نبيل العربي: انعقاد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا يوم 23 الشهر المقبل

الإبراهيمي قال إن موعده سيعلن رسميا بعد عودته إلى جنيف

نبيل العربي: انعقاد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا يوم 23 الشهر المقبل
TT

نبيل العربي: انعقاد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا يوم 23 الشهر المقبل

نبيل العربي: انعقاد مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا يوم 23 الشهر المقبل

أعلن الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أنه تقرر أن يكون مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال العربي، في مؤتمر صحافي مشترك، أمس، مع المبعوث العربي الأممي المشترك الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي، عقب لقائهما بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، إن الترتيبات والإعدادات تجري لهذا المؤتمر، معترفا في الوقت نفسه بوجود صعوبات كثيرة لا بد من تخطيها لعقد المؤتمر.
وأكد أن المطلوب في مؤتمر «جنيف 2» هو تنفيذ وثيقة «جنيف 1» الصادرة في 30 يونيو (حزيران) 2012، التي نصت على ضرورة أن تبدأ مرحلة انتقالية وتشكيل هيئة حكومية من النظام والمعارضة السورية ذات صلاحيات كاملة، «وهذه أمور ليست سهلة».
وشدد العربي على أن المهم هو وقف إطلاق النار وحقن الدماء، وذكّر بنداءات الجامعة العربية التي أطلقتها، بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي في عيدي الفطر والأضحى لوقف إطلاق النار في سوريا، والمطالبة بالحل السياسي، ودخول المساعدات الإنسانية، غير أنه أشار إلى أنه لم يتحقق ذلك حتى الآن.
وعبّر الأمين العام عن أمله بمناسبة بدء مؤتمر «جنيف 2» أن يجري وقف إطلاق النار وشلال الدم في سوريا وعملية الدمار التي لحقت بالشعب السوري على مدى أكثر من عامين ونصف العام.
وقال العربي إنه بحث مع الإبراهيمي، خلال زيارته لمصر، أمورا كثيرة متعلقة بالوضع في سوريا.
ومن جانبه، قال الإبراهيمي: «لقد تحدثنا في الهم السوري وأبعاده.. ولا شك أن موضوع المؤتمر كان المحور الرئيس للمحادثات مع الدكتور العربي»، مشيرا إلى الاتصالات التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي حضر الأمين العام للجامعة العربية جانبا منها، وكان أحدها اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، وهو الاجتماع الذي حدث فيه كلام جاد عن الوضع المأسوي في سوريا، وضرورة انعقاد مؤتمر جنيف 2، وحدث اتفاق على عقده في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
إلا أن الإبراهيمي قال إن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد بشكل رسمي، لافتا إلى وجود اجتماع في لندن لمجموعة الـ11، التي تمثل العناصر الرئيسة في مجموعة أصدقاء الشعب السوري، وكذلك هناك لقاءات كثيرة بين المعارضة.
وبدأت جولة الإبراهيمي بالقاهرة، وتشمل دولا أخرى، منها قطر وتركيا وإيران وسوريا للوقوف على موقف هذه الدول من المؤتمر، وما المساهمات التي تريد القيام بها لإنهاء المأساة السورية «ليُرحم هذا الشعب، وأن تتوقف هذه الحرب، من خلال وقف إطلاق النار، أو على الأقل التخفيف مما يجري في سوريا».
وعبر الإبراهيمي عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر منهيا لهذه المأساة، ويؤدي إلى بدء هذه المرحلة الانتقالية وبناء سوريا الجديدة، وقال: «بالطبع لا بد أن تكون هناك تغييرات جذرية، ولا يمكن تجنبها في سوريا في هذه المرحلة».
وأشار إلى أنه التقى، أول من أمس، مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، مشيرا إلى أنه سيزور بعد ذلك دولا، منها قطر وتركيا، ثم العودة إلى جنيف للقاء مسؤولين عن الجانبين الأميركي والروسي والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، ثم بعدها يجري الإعلان عن الموعد النهائي لمؤتمر «جنيف 2».
وأكد الإبراهيمي أن الوضع في سوريا سيئ ويزداد سوءا، حيث قتل مائة ألف سوري على الأقل، ولم يحدث في ظل أزمات دولية، أن ثلث الشعب يتضرر من أزمة؛ سواء من خلال النزوح أو اللجوء وانتشار الأمراض، مثل شلل الأطفال، الذي عاد إلى سوريا بعد القضاء عليه في الفترة السابقة، وذلك بسبب نقص الأدوية، بالإضافة إلى وجود عشرات الآلاف من المسجونين والمعتقلين، مشددا على أن كل الأطراف تدرك أن أكبر خطر على السلم العالمي هو الوضع في سوريا.
ورأى الإبراهيمي أن إنهاء الأزمة في سوريا مطلبا ملحا لدى كل الأطراف المعنية، وطالب بضرورة تضافر الجهود لإنهاء هذه المأساة.
وردا على سؤال حول عدم وجود ارتياح قطري - تركي لانعقاد مؤتمر «جنيف 2» في هذه الظروف، قال الإبراهيمي: «أنا ذاهب إلى قطر وتركيا للوقوف على رأيهما، والكل لديه أسئلة مشروعة حول الوضع في سوريا، وهما (أي قطر وتركيا) كانا من صناع مؤتمر (جنيف 1)، لكنني لا أعتقد أن هناك خلافا على ضرورة إنهاء الأزمة السورية».
وردا على سؤال عن إمكانية مشاركة دول عربية أخرى في مؤتمر «جنيف 2»، قال الإبراهيمي: «هناك حديث على توسيع قائمة المدعوين للمؤتمر.. وهذا ما يجري بحثه في المشاورات الجارية.. والجميع يسعى لإيجاد نهاية للحرب في سوريا».
وحول وجود شروط لمشاركة الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة في مؤتمر «جنيف 2»، قال إن «المعارضة السورية تواجه مشكلات كثيرة.. وهم الآن مجتمعون، ولن يعقد المؤتمر من دون معارضة مقنعة، تمثل جزءا مهما من الشعب السوري المعارض»، مؤكدا على أن مؤتمر «جنيف 2» ليس هدفا في حد ذاته، بل هو خطوة في عملية مستمرة، وليس من المهم مشاركة الجميع في المؤتمر؛ سواء كانوا معارضة مسلحة أو غير مسلحة، وسوف يجري انضمام من لا يشارك في «جنيف 2» في العملية اللاحقة له.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.