ويلز تودع يورو 2016 مرفوعة الرأس واحتفالية تنتظر اللاعبين اليوم

ويلز تودع يورو 2016 مرفوعة الرأس واحتفالية تنتظر اللاعبين اليوم

المدرب كولمان يرى أن فريقه خسر بهفوات بسيطة.. وبيل يؤكد أنهم سينهضون مجددًا
الجمعة - 3 شوال 1437 هـ - 08 يوليو 2016 مـ
لاعبو ويلز بين إحباط الخروج من «يورو 2016» وإنجاز الوصول لنصف النهائي (رويترز)

في الوقت الذي ودع فيه غاريث بيل وزملاؤه بطولة أوروبا، فإن الأمل يحدو منتخب ويلز في أن تمثل هذه التجربة الغنية البداية وليست النهاية بالنسبة له.

فبعد انتظار دام 58 عاما لم يشارك خلالها منتخب «التنين» في أي بطولة كبرى، عوض المنتخب الوقت الضائع بشكل رائع، عندما تصدر مجموعته متقدما على إنجلترا قبل أن يتخطى بلجيكا في ربع النهائي بعد فوز لافت (3-1)، قبل أن يسقط بثنائية أمام البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.

وعموما، تبشر العروض التي قدمها المنتخب الويلزي بمستقبل مشرق، وخصوصا بقيادة نجم الفريق غاريث بيل صاحب 3 أهداف في البطولة، الذي قال عن مشوار فريقه في البطولة القارية: «لقد ذقنا طعم حلاوة المشاركة في بطولة كبرى، ونحن ننظر إلى المستقبل بإيجابية».

وأضاف: «لا شك في أنها كانت تجربة غنية رفعت من ثقتنا بأنفسنا، ومن الآن وصاعدا لن نشارك من أجل المشاركة، بل من أجل ترك بصمة».

وأوضح: «يجب أن نشعر بالفخر على الرغم من خيبة الأمل. لقد بذلنا قصارى جهودنا على المستطيل الأخضر، وحاولنا الاستمتاع بهذه التجربة. أود توجيه الشكر إلى أنصار المنتخب الذين كانوا قدوة في التشجيع والاستمتاع بالأجواء الرائعة».

وأضاف: «نحن فخورون كفريق، وبدفاعنا عن ألوان وطننا، كنا نحلم ببلوغ المباراة النهائية، لكن هذا الأمر لم يتحقق. لكن المستقبل واعد بالنسبة إلى هذا الفريق، وهناك استحقاقات كبيرة تنتظرنا قريبا».

وإذا كانت الخيبة كبيرة بعد الخروج في نصف النهائي، فإن الفخر كان العنوان الأبرز لأبرز التعليقات وردود الفعل، بفضل الإنجاز الذي حققته كتيبة المدرب كريس كولمان.

وذكرت صحيفة «ويسترن ميل» الويلزية في صفحتها الرئيسية: «أبطال كل واحد منكم». كما نال المنتخب أيضا إشادة من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حيث قال: «كل الإشادة بمنتخب ويلز على الجهد الرائع في يورو 2016، لقد ألهمتم الأمة ومنحتم بريطانيا الشعور بالفخر».

وعنونت صحيفة «ديلي ميرور» عن العروض اللافتة للمنتخب الويلزي: «لقد جعلتمونا نشعر بالفخر أيها الشباب»، في حين أطلقت «الغارديان» و«ديلي إكسبريس» لقب «أبطال» على لاعبي منتخب ويلز.

وتساءل بعض الأوروبيين عن سبب السماح لويلز بالمشاركة بوصفه منتخب كرة قدم مستقلاً، باعتبار ويلز جزءًا من مملكة بريطانيا التي تضم إنجلترا واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية، ولكن بعد المسيرة الملهمة في يورو 2016 لم يعد أحد يتحدث في هذا الشأن، وخصوصًا أن التصنيف العالمي لمنتخب ويلز من المقرر أن يتقدم على تصنيف إنجلترا خلال النسخة المقبلة من تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

أما المدرب كولمان فقال: «لا شك في أن الخسارة مؤلمة في نصف النهائي، اللاعبون محبطون لكن يتعين عليهم أن ينظروا إلى الوراء لمعرفة حجم الإنجاز الذي حققوه وجعلوا بلادهم فخورة بهم».

وتابع: «على العموم، أنا سعيد جدا بما فعله الجهاز الفني واللاعبون. غالبا ما نكون سويا لمدة 10 أيام، أما الآن فقد مكثنا سويا نحو شهرين».

وأضاف: «كل شيء كان جديدا علينا. قدمنا عروضا رائعة يجب أن نفخر بها، كما أن أنصارنا ساعدونا كثيرا في تحقيق النتائج الإيجابية».

وقال كولمان: «فقدنا تركيزنا 5 دقائق، وعندما تواجه منتخبات قوية في الدور قبل النهائي ستدفع ثمن ذلك، فزنا في كثير من المباريات وجاء دور الهزيمة. ليس شعورا جيدا لكني أتوجه بالتهنئة للبرتغال. أتمنى فوزها بالبطولة».

وأوضح: «كانت البرتغال تخوض سابع مباراة لها في نصف النهائي، وكان لاعبوها يعرفون كيفية مقاربة هذا النوع من المباريات، أما نحن فكنا نخوض أول بطولة كبرى لنا».

وختم: «هناك كثير من الإيجابيات، وكما قلت سابقا إنها ليست النهاية بل البداية».

وستركز ويلز أنظارها في الفترة المقبلة على تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، حيث تستهل مشوارها في سبتمبر (أيلول) المقبل بلقاء مولدافيا.

ومن المقرر أن يلقى منتخب ويلز استقبالا حافلا من الجماهير عندما يقوم بجولة في شوارع العاصمة كارديف اليوم لمدة 90 دقيقة، بواسطة حافلة مكشوفة.


اختيارات المحرر

فيديو