مواجهة بين الأثرياء تشيلسي وسان جيرمان.. وثأرية لريال مدريد أمام دورتموند اليوم

في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا

باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق ثورة فرنسية في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق ثورة فرنسية في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

مواجهة بين الأثرياء تشيلسي وسان جيرمان.. وثأرية لريال مدريد أمام دورتموند اليوم

باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق ثورة فرنسية في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق ثورة فرنسية في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

يبحث ريال مدريد الإسباني عن الثأر من بروسيا دورتموند الألماني الذي أقصاه في نصف نهائي الموسم الماضي، فيما يصطدم أثرياء روسيا وقطر في مواجهة نارية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا المقررتين اليوم.
باريس سان جيرمان ـ تشيلسي
يشهد ملعب «بارك دي برانس» معركة طاحنة بين باريس سان جيرمان المملوك قطريا وضيفه تشيلسي المملوك من الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش. والتقى الفريقان في الدور الأول لموسم 2005 ففاز تشيلسي خارج ملعبه بثلاثية نظيفة حملت توقيع جون تيري والعاجي ديدييه دروغبا (ثنائية) وتعادلا إيابا من دون أهداف في لندن. وهذه المرة الثانية على التوالي يخوض فيها الفريق الباريسي ربع النهائي، فيما يبحث تشيلسي بقيادة مدرب البرتغالي جوزيه مورينهو عن لقبه الثاني بعد 2012.
وبعد خسارته مرتين في آخر ثلاث مباريات، في الدوري المحلي، وتراجعه إلى المركز الثاني حسابيا بفارق نقطتين عن ليفربول والثالث منطقيا في ظل خوض مانشستر سيتي الثالث مباراتين أقل، استبعد مدربه مورينهو إمكانية منافسته على لقب الدوري الإنجليزي بعد الهزيمة المفاجئة على أرض كريستال بالاس (صفر - 1) الأسبوع الماضي. وعلق مورينهو على مواجهة سان جيرمان: «مواجهة باريس سان جيرمان كبيرة بملعب عظيم ومنافس يملك نوعية هائلة من اللاعبين». وتابع مورينهو الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة بعد بورتو البرتغالي 2004 وإنتر ميلان الإيطالي 2010: «يضمون لاعبين من الأفضل في العالم، وهم من أبرز المرشحين للفوز باللقب». ويفتقد تشيلسي الإنجليزي، بطل أوروبا في 2012، واحدا من أبرز نجومه اليوم عندما يغيب المهاجم الكاميروني صمويل إيتو عن صفوف الفريق اللندني. ويعني غياب إيتو عن صفوف تشيلسي لعب فيرناندو توريس ضمن التشكيل الأساسي أمام باريس سان جيرمان رغم ظهوره بمستوى متواضع خلال هزيمة الفريق أمام كريستال. وطالب مورينهو مدرب لاعبي فريقه باستعادة توازنهم سريعا في باريس، حيث سيسعى أصحاب الأرض للتقدم خطوة أخرى عن الموسم الماضي عندما ودعوا منافسات دوري الأبطال على يد برشلونة بسبب لائحة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.
