الأمن الألماني يشكو «الرقابة البرلمانية» على نشاطه ضد الإرهاب

«داعش» أرسل 17 متسللاً مع اللاجئين

الأمن الألماني يشكو «الرقابة البرلمانية» على نشاطه ضد الإرهاب
TT

الأمن الألماني يشكو «الرقابة البرلمانية» على نشاطه ضد الإرهاب

الأمن الألماني يشكو «الرقابة البرلمانية» على نشاطه ضد الإرهاب

ذكر هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية (الأمن العام)، أن على البرلمان الألماني ألا يستغرب حينما يسمع بحصول تفجير إرهابي، لأن العمل مع لجان الرقابة البرلمانية يرهق عمل رجال الأمن. وقال ماسن أمام لجنة التحقيق البرلمانية، في قضية التجسس لصالح وكالة الأمن القومي الأميركية: «لا تقولوا لم نسمع» هذا التحذير.
وما حذر منه رئيس دائرة الأمن الألمانية شفاهيًا، تحدثت عنه أمس الاثنين شرطة الجنايات الألمانية في ولاية سكسونيا السفلى بالأرقام. وقال ماتياس كراش، رئيس اتحاد المحققين الألمان، إن عمل الشرطة مع لجنة الرقابة البرلمانية، الخاصة بتحقيقات الشرطة في قضايا الإرهاب، كلفت الشرطة في هذه الولاية 150 ألف ساعة عمل ومبلغ 3 ملايين يورو.
ونقلت شرطة هانوفر (عاصمة ولاية سكسونيا السفلى) شكوى إلى البرلمان، بحسب مصادر صحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونغ»، عن أن 10 آلاف ساعة عمل للشرطة استغرقتها الاجتماعات مع لجنة الرقابة في مدينة هانوفر وحدها. وهذه ساعات عمل لا علاقة لها بعمل رجال الشرطة الحقيقي في مكافحة الجريمة والإرهاب. وتجري اجتماعات لجنة الرقابة مع رجال الشرطة والأمن داخل قاعة سرية تم صرف مبلغ 300 ألف يورو لتأمينها ضد التجسس. ويبدو أن الغرض الأساسي من هذه «السرية» عدم تسرب الأخبار إلى الصحافة الألمانية. وكان ماسن تحدث في نهاية الأسبوع الماضي عن 17 إرهابيا دسهم تنظيم داعش مع موجات اللاجئين التي بلغت السواحل الأوروبية في العام الماضي. وقال ماسن إن معظم هؤلاء الإرهابيين قتلوا أو يقبعون حاليًا في السجون، بينهم اثنان ممن ساهموا في العمليات الانتحارية في باريس في نهاية العام الماضي، وثلاثة آخرين تم القبض عليهم قبل تنفيذ عمليات مشابهة في مدينة دسلدورف الألمانية قبل أسابيع.
وصلت القوى الأمنية مئات البلاغات حول إرهابيين متهمين بالعمل بين اللاجئين، إلا أن الأدلة كانت قليلة، كما كان كثير من هذه البلاغات «كيديًا»، وأغلق التحقيق فيها بعد حين. واعتبر مدير الأمن أن «داعش» ليس بحاجة إلى إرسال الإرهابيين بين صفوف اللاجئين، إلا أنه يفعل ذلك «استعراضا للقوة».
في عاصمة المال الألمانية فرنكفورت، حكمت محكمة الجنايات في المدينة على خليل.د (36 سنة)، التركي الأصل، بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة بعد إدانته بتزوير الوثائق وخرق قانون حيازة الأسلحة والمتفجرات. ولم تأخذ المحكمة بطلب النيابة العامة التي اتهمت خليل.د بالتحضير لجرائم عنف تعرض أمن الدولة إلى خطر داهم. ورأت المحكمة عدم توفر أدلة كافية تدين المتهم بالتحضير لعمليات تفجير.
وألقي القبض على خليل.د، وثيق الصلة بالمتطرفين، في نهاية شهر أبريل (نيسان) 2015 بتهمة التحضير لتفجير سباق مفترض للدراجات في ساحة إيشبورن في مدينة فرنكفورت في الأول من مايس من العام نفسه. واضطرت السلطات الأمنية آنذاك إلى إلغاء السباق، قبل وقت قصير من انطلاقته، بعد تعزز الشكوك حول نيات خليل.د، وعثر رجال الشرطة في قبو بيت خليل.د، في بلده القريب من فرنكفورت، على أسلحة وعتاد وتجهيزات تؤهله لصناعة قنبلة أنبوبية. ولم يأت الحكم بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة على خليل.د بعيدًا عن تصورات النيابة العامة التي طالبت بسجنه لمدة سنتين وتسعة أشهر. وقضى المتهم حتى الآن 14 شهرًا في السجن على ذمة التحقيق.
إلى ذلك جددت محكمة مونستر قرار حبس شاب من أصل تركي (20 سنة) على ذمة التحقيق، بتهمة المشاركة في التحضير لتفجير نفذه قاصران (كلاهما 16 سنة) ضد معبد للسيخ في مدينة أيسن في أبريل الماضي. وألقت الشرطة القبض على الشاب بعد أن أبلغت أمه الشرطة عن رغبته في السفر إلى سوريا للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».