وزير دفاع جنوب السودان يؤكد عودة الأمن إلى البلاد

بعد انتشار أخبار عن وقوع انقلاب عسكري وإغلاق المطار الدولي

وزير دفاع جنوب السودان يؤكد عودة الأمن إلى البلاد
TT

وزير دفاع جنوب السودان يؤكد عودة الأمن إلى البلاد

وزير دفاع جنوب السودان يؤكد عودة الأمن إلى البلاد

أكد وزير الدفاع في جمهورية جنوب السودان كوال ميانق هدوء الأوضاع الأمنية في عاصمة البلاد جوبا بعد المواجهات المسلحة التي شهدتها يومي الخميس والجمعة بالقرب من القصر الرئاسي، في وقت نفى فيه مسؤول حكومي آخر ما تردد عن إغلاق المطار أمس أمام السفريات، مشددًا على أن رحلات الطيران الداخلية والخارجية تسير بشكل طبيعي، وأن المطار يستقبل الطائرات كالمعتاد، مناشدًا المواطنين بعدم الالتفات لما وصفه «بالشائعات المغرضة»، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والمتمردين السابقين أول من أمس بأنها خيانة جديدة لشعب جنوب السودان.
وقال وزير دفاع جنوب السودان كوال ميانق لـ«الشرق الأوسط» إن الأوضاع الأمنية عادت للهدوء في جوبا وسائر أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها مؤسسة الرئاسة ستقدم تقريرها النهائي في غضون 10 أيام، والتي ستوضح من وقف وراء الأحداث المؤسفة بين حرس الرئيس سلفا كير ورياك مشار بالقرب من القصر الرئاسي، وقال: إن «أي مسؤول متورط في الأحداث التي جرت يومي الخميس والجمعة سيتم تقديمه للمحاسبة.. وندعو جميع المواطنين التزام الهدوء والاستمتاع بعيد الاستقلال».
من جهته قال الدكتور ضيو مطوك، وزير الطاقة والسدود في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في جنوب السودان والأمين العام للحركة الشعبية في المعارضة، التي يتزعمها رياك مشار، إن الأوضاع الأمنية عادت إلى هدوء نسبي في جوبا، معربًا عن أمله أن يعم السلام كل ربوع البلاد مع احتفالات البلاد، نافيًا وقوع انقلاب عسكري أول من أمس، وأن الأحداث كانت بسبب اشتباكات بين الحرس الرئاسي، وقال: «ننتظر ما ستخرج به لجنة التحقيقات، وأن يتم تقديم المتورطين إلى المحاسبة».
وكان محيط القصر الرئاسي قد شهد أول من أمس عمليات إطلاق نار كثيف في وقت كان فيه رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، ونائباه الأول رياك مشار وجيمس واني إيقا يعقدون اجتماعًا مغلقًا عشية الذكرى الخامسة لاستقلال البلاد، واستمرت عملية إطلاق النار نحو نصف ساعة، مما أعاد إلى الأذهان أحداث القتال الذي اندلع قبل عامين ومن ذات الحرس الرئاسي بين قوات سلفا كير ونائبه رياك مشار، والتي كانت سببا في دخول البلاد في حرب أهلية استمرت عامين، وانتهت بتوقيعهما على اتفاقية سلام في أغسطس (آب) الماضي، وشكلا بموجبها حكومة وحدة انتقالية مدتها (30) شهرًا تعقبها انتخابات على كافة المستويات. ودعا كل من كير ومشار في تصريحات صحافية شعب البلاد لالتزام الهدوء، وقالا إنهما يجهلان ما حدث وأسبابه، فيما أعلن كير عن تشكيل لجنة تقصي حقائق برئاسة وزير الداخلية الفريد لادو، ونائب له المستشار الأمني لرئيس الجمهورية وعضوية آخرين من القوات المشتركة من الطرفين، مؤكدًا التزام طرفي اتفاقية السلام بالاستمرار في تنفيذ وقف إطلاق النار.
وشدد كير في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة لاستقلال البلاد أنه لا عودة إلى مربع الحرب مرة أخرى، وأن الخلافات السياسية لن يتم حلها عبر السلاح، بل عبر صندوق الانتخابات، مناشدًا المجتمع الدولي ممثلاً في دول الترويكا
(الولايات المتحدة، بريطانيا والنرويج) بمواصلة الدعم لبلاده في الظروف الحرجة التي تمر بها ولتنفيذ اتفاقية السلام.
من جهته نفى مدير مطار جوبا الدولي ما تردد من أنباء عن غلق المطار أمس عقب الأحداث التي شهدتها المدينة في اليومين الماضيين عشية الذكرى الخامسة لاستقلال البلاد، والتي راح ضحيتها العشرات في العاصمة، مؤكدًا استمرار السفريات الداخلية والخارجية.
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان أصدره المتحدث باسمه إن ما شهدته جوبا يومي الخميس والجمعة الماضيين يعتبر خيانة جديدة لشعب جنوب السودان الذي ظل يعاني من الفظائع لا حدود لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، معربًا عن قلقه البالغ إزاء تجدد القتال في مدينتي واو في غرب بحر الغزال وبانتيو في شمال البلاد، ودعا الطرفان إلى ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، والسماح لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية من الوصول إلى المحتاجين من غير قيود.
ولقي خمسة جنود على الأقل مصرعهم في اشتباكات بين الجيش الشعبي الحكومي وعناصر من المعارضة المسلحة في مدينة جوبا بجنوب السودان الخميس، وتجدد القتال مرة أخرى أول من أمس (الجمعة) في محيط القصر الرئاسي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».