تضخم أسعار المستهلكين في مصر يقفز إلى 14 %

رغم زيادة الفائدة على الجنيه 250 نقطة أساس

تضخم أسعار المستهلكين في مصر يقفز إلى 14 %
TT

تضخم أسعار المستهلكين في مصر يقفز إلى 14 %

تضخم أسعار المستهلكين في مصر يقفز إلى 14 %

ارتفع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في مصر 1.7 في المائة في يونيو (حزيران) ليصل إلى 14 في المائة، مقارنة بـ12.3 في المائة في مايو (أيار)، ورغم سياسة البنك المركزي المصري في رفع الفائدة، فإن زيادة الاستهلاك الغذائي خلال شهر رمضان - الذي بدأ في 6 يونيو - كان له أثر واضح في ارتفاع التضخم.
ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد، هذه ثالث مرة يرتفع فيها التضخم منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولثاني شهر على التوالي.
وخفض البنك المركزي قيمة الجنيه نحو 13 في المائة ثم رفع أسعار الفائدة بعد أيام قليلة 150 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 17 مارس (آذار) لاحتواء التضخم؛ ورفع الفائدة مجددًا في اجتماع 16 يونيو 100 نقطة أساس مع استمرار ضغوط التضخم.
وقال تقرير لـ«ماركت» أمس الأحد، إن الارتفاع الحاد في تكاليف المواد الخام في مصر جاء بسبب ضعف العملة مقابل الدولار، مما يُضعف تأثير أدوات البنك المركزي لرفع الفائدة، إذ صارت قراراته ذات تأثير ثانوي على السياسة المالية.
وتعاني مصر نقصًا حادًا في الدولار يعزوه الاقتصاديون إلى تقييم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية؛ رغم تخفيض البنك المركزي قيمة الجنيه إلى 8.85 للدولار من 7.73 جنيه في مارس، وأعلن مؤخرًا محافظه أنه سيتبع سياسة أكثر مرونة في سعر الصرف. ويحوم سعر العملة المحلية في السوق السوداء عند أكثر بقليل من 11 جنيها للدولار.
وأضاف تقرير «ماركت»، أن إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج زادت بأكبر قدر منذ بدء إجراء المسح في أبريل (نيسان) 2011. وقد عزا المشاركون في التقرير الزيادة الحادة في التضخم إلى تراجع إجمالي المشاريع الجديدة.
وتباطأ النمو في مصر إلى 5.4 في المائة في النصف الأول من 2015 - 2016 من 5.5 في المائة قبل عام.
وأظهر مسح أمس الأحد انكماش أنشطة الشركات في مصر للشهر التاسع على التوالي في يونيو بفعل مزيد من الانخفاضات في الناتج المحلي.
وسجل مؤشر الإمارات دبي الوطني مصر لمديري المشتريات بالقطاع الخاص غير النفطي 5.47 نقطة في يونيو لينزل قليلا عن مستوى 6.47 نقطة المسجل في مايو ويظل دون حد الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
يأتي هذا بالتزامن مع ارتفاع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال الفترة يوليو (تموز) – مارس من العام المالي 2015 - 2016. بنسبة 13.7 في المائة ليسجل نحو 5.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 5.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.
وهذه الزيادة نتيجة أساسية لارتفاع صافي الاستثمارات الواردة من تأسيس الشركات وزيادة رؤوس أموالها والتي حققت نحو 3.7 مليار دولار عن نفس الفترة، مقارنة بنحو 2.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي 2014 - 2015، وفقًا لوزارة الاستثمار.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الاستثمارات في قطاع البترول حققت صافي تدفق بلغ نحو 1.5 مليار دولار خلال الفترة (يوليو - مارس) من العام المالي 2015 - 2016.
وفي إطار ترشيد النفقات الدولارية، تراجعت قيمة الواردات المصرية خلال الفترة (مارس– مايو) من العام الجاري بنسبة 1.8 في المائة لتسجل 5.750 مليار دولار، مقابل 5.856 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2015. بحسب مصلحة الجمارك، التي أوضحت أن قيمة الواردات المصرية انخفضت نحو 106 ملايين دولار.
على صعيد آخر، اتجهت وزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد إلى الصين على رأس وفد للمشاركة في اجتماعات اللجنة الوزارية الرباعية بين مصر، والصين، والتي تعقد في بكين اليوم وغدًا تمهيدًا لاجتماعات قمة الـ20 المقرر انعقادها في شهر سبتمبر (أيلول) القادم. في وقت أجرى خلاله طارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري سلسلة مباحثات مكثفة خلال مشاركته في اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين المنعقد بمدينة شنغهاي الصينية، حيث التقى جاو هوتشنغ وزير التجارة الصيني.
وتأتي الصين في المرتبة 23 ضمن الدول المستثمرة في مصر، ويبلغ عدد الشركات ذات المساهمات الصينية العاملة في مصر 1269 شركة، بإجمالي حجم مساهمات تبلغ 548 مليون دولار، موزعة على عدد من القطاعات، حيث يحتل القطاع الصناعي 68 في المائة من إجمالي توزيع رؤوس الأموال، والخدمات التمويلية 15 في المائة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 9 في المائة.
وقال قابيل في بيان أمس إنه تم استعراض النتائج التي توصلت إليها مجموعة العمل الفنية المشكلة من الجانبين والمتعلقة بالمشروعات التي سيتم تنفيذها في مصر بالتعاون مع الجانب الصيني، والمنتظر إقرارها بصفة نهائية خلال اجتماعات اللجنة الوزارية المصرية الصينية المشتركة التي ستبدأ فعالياتها اليوم ببكين، مؤكدا حرص الجانبين على إقرار هذه المشروعات وبدء إجراءات تنفيذها، وتشمل مشروعات في مجالات الكهرباء والطاقة والصحة والنقل. كما طالب قابيل الجانب الصيني بتقديم المزيد من التيسيرات لتسهيل دخول الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وبصفة خاصة صادرات الحاصلات الزراعية.
ومن جانبه أكد جاو هوتشنغ، وزير التجارة الصيني، حرص بلاده على تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع مصر، باعتبارها أحد أهم الشركاء التجاريين للصين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيدًا بالمشاركة الفعالة لمصر في اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين للمساهمة في صياغة مستقبل أفضل للاقتصاد العالمي.
كما عقد قابيل جلسة مباحثات مع روبرتو أزيفيدو، مدير عام منظمة التجارة العالمية، تناولت بحث التطورات الخاصة بمفاوضات جولة الدوحة للتنمية، حيث أكد التزام مصر الكامل بالنظام التجاري متعدد الأطراف. وأشار إلى أهمية التوصل إلى حزمة إجراءات جديدة تراعى الاعتبارات الخاصة بالتنمية ومصالح الدول النامية، على أن يتم تقديمها للاجتماع الوزاري 11، المقرر عقده نهاية العام المقبل.



الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.