واشنطن تعلن نشر درعها الصاروخية في كوريا الجنوبية.. وروسيا تحذر

بيونغ يانغ تعتبر العقوبات الأميركية المفروضة على زعيمها بمثابة إعلان حرب

وزير دفاع كويا الجنوبية يو جي سونغ يصافح قائد القوات الأميركية الجنرال توماس فندال خلال مؤتمر صحافي  في سيول أمس  (رويترز)
وزير دفاع كويا الجنوبية يو جي سونغ يصافح قائد القوات الأميركية الجنرال توماس فندال خلال مؤتمر صحافي في سيول أمس (رويترز)
TT

واشنطن تعلن نشر درعها الصاروخية في كوريا الجنوبية.. وروسيا تحذر

وزير دفاع كويا الجنوبية يو جي سونغ يصافح قائد القوات الأميركية الجنرال توماس فندال خلال مؤتمر صحافي  في سيول أمس  (رويترز)
وزير دفاع كويا الجنوبية يو جي سونغ يصافح قائد القوات الأميركية الجنرال توماس فندال خلال مؤتمر صحافي في سيول أمس (رويترز)

أعلنت واشنطن وسيول أمس أنهما توصلتا إلى اتفاق ستنشر بموجبه الولايات المتحدة درعا متطورة مضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية للتصدي للتهديدات المتزايدة، في وقت اعتبرت فيه بيونغ يانغ العقوبات الأميركية المفروضة على زعيمها بمثابة «إعلان حرب».
وجاء الإعلان عن هذه العقوبات الأميركية غير المسبوقة بحق كيم جونغ أون في وقت تحيي فيه كوريا الشمالية ذكرى مرور 22 عاما على وفاة جده الزعيم كيم إيل - سونغ مؤسس النظام.
وبدأت واشنطن وسيول في فبراير (شباط) الماضي بحث إمكانية نشر منظومة «ثاد» المتطورة المضادة للصواريخ بعد إجراء كوريا الشمالية تجربة على صاروخ بعيد المدى اعتبرت بمثابة تجربة باليستية. ومنذ تجربة كوريا الشمالية النووية الرابعة في 6 من يناير (كانون الثاني) الماضي، بدأ الوضع يشهد تصعيدا مستمرا، خصوصا بعد أن ضاعفت كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ، فيما قال خبراء إنها تحرز تقدما في تطوير صاروخ عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي وبلوغ القارة الأميركية.
وقالت وزارتا الدفاع الأميركية والكورية الجنوبية في بيان مشترك: إنهما قررتا بصفتهما «حليفين نشر منظومة ثاد.. كإجراء دفاعي لضمان أمن (كوريا الجنوبية) وشعبها». لكن لم يوضح البيان متى وأين تحديدا ستنشر هذه الدرع، مكتفيا بالإشارة إلى أن البلدين في المرحلة الأخيرة من عملية اختيار الموقع.
وتطلق منظومة «ثاد» على صواريخ معدة لاعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية خارج المجال الجوي، أو مع دخوله خلال مرحلة التحليق النهائية.
وحاولت سيول وواشنطن تبديد مخاوف قوى أخرى مثل الصين وروسيا ،اللتين تنظران إلى الدرع الصاروخية بعين الريبة وتضعانها في خانة استعراض الولايات المتحدة عضلاتها العسكرية في المنطقة، حيث أوضح البيان أنه «عندما ستنشر منظومة ثاد في شبه الجزيرة الكورية سيكون تركيزها محصورا فقط بالتهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية، ولن توجه باتجاه أي دولة ثالثة».
وأعلنت الصين إدانتها نشر منظومة «ثاد»، وطالبت بوقفه، معتبرة أن هذه المنظومة ستلحق «أضرارا فادحة» بالأمن الإقليمي وتطلق سباقا إلى التسلح.
وكانت واشنطن قد وضعت الأربعاء كيم جونغ أون على اللائحة السوداء للأفراد الخاضعين لعقوبات أميركية، واتهمته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ورغم أن هذه العقوبات تحمل بعدا رمزيا أكثر منه عمليا، فقد ردت كوريا الشمالية أمس بحدة مهددة بقطع جميع القنوات الدبلوماسية إذا لم يتم إلغاؤها.
وتعكس تصريحات وزارة خارجية كوريا الشمالية حساسية بيونغ يانغ المفرطة إزاء أي تهجم شخصي على رأس السلطة، واعتبرت الوزارة العقوبات «العمل العدائي الأكبر» و«إعلان حرب مفتوحة» من جانب الولايات المتحدة، وأضافت أن الولايات المتحدة «تجرأت على تحدي كرامة السلطات العليا، وهو عمل من فعل جرو ولد للتو ولا يخشى النمر»، وقالت بهذا الخصوص «الآن وقد أعلنت الولايات المتحدة الحرب على كوريا الشمالية فإن أي مشكلة تنجم عن العلاقات مع الولايات المتحدة سيتم التعاطي معها بموجب قانون الحرب».
وغالبا ما تصدر عن بيونغ يانغ تصريحات تصعيدية، وقد وصفت ما تقوم به واشنطن في كوريا الجنوبية بأنه إعلان حرب، لكنها نادرا ما أشارت إلى «قانون الحرب»، وهو ما يفترض أنها يمكن أن تتعامل مع واشنطن كما ولو أنهما في حالة حرب.
ورحبت اليابان بالاتفاق، وسط التهديدات المتزايدة من برامج كورية الشمالية النووية والصاروخية؛ إذ قال نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني كويتشي: إن «تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يساهم في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.. ودولتنا تؤيد هذا القرار». فيما قال مسؤول في وزارة الدفاع اليابانية، لم يكشف عن اسمه، لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية: «إن رادار منظومة ثاد سيرصد بسرعة أي إطلاق لصواريخ من جانب كوريا الشمالية.. والاتفاق يعتبر بمثابة دفعة أيضا من حيث تعزيز التعاون الدفاعي بين اليابان وكوريا الجنوبية».
لكن روسيا حذرت أمس من أن نشر درع صاروخية أميركية في كوريا الجنوبية «سيضر بالتوازن في المنطقة»؛ إذ قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: إن «هذا النظام الدفاعي الصاروخي يضر بالتوازن في المنطقة.. ونأمل في أن يتجنب شركاؤنا القيام بتحركات ستكون لها عواقب لا يمكن إصلاحها».
وأضافت الخارجية الروسية: إن «مثل هذه التحركات أيا تكن مبرراتها، لها تأثير سلبي في الاستقرار العالمي، وتثير خطر تفاقم التوتر، وستخلق مشكلات جديدة في شبه الجزيرة الكورية».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.