأولية لأعداد العمالة الوافدة في الأردن تشير إلى وجود نحو 750 ألف عامل وافد، منهم 300 ألف عامل يحملون تصاريح عمل حتى تاريخه. وأضاف أن وزارة العمل هدفت من وقف استقدام العمالة الوافدة إلى تقييم الواقع الحالي ومعالجة الاختلالات الحاصلة في السوق وفتح المجال أمام اليد العاملة الأردنية للانخراط بسوق العمل ونبذ ثقافة العيب، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي كان أكثر المتضررين جراء تسرب العمالة الوافدة منه إلى القطاعات الأخرى بطرق غير قانونية.
وتشكل نسبة التصاريح للعمالة الوافدة في القطاع الزراعي أكثر من 40 في المائة من إجمالي التصاريح لسهولة الحصول عليها وانخفاض تكلفتها، بحسب الغزاوي، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن من بين مائة ألف تصريح زراعي تسرب نحو 70 ألف إلى قطاعات أخرى في السوق المحلية، ما يؤثر سلبا على المزارع.
وأكد الغزاوي دعم الوزارة الكامل للمزارعين، حيث تم في وقت سابق بحث أهم القضايا المتعلقة بهذا القطاع خاصة قضية العمالة الوافدة مع وزير الزراعة الدكتور رضا الخوالدة بحضور رئيس الاتحاد العام للمزارعين ورئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن والشركاء كافة، وتم استعراض مشكلة عدم استقرار العمالة في هذا القطاع وارتفاع أجور العمالة فيه.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على إجراء بعض التعديلات على التعليمات الخاصة للعمالة الزراعية الوافدة ومنها تعديل عقود العمل لتصبح سنتين بدلا من سنة واحدة، وعدم السماح للعامل بتغيير مكان عمله دون إخلاء طرف من صاحب العمل، ومحاسبة صاحب العمل الذي يقوم بتشغيل عامل وافد بشكل مخالف لشروط وإجراءات العمل، وتحري الدقة في إصدار التصاريح الزراعية للحيلولة دون حدوث فائض، وإدخال الميكنة الزراعية لهذا القطاع لتخفيف الأعباء على المزارعين.
وأكد الغزاوي على أهمية القطاع الزراعي في المملكة الأردنية ومساهمته في الأمن الغذائي وضرورة دعمه ومنح المزيد من الأمان للمزارعين، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل ومن خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في قطاع الزراعة على تنظيم سوق العمل، بهدف توفير احتياجات المزارعين من الأيدي العاملة، وحث الأردنيين على الانخراط في هذا القطاع، بعد توفير التدريب والتأهيل اللازم لهم على بعض التقنيات من خلال مراكز مختصة بالتدريب.
وأضاف أنه سيتم قريبا الاستعانة بنظام تحديد الإحداثيات للتأكد من مطابقة معاملات استقدام العمالة الوافدة لما هو على الواقع من خلال رصد قطع الأراضي التي يتم استقدام العمالة للعمل بها.
وشدد على أن عملية التفتيش والرقابة على العمالة الوافدة مستمرة، ويجب أن تكون وفقا للمبادئ الإنسانية لحماية حقوق العامل الوافد بالدرجة الأولى ومنع استغلاله من بعض فئات أصحاب العمل، مشيرا إلى أن تصاريح العمل هي بمثابة الحماية القانونية للعامل.
وأشار إلى ورود شكاوى كثيرة من عمال وافدين حول استغلالهم، بسبب عدم وجود تصاريح قانونية، كما وردت شكاوى من مزارعين من تسرب عمال وافدين إلى قطاعات أخرى، مبينا أن ذلك ولّد حالة من عدم التوازن بين المطلوب والمعروض من العمال، وأتاح لفئة من العمال الوافدين التحكم بالأجور ورفعها.
كما أشار الغزاوي إلى تشكيل لجنة لدراسة واقع العمالة في القطاع الزراعي تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة العمل ووزارة الزراعة لحل المشاكل التي تواجه القطاع والقضاء على الممارسات السلبية وغير القانونية التي يمارسها البعض، والإجراءات القانونية الواجب اتخاذها، للحد من هذه الممارسات وإعداد توصيات بهذا الخصوص.



أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الخريِّف لتقنية المياه والطاقة» السعودية بنسبة 11 في المائة، بنهاية عام 2025، محققة 255 مليون ريال (67.9 مليون دولار) مقارنة بـ230 مليون ريال (61 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة في بيان نشرته على السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، أن ارتفاع الأرباح جاء على الرغم من ارتفاع أسعار الديزل والأسفلت.

ونمت إيرادات «الخريِّف» بنسبة 26.7 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 2.4 مليار ريال (659 مليون دولار) مقارنة بـ1.9 مليار ريال (520 مليون دولار) في عام 2024.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الإيرادات بنسبة 39 في المائة من قطاع الصرف الصحي، و24.5 في المائة من قطاع المياه، و5.4 في المائة من قطاع حلول المياه المتكاملة، مدفوعة بالمشاريع الجديدة.


أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مع تراجع أسواق الأسهم العالمية بسبب تصاعد المخاوف من الحرب في الشرق الأوسط، تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

ويشير الانخفاض الحاد في نسبة السعر إلى الأرباح إلى أن أسهم الشركة الرائدة في رقائق الذكاء الاصطناعي قد تشكّل فرصة استثمارية جذابة، لكنها مرتبطة بمخاطر وعدم يقين يقوّضان ثقة المستثمرين فيما يُعرف بتجارة الذكاء الاصطناعي، التي دفعت «وول ستريت» للارتفاع، خلال السنوات الأخيرة. فقد تراجعت أسهم «إنفيديا» بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق لها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ متأثرة بموجة بيع واسعة نتيجة المخاوف من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ستُبقي أسعار النفط مرتفعة وتؤجج التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

وانخفض السهم بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة الماضي، وهو في طريقه لتسجيل خسارة تُقارب 10 في المائة خلال الربع الأول.

كما أثار المستثمرون قلقهم مؤخراً بشأن أن الإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قِبل «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون»، وغيرها من عملاء «إنفيديا»، قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع ليؤتي ثماره في زيادة الإيرادات والأرباح. وقد أدت هذه المخاوف مجتمعةً إلى فقدان «إنفيديا» أكثر من 800 مليار دولار من قيمتها السوقية، التي تبلغ، الآن، نحو 4 تريليونات دولار، رغم أن الشركة سجلت ارتفاعاً متواصلاً في هوامش الربح الإجمالية لأرباع متتالية لتصل إلى 75 في المائة، بينما رفع المحللون تقديراتهم لنمو الأرباح المستقبلية.

ونتيجة انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع توقعات المحللين، تُتداول أسهم «إنفيديا» حالياً عند نحو 19.6 ضِعف أرباحها المتوقعة، خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل 2019؛ أيْ قبل عام من جائحة «كوفيد-19»، وأربع سنوات قبل إطلاق «أوبن إيه آي» لتقنية «تشات جي بي تي»، التي أشعلت موجة ارتفاع أسهم «إنفيديا» وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى.

ويستعين المستثمرون بمؤشر مضاعِف السعر إلى الأرباح لتقييم قيمة الأسهم، مقارنةً بأرباحها المتوقعة مستقبلاً. وتُظهر بيانات السوق أن قيمة شركة «إنفيديا» أقل من متوسط هذا المؤشر، الذي يقف حالياً عند نحو 20، بعد أن سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 7 في المائة منذ بداية العام. ويتوقع المحللون أن ينمو إجمالي أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 19 في المائة خلال عام 2026، في حين يتجاوز متوسطُ النمو المتوقع لأرباح «إنفيديا» 70 في المائة خلال سنتها المالية الحالية، وفقاً لإحصاءات مجموعة بورصة لندن.

