مواجهة بين الأثرياء تشيلسي وسان جيرمان.. وثأرية لريال مدريد أمام دورتموند اليوم

مواجهة بين الأثرياء تشيلسي وسان جيرمان.. وثأرية لريال مدريد أمام دورتموند اليوم

في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا
الأربعاء - 2 جمادى الآخرة 1435 هـ - 02 أبريل 2014 مـ

يبحث ريال مدريد الإسباني عن الثأر من بروسيا دورتموند الألماني الذي أقصاه في نصف نهائي الموسم الماضي، فيما يصطدم أثرياء روسيا وقطر في مواجهة نارية بين باريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا المقررتين اليوم.

باريس سان جيرمان ـ تشيلسي

يشهد ملعب «بارك دي برانس» معركة طاحنة بين باريس سان جيرمان المملوك قطريا وضيفه تشيلسي المملوك من الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش. والتقى الفريقان في الدور الأول لموسم 2005 ففاز تشيلسي خارج ملعبه بثلاثية نظيفة حملت توقيع جون تيري والعاجي ديدييه دروغبا (ثنائية) وتعادلا إيابا من دون أهداف في لندن. وهذه المرة الثانية على التوالي يخوض فيها الفريق الباريسي ربع النهائي، فيما يبحث تشيلسي بقيادة مدرب البرتغالي جوزيه مورينهو عن لقبه الثاني بعد 2012.

وبعد خسارته مرتين في آخر ثلاث مباريات، في الدوري المحلي، وتراجعه إلى المركز الثاني حسابيا بفارق نقطتين عن ليفربول والثالث منطقيا في ظل خوض مانشستر سيتي الثالث مباراتين أقل، استبعد مدربه مورينهو إمكانية منافسته على لقب الدوري الإنجليزي بعد الهزيمة المفاجئة على أرض كريستال بالاس (صفر - 1) الأسبوع الماضي. وعلق مورينهو على مواجهة سان جيرمان: «مواجهة باريس سان جيرمان كبيرة بملعب عظيم ومنافس يملك نوعية هائلة من اللاعبين». وتابع مورينهو الذي يأمل أن يصبح أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة بعد بورتو البرتغالي 2004 وإنتر ميلان الإيطالي 2010: «يضمون لاعبين من الأفضل في العالم، وهم من أبرز المرشحين للفوز باللقب». ويفتقد تشيلسي الإنجليزي، بطل أوروبا في 2012، واحدا من أبرز نجومه اليوم عندما يغيب المهاجم الكاميروني صمويل إيتو عن صفوف الفريق اللندني. ويعني غياب إيتو عن صفوف تشيلسي لعب فيرناندو توريس ضمن التشكيل الأساسي أمام باريس سان جيرمان رغم ظهوره بمستوى متواضع خلال هزيمة الفريق أمام كريستال. وطالب مورينهو مدرب لاعبي فريقه باستعادة توازنهم سريعا في باريس، حيث سيسعى أصحاب الأرض للتقدم خطوة أخرى عن الموسم الماضي عندما ودعوا منافسات دوري الأبطال على يد برشلونة بسبب لائحة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.

من جهته، يعول فريق العاصمة الفرنسية على هدافه السويدي زلاتان إبراهيموفتش (32 عاما) صاحب 40 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات. وخالف مورينهو (51 عاما) الذي أشرف على زلاتان في إنتر (2008 - 2009) رأي كثيرين بأن العملاق السويدي لا يفرض نفسه في المباريات الكبرى: «دربته فقط لسنة لكنها كانت سنة جيدة، واعتبره من أفضل اللاعبين الذين أشرفت عليهم». ويعج فريق سان جيرمان الحالي بالكفاءات، فالمدافعان أليكس وماكسويل، إلى جانب لاعبي الوسط تياغو موتا وخافيير باستوري وجيريمي مينيز، هم فقط عينات من كثير من الأسماء التي يمكنها أن تتألق بسهولة مع أي ناد أوروبي كبير آخر.