من جهته، يعول فريق العاصمة الفرنسية على هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفتش (32 عاما) صاحب 40 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات. وخالف مورينهو (51 عاما) الذي أشرف على زلاتان في إنتر (2008 - 2009) رأي كثيرين بأن العملاق السويدي لا يفرض نفسه في المباريات الكبرى: «دربته فقط لسنة لكنها كانت سنة جيدة، واعتبره من أفضل اللاعبين الذين أشرفت عليهم». ويعج فريق سان جيرمان الحالي بالكفاءات، فالمدافعان أليكس وماكسويل، إلى جانب لاعبي الوسط تياغو موتا وخافيير باستوري وجيريمي مينيز، هم فقط عينات من كثير من الأسماء التي يمكنها أن تتألق بسهولة مع أي ناد أوروبي كبير آخر.
ويكمن سر قوة سان جيرمان في خط الهجوم، فمن المستبعد أن يلعب ثنائي أوروغواي المتألق إدينسون كافاني وإزيكييل لافيتسي أدوارا مساعدة في أي فريق أوروبي مهما كان كبيرا، كما هو الحال بالنسبة لهما في سان جيرمان. أما وجود هذين اللاعبين المتميزين في مراكز داعمة فقط بباريس سان جيرمان فهذا الأمر لا يرجع إلى ارتقاء مستواهم الاحترافي فحسب، وإنما يرجع أيضا إلى المستوى الرائع الذي يلعب به حاليا إبراهيموفيتش. فقد وصل إبراهيموفيتش إلى مستوى من الأداء ربما لا يشاركه فيه حاليا سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة.
وصرح ماركو فيراتي لاعب خط وسط باريس سان جيرمان لصحيفة «الجارديان» البريطانية قائلا: «عندما يكون لدى المرء لاعب بهذا المستوى في فريقه، فسيجد نفسه معتمدا عليه.. إنه مثل ليونيل ميسي في برشلونة. يمكن أن يكون لديك نجوم آخرين في الفريق، ولكنه حبة الفاكهة التي تزين بها الكعكة». وأضاف: «عندما أمرر له الكرة، أعرف أنه سيفعل بها شيئا متميزا من شأنه أن يغير سير المباراة. لا شك في أن اللعب معه متعة كبيرة». ويتمتع إبراهيموفيتش بسجل رائع من الأهداف والتمريرات الحاسمة في الدوري الفرنسي كما كان متوقعا. ولكن أهدافه العشرة أيضا في سبع مباريات بدوري الأبطال هذا العام تؤكد أنه ليس لاعبا يعتمد على بنيته القوية وحسب. وبما أن إحراز الألقاب الدولية أمر غير وارد مع منتخب بلاده، السويد، فقد أصبح باريس سان جيرمان الطريق الأقرب والأكثر منطقية بالنسبة لإبراهيموفيتش للتتويج بالألقاب الكبرى.
ولم يخسر سان جيرمان في 28 مباراة أوروبية على أرضه، وحقق تسعة انتصارات متتالية في مباراته الأخيرة في كل المسابقات وأصبح على شفير الاحتفاظ بلقبه في الدوري الفرنسي. ورأى مدرب الفريق لوران بلان أن لاعبيه الذين فازوا بصعوبة على نيس 1 - صفر كانوا يفكرون في مواجهة تشيلسي: «في مباراة الأربعاء يجب أن نلعب أفضل في الجزء الثالث من الملعب». وتابع بلان (48 عاما) الذي كان لاعبا في برشلونة الإسباني في نهاية التسعينات عندما كان مورينهو في الجهاز الفني للفريق: «التحضير الأهم لمباراة تشيلسي كان الفوز، ورغم أننا لم نلعب جيدا أمام نيس إلا أننا حققنا النتيجة. أحيانا نواجه مباريات مماثلة». وكان بلان قد قال قبل إجراء قرعة دور الثمانية بدوري الأبطال: «لا أعتبر كرة القدم نوعا من العلوم. فطموحات النادي هي أن يحرز لقب البطولة يوما ما». وأضاف: «لقد منحنا أصحاب النادي السبل لتحقيق ذلك بشراء لاعبين رائعين. هدفنا هو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا». وقال بليس ماتويدي لاعب خط وسط سان جيرمان: «نريد أن نلعب جيدا ونفوز لأننا نستضيف المباراة الأولى على أرضنا. نريد الفوز على ملعبنا، وحبذا لو لم يدخل مرمانا أي أهداف». وتقام مباراتا الإياب في 8 أبريل (نيسان) الحالي.
ريال مدريد - بروسيا دورتموند
