رونالدو ـ غريزمان.. مواجهة نارية بين هدافين بارعين

رونالدو ـ غريزمان.. مواجهة نارية بين هدافين بارعين

نتيجة المباراة النهائية لـ«يورو 2016» تعتمد على لاعبين يرتديان القميص رقم 7
الأحد - 5 شوال 1437 هـ - 10 يوليو 2016 مـ
غريزمان (أ.ف.ب) - رونالدو (أ.ف.ب)
باريس: «الشرق الأوسط»
ستعتمد نتيجة المباراة النهائية لبطولة أوروبا لكرة القدم بين فرنسا والبرتغال اليوم بشكل كبير على لاعبين يرتديان القميص رقم 7، أحدهما يعتلي قمة اللعبة بالفعل والآخر يتجه إليها بسرعة. واعتاد كريستيانو رونالدو على المنافسة مع ليونيل ميسي على أحقية أي منهما بلقب أفضل لاعب في العالم، لكنه سيواجه منافسًا مختلفًا هو الفرنسي أنطوان غريزمان على السيادة الأوروبية هذه المرة.

ويعرف كل لاعب منهما الآخر جيدًا، إذ تقابلا قبل 6 أسابيع في نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث أهدر غريزمان ركلة جزاء لفريقه أتليتكو مدريد قبل أن يسجل رونالدو ركلة الترجيح الحاسمة لفريقه ريال مدريد ويقوده للفوز باللقب. ومع بداية البطولة الحالية بدا أن غريزمان تجاوز خيبة أمله وسجل 6 أهداف، وهو رقم لم يسجله أي لاعب في نسخة واحدة منذ مواطنه الرائع ميشال بلاتيني، الذي سجل 9 أهداف في نهائيات 1984.

وعلى النقيض من ذلك تعرض رونالدو لانتقادات كثيرة عقب عروض باهتة قبل لعبه دورًا حاسمًا بتسجيله هدفًا وصنع آخر في الفوز (2 - صفر) على ويلز في قبل النهائي.

لكن تألق غريزمان كان لافتًا أكثر من رونالدو في مواجهة ألمانيا بطلة العالم في قبل النهائي بتسجيله هدفي الفوز (2 - صفر)، ليمنح بلاده فرنسا الدولة المضيفة أول فوز على ألمانيا في مباراة رسمية منذ 58 عامًا. ويحمل اللاعبان الآن مفاتيح المباراة النهائية اليوم، التي ستطارد فرنسا خلالها لقبها الثالث في البطولة بعد عامي 1984 و2000، وثالث ألقابها على أرضها بعد بطولة أوروبا 1984 وكأس العالم 1998.

خاضت البرتغال المباراة النهائية في بطولة كبرى مرة واحدة من قبل عندما خسرت على أرضها أمام اليونان في بطولة أوروبا 2004، وكان رونالدو (19 عامًا حينها) ضمن الفريق الخاسر. وقال مهاجم ريال مدريد: «بعد 12 عامًا الآن سأخوض نهائيًا آخر. هذا يدعوني للفخر ودائمًا أحلم بالفوز ببطولة للبرتغال، وأتمنى أن تكون هذه المرة». ولم تتألق البرتغال خلال البطولة وفازت بمباراة واحدة خلال الوقت الأصلي فيها، رغم حدوث تطور خلال مباراة قبل النهائي، خصوصًا من جانب رونالدو الذي سجل هدفًا رائعًا من ضربة رأس.

اغرورقت عينا رونالدو بالدموع عقب سقوط البرتغال أمام اليونان في نهائي كأس أوروبا 2004، وفي سن 31 عامًا، يدرك أن موقعة استاد «دو فرانس» قد تشكل آخر فرصة له لحصد لقب عالمي. وذكر رونالدو بعد فوزهم أمام ويلز (2 - صفر) في نصف النهائي: «نسخة 2004 كانت مميزة. كنت آنذاك في الـ19 من العمر، وكانت تلك باكورة مشاركاتي في البطولة الأسمى أوروبيًا. بلغنا النهائي الآن، وآمل أن نخطف اللقب، وأن نذرف دموع الفرح في نهاية المباراة». وعرف غريزمان (25 عامًا) بدوره مشاعر الأسى حيث بكى بشدة إبان سقوط منتخب فرنسا على يد ألمانيا في دور الثمانية بكأس العالم 2014 في استاد ماراكانا الشهير. وعاد وبكى عقب سقوط ناديه أتليتكو مدريد أمام مواطنه الإسباني ريال مدريد في نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا 2016، وشهدت المواجهة إهدار معبود الفرنسيين الراهن ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وقال جواو ماريو لاعب وسط البرتغال للصحافيين: «أنا متأكد أن كل اللاعبين يفكرون في هذه المباراة باعتبارها الأهم في حياتهم، لأن البرتغال لم تتوج من قبل بأي بطولة». وقال فرناندو سانتوس مدرب البرتغال المتسم بالواقعية إن ما يهمه هو الفوز وليس الأداء. وقال سانتوس في مرحلة ما من البطولة: «أقيم فريقي على أساس تقديم أداء جيد أو سيئ، وليس على أساس اللعب الجميل أو القبيح». وستدخل فرنسا المباراة بأفضلية طفيفة، إذ فازت في آخر 10 مواجهات مع البرتغال منذ 1975 وسجلت 7 أهداف في آخر مباراتين في البطولة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة