مقتل سوريين أثناء تصنيع متفجرات بمنزل بالريحانية جنوب تركيا

مقتل سوريين أثناء تصنيع متفجرات بمنزل بالريحانية جنوب تركيا

الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13737]

قتل سوريان في انفجار وقع في مدينة الريحانية التابعة لمحافظة هطاي جنوب تركيا على الحدود مع سوريا أول من أمس الأربعاء.

وفتحت السلطات التركية تحقيقات حول الانفجار الذي وقع بمنزل يقطنه لاجئون سوريون، فيما ذكر بيان لمكتب محافظ هطاي أن القتيلين سوريان يشتبه في أنهما كانا يصنعان قنابل وتوفيا بعد وصولهما إلى المستشفى.

ولفت البيان إلى أن الشخصين أصيبا بجروح قاتلة أثناء إعدادهما المتفجرات، كما قامت الشرطة بتفتيش المنزل وضبطت فيه سلاحًا وكاتم صوت.

وتعرضت مدينة الريحانية، التي يقطنها آلاف السوريين إلى جانب أغلبية علوية من الأتراك، في عام 2013، لتفجير مزدوج بسيارتين أسفر عن سقوط 46 قتيلاً، واتهمت السلطات التركية قوات موالية لنظام بشار الأسد بتنفيذه.

ورجحت مصادر انتماء القتيلين السوريين إلى تنظيم داعش الإرهابي، لكن التحقيقات لم تتوصل بعد إلى تأكيدات.

وتشكل الريحانية التي تعد من أقرب نقاط التماس مع سوريا على الحدود التركية بؤرة توتر ملتهبة قابلة للانفجار في أي لحظة، إذ تقطنها غالبية من العلويين الأتراك، بعضهم يدين لنظام الأسد بالولاء بحكم الانتماء الطائفي.

وتحولت هذه المدينة، وهي بقعة هادئة يغلب عليها الطابع القروي، منذ قرابة عامين إلى مركز لإقامة ومرور الناشطين والسياسيين وكذلك العسكريين من المعارضة السورية، إضافة إلى احتضانها آلاف اللاجئين السوريين، فضلاً على كونها بؤرة وبيئة خصبة تسرح فيها أجهزة الاستخبارات من أنحاء العالم.

وشهدت الريحانية منذ أشهر مظاهرات لعلويين وقوميين أتراك تطالب بطرد السوريين من هطاي، وحذروا من انتقال العنف من سوريا إلى تركيا.

وفي المقابل لا يخفي عدد كبير من سكان المدينة، ولا سيما في منطقة صامان داغ الجبلية، دعمهم للرئيس السوري بشار الأسد، ورفضهم سياسة تركيا في الملف السوري.

ومنذ اتهام دمشق لأنقرة بدعم المعارضة السياسية ومن بعدها المسلحة، أسقط الجيش السوري طائرة استطلاع حربية تركية فوق خليج الإسكندرون في هطاي في يونيو (حزيران) 2012، مما أدى إلى مقتل قائديها، فردت تركيا بزيادة الدعم اللوجيستي للمقاتلين السوريين وفق شهادات قيادات من الجيش الحر.

ثم طال القصف المدفعي السوري الجانب التركي من بلدة تل أبيض الحدودية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فقتل عائلة تركية من 5 أفراد، فردت أنقرة بقصف الجانب السوري من المدينة ومواقع الجيش السوري هناك.

بعد ذلك وقع انفجار بسيارة ملغومة في المعبر الحدودي «باب الهوى» الذي يسيطر عليه من الجانب السوري الجيش الحر، وأدى إلى مقتل 14 شخصًا، 4 منهم أتراك والبقية سوريون، وألقت تركيا بعد ذلك القبض على 5 متهمين، 3 منهم سوريون، قالت بعد ذلك إنهم اعترفوا بانتمائهم للمخابرات السورية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة