أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية

بالتزامن مع إعلان «طالبان» عزمها تنفيذ هجمات ضد المرشحين

أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية
TT

أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية

أفغانستان تشهد انتخابات رئاسية تاريخية

تبدأ الانتخابات الرئاسية في أفغانستان يوم السبت المقبل الموافق للخامس من ابريل (نيسان)، في مستهل أول عملية انتقال ديمقراطية للبلاد من رئيس لآخر.
ومنذ الإطاحة بنظام طالبان في عملية عسكرية قادتها الولايات المتحدة عام 2001، ظل الرئيس حامد كرزاي حاكما للبلاد، أولا رئيس للحكومة المؤقتة، ثم رئيسا للبلاد لفترتين، حيث انتخب عام 2004 وكذلك 2009.
ووفقا للدستور، يحظر على كرزاي الترشح لولاية ثالثة.
وتقدم ثمانية مرشحين بأوراقهم لخوض السباق الرئاسي، لاختيار خليفة لكرزاي.
وكان ثلاثة مرشحين انسحبوا من السباق، بينهم اثنان أعلنا مساندتهما للمرشح الرئاسي زلماي رسول، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية، وينظر إليه حاليا على أنه من بين أوائل المرشحين المؤهلين للفوز.
وانسحب المرشح الرئاسي السابق قيوم، وهو شقيق الرئيس كرزاي من السباق، ليدعم المرشح رسول، الأمر الذي أثار تكهنات بأن رسول هو الاختيار المفضل لدى الرئيس الحالي المنتهية ولايته.
ومن بين المرشحين الآخرين الذين يحتلون مكانة بارزة في قائمة المتنافسين أشرف غاني، الخبير السابق بالبنك الدولي، وزعيم المعارضة عبد الله عبد الله الذي نافس في انتخابات الرئاسة السابقة.
وهناك مرشح آخر هو عبد الرب رسول سياف، الزعيم صاحب النفوذ المتوسط، الذي يصنف على أنه جهادي وعالم إسلامي متشدد شهير، وأحد نوابه هو إسماعيل خان الرجل القوي بإقليم حيرات الغربي.
وواصل المرشحون الثمانية طوال الشهرين الأخيرين خطب ود شيوخ القبائل والزعماء الدينيين والشخصيات المحلية القوية، وهم يسيطرون جميعا على كتل تصويتية كبيرة.
من جانبها، أعلنت جماعة طالبان التي تشن عمليات تمرد منذ عام 2001، أنها تعتزم شن هجمات ضد المرشحين والناخبين والعاملين بمراكز الاقتراع.
وتزايدت معدلات أعمال العنف في أنحاء البلاد، خصوصا في العاصمة كابول، إلى حد كبير منذ بدء الحملة الانتخابية.
ولقي 15 شخصا، على الأقل، حتفهم في أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات، وفقا لما أعلنته اللجنة الانتخابية المستقلة التي تعرضت هي نفسها لهجومين في غضون أسبوع.
وقالت اللجنة إنه سينشر 352 ألف عنصر من قوات الأمن الأفغانية يوم الانتخابات، يدعمهم 50 ألفا من المجندين المؤقتين، في حين أعلنت القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في أفغانستان أنها ستدعم القوات المحلية إذا طلب منها ذلك.
وعلى الرغم من أن عدد المقيدين في الجداول الانتخابية يصل إلى حوالى 12 مليونا، إلا أنه وزّع أكثر من 18 مليون بطاقة انتخابية حتى الآن، وفقا لما ذكره المسؤولون، مما يعرض العملية الانتخابية للتزوير.
وأصدر حتى العام الماضي 3.5 مليون بطاقة انتخابية جديدة، بلغت حصة النساء منها 35 في المائة.
من جهة أخرى، قال نور محمد نور المتحدث باسم اللجنة الانتخابية المستقلة، إنه نقل المواد والأدوات المتعلقة بالانتخابات من 34 عاصمة إقليمية إلى 398 مركزا، بينها بعض المناطق غير الآمنة. وأضاف أن السلطات استأجرت 3200 من البغال والحمير لنقل صناديق الاقتراع والمواد الأخرى الخاصة بالانتخابات إلى بعض المناطق النائية.
وتعد هذه المرة الأولى التي تجري فيها أفغانستان انتخابات من دون مساعدة أجنبية مباشرة للعملية الانتخابية، ويمكن أن تتعرض مليارات الدولارات من المعونة الأجنبية للخطر في حال عدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأعلن المسؤولون أن 6423 مركزا انتخابيا "ستظل مفتوحة وتعمل" يوم الانتخابات، في حين سيغلق أكثر من 700 مركز أبوابه أمام الناخبين لأسباب أمنية.
يذكر ان نفقات العملية الانتخابية ستمول من جانب المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة، إذ يقدر أن تبلغ التكلفة أكثر من 130 مليون دولار.
وسيكون بوسع الناخبين الإدلاء بأصواتهم في أي مركز للاقتراع في أنحاء أفغانستان، ولتجنب التزوير سيغمس كل ناخب أدلى بصوته إصبعه في نوع من الحبر لا يمكن إزالته.
وسينشر نحو 13 ألف حارسة أمن لتفتيش الناخبات يوم الانتخابات.
ومن المقرر أن تبدأ عملية فرز الأصوات في اليوم التالي للاقتراع وتستمر حتى 20 أبريل (نيسان) الحالي.
وكانت النتيجة النهائية لانتخابات عام 2009 تم تأجيلها لعدة أسابيع بسبب ما تردد حول حدوث عمليات تزوير.
ومن المقرر أن يجرى في الوقت نفسه انتخاب أعضاء المجالس المحلية، وخُصّص 20 في المائة من مقاعد المجالس المحلية، التي تصل إجمالا إلى 458 في 34 ولاية، للنساء.
ويبلغ عدد المرشحين للمجالس المحلية 2713 مرشحا، بينهم 2406 رجال و308 نساء.
كما أوضحت اللجنة الانتخابية أن أعمار حوالى 70 في المائة من المرشحين للمجالس المحلية دون الثلاثين.
ويذكر أن أكثر من ثلثي عدد السكان في أفغانستان دون الخامسة والثلاثين.



اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.


أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 30 جندياً باكستانياً في اشتباكات حدودية

صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)
صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر مقاتلين من حركة «طالبان» يستقلون مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

ذكرت السلطات الأفغانية أن قوات «طالبان» قتلت 30 جندياً باكستانياً خلال اشتباكات على طول خط ديوراند الحدودي المتنازع عليه، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع.

وقال عناية الله خوارزمي، المتحدث باسم وزارة الدفاع التابعة لحركة «طالبان»، إن الاشتباكات وقعت في منطقة شوراباك بإقليم قندهار، وأشار إلى أن مقاتلي «طالبان» استولوا على موقع عسكري باكستاني، حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الجمعة.

وأضاف أنه تم تدمير الموقع لاحقاً بمتفجرات بعد أن سيطرت قوات «طالبان» عليه خلال القتال، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر خوارزمي أن 30 جندياً باكستانياً قُتلوا في الاشتباكات، من بينهم 20 جندياً تم إرسالهم لتعزيز الموقع.

وتابع أن مقاتلي «طالبان» استولوا على خمسة مواقع عسكرية باكستانية في منطقة داند باتان بإقليم باكتيا.

ولم تؤكد السلطات الباكستانية بشكل رسمي تصريحات «طالبان» فيما يتعلق بقتل جنودها.


أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
TT

أذربيجان تسحب دبلوماسييها من إيران

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر أشخاصاً من جنسيات مختلفة يعبرون نقطة تفتيش أستارا في أذربيجان في 2 مارس 2026 مغادرين إيران بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية (أ.ب)

قال وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف، الجمعة، إن بلاده تسحب دبلوماسييها من إيران حفاظاً على سلامتهم، وذلك بعد يوم من إعلان باكو أن 4 طائرات إيرانية مسيّرة عبرت حدودها، وأصابت 4 أشخاص في جيب ناخيتشفان.

وذكر ‌خلال مؤتمر ​صحافي ‌في باكو ⁠أن ​أذربيجان تُجلي ⁠الموظفين من سفارتها في طهران وقنصليتها العامة في تبريز، أكبر مدينة في شمال غربي إيران ويقطنها عدد كبير من الآذاريين. وقال: «بناءً على ⁠أوامر الرئيس إلهام علييف، ‌صدرت ‌تعليمات بإخلاء سفارتنا في طهران ​وقنصليتنا العامة ‌في تبريز، ويجري تنفيذ ‌هذه التعليمات بالفعل. لا يمكن أن نعرّض حياة شعبنا للخطر». واتسم رد فعل أذربيجان، الخميس، ‌بالغضب على ما وصفته بتوغل طائرات إيرانية مسيّرة في ⁠جيب ⁠ناخيتشفان، وهدد الرئيس علييف بالرد. ونفت إيران إطلاق طائرات مسيّرة. والعلاقات بين البلدين متوترة منذ مدة طويلة مع شعور إيران بالغضب من روابط أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل. وتشترك أذربيجان مع إيران في أن الأغلبية لديها ​تعتنق المذهب الشيعي، ​لكن حكومتها علمانية.

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.