السعودية: «تداول» تعزز معدلات الشفافية في سوق الأسهم

الكشف عن ملكية أعضاء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين أثناء فترة الحظر

جانب من تداولات البورصة السعودية
جانب من تداولات البورصة السعودية
TT

السعودية: «تداول» تعزز معدلات الشفافية في سوق الأسهم

جانب من تداولات البورصة السعودية
جانب من تداولات البورصة السعودية

في خطوة من شأنها زيادة معدلات الإفصاح والشفافية في البورصة السعودية، قررت هيئة السوق المالية في البلاد، الكشف عن ملكية أعضاء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين والمساهمين أثناء فترة الحظر، مما يساعد عموم المساهمين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بشكل مدروس.
وبدأت شركة السوق المالية السعودية «تداول» اعتبارًا من أمس الأحد، تطبيق قرار مجلس هيئة السوق المالية بشأن آلية الإفصاح عن ملكية المستثمرين في السوق، حيث تقوم شركة «تداول» بالإفصاح من خلال موقعها الإلكتروني عن ملكية أعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي (أو أعلى منصب تنفيذي بالشركة) والمدير المالي، في الشركات المدرجة بشكل يومي، وذلك بناء على المعلومات التي يتم تزويد «تداول» بها عن طريق الشركات المدرجة.
ووفًقا لقرار هيئة السوق المالية السعودية، تقوم شركة «تداول» من خلال موقعها الإلكتروني بالإفصاح عن نسبة ملكية المساهمين الذين تظهر نشرة الإصدار خضوعهم لفترة حظر، إلى حين صدور موافقة هيئة السوق على رفع الحظر عن أسهمهم.
وفي إطار ذي صلة، كشفت «تداول»، عن تقريرها الشهري لقيم ملكية المستثمرين ونسبتها من الحجم النهائي للقيمة السوقية للأسهم السعودية، والتي أظهرت تحسنا طفيفا في ملكية المستثمرين الأجانب، فيما بلغ مجموع القيمة السوقية للأسهم المدرجة 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) بنهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ووفقًا للتقرير، ارتفعت القيمة السوقية للأسهم السعودية بنهاية شهر يونيو الماضي، بنسبة واحد في المائة، مقارنة بما كانت عليه مع نهاية شهر مايو (أيار) من نفس العام، فيما شكّلت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب ما نسبته 4.2 في المائة، من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة.
وفي الشأن ذاته، كشف تقرير حديث لشركة «تداول» أمس، أن صافي مبيعات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال شهر يونيو الماضي بلغ 28.3 مليون ريال (7.5 مليون دولار)، في حين بلغت مشتريات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة، نحو 289 مليون ريال (77 مليون دولار) خلال نفس الشهر.
وأوضح التقرير أن الأفراد السعوديين اتجهوا للبيع خلال شهر يونيو الماضي بجميع فئاتهم، باستثناء كبار المستثمرين الأفراد، بينما قامت جميع فئات المؤسسات السعودية بالشراء باستثناء الجهات الحكومية.
إلى ذلك، استأنفت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها من جديد، عقب التوقف بمناسبة إجازة عيد الفطر المبارك، وسط تداولات ساد بها اللون الأخضر في جميع فترات التداول، ليغلق بذلك على مكاسب متوسطة، فوق مستويات 6500 نقطة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قالت فيه هيئة السوق المالية السعودية مؤخرًا، إنه «في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة السوق المالية، وانطلاقًا من أهدافها الاستراتيجية لتطوير السوق المالية وتوسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، تم اعتماد القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، والسماح لها بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداءً من 15 يونيو 2015؛ بهدف نقل المعارف والخبرات للمؤسسات المالية المحلية والمستثمرين، والرقي بأداء الشركات المدرجة، مع تعزيز مكانة السوق المالية السعودية، ورفع مستوى البحوث والدراسات والتقييمات عن السوق المالية؛ ولتوفير معلومات أكثر دقة وتقييمات أكثر عدالة للأوراق المالية».
وأضاف بيان هيئة السوق المالية السعودية: «نظرًا إلى أن هذه الخطوة لتحرير السوق المالية قائمة على التدرج، وافق مجلس الهيئة على تعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وفق الآتي، أولاً تعديل شروط تسجيل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، عن طريق خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار)، أو أكثر، بدلاً من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو أكثر، وزيادة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتشمل الصناديق الحكومية وأوقاف الجامعات وغيرها من الجهات التي توافق على تسجيلها الهيئة».
كما تضمنت الإجراءات الجديدة، إلغاء قيود الاستثمار المنصوص عليها في القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، والسماح للمستثمرين الأجانب بتملك حصص أكبر، على ألا تصل هذه الحصص إلى 10 في المائة من أسهم أي مصدر للمستثمر الواحد، والإبقاء على قيد عدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين (بجميع فئاتهم، سواء المقيمون منهم أم غير المقيمين) بتملك أكثر من 49 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة في السوق، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة أو أي نظام آخر على عدم جواز تملك الأجانب، أو على نسبة أقل.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أنه سيتم نشر القواعد المعدلة وتاريخ بدء العمل بها قبل نهاية النصف الأول من عام 2017. وقالت: «كذلك تعمل الهيئة وشركة السوق المالية السعودية (تداول) باستمرار على موائمة البنية التحتية والبيئة التنظيمية في السوق المالية السعودية، لتتواكب مع أفضل الممارسات الدولية».



هل طلبت الصين من مصافي النفط تعليق الصادرات؟

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
TT

هل طلبت الصين من مصافي النفط تعليق الصادرات؟

عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)
عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن الصين طلبت من أكبر مصافي النفط لديها تعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك في ظلّ خطر نشوب أزمة في إمدادات الطاقة نتيجةً للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وتُعدُّ الصين مستورداً صافياً للنفط، وهي إحدى الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة. ويُذكر أن حركة الملاحة عبر المضيق متوقفة حالياً.

