أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية

أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية

بالتزامن مع إعلان «طالبان» عزمها تنفيذ هجمات ضد المرشحين
الأربعاء - 2 جمادى الآخرة 1435 هـ - 02 أبريل 2014 مـ

تبدأ الانتخابات الرئاسية في أفغانستان يوم السبت المقبل الموافق للخامس من ابريل (نيسان)، في مستهل أول عملية انتقال ديمقراطية للبلاد من رئيس لآخر.

ومنذ الإطاحة بنظام طالبان في عملية عسكرية قادتها الولايات المتحدة عام 2001، ظل الرئيس حامد كرزاي حاكما للبلاد، أولا رئيس للحكومة المؤقتة، ثم رئيسا للبلاد لفترتين، حيث انتخب عام 2004 وكذلك 2009.

ووفقا للدستور، يحظر على كرزاي الترشح لولاية ثالثة.

وتقدم ثمانية مرشحين بأوراقهم لخوض السباق الرئاسي، لاختيار خليفة لكرزاي.

وكان ثلاثة مرشحين انسحبوا من السباق، بينهم اثنان أعلنا مساندتهما للمرشح الرئاسي زلماي رسول، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية، وينظر إليه حاليا على أنه من بين أوائل المرشحين المؤهلين للفوز.

وانسحب المرشح الرئاسي السابق قيوم، وهو شقيق الرئيس كرزاي من السباق، ليدعم المرشح رسول، الأمر الذي أثار تكهنات بأن رسول هو الاختيار المفضل لدى الرئيس الحالي المنتهية ولايته.

ومن بين المرشحين الآخرين الذين يحتلون مكانة بارزة في قائمة المتنافسين أشرف غاني، الخبير السابق بالبنك الدولي، وزعيم المعارضة عبد الله عبد الله الذي نافس في انتخابات الرئاسة السابقة.

وهناك مرشح آخر هو عبد الرب رسول سياف، الزعيم صاحب النفوذ المتوسط، الذي يصنف على أنه جهادي وعالم إسلامي متشدد شهير، وأحد نوابه هو إسماعيل خان الرجل القوي بإقليم حيرات الغربي.

وواصل المرشحون الثمانية طوال الشهرين الأخيرين خطب ود شيوخ القبائل والزعماء الدينيين والشخصيات المحلية القوية، وهم يسيطرون جميعا على كتل تصويتية كبيرة.

من جانبها، أعلنت جماعة طالبان التي تشن عمليات تمرد منذ عام 2001، أنها تعتزم شن هجمات ضد المرشحين والناخبين والعاملين بمراكز الاقتراع.

وتزايدت معدلات أعمال العنف في أنحاء البلاد، خصوصا في العاصمة كابول، إلى حد كبير منذ بدء الحملة الانتخابية.

ولقي 15 شخصا، على الأقل، حتفهم في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات، وفقا لما أعلنته اللجنة الانتخابية المستقلة التي تعرضت هي نفسها لهجومين في غضون أسبوع.

وقالت اللجنة إنه سينشر 352 ألف عنصر من قوات الأمن الأفغانية يوم الانتخابات، يدعمهم 50 ألفا من المجندين المؤقتين، في حين أعلنت القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في أفغانستان أنها ستدعم القوات المحلية إذا طلب منها ذلك.

وعلى الرغم من أن عدد المقيدين في الجداول الانتخابية يصل إلى حوالى 12 مليونا، إلا أنه وزّع أكثر من 18 مليون بطاقة انتخابية حتى الآن، وفقا لما ذكره المسؤولون، مما يعرض العملية الانتخابية للتزوير.

وأصدر حتى العام الماضي 3.5 مليون بطاقة انتخابية جديدة، بلغت حصة النساء منها 35 في المائة.

من جهة أخرى، قال نور محمد نور المتحدث باسم اللجنة الانتخابية المستقلة، إنه نقل المواد والأدوات المتعلقة بالانتخابات من 34 عاصمة إقليمية إلى 398 مركزا، بينها بعض المناطق غير الآمنة. وأضاف أن السلطات استأجرت 3200 من البغال والحمير لنقل صناديق الاقتراع والمواد الأخرى الخاصة بالانتخابات إلى بعض المناطق النائية.

وتعد هذه المرة الأولى التي تجري فيها أفغانستان انتخابات من دون مساعدة أجنبية مباشرة للعملية الانتخابية، ويمكن أن تتعرض مليارات الدولارات من المعونة الأجنبية للخطر في حال عدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأعلن المسؤولون أن 6423 مركزا انتخابيا "ستظل مفتوحة وتعمل" يوم الانتخابات، في حين سيغلق أكثر من 700 مركز أبوابه أمام الناخبين لأسباب أمنية.

يذكر ان نفقات العملية الانتخابية ستمول من جانب المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة، إذ يقدر أن تبلغ التكلفة أكثر من 130 مليون دولار.

وسيكون بوسع الناخبين الإدلاء بأصواتهم في أي مركز للاقتراع في أنحاء أفغانستان، ولتجنب التزوير سيغمس كل ناخب أدلى بصوته إصبعه في نوع من الحبر لا يمكن إزالته.

وسينشر نحو 13 ألف حارسة أمن لتفتيش الناخبات يوم الانتخابات.

ومن المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات في اليوم التالي للاقتراع وتستمر حتى 20 أبريل (نيسان) الحالي.

وكانت النتيجة النهائية لانتخابات عام 2009 تم تأجيلها لعدة أسابيع بسبب ما تردد حول حدوث عمليات تزوير.

ومن المقرر أن يجرى في الوقت نفسه انتخاب أعضاء المجالس المحلية، وخُصّص 20 في المائة من مقاعد المجالس المحلية، التي تصل إجمالا إلى 458 في 34 ولاية، للنساء.

ويبلغ عدد المرشحين للمجالس المحلية 2713 مرشحا، بينهم 2406 رجال و308 نساء.

كما أوضحت اللجنة الانتخابية أن أعمار حوالى 70 في المائة من المرشحين للمجالس المحلية دون الثلاثين.

ويذكر أن أكثر من ثلثي عدد السكان في أفغانستان دون الخامسة والثلاثين.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة