قيادة الليكود الحاكم في إسرائيل ترفض مبادرتي السلام العربية والفرنسية

قيادة الليكود الحاكم في إسرائيل ترفض مبادرتي السلام العربية والفرنسية

الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13737]

رفضت القيادة السياسية العليا لحزب الليكود الحاكم في إسرائيل كلا المبادرتين السلميتين المطروحتين في الساحة الدولية، المبادرة العربية والمبادرة الفرنسية، وذلك بدعوى أنهما تستندان إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
جاء ذلك في جلسة لهذه القيادة، عقدت الليلة قبل الماضية، بغياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يقوم بجولة في 4 دول أفريقية. وكان عنوانها «البحث في العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مبادرة السلام العربية ومبادرة السلام الفرنسية». وقد تكلم في الاجتماع كل من الوزيرين زئيف إلكين ويسرائيل كاتس، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) آفي ديختر وعضو الكنيست بيني بيغن. وقال كاتس إن هذا ليس الوقت للتنازلات والمفاوضات مع الفلسطينيين، الذين يفتقدون للرغبة وللقدرة في اتخاذ القرارات، بل هو وقت البناء الجبار في إسرائيل. وطالب كاتس بفرض القانون الإسرائيلي على «القدس الكبرى» التي تشمل معاليه أدوميم وجبعات زئيف وبيتار عيليت وغوش عتسيون، واستئناف البناء بكل قوة في الأحياء اليهودية لمدينة القدس. كما دعا الوزير إلى إلغاء قرارات تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية والبناء وفق الحاجة. وتطرق إلى الانتقادات في العالم الموجهة لقرار نتنياهو ووزير الدفاع ليبرمان بناء 600 وحدة سكن في بيت صفافا و800 وحدة للبناء في المستوطنات القريبة من القدس فقال: «إنهم يهاجموننا حتى عندما نبني للعرب».
وأما الوزير إلكين، المعروف بتقربه الشديد من نتنياهو، فقال إن إسرائيل ترفض مبادرة السلام العربية ومبادرة السلام الفرنسية طالما أنهما تتحدثان عن الانسحاب إلى حدود 67 بما في ذلك القدس، ولا نرى فيهما أساسًا لمحادثات سلام. وقال ديختر إن مبادرتي السلام تتحدثان عن جدولة زمنية لتطبيق عملية السلام، خصوصًا المبادرة الفرنسية التي تحددها بفترة 18 شهرًا، وهذا يدل على أن أصحابهما منسلخون عن الواقع في الشرق الأوسط. واعتبر المبادرة الفرنسية بالذات أنها «صفر» ووصفها بالتافهة.
وقال ديختر إن «مشكلة المشكلات في الموضوع هي قضية اللاجئين الفلسطينيين. فالفلسطينيون ما زالوا يتحدثون عن (حق العودة) ونحن نقول: لا عودة ولا بطيخ. يقولون: حق تاريخي، ونحن نقول: لا حق ولا حذاء».
وكان إلكين وكاتس ومعهما الوزير أوري آرئيل، قد زاروا خيمة الاعتصام التي أقامها المستوطنون الذين يفترض إخلاؤهم من بؤرة عمونا حتى شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حسب قرار المحكمة. وقال إلكين إن «حكومة المعسكر القومي لا تستطيع إخلاء مستوطنين من أرض إسرائيل.
ويجب استغلال كل ثغرة في القانون لمنع ذلك». وقال كاتس: «لا نستطيع إخلاء 40 عائلة و300 نفس لمجرد صدور قرار في المحكمة، مهما يكلف الأمر. فقد صمدنا في هذا الموقف في مواجهة حكومة الرئيس شارون ونأمل ألا نضطر إلى مواجهة نتنياهو في ذلك».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة