أوزبورن إلى أميركا والصين لبحث تداعيات الانفصال البريطاني

«التعاون والتنمية»: البريكست يماثل الكوارث الطبيعية.. وباريس تحذر لندن من «الإغراق»

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن
TT

أوزبورن إلى أميركا والصين لبحث تداعيات الانفصال البريطاني

وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن
وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن

توجه وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، مساء أمس، إلى ولاية نيويورك الأميركية في بداية جولة تشمل الصين وسنغافورة، سعيا لتأكيد عزم بلاده على الحفاظ على بيئة مواتية للأعمال على الرغم من قرار خروجها من الاتحاد الأوروبي، وذلك في الوقت ذاته الذي يقوم خلاله وزير الخزانة الأميركي جاك ليو بزيارة عواصم أوروبية، للتباحث مع نظرائه حول تداعيات البريكست، فيما توجه باريس انتقادات حادة لجارتها لندن، وذلك بعد الإعلان عن خطط للحكومة البريطانية تهدف من خلالها خفض الضرائب المفروضة على الشركات إلى أقل من 15 في المائة، في محاولة للإبقاء على «جاذبيتها» كمركز مالي عالمي.
ويأتي ذلك مع ما أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس من تعليق مؤشراتها الرئيسية للتحولات الرئيسية في النشاط الاقتصادي، وذلك لمدة شهرين، بسبب اضطراب الأسواق، بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتقوم المنظمة بجمع المؤشرات لتوفير أداة مفيدة لقياس توقعات النشاط الاقتصادي المستقبلي، إلا أنها قالت إن «الاضطرابات القوية التي شهدتها الأسواق ومن بينها الأزمة المالية، وأزمة منطقة اليورو الأخيرة، خفضت فعالية هذه المؤشرات». وأوضحت أن هذه المؤشرات «لا يمكنها توقع الأحداث المهمة غير المتوقعة أو المنظورة، ومن بينها الكوارث الطبيعية مثل الزلازل الذي ضرب اليابان في مارس (آذار) 2011 والأحداث التي ترتبت عليه».
وقالت المنظمة إن «نتيجة الاستفتاء الأخير الذي جرى في بريطانيا يشكل حدثا آخر مهما غير متوقع، يؤثر على التوقعات التي تستند إليها المؤشرات التي تنشرها المنظمة بشكل منتظم»، وأضافت أنه «نتيجة لذلك، ولتجنب توفير تقييم غير دقيق وربما يكون مضللا للتوقعات على المدَيين القصير والمتوسط، فقد تقرر تعليق إصدار مؤشرات المنظمة الرئيسية حتى 8 سبتمبر (أيلول) 2016».
وعقب الاستفتاء توقعت المنظمة «تبعات كبيرة على بريطانيا نفسها وعلى الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي»، وأضافت أنه على الرغم من أنها لم تكن تحبذ التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد، فإن «التركيز يجب أن ينتقل الآن إلى التعامل مع نتيجة هذه العملية الديمقراطية، لضمان فترة انتقال سلسة بقدر الإمكان».
من جهته، أشار الوزير البريطاني جورج أوزبورن، في بيان صادر عن وزارة المالية أمس إلى أنه «من الواضح أن القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي يطرح تحديات اقتصادية، لكن علينا الآن بذل أقصى ما بوسعنا لجعل بريطانيا أفضل مكان في العالم لمزاولة الأعمال».
وكان الوزير المحافظ من أشد المؤيدين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن البريطانيين اختاروا الخروج في استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي.
ويبدأ أوزبورن في نيويورك سلسلة تحركات تهدف إلى إثبات أن بريطانيا «لا تخرج من العالم» بخروجها من الاتحاد الأوروبي، وأكد في هذا السياق «سنبقى منارة للتبادل الحر والديمقراطية والأمن، وسنبقى أكثر انفتاحا على العالم من أي وقت مضى».
وفي مقالة نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أكد أوزبورن على قراره خفض الضرائب على الشركات في بريطانيا من نحو 20 في المائة حاليا، إلى 15 في المائة - أو ربما أقل من ذلك - بحلول 2020. هبوطا من النسبة التي كانت مقررة مسبقا للتطبيق في ذلك التاريخ وهي 17 في المائة.
وبهذا القرار، فإن بريطانيا ستقترب من آيرلندا التي تعتمد أدنى نسبة ضرائب في أوروبا، وقدرها 12.5 في المائة فقط، وغالبا ما يتهمها شركاؤها بالمنافسة غير العادلة، غير أنها ستسجل فارقا كبيرا عن الدول المجاورة، حيث تصل الضرائب على الشركات إلى نحو 30 في المائة في ألمانيا، و33 في المائة في فرنسا، إلا أن الشركات تستفيد من إعفاءات في فرنسا تتيح لها خفض ضرائبها.
ويعتزم أوزبورن بهذا القرار توجيه «رسالة» مفادها أن بلاده تبقى «منفتحة على الأعمال»، فيما تنتقده دول أوروبية كثيرة باعتبار هذا التخفيض الضريبي شكلا من الإغراق المالي.
ووجه وزير المالية الفرنسي ميشال سابان انتقادات لهذه الخطط، وقال، خلال مؤتمر صحافي: «لا يمكن الخروج من مشكلة افتعلناها بأنفسنا بإصدار إعلانات من هذا النوع»، مشيرا إلى أنه «سواء داخل الاتحاد أو خارجه، على الكل تبني سلوك يراعي الآخرين»، محذرا من مخاطر الإغراق المالي في أوروبا.
وتابع سابان: «في مطلق الأحوال، لست مقتنعا على الإطلاق بأنه من المفيد لبريطانيا أن ترد على مسألة المصداقية والجاذبية المالية بتدابير ضريبية».
وسئل سابان عن نسبة الضرائب في فرنسا، فقال إنه يؤيد أن «تسلك فرنسا مسارا لتقريب نسبها من المتوسط الأوروبي البالغ اليوم 28 في المائة»، لافتا إلى أن هذا التقارب الضريبي «لا بد منه في سياق ما بعد بريكست».
من جهة أخرى، باشر وزير المؤسسات البريطاني ساجد جاويد، الجمعة، سلسلة تحركات في الخارج بزيارة إلى الهند لرسم خريطة المفاوضات المقبلة من أجل اتفاق تبادل حر.
ويرغم الخروج من الاتحاد الأوروبي السلطات البريطانية على التفاوض في اتفاقات تجارية جديدة، ليس مع بلدان الاتحاد الأوروبي فحسب، بل كذلك مع قسم على الأقل من الدول الـ58 المرتبطة باتفاقيات تبادل حر مع الكتلة الأوروبية.
وبعد الهند، يبدأ جاويد في الأشهر المقبلة مساعي مماثلة في الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية، وتعتزم الحكومة البريطانية تشكيل فريق من 300 خبير بحلول نهاية العام، للشروع في هذه المفاوضات المتشعبة.
من جهة أخرى، بدأت أمس زيارة وزير الخزانة الأميركية جاك ليو، والتي تستغرق 3 أيام، يزور خلالها 4 عواصم أوروبية للاجتماع مع نظرائه الأوروبيين ومناقشة تداعيات تصويت بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وخطط تعزيز النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي والنقدي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية مساء الجمعة، إن ليو سيزور لندن وباريس وبرلين وبروكسل، بدءًا من 11 حتى 14 من يوليو (تموز) الجاري، للقاء وزراء مالية ومسؤولين وكبار رجال أعمال في العواصم الأربع، لمناقشة وضع الاقتصاد العالمي والعلاقات الاقتصادية الأميركية مع بريطانيا وبقية الدول الأوروبية.



مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة ورفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وانخفض الدولار الأسترالي، وهو مؤشر سيولة يعكس المعنويات العالمية، مع عمليات بيع الأسهم في جميع أنحاء آسيا. وقال كبير مسؤولي العملة في اليابان إن حكومته مستعدة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات سوق الصرف الأجنبي مع انخفاض الين بشكل طفيف.

وتضاءلت الآمال في إنهاء الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، وتعهد طهران بالرد على البنية التحتية لجيرانها. وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بأن الأزمة الحالية أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست: «يميل السوق إلى الاعتقاد بأن الدول والاقتصادات التي تشهد زيادة في إمدادات الطاقة من المرجح أن يكون أداؤها أفضل من تلك التي تعاني من نقص في الإمدادات. لذا نرى اليورو والين يكافحان من أجل تحقيق أداء جيد. وإذا ما استمر هذا الصراع لفترة طويلة، فمن المتوقع أن تتأثر هاتان العملتان بشكل أكبر».

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 99.62.

وكان المؤشر أنهى يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب، حيث دفعت أسعار النفط المرتفعة، مدفوعةً بالتضخم، البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة 0.14 في المائة إلى 159.45 ين للدولار. وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.3331 دولار.

وجّه ترمب تهديده الأخير لإيران يوم السبت، بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس إنهاء الصراع. فيما تعهدت إيران بشن ضربات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة، وأن يظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة النفطية. إن احتمال وقوع هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية في المنطقة يهدد سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على محطات تحلية المياه.

ومع انخفاض قيمة الين الياباني مقترباً من مستوى 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، من احتمال امتداد المضاربات في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.

وفي حديثه في سيدني، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية تشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، متجاوزةً صدمات الطاقة في الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي.

مؤشرات الأسهم الأسيوية

وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا تراجعاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة تصل إلى 5 في المائة في وقت من الأوقات.

وأثرت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر تقريباً، مسجلاً 4.415 في المائة.

قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، توقع المستثمرون خفضين محتملين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. لكن حتى خفضاً واحداً بات يُعتبر احتمالًا بعيدًا، وتتجه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.

وكتب جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة: «إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي أميركية، فسيرتفع الدولار الأميركي بقوة مقابل جميع العملات، حسب رأينا. أما الدولار الأسترالي، فسينخفض ​​مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حال حدوث تخفيضات في التصنيف الائتماني العالمي».

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، لكنه حذر من التضخم الناجم عن أسعار الطاقة. كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة، بينما أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفعها في أبريل.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 0.6993 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.5819 دولار.

في سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 68220.97 دولار، وارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 2063.29 دولار.


وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء».

اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات.

وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى.

وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».

وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.

وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع.

وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة.

وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله.

وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.

وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.


خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.