ووفقاً لشركة التحليلات «كبلر»، شكَّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وأفادت «بلومبرغ»، أن مسؤولين من اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أعلى هيئة تخطيط اقتصادي في الصين، التقوا بممثلي المصافي «ودعوا شفهياً إلى تعليق مؤقت لشحنات المنتجات المكررة على أن يبدأ فوراً».

وجاء في البيان: «طُلب من شركات التكرير التوقف عن توقيع عقود جديدة والتفاوض على إلغاء الشحنات المتفق عليها مسبقاً».

ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية علمه بقرار التعليق عندما سُئل عنه في مؤتمر صحافي دوري.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن شركات «بتروتشاينا»، و«سينوبك»، و«سينوك»، ومجموعة «سينوكيم»، وشركة «تشجيانغ» للبتروكيميائيات الخاصة، تحصل بانتظام على حصص تصدير وقود من الحكومة.


هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

هوامش التكرير في آسيا تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بسبب حرب إيران

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أظهرت بيانات وآراء محللين أن هوامش ​التكرير الآسيوية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، إذ أدت التهديدات الإيرانية باستهداف حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى تعطيل تدفق النفط الخام وإجبار المصافي على خفض إنتاجها. وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير نتيجة لتعليق التجارة عبر المضيق الذي يمر عبره في العادة أكثر من 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط، وذلك ‌بسبب تداعيات الحرب ‌بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت بيانات مجموعة ​بورصات ‌لندن ⁠إلى ​أن هوامش ⁠التكرير في سنغافورة، وهي مؤشر لربحية التكرير في آسيا، قفزت إلى ما يقرب من 30 دولاراً للبرميل الأربعاء، إذ ساد الارتباك الأسواق بسبب نقص النفط الخام وتوقعات بخفض إنتاج التكرير بشكل أكبر مما قد يؤدي إلى تقلص إمدادات الوقود، وفق «رويترز». وأوقفت الصين وتايلاند أيضاً صادرات الوقود، وهو ربما ⁠يقلل من الإمدادات في المنطقة.

وقاد وقود الطائرات والديزل ‌الارتفاع في هوامش الربح بين المنتجات ‌في آسيا. وتشير بيانات مجموعة بورصات ​لندن إلى أن هامش ‌وقود الطائرات تجاوز 52 دولاراً للبرميل، الأربعاء، إلى أعلى ‌مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، أي أكثر من مثلي ما كان عليه يوم الجمعة.

وصعدت هوامش وقود الديزل منخفض الكبريت بمعدل عشرة أجزاء في المليون إلى ما يزيد قليلاً على 48 ‌دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022.

وقالت جون غوه، كبيرة محللي سوق النفط ⁠في ⁠شركة «سبارتا كوموديتيز»، لـ«رويترز»: «هذا يعكس مؤشرات على نقص وشيك في المواد الخام التي تدخل إلى المصافي بسبب الاعتماد على الخام القادم من الشرق الأوسط، والذي يشهد حالياً اختناقاً عند مضيق هرمز». وأضافت: «ستحتاج مصادر أخرى من الخام إلى شهر أو شهرين للوصول إلى منطقتنا. لا خيار أمام المصافي سوى خفض الكميات الداخلة لتجنب الإغلاق المبكر». ولفتت إلى أن مخزونات المنتجات النفطية ستتراجع بسرعة إذا لم تتلقَّ المصافي الخام قريباً. وفي الوقت نفسه، تكافح مصافي التكرير الآسيوية لتأمين شحنات نفط خام ​بديلة على وجه ​السرعة.

وبدأت بعض مصافي التكرير الصينية بالفعل في خفض إنتاجها، بينما تبحث الهند عن مصادر بديلة لاستيراد النفط الخام.


السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

السندات الأميركية تواصل التراجع لليوم الرابع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت سندات الخزانة الأميركية لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية وتقويض توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات بما يصل إلى خمس نقاط أساس خلال التداولات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 4.1310 في المائة، ليرتفع إجمالاً بنحو 17 نقطة أساس منذ بداية الأسبوع، وفق «رويترز».

وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 3.5640 في المائة، بعد أن سجَّل مكاسب تجاوزت 18 نقطة أساس خلال الأسبوع الحالي. وتتحرك أسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها.

وقلّص المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التيسير النقدي من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت يومها السادس مع إطلاق طهران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، مما أجبر ملايين السكان على الاحتماء بالملاجئ.

وقد أبقى ذلك أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة التركيز سريعاً على مخاطر عودة التضخم.

وقال خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة «إنتراكتيف بروكرز»: «في الوقت الراهن، قد يعود معدل التضخم المقاس بمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة إذا لم تتراجع أسعار النفط الخام بشكل حاد في المستقبل القريب».

ومن المرجح أن يؤدي تباطؤ تراجع التضخم إلى مزيد من الضغوط على أسواق السندات والأسهم، إذ كان التفاؤل بإمكانية خفض أسعار الفائدة في ظل تراجع ضغوط التكاليف هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع مؤشرات الدخل الثابت والأسهم الدورية في مطلع عام 2026.

ويتوقع المتداولون حالياً أن تبلغ احتمالية خفض «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة في يونيو (حزيران) نحو 34 في المائة فقط، مقارنة بنحو 46 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وتشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى توقعات بتيسير نقدي يزيد قليلاً على 40 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وجاء هذا التراجع في توقعات خفض الفائدة عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية قوية يوم الأربعاء، أظهرت ارتفاع نشاط قطاع الخدمات إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ونصف خلال شهر فبراير (شباط)، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلب.