من هو ميكا جونسون (25 عاما) قاتل شرطة دالاس، الأسود الذي كان جنديا، وحارب في أفغانستان، وليلة الخميس الماضي أطلق النار عمدا، وبعد تخطيط مسبق، على 10 من رجال شرطة دالاس (ولاية تكساس)، وقتل منهم 5، وجرح 5 آخرين، إضافة إلى مدنيين؟
منذ عام 2009، نشر آراء وملاحظات في صفحته بموقع «فيسبوك». وسهل هذا على الشرطة جمع معلومات عنه. كلها معلومات عن شخص يؤمن بمستقبل أسود، إن لم يكن متوترا، في صراع القرون بين البيض والسود في الولايات المتحدة. والذي تطور، منذ حادث فيرغسون (ولاية ميزوري) قبل عامين، عندما قتل شرطي أبيض شابا أسود.
إضافة إلى سنوات قتاله في أفغانستان، درس جونسون في أكاديمية القوات البرية. وبعد عودته من أفغانستان، يبدو أنه تفنن في العنف والقتل، وذلك لأنه درس في أكاديمية خاصة عن الحرب والقتل وتكنولوجيا الأسلحة النارية والفنون العسكرية.
حسب تصريحات شرطة دالاس، لا يوجد سجل إجرامي له. ولا يوجد دليل على علاقته بتنظيم «متطرف». وقالت شقيقته، نيكول جونسون، في صفحتها بموقع «فيسبوك»: «ستقول الأخبار ما يريد أن يقول صناع الأخبار. لكن من يعرف ميكا يعرف أنه ليس كما يقولون». لكن أخاها نفسه قال، في «فيسبوك»، إنه مغرم بتنظيمات سوداء متطرفة. مثلا:
أولا: أمة الإسلام، التي أسسها قبل 60 عاما الأسود أليجا محمد (قبل أن يقودها ابنه، وارث الدين، منذ أكثر من 40 عاما، إلى طريق معتدل).
ثانيا: حزب «بلاك بانثر» (النمر الأسود) الجديد (خليفة حزب بنفس الاسم، أسود ومتطرف، وقام بأعمال عنف في ستينات القرن الماضي، خلال سنوات مظاهرات واحتجاجات الحقوق المدنية للزنوج الأميركيين).
ثالثا: جماعة «بلاك لايفز ماتر» (أرواح السود هامة) التي تأسست ضد قتل الشرطة للسود، ولسوء معاملتها لهم. لكن ظهر في الجماعة، مؤخرا، متطرفون يقولون: «أرم يورسيلف، أور هيرت يورسيلف» (سلح نفسك، أو تؤذي نفسك). أمس الأحد، تحدثت صحيفة «واشنطن بوست» عن «بلاك ناشوناليزم» (القومية السوداء)، وهي حركة بدأت في منتصف القرن الماضي في أفريقيا ضد الاستعمار الغربي. ثم تبناها سود أميركيون. لكنهم حولوها إلى عداء للبيض، شرطة وغير شرطة.
وقالت الصحيفة: «استغرب كثير من الذين يعرفون جونسون وجود علاقات له مع منظمات القومية السوداء». وأشارت الصحيفة إلى صورة أسود يضم أصابع يده اليمنى، ويرفع اليد إلى أعلى (من صور تاريخية عن احتجاجات السود) وضعها جونسون في صفحته في «فيسبوك». وإلى عبارة «بلاك باور» (القوة السوداء)، وهي أيضا عبارة تاريخية عن احتجاجات السود، وضعها جونسون أيضا في صفحته.
وأضافت الصحيفة أن «كابوس البيض التاريخي هو ظهور سود يؤمنون بالعنف ضدهم». وقالت الصحيفة إن جماعات سوداء دعت إلى العنف خلال سنوات مظاهرات الحقوق المدنية، قبل نصف قرن تقريبا، «لكنها كانت صغيرة، ثم انتصر عليها الاتجاه السلمي الذي قاده الأسقف مارتن لوثر كينغ». بعد عودته من أفغانستان، سكن جونسون مع والدته في إحدى ضواحي دالاس. يوم الجمعة، قال بعض جيرانه لتلفزيون «سي إن إن» إنه كان «منعزلا». لكن أحد أصدقائه قال: «لم أشاهد أي اكتئاب عليه، أو مؤشر على نية تنفيذ مثل هذا العمل الذي لا يصدق».
يوم الجمعة، قال قائد شرطة دالاس، ديفيد براون، إن جونسون أبلغ مفاوضيه من الشرطة، قبيل قتله، أنه «أراد قتل الأميركيين البيض، وخصوصًا رجال الشرطة، وأنه لا ينتمي إلى أي مجموعة، وأنه عمل ما عمل كشخص فردي».
يوم السبت، قالت صحيفة «ديلي بيست» إن جونسون أيد مجموعة تدعو لقتل أفراد الشرطة البيض. وأشارت الصحيفة إلى أن مؤسس المجموعة، لي ميلار، وضع صورته في حسابه في موقع «إنستغرام»، ومعها عبارة: «لا يوجد عندنا بديل. يجب أن نقتل الشرطة البيض في كل أميركا».
جونسون قاتل شرطة دالاس من أنصار «القومية السوداء»
https://aawsat.com/home/article/686531/%D8%AC%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1%C2%BB
جونسون قاتل شرطة دالاس من أنصار «القومية السوداء»
درس في أكاديمية خاصة عن الحرب والقتل وتكنولوجيا الأسلحة النارية والفنون العسكرية
ميكا جونسون
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
جونسون قاتل شرطة دالاس من أنصار «القومية السوداء»
ميكا جونسون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



