وزير الداخلية المصري: ضربات استباقية لـ«إجهاض الإرهاب»

طلاب الإخوان يواصلون «الشغب والحرق» بالجامعات

رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حريق في إحدى السيارات التي أضرم فيها طلاب النيران  داخل ساحة انتظار جامعة الأزهر أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حريق في إحدى السيارات التي أضرم فيها طلاب النيران داخل ساحة انتظار جامعة الأزهر أمس (أ.ب)
TT

وزير الداخلية المصري: ضربات استباقية لـ«إجهاض الإرهاب»

رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حريق في إحدى السيارات التي أضرم فيها طلاب النيران  داخل ساحة انتظار جامعة الأزهر أمس (أ.ب)
رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على حريق في إحدى السيارات التي أضرم فيها طلاب النيران داخل ساحة انتظار جامعة الأزهر أمس (أ.ب)

قال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أمس إن استراتيجية وزارته ترتكز حاليا على توجيه الضربات الاستباقية للمخططات الإرهابية والإجرامية، من أجل إجهاضها مبكرا، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وجاءت هذه التصريحات في وقت واصل فيه الطلاب المنتمون لجماعة الإخوان المسلمين، مظاهراتهم بعدد من الجامعات المصرية، حيث قاموا بأعمال عنف وشغب وأحرقوا عددا من السيارات، خلال مواجهتهم مع قوات الأمن. وقدرت إدارة جامعة الأزهر خسائر حرق السيارات على مدار اليومين السابقين بعشرة ملايين جنيه (نحو 1.4 مليون دولار).
وتزايدت أعمال العنف والتفجيرات عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وقام وزير الداخلية بجولة مفاجئة صباح أمس لتفقد الأوضاع الأمنية بمحافظة الغربية؛ حيث قام بتفقد الأقسام والارتكازات الأمنية بالطريق الزراعي، والأكمنة الحدودية والخدمات الأمنية بنطاق المحافظة، للوقوف على قوة وتجهيزات عناصر تأمين الأكمنة ومدى استعدادهم للتعامل الفوري مع كافة المواقف الأمنية.
وشدد اللواء إبراهيم على ضرورة الأخذ بزمام المبادرة في مواجهة العناصر والبؤر الإرهابية والإجرامية، مؤكدا أن استراتيجية وزارة الداخلية ترتكز حاليا على توجيه الضربات الاستباقية لأي مخططات، سواء كانت إرهابية أو إجرامية، حفاظا على أمن الوطن واستقراره، مشيرا إلى أن الداخلية نجحت في توجيه عدة ضربات متلاحقة للإرهابيين منها قضية التخابر وتسريب المستندات الخاصة بتسليح القوات المسلحة التي يجري التحقيق فيها الآن.
وكان وزير الداخلية أعلن قبل يومين تفاصيل جديدة في قضية «التخابر»، المتهم فيها مرسي، وعدد من أعضاء جماعة الإخوان، وقال: إن «تحريات الأمن الوطني توصلت إلى أن سكرتير الرئيس المعزول قام بالاستيلاء على الكثير من الوثاق والتقارير والمستندات الخاصة بأجهزة مخابراتية وأمنية تمس الأمن القومي، وقام بتهريبها من داخل مؤسسة الرئاسة لتوصيلها لإحدى الدول العربية».
وأوضح اللواء إبراهيم، خلال لقائه ضباط وأفراد مديرية أمن الغربية على هامش جولته أمس، أن التواجد الميداني يعد أساس العمل الأمني، وأن الجولات الميدانية تأتي من منطلق الحرص على أهمية ترسيخ أسس العمل الأمني المنهجي، الذي يعكس اهتمام المؤسسة الأمنية قيادة ومرؤوسين بحقل العمل الأمني الأول، الذي يبدأ من الشارع وينتقل لكافة المؤسسات الأمنية، بما يحقق معايير الانضباط الأمني.
وشكر وزير الداخلية رجال القوات المسلحة للتعاون الدائم والمثمر والالتحام والوقوف بجوار رجال الأمن طوال المرحلة السابقة، مؤكدا أن رجال الأمن ورجال القوات المسلحة في بوتقة واحدة. وتابع أن «المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا أمنيا بين قوات الأمن ورجال القوات المسلحة لتأمين العملية الانتخابية».
