اشتباكات مدفعية «عنيفة» بين الكوريتين

الصين تدعو للهدوء وضبط النفس في شبه الجزيرة الكورية

اشتباكات مدفعية «عنيفة» بين الكوريتين
TT

اشتباكات مدفعية «عنيفة» بين الكوريتين

اشتباكات مدفعية «عنيفة» بين الكوريتين

تبادلت الكوريتان أمس النيران قرب الحدود البحرية المتنازع عليها، فيما طالبت سيول سكان جزيرتين مجاورتين بالنزول إلى الملاجئ بعدما تكثفت إشارات الاحتكاك في شبه الجزيرة. وقال متحدث باسم رئاسة أركان الجيوش الكورية الجنوبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قذائف أطلقتها كوريا الشمالية سقطت في جانبنا (من الحدود) ورددنا عليها بإطلاق النار». ولا يبدو أن إطلاق النار من الجانبين كان موجها إلى أهداف محددة. وأضاف المتحدث: «حتى الآن يطلق الطرفان النيران في البحر». وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية من جهتها أن كوريا الشمالية أطلقت نحو 500 قذيفة أمس على طول حدودها البحرية مع الجنوب بينها مائة سقطت في الجانب الكوري الجنوبي. وقال الناطق باسم الوزارة كيم مين - سوك في مؤتمر صحافي إن «الشمال أطلق نحو 500 قذيفة بينها مائة سقطت في المياه من الجهة الجنوبية للحدود». ونددت وزارة الدفاع «باستفزاز متعمد ومحاولة لاختبار تصميم جيشنا على الدفاع عن الحدود». وقال كيم مين - سوك: «إذا رد الشمال على النيران التي أطلقناها كرد مشروع واستخدم ذلك ذريعة لاستفزاز جديد ضد مياهنا البحرية وجزرنا، فسنتخذ إجراءات رد حازمة». ودعت الصين إلى الهدوء وضبط النفس في شبه الجزيرة الكورية بعد أن أطلقت كوريا الشمالية قذائف مدفعية أثناء منارات عسكرية بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها مع كوريا الجنوبية أمس، مما دفع الجنوب إلى الرد على إطلاق النار. وأدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي بهذه التصريحات في إفادته الإخبارية اليومية.
وعلى سبيل الاحتياط صدر أمر لسكان جزيرتي باينيونغ ويونبيونغ في كوريا الجنوبية بالتوجه إلى الملاجئ، لكن هذا الأمر رفع بعد ساعة على إنهاء كوريا الشمالية المناورات. وكانت كوريا الشمالية أعلنت في وقت سابق أمس إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية قرب الحدود البحرية. وترفض بيونغ يانغ الاعتراف بخط الحدود البحرية بينها وبين الجنوب والذي رسمته قوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة في 1953 في نهاية الحرب الكورية. وشهد هذا الخط الحدودي حوادث عدة بين البلدين بعضها أسفر عن وقوع قتلى، وكان آخرها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 حين قصف الشمال جزيرة كورية جنوبية قرب الحدود مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وكاد يشعل نزاعا في المنطقة. وعبرت الصين حليفة النظام الكوري الشمالي عن قلقها وحثت الكوريتين على ضبط النفس.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي للصحافيين: «حاليا هناك توتر متزايد في شبه الجزيرة الكورية ونحن قلقون إزاء هذا الأمر. نأمل في أن تمارس الأطراف المعنية ضبط النفس».
وقال يانغ مو - جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول إنه لا يوجد «خطر فعلي بحصول تصعيد». وأضاف أن «كوريا الشمالية تعتزم إبقاء الضغط من أجل استئناف الحوار» في إطار المفاوضات السداسية (الكوريتان وروسيا واليابان والصين والولايات المتحدة) حول وقف البرنامج النووي مقابل مساعدة اقتصادية.
واعتبر الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية وي يونغ - سوب أن بيونغ يانغ «وجهت رسالة للتأكيد أن نياتها عدائية».
وأضاف: «هدفهم تهديدنا وإشعال التوتر على الحدود في البحر الأصفر وشبه الجزيرة بشكل عام». وحدد الشمال سبع مناطق بحرية وحذر الجنوب من أن عليه إبعاد سفنه عنها.
وقال المتحدث باسم هيئة أركان الجيوش الكورية الجنوبية: «لقد أبلغنا الشمال بأننا سنرد بقوة عبر إطلاق النار في حال استهدفت أي نيران الجانب الآخر من الحدود».
وكانت بيونغ يانغ حذرت الأحد من أنها «لا تستبعد» إجراء تجربة نووية رابعة «بشكل جديد» في إشارة كما يبدو إلى صنع شحنة نووية صغيرة بما فيه الكفاية لكي تثبت على رأس صاروخ.
وقامت كوريا الشمالية بثلاث تجارب نووية في أكتوبر (تشرين الأول) 2006 ومايو (أيار) 2009 وفبراير (شباط) 2013.
وفي الأسابيع الماضية قامت بيونغ يانغ بإطلاق عدة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى تعبيرا عن غضبها من تدريبات عسكرية مشتركة بين جيشي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بدأت في فبراير وتنجز في أبريل (نيسان).
وهذه التدريبات المشتركة السنوية تثير في كل مرة احتجاجا شديدا من الشمال الذي يعتبرها تدريبات على اجتياح أراضيه.
والأربعاء أجرت كوريا الشمالية تجربة صاروخين متوسطي المدى قادرين نظريا على بلوغ اليابان، مما أدى إلى إدانتها أمام مجلس الأمن الدولي. وهذه التجربة على صواريخ متوسطة المدى، الأولى منذ عام 2009 تزامنت مع لقاء بين القادة اليابانيين والكوريين الجنوبيين والأميركيين في لاهاي، مما اعتبر جبهة موحدة أيضا لمواجهة التهديدات النووية الكورية الشمالية بعد أشهر من الخلافات بين طوكيو وسيول.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.