«الحر» يبدأ المرحلة الثانية من إعادة هيكلته بتشكيل مجلس عسكري في حلب

ترجيحات بتسلم العقيد المنشق مالك الكردي جبهة الساحل .. وعودة محتملة للأسعد

«الحر» يبدأ المرحلة الثانية من إعادة هيكلته بتشكيل مجلس عسكري في حلب
TT

«الحر» يبدأ المرحلة الثانية من إعادة هيكلته بتشكيل مجلس عسكري في حلب

«الحر» يبدأ المرحلة الثانية من إعادة هيكلته بتشكيل مجلس عسكري في حلب

استهلت هيئة أركان «الجيش السوري الحر» المرحلة الثانية من عملية إعادة الهيكلة، التي أُعلن عنها في منتصف الشهر الماضي، بتشكيل مجلس عسكري جديد في محافظة حلب برئاسة العقيد المنشق عمر عبد الرحمن، وممثلين عن «جيش المجاهدين» و«الفرقة 16» وفرقة «الفتح الأولى».
ومن المرجح أن يتبع هذه الخطوة تشكيل مجلس عسكري في ريف اللاذقية، بحسب ما أكد المنسّق الإعلامي في وزارة الدفاع المؤقتة كنان محمد لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن «اسم العقيد مالك الكردي مطروح بقوة، لتسلّم رئاسة المجلس في الساحل». وأشار إلى أن «هيئة الأركان ستشارك في معارك الساحل خلال الأيام المقبلة، إلى جانب بقية فصائل المعارضة، بغرض إحداث تقدم ميداني ضد النظام».
ويعدّ الكردي إلى جانب العقيد رياض الأسعد، من المؤسسين الأوائل للجيش الحر، قبل أن يجري استبعادهم بعد تشكيل هيئة الأركان السابقة، برئاسة اللواء سليم إدريس، الذي أُقِيل، بدوره، قبل شهرين، بقرار صدر عن المجلس العسكري الأعلى في الجيش الحر.
وأوضح محمد أن «جميع الأطراف مدعوة للانخراط في عملية إعادة الهيكلة على قاعدة عدم استبعاد أي جهة تمتلك الكفاءة والقدرة العسكرية اللازمة، بما فيها العقيد رياض الأسعد»، وعن إمكانية إشراك اللواء إدريس في الهيكلة الجديدة، كشف محمد عن اتصالات تجري مع الأخير للبحث في هذا الأمر.
وأعاد محمد التذكير بأن «هيئة الأركان ستتواصل مع كل القوى على الأرض، باستثناء تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، الذي يُعدّ عدوا للثورة السورية»، مشيرا إلى أن «جبهة النصرة تقاتل حاليا ضد النظام، وهو الهدف الذي نسعى إليه، ولكن في حال أرادت أن تفرض أجندة متشددة على السوريين ستكون تلقائيا بموقع الخصومة معنا».
وتنقسم عملية إعادة الهيكلة في الجيش السوري الحر على مرحلتين، تقضي الأولى بتعيين تشكيلة جديدة من القياديين المسؤولين عن عمليات التخطيط والتمويل، في حين تهتم المرحلة الثانية بتشكيل مجالس عسكرية جديدة في جميع المحافظات التي تشهد معارك مع القوات النظامية.
وكان الجيش «الحر» أتمّ المرحلة الأولى منتصف مارس (آذار) الماضي، معلنا عن تشكلية جديدة في صفوفه القيادية، ضمت وزير الدفاع أسعد المصطفى ونائبه اللواء محمد خلوف ورئيس الأركان العميد عيد الإله البشير ونائبه العقيد هيثم العفيسي. كما أعلن، مساء أول من أمس، عن بقية التشكيلة التي تضمنت مدير إدارة العمليات العميد الركن زكي علي لوله، ومدير إدارة التسليح العميد الركن عدنان خطبة، ومدير إدارة الإمداد والتموين العميد الركن أحمد غرة، ومدير إدارة الاستطلاع العميد الركن أحمد الشروف، ومدير إدارة المدفعية والصواريخ العميد الركن عبد المجيد الدبيس، ومدير إدارة التنظيم والإدارة العميد الركن طلال فرزات، ومدير الإدارة المالية العميد إبراهيم درويش، ومدير إدارة القضاء العسكرية العميد محمد أبو زيد، ومدير إدارة القوى الجوية العميد الركن صلاح بسيريني، ومدير الإشارة العقيد رياض السعيد، ومدير الاستخبارات العسكرية العميد الركن يحيى بيطار، ومدير الكيمياء العميد خالد العمر، ومدير الهندسة العسكرية العميد الركن عبد المجيد الأشتر.
وعلى الرغم من تأكيد مصادر مقربة من هيئة الأركان أن معظم هؤلاء الضباط قاتل على الجبهات، وشارك في معارك ضد القوات النظامية، فإن ناشطين معارضين أصروا على أن القسم الأكبر من تشكيلة هيئة الأركان الجديدة عبارة عن ضباط كانوا يقيمون في مخيمات خاصة داخل الأراضي التركية.
وجاء الإعلان عن التشكيلة بعد لقاء جمع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان وقيادة الأركان العسكرية في مدينة غازي عنتاب التركية، لبحث إعادة هيكلة قيادة الأركان العسكرية. حيث أكد مصطفى في مؤتمر صحافي تبع الاجتماع عن نيّة الأركان «تأسيس مجالس عسكرية في كثير من المدن السورية، التي باتت فيها وحدات منظمة، تواجه قوات النظام السوري». ولفت مصطفى إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد أعلى درجات التنسيق بين القيادتين السياسية، متمثلة برئاسة الائتلاف والعسكرية»، ووعد بأن «تكون القيادات العسكرية المختارة هي الأكثر التصاقا بالأرض وساحة المعركة». وأضاف: «سنعمل على تدارك كل المشكلات السابقة والتركيز على حلها إضافة إلى تفاديها».
وتواجه هيئة الأركان الجديدة تحديات شتى أبرزها تلك التي تتعلق بآلية تسليم السلاح للكتائب المقاتلة بشكل متوازن، وضمان عدم وصوله إلى مقاتلين متشددين يتبعون لتنظيم القاعدة.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.