تركي الفيصل: كفاح المعارضة الإيرانية سيبلغ مرماه.. والعالم الإسلامي سيقف معها

قال في مؤتمر باريس إن الخميني سعى إلى تصدير ثورتين إلى العالم وأعلن تنكره للأنظمة الإسلامية

الأمير تركي الفيصل خلال المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية أمس في لابورجي إحدى ضواحي باريس (ا.ف.ب)
الأمير تركي الفيصل خلال المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية أمس في لابورجي إحدى ضواحي باريس (ا.ف.ب)
TT

تركي الفيصل: كفاح المعارضة الإيرانية سيبلغ مرماه.. والعالم الإسلامي سيقف معها

الأمير تركي الفيصل خلال المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية أمس في لابورجي إحدى ضواحي باريس (ا.ف.ب)
الأمير تركي الفيصل خلال المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية أمس في لابورجي إحدى ضواحي باريس (ا.ف.ب)

قال الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، إن «كفاح المعارضة الإيرانية ضد المشروع الخميني، سيبلغ مرماه، عاجلا أم آجلا، وأن الانتفاضات في أنحاء إيران اشتعلت، والعالم الإسلامي سيقف معها قلبا وقالبا»، مشيرا إلى أن الخميني وسّع مفهوم ولاية الفقيه، وأعلن تنكره لجميع الأنظمة الملكية الإسلامية الحاكمة، وعدها غير إسلامية.
وأوضح الأمير تركي الفيصل، أن الخميني وسّع مفهوم ولاية الفقيه؛ ذلك المبدأ الشيعي الذي ظهر في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي لمواجهة المحاولات المتزايدة للتأثير الأوروبي في النخبة الإمبريالية بإيران، ثم وسع النطاق الخاص بهذا المفهوم الديني؛ فمنح نفسه، وفقا لتفسيره مفهوم (الولاية)، مشيرا إلى أن السعودية، على الرغم من قبول القيادة في عام 1979 بالحكومة الدستورية الإسلامية الوليدة في إيران، لم يكتف الخميني في عامه الأول من الحكم بمناصرة الجماعات المتطرفة في المنطقة الشرقية بالمملكة، بل أعلن تنكره لجميع الأنظمة الملكية الإسلامية الحاكمة، وعدها غير إسلامية.
وذكر رئيس الاستخبارات السعودي الأسبق، أن الشعب الإيراني نفسه هو أول ضحايا الخميني على الرغم من السياسة الخارجية الانعزالية والتدخلية؛ وامتد ليشمل المجموعات العرقية؛ مثل: الأكراد، والعرب، والآذريين، والتركمان، والبلوش، وكذلك المجموعات الدينية؛ مثل: السنة، والإسماعيليين، والبهائيين، والمسيحيين، واليهود، في مقابل صعود النخبة السياسية المعتنقة لمذهب الإثني عشرية كما فسره الخميني.
وأكد الأمير تركي الفيصل، أن صدام حسين حاول التخلص من نظام الخميني، لكن محاولته باءت بالفشل؛ لأنه أخطأ في تقدير العواقب، وتقدير شدة النزاع السياسي في أعقاب عودة الخميني إلى طهران؛ حيث ظلت قوات صدام حسين تتراجع إلى العراق على مدار عامين، ولم يدعمه أي من دول الخليج. وأضاف: «للأسف أقسم الخميني على أن ينتقم، فهاجم العراق، لكنه أخطأ في تقدير العواقب هو الآخر، وفاجأه أهل العراق من السنة والشيعة باتحادهما لمواجهة عدوانه، ولا يمكن كذلك إغفال تضامن حكومات دول الخليج وشعوبها عندما دعم الخميني محاولة اغتيال أمير الكويت، ومهاجمة طائرته الخاصة عن طريق مجموعة مرتبطة وممولة من الحرس الثوري الإيراني؛ فبدأت دول الخليج حينها في مساندة العراق». ولفت إلى أن الخميني سعى إلى تصدير ثورتين إلى العالم، وكانت رؤية الخميني للموقف رؤية مانوية، حيث أعلن الخميني مرارا وتكرارا أن السياسة الخارجية التي يرغب فيها هي «نشر الوعي الإسلامي في العالم، وتوظيف الأنظمة الإسلامية لمواجهة هذا العالم المتغطرس»، كما يقول الخميني نفسه «نقطة البداية لثورة عالمية تحت مظلّة الإمام المهدي... اللهم عجّل بظهوره في وقتنا هذا».
وأكد رئيس الاستخبارات السعودي الأسبق، أنه لم تكن نية الخميني هي توحيد المسلمين تحت راية واحدة، ولكن عند النظر إلى عواقب أفعاله بعد ثلاثين عاما نجد أنه زاد الفرقة بين أوصال العالم الإسلامي.
وأضاف: «في الوقت الحالي، التفاعل بين إيران وبين جيرانها من الدول الإسلامية يتم في نطاق ضيق، وغالبا ما يكون عدائيا؛ بسبب سياستها التدخلية المعتمدة على إصرارها واستمرارها في تأسيس منظّمات طائفية وجيوش غير نظامية باسم الإسلام لخدمة مصالح طهران، وإضعاف الأمة الإسلامية بأكملها حتى يصبح العالم العربي ممزق الأوصال في المركز، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تشتت الغرب، وإجباره على التعاون مع طهران من دون مراجعة الأفكار المتطرفة للملالي».
وقال: إن الأفعال الإيرانية في الشام، وفي مختلف البلدان العربية عامة، لم تساهم إلا في الإساءة بشكل أكبر إلى إيران بوصفها قوة في مواجهة مع الغرب؛ فمع سقوط هذه الواجهة الزائفة ظهرت نوايا نظام الخميني على حقيقتها. وسواء في المغرب، أم في مصر، أم في فلسطين، أم بين الشيعة أنفسهم في العراق، أم بين العلويين في سوريا، فإن التدخل الإيراني يقابل باستياء متزايد؛ لما يصاحبه من دمار لمصلحة النظام الحاكم في طهران.
كما أن هناك بلدانا أخرى، دعم نظام الخميني الجماعات الإسلامية السودانية، والجيش الأحمر الياباني، والجماعات الطائفية المسلحة التابعة لحزب الدعوة العراقي، والجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، وما يسمى «حزب الله» في لبنان، وحماس في فلسطين، وجماعة الجهاد الإسلامي في إسرائيل، وتنظيم القاعدة الدولي، وما يسمى «حزب الله» في الحجاز، وذلك كله بهدف إشاعة الفوضى، وزعزعة الاستقرار في المملكة العربية السعودية ودول الخليج؛ بهدف مساعدة الجماعات الطائفية والثورية المسلحة في هذه البلدان على تغيير الأنظمة الحاكمة الراهنة إلى أنظمة موالية لنظام الخميني.
وهتف الجمهور بعبارات «الشعب يريد إسقاط النظام»، ورد عليهم الأمير تركي الفيصل «وأنا كذلك أريد إسقاط النظام».
وأوضح الأمير تركي الفيصل، أن العالم الإسلامي أدان في القمة الأخيرة لمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول النظام الخميني وما يسمى «حزب الله» لتدخلهما في شؤون البلدان العربية، خصوصا مهاجمة السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد، فيما وصف كفاح المعارضة الإيرانية، بـ«المشروع ضد النظام الخميني الذي سيبلغ مرماه، عاجلا، وليس آجلا، وأن الانتفاضات في أنحاء إيران اشتعلت ونحن في العالم الإسلامي نقف معها قلبا وقالبا، ونناصرها وندعو الباري أن تنال كل مكونات الشعب الإيراني حقوقها».
وأضاف: «أما أنت يا سيدة مريم رجوي، فسعيك لتخليص شعبك من السرطان الخميني ملحمة أسطورية ستبقى، مثل الشاهنامه، مسطورة عبر التاريخ».



هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرا من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما أدى إلى نشوب حريق.

وورد أن الطاقم لم يتعرض لأذي، لكن الأضرار التي لحقت بالسفينة والتبعات البيئية مازالت غير معروفة. وتجري السلطات تحقيقات ولم يعرف على الفور من المسوؤل.

وقالت الهيئة: «تنصح السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، بينما تجري السلطات التحقيق».

وتغلق إيران حركة المرور عبر المضيق بشكل كبير في إطار صراعها المستمر مع الولايات المتحدة.

ويسبب التهديد المستمر للملاحة البحرية اضطرابا شديدا في التجارة العالمية للنفط والغاز والأسمدة.


المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
TT

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)
رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع استمرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الحرب. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات، فيما قال مسؤولون إيرانيون إن بلادهم مستعدة لـ«كل السيناريوهات».

وقال ترمب لمجلة «تايم» إن تكثيف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) «ممكن» إذا تعذر التوصل إلى اتفاق مُرضٍ، وذلك بعد تصريحات أخرى له قال فيها: «سنقضي عليهم أو نتوصل إلى اتفاق. لكن الوقت يقترب». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يرسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري يصلون بحلول نهاية نوفمبر، الشهر الذي قال ترمب لمعاونيه إنه يتوقع استئناف قصف إيران فيه.

وفي طهران، قال مهدي فضائلي، المتحدث الإعلامي بأسم مكتب المرشد الإيراني، إن القوات المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، مضيفاً أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأن جميع السيناريوهات.

في سياق متصل، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أمس، توقيف رجل يبلغ 27 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في منطقة وستمنستر وسط لندن، للاشتباه في «الإعداد لأعمال إرهابية»، وذلك على صلة بالحادثة التي وقعت قرب «قاعدة فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا. وقالت الشرطة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلاً بريطانياً آخر يبلغ 26 عاماً خضع أيضاً للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة.


السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات.

وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، في بيان أمس، أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات اللازمة مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة «فلاي دبي»، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطرارياً في تبوك الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام وعلى متنها 174 راكباً، إضافةً إلى طاقم الرحلة المكون من 8 أفراد، وقُدمت لهم جميعاً الرعاية اللازمة، مبيناً أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم بطائرة بديلة عبر «فلاي دبي». وتابع البيان أن طاقم الرحلة عاد إلى دبي بطائرة أخرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، ثم غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح أمس بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي.