العاصمة الإدارية المصرية تتأهب لطرح الأراضي الاستثمارية

العاصمة الإدارية المصرية تتأهب لطرح الأراضي الاستثمارية

مدبولي: «الإسكان» بدأت في توصيل المرافق وستبدأ الشراكة التنموية مع القطاع الخاص
الأربعاء - 1 شوال 1437 هـ - 06 يوليو 2016 مـ
نموذج مخطط العاصمة الإدارية المصرية الجديدة

شهد الأسبوع الماضي حراكا واسعا فيما يتعلق بخطوات المضي قدما في تأسيس العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، فيما قررت وزارة الإسكان طرح المرحلة الأولى من الأراضي الاستثمارية بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بعد الانتهاء من مفاوضات التسعير مع المطورين وتحديد مساحات الأراضي.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان، في كلمة أثناء لقاء مع أعضاء جمعية رجال الأعمال الأسبوع الماضي: «إن الوزارة بدأت توصيل المرافق للعاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة وستبدأ الشراكة مع القطاع الخاص في أعمال التنمية المختلفة، مثلما حدث مع شركات في الماضي سواء في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، أو ضاحية المعادي (غرب القاهرة)».
وأضاف مدبولي: «خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل سيبدأ طرح الأراضي على المستثمرين، سواء في العاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة، وغيرهما، ونحاول أن نُحيي بصورة عصرية فكرة الشركات التي تقوم بالتنمية. وسنتيح للقطاع الخاص المشاركة، وأول شركة أسسناها هي شركة العاصمة الإدارية الجديدة».
وتبلغ مساحة الأسبقية الأولى بالعاصمة الإدارية 10.5 ألف فدان، باستثمارات متوقعة الأسبقية نحو 60 مليار جنيه (نحو 6.8 مليار دولار)، من إجمالي 163 ألف فدان كامل مساحة العاصمة.
وقال مدبولى إن وزارة الإسكان ستطرح مرحلة جديدة من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، خلال شهر يوليو (تموز) الحالي لاستكمال المرحلة الأولى من المشروعات التي تم توقيع مذكرات التفاهم بشأنها في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي عقد في مارس (آذار) من عام 2015.
وأوضح الوزير أن الوزارة وضعت معيار الوقت عند طرح الأراضي على الشركات، قائلا: «إن التجارب السابقة، مثل مصر الجديدة والمعادي وغيرهما، أخذت عشرات السنوات.. بينما نحن الآن لم تعد لدينا رفاهية انتظار هذه المدن الجديدة، وانتظار المردود الإيجابي للتنمية بهذه المشروعات، وبالتالي ستضع الدولة في العقود عنصر الوقت، ومراحل التنفيذ المتعاقبة، فالانتظار لن يكون متاحًا، وستكون هناك برامج زمنية محددة للمشروعات المختلفة في العقود».
وقال مدبولي: «إن الوزارة تعمل على توصيل المرافق وإتاحة أكبر عدد ممكن من الأراضي؛ لأن الأرض ليست سلعة، وتوجد تجربة سابقة هي المطور الصناعي؛ حيث أتاحت الحكومة الأرض بـ300 جنيه (نحو 34 دولار) للمتر، بينما وصل سعر المتر الذي أتاحه المطور الصناعي إلى 1500 جنيه (نحو 170 دولار)»، متسائلا: «هل هذا ما نريده؟ بالتأكيد لا. وبالتالي سنضع كل الآليات التي تحقق هدف التنمية، ولن تكون الأرض سلعة يتم التربح منها، سواء من الحكومة أو القطاع الخاص». مضيفا أن وزارة الإسكان عندما تبيع الأرض في المدن الجديدة، التي تمت تنميتها بسعرها الحقيقي، فليس هذا متاجرة، ولكن نحاول الاستفادة من الاستثمارات التي أنفقناها على هذه المدينة التي يكتمل تنميتها، ونقوم باستغلال عائد بيع هذه الأراضي في توصيل المرافق لأراض أخرى في مدن لم تكتمل تنميتها.
وأشارت مصادر حكومية إلى أن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية حددت أسعار الأراضي الاستثمارية بالأسبقية من العاصمة؛ حيث تراوحت الأسعار التي وضعتها الشركة بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية من 3 إلى 5 آلاف جنيه (نحو 340 إلى 570 دولارا)، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة البورصة المحلية، وهو ما يتوافق مع توقعات المحللين في مصر.
وقالت المصادر إن سعر المتر المربع سيبدأ من 3000 جنيه لقطع الأراضي ذات الاستخدام العمراني المتكامل بمساحات كبيرة تتجاوز 500 فدان، بينما يرتفع السعر إلى 4000 و4500 جنيه في القطع الصغيرة والمتوسطة. وأوضحت المصادر أن سعر المتر المربع بقطع الاستخدام التجاري والإداري والترفيهي يبدأ من 3500 جنيه للقطع الكبيرة ويمكن أن يرتفع إلى 5000 جنيه للقطع المميزة والقريبة من مدينة القاهرة الجديدة.
وكانت شركة العاصمة الإدارية الجديدة قد بدأت في وقت سابق مفاوضات مع المطورين العقاريين حول تسعير الأراضي، بينما حدث خلاف حول طرح المجتمعات العمرانية لقطع أراضي بسعر يتراوح بين 4310 و4510؛ حيث طالب المطورون العقاريون بزيادة أسعار الأراضي لتتماشى مع أسعار مشروعات أخرى مثل مدينة المستقبل.
وفي ذات السياق، اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق، والمهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، وتم خلال الاجتماع الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي استعراض عدد من الجوانب المتعلقة بإنشاء مُجمع رياضي ثقافي اجتماعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحيث يعمل على تحقيق عدة أهداف، من بينها تشجيع ممارسة الرياضة، والاستدامة في استخدام المنشآت الرياضية وتوظيفها على مدار العام، فضلا عن تنمية البُعد الثقافي والاجتماعي من خلال إقامة فعاليات فنية وثقافية، بما يساهم في إبراز الجانب الحضاري في العاصمة الإدارية الجديدة، ويؤهلها لأن تكون مدينة حديثة ومتطورة تفي بجميع الاحتياجات اللازمة للمواطنين.
وقد وجه الرئيس السيسي بمواصلة الخطوات العملية والجهود اللازمة للمضي قدمًا في إنهاء التصميمات الخاصة بالمشروع توطئة للبدء في تنفيذه، كما وجه بأهمية إنشاء كيانات مشابهة في التجمعات السكنية الخاصة بالإسكان الاجتماعي وكذا بالمساكن البديلة للعشوائيات، منوها إلى الأثر الإيجابي لهذه المراكز التي ستيسر ممارسة الرياضة، وتساهم في زيادة الوعي وتنمية الثقافة والمعرفة والاِرتقاء بالذوق العام.
وأشار الرئيس إلى أن الاهتمام بمثل تلك المنشآت من شأنه أن يوفر المجال الملائم للاستفادة من طاقات الشباب واكتشاف المواهب التي يمكن صقلها وتدريبها لرفع اسم مصر عاليا في مختلف المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو