البرلمان التركي يناقش غدًا التطبيع مع إسرائيل.. وطائرة تركية تستطلع أجواء روسيا

المعارضة تسأل الحكومة عن علاج مقاتلي «داعش» في تركيا

نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المساند للأكراد أثناء رد فعهلم على تصويت نواب حزب العدالة والتنمية على إمكانية تجريد النواب الأكراد من الحصانة ومحاكمتهم (أ.ف.ب)
نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المساند للأكراد أثناء رد فعهلم على تصويت نواب حزب العدالة والتنمية على إمكانية تجريد النواب الأكراد من الحصانة ومحاكمتهم (أ.ف.ب)
TT

البرلمان التركي يناقش غدًا التطبيع مع إسرائيل.. وطائرة تركية تستطلع أجواء روسيا

نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المساند للأكراد أثناء رد فعهلم على تصويت نواب حزب العدالة والتنمية على إمكانية تجريد النواب الأكراد من الحصانة ومحاكمتهم (أ.ف.ب)
نواب من حزب الشعوب الديمقراطي المساند للأكراد أثناء رد فعهلم على تصويت نواب حزب العدالة والتنمية على إمكانية تجريد النواب الأكراد من الحصانة ومحاكمتهم (أ.ف.ب)

يبدأ البرلمان التركي غدًا الثلاثاء مناقشة الاتفاق الموقع أخيرًا بين تركيا وإسرائيل لإعادة تطبيع العلاقات. وستناقش لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي الاتفاق قبل عرضه للتصويت في الجلسة العامة للبرلمان.
ومن المتوقع أن تشهد مناقشات الاتفاق تراشقًا حادًا بين نواب أحزاب المعارضة، وحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي تشدد سابقًا في رفض إعادة العلاقات مع إسرائيل إلى سابق عهدها، قبل الهجوم على سفينة «مافي مرمرة» المتجهة لغزة في مايو (أيار) 2010، التي قتل على ظهرها 10 مواطنين أتراك.
على صعيد آخر، تستأنف تركيا وروسيا العمل باتفاق الأجواء المفتوحة، الذي يتيح للبلدين وأطراف أخرى القيام برحلات استطلاعية في المجال الجوي لكل منهما. وأعلن رئيس المركز القومي لتقليل المخاطر النووية التابع لوزارة الدفاع الروسية سيرجاي ريجكوف، أن طائرة تركية ستقوم باستطلاع المجال الجوي الروسي.
وأشارت وسائل الإعلام الروسية إلى أن الفريق المؤلف من خبراء أتراك وإيطاليين سيقوم برحلة استطلاعية بطائرة من طراز CN – 235، وذلك في إطار اتفاقية الأجواء المفتوحة.
ومن المقرر أن يتم إجراء رحلة الطائرة الاستطلاعية في الفترة ما بين 11 و15 يوليو (تموز) الحالي، بعد فحصها من قبل الجهات الدولية وإخلائها من الأسلحة.
وكان فريق مؤلف من خبراء أتراك وفنلنديين أجرى رحلة استطلاعية مماثلة بطائرة من الطراز نفسه في الفترة بين 13 و17 يونيو (حزيران) الماضي.
ورفضت تركيا طلبًا روسيًا لتفقد المجال الجوي الخاص بها في شهر فبراير (شباط) الماضي، بسبب التوتر بين البلدين على خلفية إسقاط تركيا الطائرة الروسية سو 24 على الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث تقدمت روسيا بطلب إلى تركيا لإجراء رحلة استطلاعية لمجالها الجوي في الفترة ما بين 2 و5 فبراير الماضي، وهو الأمر الذي رفضته أنقرة بذريعة عجز الطرفين عن التوصل لاتفاق بشأن خط سير الطائرة.
في سياق آخر، قتل جندي تركي وأحد حراس القرى المتعاونين مع الجيش التركي في هجوم بسيارة ملغومة نفذته عناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني منتصف ليل السبت الماضي، استهدف مركزًا لقوات الدرك في منطقة أرجيش بمحافظة فان شرق تركيا.
