مؤشر سوق دبي عند أعلى مستوى له منذ 2008.. والبورصة المصرية تتعافى

سهم «إعمار» يقفل فوق عشرة دراهم للمرة الأول من ست سنوات

مؤشر سوق دبي عند أعلى مستوى له منذ 2008.. والبورصة المصرية تتعافى
TT

مؤشر سوق دبي عند أعلى مستوى له منذ 2008.. والبورصة المصرية تتعافى

مؤشر سوق دبي عند أعلى مستوى له منذ 2008.. والبورصة المصرية تتعافى

ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس، وهي في أول جلسات الربع الثاني، بنسبة 1.6% حيث أقفل عند مستوى 4521 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ عام 2008، وبلغت القيمة الإجمالية للتداولات 1.62 مليار درهم.
ولأول مرة منذ منتصف عام 2008، يقفل سهم «إعمار العقارية» فوق سعر 10 دراهم رغم اختراقه لهذا المستوى ارتفاعا في الأيام الماضية، حيث أقفل اليوم عند 10.10 درهم، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 11 مليون سهم.
ورفعت أسهم الشركات المالية والعقارية بورصات الإمارات العربية المتحدة وقطر أمس، في حين تعافت السوق المصرية بعد مبيعات قوية لجني الأرباح على مدى ثلاثة أيام.
وارتفع مؤشر قطر 8.‏1 في المائة إلى 11849 نقطة مواصلا موجة صعود بدأت هذا الأسبوع بعد اعتماد الحكومة ميزانية قياسية حجمها 60 مليار دولار للسنة المالية 2014 - 2015. وارتفع مؤشر أبوظبي 2.‏1 في المائة إلى 4954 نقطة، مقتربا من ذروة فبراير (شباط) البالغة 5005 نقاط بفضل أداء قوي لأسهم البنوك والشركات العقارية.
وتعافى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ليغلق مرتفعا 5.‏1 في المائة بعد أن فقد ثمانية في المائة من قيمته في الجلسات الثلاثة السابقة.

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 42.46 نقطة أو ما نسبته 0.45% ليغلق عند مستوى 9516.17 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 254.8 سهم بقيمة 8.1 مليار ريال نفذت من خلال 134.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 98 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.93% تلاه قطاع التجزئة بنسبة 1.52%، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.43% تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 0.34%.
وسجل سعر سهم «سدافكو» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.95% وصولا إلى سعر 105.00 ريال تلاه سهم «دلة» الصحية بنسبة 5.62% وصولا إلى سعر 94.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الأهلية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.55% وصولا إلى سعر 68.00 ريال تلاه سهم «اللجين» بواقع 3.47% وصولا إلى سعر 25.00 ريال. واحتل سهم «سابك» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 511.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 117.75 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 424.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 18.65 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 22.7 مليون سهم تلاه سهم دار الأركان بواقع 21.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 12.65 ريال.
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 69.73 نقطة أو ما نسبته 1.57% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4520.73 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.31%، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 1.51% و«أرابتك» بنسبة 0.50% و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.66% وبنك «دبي الإسلامي» بنسبة 2.44% و«دبي للاستثمار» بنسبة 5.03% و«سوق دبي المالي» بنسبة 2.05%. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 650.6 مليون سهم بقيمة 1.6 مليار درهم نفذت من خلال 9397 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم خمس شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 3.71% تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.79%، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 1.31% تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.82%.
وسجل سعر سهم BLME holdings plc أعلى نسبة ارتفاع بواقع 25.93% وصولا إلى سعر 1.700 دولار تلاه سهم أجيليتي للمخازن العمومية بواقع 6.970% وصولا إلى سعر 10.750 درهم، في المقابل سجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة تراجع بواقع 6.250% وصولا إلى سعر 1.050 درهم تلاه سهم دار التكافل بواقع 3.480% وصولا إلى سعر 1.110 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 241.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.020 درهم تلاه سهم «دريك أند سكيل إنترناشيونال» بواقع 238.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.720 درهم. واحتل سهم «دريك أند سكيل إنترناشيونال» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 141 مليون سهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 85 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.460 درهم.
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 14.38 نقطة أو ما نسبته 0.19% ليقفل عند مستوى 7558.43 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 250.5 مليون سهم بقيمة 33.1 مليون دينار نفذت من خلال 5834 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 30.4% تلاه قطاع بنوك بنسبة 5.26%، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع سلع تكنولوجيا بنسبة 25.31% تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 11.14%. وسجل سعر سهم «مشاريع» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.25% وصولا إلى سعر 0.740 دينار تلاه سهم« زيما» بواقع 5.77% وصولا إلى سعر 0.110 دينار، في المقابل سجل «الديرة» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.93% وصولا إلى سعر 0.051 دينار تلاه سعر سهم «العقارية» بواقع 8.77% وصولا إلى سعر 0.052 دينار. واحتل سهم «الديرة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.051 دينار تلاه سهم «إسكان» بواقع 26.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.049 دينار.
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 266.15 نقطة أو ما نسبته 2.29% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11905.94 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 23 مليون سهم بقيمة مليار ريال نفذت من خلال 10953 صفقة مقابل 18.3 مليون سهم بقيمة 794 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم خمس شركات واستقرار أسعار أسهم أربع شركات.
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.30 نقطة أو ما نسبته 0.24% ليغلق عند مستوى 1360.21 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.7 مليون سهم بقيمة 901.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 14.76 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 9.10 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بواقع 17.53 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 12.57 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة. وسجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.00% وصولا إلى سعر 0.052 دينار تلاه سعر سهم «البنك الأهلي المتحد» بواقع 1.30% وصولا إلى سعر 0.0780 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «باتلكو» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.37% وصولا إلى سعر 0.330 دينار تلاه سعر سهم «ألمنيوم البحرين» بواقع 1.62% وصولا إلى سعر 0.486 دينار. واحتل سهم «سلام» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.2 مليون دينار تلاه سهم «البنك الأهلي المتحد» بواقع 903.1 ألف دينار.
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 34.27 نقطة أو ما نسبته 0.50% ليقفل عند مستوى 6822.62 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.7 مليون سهم بقيمة 8.5 مليون ريال نفذت من خلال 1279 صفقة وارتفعت أسعار أسهم ثلاث شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.69% تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.46% تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24%. وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.67% وصولا إلى سعر 0.061 ريال تلاه سعر سهم بنك «إتش إس بي سي عمان» بواقع 1.36% وصولا إلى سعر 0.149 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «الجزيرة للخدمات» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.92% وصولا إلى سعر 0.540 ريال تلاه سعر سهم «أومنفيسيت» بواقع 4.21% وصولا إلى سعر 0.364 ريال.
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 1.35% لتقفل عند مستوى 2177.86 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 13.2 مليون دينار نفذت من خلال 4499 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 3.35% تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.87% تلاه القطاع المالي بنسبة 0.75%.
وسجل سعر سهم «مصانع الاتحاد» لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.49% وصولا إلى سعر 8.46 دينار تلاه سهم «مناجم الفوسفات الأردنية» بواقع 7.44% وصولا إلى سعر 6.78 دينار.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.