في غضون ذلك، استمرت أمس مظاهرات طلاب جماعة الإخوان المسلمين بالجامعات المصرية، للتنديد بالإدارة الحالية للبلاد، والمطالبة بالإفراج عن زملائهم الطلاب، الذين جرى احتجازهم في مظاهرات سابقة. وذكرت مصادر رسمية وشهود عيان أن قوات الأمن اقتحمت حرم جامعة الأزهر للتصدي لما وصفته بـ«شغب طلاب مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين»، بعدما قام طلاب مؤيدون للجماعة بتنظيم مظاهرة أمام المبنى الإداري للجامعة واعتدوا على السيارات المتواجدة بالجراج المجاور للمبنى وحاول بعضهم الاعتداء على العاملين بالمركز، كما حاصروا بعض الطلاب بالمبنى وحاولوا إحداث تلفيات بالمبنى.
وأقرت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لقوات الشرطة الحضور خارج الجامعات والتحقق من الداخلين وتفتيش السيارات، مع تدخلهم داخل الجامعة باستدعاء من رئيس الجامعة. وكان الطلاب احتشدوا أمام مقر إدارة الجامعة لأداء صلاة الغائب على زميلين لهما لقيا مصرعهما خلال اشتباكات وقعت أول من أمس بين طلاب وقوات الشرطة أمام المدينة الجامعية، بينما شددت الجامعة من التكثيف الأمني خاصة عقب تكسير زجاج سيارات عدد من أعضاء هيئة التدريس ومن بينهم الدكتور أسامة العبد رئيس الجامعة، إضافة إلى سيارات أخرى. وردد الطلاب عقب أدائهم صلاة الغائب، هتافات منددة بالجيش والشرطة، وقامت قوات الأمن بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب، الذين ردوا من جانبهم بالشماريخ (نوع شديد الاشتعال من الألعاب النارية) والحجارة.
كما نظمت طالبات الأزهر، مظاهرة أمام مبنى المدينة الجامعية وفرع الجامعة للبنات، منددات بما سموه التدخل الأمني في الجامعة ومطالبات بالإفراج عن الطالبات المحتجزات، وحاولت الطالبات قطع الطريق أمام فرع الجامعة للبنات بعد أن تجمعن أمام كليتي الدراسات الإنسانية والعربية والهندسة، وتوجهن خارج مبنى الجامعة رافعات لافتات تندد بالشرطة والجيش.
وبينما ألقت قوات الأمن القبض على أكثر من عشرة طلاب بتهم التورط في أحداث الشغب، أعربت إدارة جامعة الأزهر عن أسفها لأحداث التخريب والحرق التي قام بها طلاب وصفتهم بـ«المشاغبين» أمس، حيث أحرقوا سيارات قيادات الجامعة بأكملها وبعض أعضاء هيئة التدريس والإداريين.
وتوعدت الجامعة، في بيان لها أمس، هؤلاء الطلاب بالعقاب، موضحة أنه جار تحديد الجناة منهم لأنهم يتحملون خسائر حرق السيارات التي قدرت مبدئيا بعشرة ملايين جنيه. مؤكدة أن كل ذلك لن يؤدي إلى تعطيل الدراسة أو تعليقها، بل يزيد إدارة الجامعة إصرارا على استكمال الدراسة وأداء دورها الريادي كاملا.
وكانت السيارة الثانية للدكتور أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر، تعرضت أمس للحرق، بعد أن وفرتها الجامعة بديلا للسيارة التي تهشمت أول من أمس، ضمن عدد من السيارات. وتعد المواجهات في جامعة الأزهر هي الأعنف بين قوات الأمن والطلاب المنتمين لجماعة الإخوان، منذ بدء الدراسة في أكتوبر الماضي، حيث قتل وأصيب عشرات الطلاب، كما تأجلت فيها الدراسة أكثر من مرة.
وفي جامعة عين شمس (شرق القاهرة)، أشعل الطلاب المتظاهرون عددا من إطارات السيارات، وقاموا باستخدامها في قطع شارع الخليفة المأمون المحيط بالجامعة، قبل أن يعودوا مرة أخرى إلى الحرم الرئيس للجامعة.
ونشبت اشتباكات بالأيدي بين طلاب الإخوان، المشاركين في المسيرة التي انطلقت داخل حرم كلية العلوم جامعة حلوان، والطلاب المستقلين. كما قام عشرات الطلاب بتنظيم مظاهرة داخل حرم جامعة المنصورة، حاملين إشارة رابعة وعلم تنظيم القاعدة وطافوا به في أنحاء الجامعة وحاولوا الخروج من بوابة الجلاء، ما أدى إلى قيام قوات الأمن للتصدي لهم ومنعهم من الخروج.
وقطع العشرات من الطلاب المؤيدين لـ«الإخوان» بجامعة دمنهور، الطريق الزراعي السريع أمام مجمع الكليات النظري بمنطقة الأبعادية بدمنهور؛ ما أدى إلى تكدس السيارات لمسافات طويلة على الطريق. وردد الطلاب الهتافات المناهضة لترشح المشير عبد الفتاح السيسي لانتخابات رئاسة الجمهورية، والمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي لإدارة حكم البلاد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.