وأسفر الهجوم أيضًا عن إصابة 10 جنود أحدهم حالته خطيرة، كما أصيب 5 من حراس القرى.
وجاء الهجوم بعد أن شن مسلحون أكراد هجومًا مماثلاً على موقع عسكري في محافظة ماردين أول من أمس السبت، أدى إلى مقتل جندي ومدني وإصابة 7 آخرين.
في السياق، نفذ الطيران التركي غارات، السبت، على مواقع لمنظمة حزب العمال الكردستاني في محافظة هكاري جنوب شرقي البلاد، تمكن خلالها من تدمير 7 أهداف للمنظمة.
وقتل مئات المسلحين وأفراد من قوات الأمن منذ يوليو 2015 عندما انهارت هدنة بين الطرفين، الأمر الذي فجر أسوأ أعمال عنف في عقدين، وبدد الآمال في إبرام اتفاق سلام لإنهاء الصراع بين تركيا ومنظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية، الذي قتل خلاله أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.
على صعيد آخر، قالت مصادر برئاسة هيئة أركان الجيش التركي، أمس، إن 8 مسلحين من تنظيم داعش الإرهابي قتلوا، وتم تدمير 10 أهداف تابعة للتنظيم في مناطق عدة شمال سوريا، بقصف مدفعي تركي وغارات جوية لطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن القوات التركية رصدت، السبت، 10 مواقع أسلحة ومنصات صواريخ كاتيوشا تابعة للتنظيم في قرى البراغيتة وتل أحمر والشعبانية، كانت تستعد لقصف على الأراضي التركية.
وتابعت المصادر أن المدفعية التركية، الموجودة قرب الحدود السورية، قامت بقصف الأهداف المذكورة، فيما شنت طائرات التحالف الدولي لمكافحة «داعش» غارات على منطقة دابق، مما أسفر عن مقتل 8 مسلحين، وتدمير مبنى كان التنظيم يستخدمه مقرًّا له.
وفي إطار الجدل الدائر حول العلاقة بين تركيا وتنظيم داعش الإرهابي، قدم نائب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، عن مدينة إسطنبول سازجين تانريكولو، سؤالاً برلمانيًا إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم حول مزاعم علاج عناصر تنظيم داعش الإرهابي المصابين في سوريا داخل تركيا، مطالبًا برد مكتوب.
واستند النائب إلى ملف التحقيق بشأن الهجوم الانتحاري، الذي وقع في الخامس من يونيو 2015 بمدينة ديار بكر خلال لقاء جماهيري لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، تضمن مكالمات هاتفية لعناصر بتنظيم داعش الإرهابي يقومون بنقل الانتحاريين بين تركيا وسوريا.
وأوضح تانريكولو في سؤاله أنه تم ذكر الانتحاريين بشكل صريح خلال بعض هذه المكالمات الهاتفية، بينما استخدمت شفرات في البعض الآخر، كما زُعم خلال تلك المكالمات بأن عناصر التنظيم المرُسلة إلى تركيا حصلت على النقود وتلقت العلاج في مدينة مرسين جنوب تركيا.
وعلى خلفية هذه الادعاءات، المتداولة في وسائل الإعلام التركية والأجنبية، طالب تانريكولو رئيس الوزراء التركي بالكشف عن حقيقة تلقي عناصر «داعش» القادمة إلى تركيا بشكل غير قانوني العلاج في مدينة مرسين، وهل بدأت النيابة العامة في مرسين تحقيقات بناء على هذه الادعاءات أم لا، وما المستشفيات التي استخدمتها عناصر التنظيم المزعوم للعلاج في مرسين بصورة غير قانونية، وهل تحمل هذه المستشفيات ترخيصًا من وزارة الصحة التركية، ولماذا لم تنفذ قوات الأمن التركية عملية ضد الانتحاريين على الرغم من تبادلهم الحديث في الاتصالات المشار إليها عن التفجيرات بشكل صريح أو مشفّر، وفقًا لمحتويات المكالمات الواردة في وسائل الإعلام.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.