تواصل الإدانات الإقليمية والدولية للعمليات الإرهابية التي استهدفت السعودية

عبروا للقيادة السعودية عن تعازيهم وأكدوا تضامنهم مع الرياض

جموع من المصلين في طريقهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء صلاة العيد أمس (أ.ف.ب)
جموع من المصلين في طريقهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء صلاة العيد أمس (أ.ف.ب)
TT

تواصل الإدانات الإقليمية والدولية للعمليات الإرهابية التي استهدفت السعودية

جموع من المصلين في طريقهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء صلاة العيد أمس (أ.ف.ب)
جموع من المصلين في طريقهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء صلاة العيد أمس (أ.ف.ب)

تواصلت الإدانات الإقليمية والدولية للعمليات الإرهابية التي وقعت في السعودية واستهدفت مواقف سيارات بالقرب من المسجد النبوي ثاني الحرمين الشريفين، ومسجدًا بمحافظة القطيف، والعمل الإرهابي الذي وقع في مدينة جدة.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالين هاتفيين أمس، من عبد الله يمين عبد القيوم رئيس المالديف، وناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي، حيث قدما تعازيهما إلى الملك سلمان في استشهاد عدد من رجال الأمن، إثر الأعمال الإرهابية التي حدثت في المدينة المنورة وجدة والقطيف، كما تبادلوا التهاني بعيد الفطر المبارك.
كما تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفيًا من الدكتور خالد العبيدي، وزير الدفاع العراقي، أول من أمس، أكد فيه وقوف بلاده إلى جانب السعودية في هذه الظروف، معربًا عن ثنائه على حكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، و«رؤية المملكة 2030» التي تمثل نهجًا طموحًا لتعزيز قدراتها في المجالات كافة.
وأكد وزير الدفاع العراقي أن العراق يتطلع إلى وقوف السعودية بجانبه لتجاوز ظروفه العصيبة، بدوره أكد ولي ولي العهد السعودي للوزير العراقي أن بلاده تعد بلدا شقيقا، ولها مكانتها التاريخية ومشاطرتها وحدة المصير.
إلى ذلك تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اتصالاً هاتفيًا من فكري إيشيك وزير الدفاع التركي، أول من أمس، أعرب فيه الوزير التركي عن إدانة بلاده للحوادث الإرهابية في السعودية، خصوصا ما تم بجوار المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، معربًا عن تضامن تركيا الكامل مع السعودية فيما تتخذه من إجراءات لاستئصال شأفة الإرهاب.
من جانبه، قدم ولي ولي العهد التعازي إلى وزير الدفاع التركي في حادث تحطم المروحية التابعة للقوات المسلحة التركية، فيما تبادل الجانبان التهاني بعيد الفطر المبارك.
بينما أدان الاتحاد الأفريقي، في بيان له، الهجمات الانتحارية التي وقعت في السعودية، مبديا تضامنه الكامل مع الحكومة والشعب السعودي.
وقالت الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيان أصدره الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن الهجوم الذي استهدف المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة هجوم على الإسلام والمصلين الأبرياء، معبرة عن تعازيها لعائلات الضحايا.
وأكدت زوما أن هذه الهجمات الجبانة تؤكد مرة أخرى مدى خطورة تهديد الإرهاب للإنسانية، معربة عن تضامن الاتحاد الأفريقي الكامل مع الحكومة والشعب السعودي.
وشددت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي على رفض الاتحاد القوي جميع أعمال الإرهاب والعنف والتطرف، وكررت التزام الاتحاد الأفريقي بمواصلة العمل مع السعودية والمجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، داعية إلى تعزيز التعاون العالمي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
كما تواصلت الإدانات في الأردن للتفجيرات الإرهابية التي وقعت في المدينة المنورة والقطيف وجدة. وقال عضو نقابة المحامين الأردنيين، الدكتور محمد الحوراني، لوكالة الأنباء السعودية، إنه في كل يوم يكشف الإرهاب عن وجهه البشع الحقيقي، مؤكدًا أن الإرهاب ليس له دين ولا ضمير ولا هوية سوى هوية الشيطان.
من جانبه، أوضح المهندس عاصم مروان أن القتلة يسعون لتدمير الإسلام، ولن يفلحوا عبر هذه المحاولات اليائسة، وسيرتد كيدهم وحقدهم إلى نحورهم.