وشهدت أسهم شركات البرمجيات انخفاضاً حاداً مؤخراً نتيجة المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد المنافسة ويؤثر على هوامش أرباحها. ويرى دينيس ديك، متداول في شركة «تريبل دي تريدينغ»، أن التطورات المستقبلية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تؤثر بشكل مماثل على شركات تكنولوجيا الأجهزة، بما في ذلك «إنفيديا». ويقول ديك: «جميع التقنيات، بما فيها (إنفيديا)، معرَّضة للتغيير الجذري. كل شيء يعمل برقائق (إنفيديا)، لكن هذا لا يعني أن الوضع سيبقى كذلك، خلال سنتين أو ثلاث. كل شيء يتغير بسرعة، وهذا مصدر القلق العام في السوق».

وعلى مدار معظم تاريخها، ركزت «إنفيديا» على تصميم وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء لسوق ألعاب الفيديو، ولم تتحول إلى المورّد المهيمن لهذه الرقائق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلا خلال السنوات الأخيرة.

وقد ارتفعت أسهمها أكثر من 1000 في المائة منذ إطلاق «تشات جي بي تي»، الذي أشعل المنافسة للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على مكونات «إنفيديا». وشهدت «مايكروسوفت» أيضاً انخفاضاً في نسبة السعر إلى الأرباح، خلال موجة البيع الأخيرة، لتصل إلى نحو 20 من 35 في أغسطس (آب) الماضي، في حين انخفضت نسبة السعر إلى الأرباح لشركة «ألفابت»، المنافِسة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى 24 من نحو 30 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال آرت هوجان، كبير استراتيجيي السوق بشركة «بي رايلي ويلث»، إن شركته لا تزال توصي عملاءها بالاستثمار في «إنفيديا»، مضيفاً: «مع تداول أسهمها بمضاعِف ربحية أقل من مؤشر (ستاندرد آند بورز 500)، أعتقد أن القرار سهل».


السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

​أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية، بما يعزز التنمية الاقتصادية، ويعظم مكاسب المملكة في الأسواق الدولية.

واختُتمت أعمال المؤتمر الوزاري المقام في العاصمة الكاميرونية ياوندي، خلال الفترة من 26 إلى 29 من مارس (آذار) الحالي، بمشاركة وفود دولية ناقشت إصلاح نظام التجارة العالمي وقضايا التنمية.

وترأَّس وفد السعودية وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للاتفاقيات والمنظمات الدولية فريد العسلي، نيابة عن وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة ماجد القصبي. وبحث المؤتمر إصلاح المنظمة، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، إلى جانب ملفات الزراعة ومصائد الأسماك والتنمية والدول الأقل نمواً، فضلاً عن برنامج عمل التجارة الإلكترونية، واتفاقيات تيسير الاستثمار والتجارة الإلكترونية، وتمديد إعفاءات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة، وانضمام دول جديدة للمنظمة.

جانب من الاجتماعات (واس)

وأكدت السعودية دعمها لإصلاح المنظمة وتعزيز كفاءتها، مع التركيز على تحسين الأمن الغذائي للدول النامية، وتجديد التأكيد على أهمية المعاملة الخاصة والتفضيلية لتلك الدول، بوصفها من الركائز الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف.

كما شددت على أهمية تسريع إجراءات انضمام الدول إلى المنظمة لتعزيز اندماجها في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مجددة دعمها لتمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، واعتماد اتفاقية تيسير التجارة من أجل التنمية.

صورة تجمع المسؤولين في ختام المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية (واس)

وبلغ حجم التبادل التجاري للسعودية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية نحو 537 مليار دولار، بينما سجلت صادراتها قرابة 305 مليارات دولار في 2024. وتسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية إلى تعزيز مكاسب المملكة في التجارة الدولية والدفاع عن مصالحها، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وفق بيان أصدرته يوم الاثنين.