ويكمن سر قوة سان جيرمان في خط الهجوم، فمن المستبعد أن يلعب ثنائي أوروغواي المتألق إدينسون كافاني وإزيكييل لافيتسي أدوارا مساعدة في أي فريق أوروبي مهما كان كبيرا، كما هو الحال بالنسبة لهما في سان جيرمان. أما وجود هذين اللاعبين المتميزين في مراكز داعمة فقط بباريس سان جيرمان فهذا الأمر لا يرجع إلى ارتقاء مستواهم الاحترافي فحسب، وإنما يرجع أيضا إلى المستوى الرائع الذي يلعب به حاليا إبراهيموفيتش. فقد وصل إبراهيموفيتش إلى مستوى من الأداء ربما لا يشاركه فيه حاليا سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة.

وصرح ماركو فيراتي لاعب خط وسط باريس سان جيرمان لصحيفة «الجارديان» البريطانية قائلا: «عندما يكون لدى المرء لاعب بهذا المستوى في فريقه، فسيجد نفسه معتمدا عليه.. إنه مثل ليونيل ميسي في برشلونة. يمكن أن يكون لديك نجوم آخرين في الفريق، ولكنه حبة الفاكهة التي تزين بها الكعكة». وأضاف: «عندما أمرر له الكرة، أعرف أنه سيفعل بها شيئا متميزا من شأنه أن يغير سير المباراة. لا شك في أن اللعب معه متعة كبيرة». ويتمتع إبراهيموفيتش بسجل رائع من الأهداف والتمريرات الحاسمة في الدوري الفرنسي كما كان متوقعا. ولكن أهدافه العشرة أيضا في سبع مباريات بدوري الأبطال هذا العام تؤكد أنه ليس لاعبا يعتمد على بنيته القوية وحسب. وبما أن إحراز الألقاب الدولية أمر غير وارد مع منتخب بلاده، السويد، فقد أصبح باريس سان جيرمان الطريق الأقرب والأكثر منطقية بالنسبة لإبراهيموفيتش للتتويج بالألقاب الكبرى.

ولم يخسر سان جيرمان في 28 مباراة أوروبية على أرضه، وحقق تسعة انتصارات متتالية في مباراته الأخيرة في كل المسابقات وأصبح على شفير الاحتفاظ بلقبه في الدوري الفرنسي. ورأى مدرب الفريق لوران بلان أن لاعبيه الذين فازوا بصعوبة على نيس 1 - صفر كانوا يفكرون في مواجهة تشيلسي: «في مباراة الأربعاء يجب أن نلعب أفضل في الجزء الثالث من الملعب». وتابع بلان (48 عاما) الذي كان لاعبا في برشلونة الإسباني في نهاية التسعينات عندما كان مورينهو في الجهاز الفني للفريق: «التحضير الأهم لمباراة تشيلسي كان الفوز، ورغم أننا لم نلعب جيدا أمام نيس إلا أننا حققنا النتيجة. أحيانا نواجه مباريات مماثلة». وكان بلان قد قال قبل إجراء قرعة دور الثمانية بدوري الأبطال: «لا أعتبر كرة القدم نوعا من العلوم. فطموحات النادي هي أن يحرز لقب البطولة يوما ما». وأضاف: «لقد منحنا أصحاب النادي السبل لتحقيق ذلك بشراء لاعبين رائعين. هدفنا هو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا». وقال بليس ماتويدي لاعب خط وسط سان جيرمان: «نريد أن نلعب جيدا ونفوز لأننا نستضيف المباراة الأولى على أرضنا. نريد الفوز على ملعبنا، وحبذا لو لم يدخل مرمانا أي أهداف». وتقام مباراتا الإياب في 8 أبريل (نيسان) الحالي.

ريال مدريد - بروسيا دورتموند

يتابع ريال مدريد حملة البحث عن لقبه العاشر (رقم قياسي) أمام بروسيا دورتموند الألماني وصيف النسخة الأخيرة وبطل 1997. ويعتمد ريال بشكل كبير على هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم وصاحب 13 هدفا حتى الآن بفارق هدف عن الرقم القياسي المسجل باسم ميسي. والتقى الفريقان في نصف نهائي الموسم الماضي، فحقق دورتموند فوزا رباعيا خارقا على أرضه أحرز فيه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الأهداف الأربعة، قبل أن يرد بخجل إيابا بهدفي الفرنسي كريم بنزيمة وسيرخيو راموس. وكان دورتموند قد فاز 2 - 1 في دور المجموعات وتعادلا 2 - 2 - في مدريد إيابا. كما التقيا في نصف نهائي 1998 عندما تأهل ريال 2 - صفر بمجموع المباراتين في طريقه إلى اللقب، وفي الدور الثاني لموسم 2003 عندما فاز ريال على أرضه 2 - 1 وتعادلا 1 - 1 إيابا. وفاز ريال ثلاث مرات على دورتموند أوروبيا وتعادلا ثلاث مرات وخسر مرتين.

ويمر ريال بفترة انعدام وزن في الدوري المحلي، إذ فقد الصدارة بعد خسارتين متتاليتين أمام غريمه برشلونة 4 - 3 ومضيفه إشبيلية 2 - 1. ورأى جناحه الويلزي غاريث بيل القادم بصفقة خيالية من توتنهام الإنجليزي أن فريقه تعافى من الصدمة، بعد فوزه الساحق على رياو فايكانو 5 - صفر في الليغا سجل خلالها الجناح السريع هدفين: «أعتقد أنه كان مهما الرد بهذه الطريقة. نتطلع بقوة إلى مباراة دورتموند. تريد أن تلعب كرة القدم للمشاركة في هكذا أنواع مباريات». ويتوقع أن يجري المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأخيرة، فيحل الحارس الدولي إيكر كاسياس بدلا من دييغو لوبيز والبرازيلي مارسيلو والكرواتي لوكا مودريتش بدلا من البرتغالي فابيو كوينتراو واسيير امندي. وقال أنشيلوتي: «إننا جميعا نحلم باللقب العاشر، وبوسعنا تحقيق هذا الحلم لو قدم الجميع مساعداته ومجهوده في الاتجاه نفسه».

وتأكد غياب البرازيلي مارسيلو فييرا دا سيلفا جونيور ظهير ريال مدريد الإسباني عن المباراة بسبب إصابته بقطع في أوتار الركبة اليسرى. ولم يشارك مارسيلو في مباراة فريقه الأخيرة أمام رايو فاليكانو. وأعلن نادي ريال مدريد أمس أن إصابة اللاعب البرازيلي ستكون تحت الملاحظة في الفترة القادمة ومن المتوقع أن يشفى من إصابته تماما قبل نهائي كأس الملك أمام برشلونة في 16 أبريل الحالي. وسيحل البرتغالي فابيو كوينتراو مكان مارسيليو أثناء فترة علاجه من الإصابة.

في المقابل، يعاني المدرب يورغن كلوب من اختيار تشكيلته في ظل الإصابات المتلاحقة في ظل غياب المدافع الصربي نيفين سوبوتيتش، مارسيل شملتسر، البولندي ياكوب بلاتسيكوفسكي، إيلكاي غوندوغان وسفن بندر. كما يغيب عن تشكيلة الفريق الأصفر هدافه البولندي ليفاندوفسكي بسبب الإيقاف، ويتوقع أن يمنح الدور الهجومي لماركو رويس أو الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ. وعلق كلوب (46 عاما): «لقد كان موسما صعبا منذ البداية. لقد واجهنا تحديات كبيرة وأزمة إصابات غير مسبوقة». وتابع كلوب: «رغم كل ذلك، نحن في موقع لتحقيق أهدافنا التي حددناها في بداية الموسم. بلغنا نصف نهائي الكأس ونحن في ربع نهائي دوري الأبطال والمركز الثاني في الدوري».


اختيارات المحرر

فيديو