يتابع ريال مدريد حملة البحث عن لقبه العاشر (رقم قياسي) أمام بروسيا دورتموند الألماني وصيف النسخة الأخيرة وبطل 1997. ويعتمد ريال بشكل كبير على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم وصاحب 13 هدفا حتى الآن بفارق هدف عن الرقم القياسي المسجل باسم ميسي. والتقى الفريقان في نصف نهائي الموسم الماضي، فحقق دورتموند فوزا رباعيا خارقا على أرضه أحرز فيه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأهداف الأربعة، قبل أن يرد بخجل إيابا بهدفي الفرنسي كريم بنزيمة وسيرخيو راموس. وكان دورتموند قد فاز 2 - 1 في دور المجموعات وتعادلا 2 - 2 - في مدريد إيابا. كما التقيا في نصف نهائي 1998 عندما تأهل ريال 2 - صفر بمجموع المباراتين في طريقه إلى اللقب، وفي الدور الثاني لموسم 2003 عندما فاز ريال على أرضه 2 - 1 وتعادلا 1 - 1 إيابا. وفاز ريال ثلاث مرات على دورتموند أوروبيا وتعادلا ثلاث مرات وخسر مرتين.
ويمر ريال بفترة انعدام وزن في الدوري المحلي، إذ فقد الصدارة بعد خسارتين متتاليتين أمام غريمه برشلونة 4 - 3 ومضيفه إشبيلية 2 - 1. ورأى جناحه الويلزي غاريث بيل القادم بصفقة خيالية من توتنهام الإنجليزي أن فريقه تعافى من الصدمة، بعد فوزه الساحق على رياو فايكانو 5 - صفر في الليغا سجل خلالها الجناح السريع هدفين: «أعتقد أنه كان مهما الرد بهذه الطريقة. نتطلع بقوة إلى مباراة دورتموند. تريد أن تلعب كرة القدم للمشاركة في هكذا أنواع مباريات». ويتوقع أن يجري المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأخيرة، فيحل الحارس الدولي إيكر كاسياس بدلا من دييغو لوبيز والبرازيلي مارسيلو والكرواتي لوكا مودريتش بدلا من البرتغالي فابيو كوينتراو واسيير امندي. وقال أنشيلوتي: «إننا جميعا نحلم باللقب العاشر، وبوسعنا تحقيق هذا الحلم لو قدم الجميع مساعداته ومجهوده في الاتجاه نفسه».
وتأكد غياب البرازيلي مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور ظهير ريال مدريد الإسباني عن المباراة بسبب إصابته بقطع في أوتار الركبة اليسرى. ولم يشارك مارسيلو في مباراة فريقه الأخيرة أمام رايو فاليكانو. وأعلن نادي ريال مدريد أمس أن إصابة اللاعب البرازيلي ستكون تحت الملاحظة في الفترة القادمة ومن المتوقع أن يشفى من إصابته تماما قبل نهائي كأس الملك أمام برشلونة في 16 أبريل الحالي. وسيحل البرتغالي فابيو كوينتراو مكان مارسيليو أثناء فترة علاجه من الإصابة.
في المقابل، يعاني المدرب يورغن كلوب من اختيار تشكيلته في ظل الإصابات المتلاحقة في ظل غياب المدافع الصربي نيفين سوبوتيتش، مارسيل شملتسر، البولندي ياكوب بلاتسيكوفسكي، إيلكاي غوندوغان وسفن بندر. كما يغيب عن تشكيلة الفريق الأصفر هدافه البولندي ليفاندوفسكي بسبب الإيقاف، ويتوقع أن يمنح الدور الهجومي لماركو رويس أو الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ. وعلق كلوب (46 عاما): «لقد كان موسما صعبا منذ البداية. لقد واجهنا تحديات كبيرة وأزمة إصابات غير مسبوقة». وتابع كلوب: «رغم كل ذلك، نحن في موقع لتحقيق أهدافنا التي حددناها في بداية الموسم. بلغنا نصف نهائي الكأس ونحن في ربع نهائي دوري الأبطال والمركز الثاني في الدوري».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.