تعز: رابع هجوم انقلابي فاشل على اللواء 35 خلال أسبوع

عيد المحافظة على وقع مدافع الهوزر.. وقوات الشرعية تأسر حوثيين

مقاتل من قوات الشرعية على إحدى الجبهات في أطراف تعز («الشرق الأوسط»)
مقاتل من قوات الشرعية على إحدى الجبهات في أطراف تعز («الشرق الأوسط»)
TT

تعز: رابع هجوم انقلابي فاشل على اللواء 35 خلال أسبوع

مقاتل من قوات الشرعية على إحدى الجبهات في أطراف تعز («الشرق الأوسط»)
مقاتل من قوات الشرعية على إحدى الجبهات في أطراف تعز («الشرق الأوسط»)

قال رئيس المجلس العسكري في تعز قائد اللواء 22 ميكا، العميد صادق سرحان، إن قوات الشرعية تستميت في مواقعها وتتصدى لهجمات ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح. وأكد العميد سرحان، خلال تواجده في داخل معسكر اللواء 35 غرب المدينة، أثناء محاولة الميليشيات الانقلابية السيطرة عليه من خلال القصف العنيف والدفع بتعزيزات عسكرية على مقربة منه، أن «هذه المعركة التي خضناها، وهي رابع هجوم تشنه الميليشيات الانقلابية خلال أسبوع، في محاولة منها للسيطرة على المعسكر، تؤكد أن أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بعزيمتهم وتماسكهم وصبرهم يلقنون الميلشيات الانقلابية دروسًا قاسية، التي شارك فيها كل وحدات الجيش والمقاومة وفصائلها إلى جانب إحدى كتائب اللواء 22 ميكا المتسلمة للمعسكر بجانب المقاومة الشعبية منذ تحريره».
وأضاف أن «الجيش الوطني سيظل حاميا لمكتسبات الوطن والدولة والشرعية ممثلة برئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي»، مشيدا في الوقت ذاته بدور عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية البطولي وصمودهم الفولاذي في مواجهة من وصفهم بميليشيات الانقلاب والتمرد.
إلى ذلك، تمكنت قوات الشرعية، عناصر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من صد هجوم عنيف شنته ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح على اللواء 35 غرب المدينة وأجبروا الميليشيا الانقلابية على التراجع.
وشهدت جبهات القتال في تعز هدوءا نسبيا وكرا وفرا في عدد من المواقع القتالية، في الوقت الذي تمكنت عناصر الشرعية من أسر اثنين من عناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح أثناء كسرهم هجوما للميليشيا في محيط اللواء 35 غرب المدينة، وذلك بحسب مصدر في قوات الشرعية.
وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الانقلابية المتمركزة في منطقة البريهي وشارع الخمسين قصفت بمدافع الهوزر أحياء متفرقة من المدينة. كما قصفت ميليشيا الحوثي والمخلوع المتمركزة في تبة سوفتيل، اليوم، مواقع المقاومة والجيش الوطني في ثعبات ومقبرة حسنات شرق المدينة بقرابة 13 قذيفة دبابة.
وأشار إلى سقوط قتيل وإصابة 16 من عناصر المقاومة الشعبية والجيش الوطني في المعارك التي دارت في اليوم الأول من العيد في محيط معسكر اللواء 35 بالمطار القديم غرب مدينة تعز، علاوة على مقتل مدني وإصابة 7 آخرين جراء القصف المستمر على الأحياء السكنية من قبل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، وسقوط العشرات بين قتيل وجريح في صفوف الميليشيات الانقلابية.
في المقابل، أجرى عدد من أهالي تعز زيارات مواقع المقاومة الشعبية في الجبهة الغربية، لتهنئتهم بعيد الفطر المبارك وقدموا لهم كعك العيد.
وعلى السياق ذاته، نفذ الطلاب اليمنيون في تركيا وقفة تضامنية مع مدينة تعز لما تتعرض له من حصار منذ أكثر من عشرة أشهر وقصف مستمر على المدينة.
ودعوا خلال الوقفة كل المنظمات الحقوقية والحكومات الدولية إلى اتخاذ موقف واضح ضد ما تتعرض له المدينة.
وقال أبو بكر الصغير، المسؤول الإعلامي لاتحاد الطلاب اليمنيين في تركيا، إن تعز هي الهم الأول لكل يمني غيور، وإن الوقفة ما هي إلا شيءٌ بسيط أمام ما يقدمه الأبطال في المدينة من مقاومين ومبادرات شبابية، الذين قدموا لتعز ما لم تستطع أن تقدمه دول ولا منظمات.
وتأتي هذه الوقفة على هامش كثير من الوقفات في مختلف دول العالم للتضامن مع مدينة تعز، حيث تهدف الوقفة إلى فضح زيف الأمم المتحدة ومنظماتها التي تتجاهل الوضع الإنساني المزري في تعز، وتعمل بكل تبجح على شرعنة جرائم الانقلابيين في المدينة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.