وطالب رئيس بلدية الكرك السابق، عاكف المعايطة، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك على الساحتين الإقليمية والدولية لإدانة الإرهاب والجهات الداعمة له، كونه يشكل خطرًا على أمن واستقرار العالم بأسره.
بدورهم استنكر خطباء المساجد في الأردن التفجيرات الإرهابية في المدينة المنورة والقطيف وجدة.. وأجمع الخطباء ضمن خطبة صلاة العيد على القول إن هذه التفجيرات خصوصا ما وقع قرب الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة مست مشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، نظرًا لمكانة الحرم النبوي في العقيدة الإسلامية.
وأوضحوا أنه لم تكتف هذه الأيادي الآثمة المجرمة بقتل المسلمين في كثير من الدول العربية والإسلامية، بل تعدت على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعا الخطباء الشعوب العربية والإسلامية إلى إدانة هذه الأعمال الإجرامية، كونها تمثل خروجًا على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة، كما طالبوا الدول العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب الوحشي الذي أدى إلى إلحاق أفدح الضرر بالمسلمين في شتى مواقعهم وأماكن سكناهم في مختلف أنحاء المعمورة.
من جانبها، استنكرت مجموعة الصداقة الباكستانية السعودية في مجلس الشيوخ الباكستاني الاعتداءات الإرهابية الآثمة التي استهدفت جوار المسجد النبوي في المدينة المنورة ومحافظتي جدة والقطيف.
وأكدت سحر كامران، منسقة مجموعة الصداقة الباكستانية السعودية في مجلس الشيوخ الباكستاني، في بيان صادر عنها أمس، أن الهجوم الانتحاري بجوار المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة هو هجوم على قلب الأمة الإسلامية، معربة عن تضامن الشعب الباكستاني مع السعودية في وجه الإرهاب.
وأعربت عن ثقتها بقدرة قوات الأمن السعودية في الدفاع عن أمن بلاد الحرمين الشريفين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
من جهته، أدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي وقعت بالقرب من المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، وفي مدينتي جدة والقطيف.
وأعلن المجلس الرئاسي الليبي، في بيان له أمس، وقوف ليبيا، حكومة وشعبًا، مع قيادة وشعب السعودية، مؤكدًا ضرورة توحيد وتكثيف الجهود لمواجهة خطر الإرهاب الذي يستهدف أمن واستقرار بلداننا العربية.
بدورها أكدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، بشدة، الأعمال الإرهابية التي وقعت في السعودية، مؤكدة دعمها الكامل للمملكة، قيادة وحكومة وشعبًا، لجميع الإجراءات التي تتخذها في مواجهة هذا الإرهاب.
وعدت، في بيان لها، أن هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تستهدف الأراضي المقدسة وبيوت الله والآمنين من الناس في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مخالفة لشرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا يفعلها إلا أهل الخسة والدناءة ممن يسعون في الأرض فسادًا، وينشرون العدوان ويروعون الآمنين.
كما شجب الشيخ عثمان بطيخ، مفتي الجمهورية التونسية، الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت السعودية، واعتبرها عملاً وحشيًا بعيدًا عن الإسلام، مؤكدًا تضامنه مع السعودية وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لصد الإرهاب، مشيرًا إلى أن الإرهاب الذي لا دين له ولا قيم مدان في كل مكان خصوصا إذا بلغ إلى البقاع المقدسة والسعودية التي نأمل دائمًا في أن تنعم بالأمن والاستقرار. وخلص مفتي تونس إلى أن هذا العمل الإجرامي الوحشي الذي تجرأ على المدينة المنورة بعيد عن الإسلام وعن قيمه، وفاقد لكل القيم. وعبر عن تعازيه للسعودية، قيادة وحكومة وشعبًا، ولأسر شهداء الواجب، داعيًا الله أن يجنبها كل سوء. كما ندد سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب العراقي، بالأعمال الإرهابية، وقال إن اعتداء الإرهابيين الجبناء على المسلمين في أطهر بقاع الأرض، هو بمثابة إعلان الحرب على الإسلام بشكل علني، واعتراف صريح بأنهم لا ينتمون إلى أمة محمد، ولا يؤمنون بما جاء به من كتاب وأحاديث. وقدم الجبوري تعازيه للمملكة قيادة وشعبًا.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.