قوات الطوارئ الخاصة السعودية.. عقود من التضحيات في مواجهة الإرهاب

قوات الطوارئ الخاصة السعودية.. عقود من التضحيات في مواجهة الإرهاب

ساهمت في كسر شوكة المتطرفين وحازت على أعلى التقديرات العالمية
الثلاثاء - 30 شهر رمضان 1437 هـ - 05 يوليو 2016 مـ رقم العدد [ 13734]
جانب من التدريبات القتالية لقوات الطوارئ الخاصة (واس)

تعكس صورهم ويبرز حضورهم كل عام في مواسم الحج والعمرة، بمشاعر الفخر لدى السعوديين، وعموم قاصدي الأماكن المقدسة، وتبرز معهم التضحيات التي تعكس جانبا مهما من صميم عملهم، القائم على القوة والردع والرعاية والتنظيم.
قوات الطوارئ الخاصة السعودية، إحدى أذرع القوة في منظومة العمل الأمني في قطاعات وزارة الداخلية، وكان لها الدور الكبير في إحباط الكثير من المخططات الإرهابية، وأخذت على عاتقها أن تكون حد السيف في المواجهة مع أرباب الفكر الضال وكانت ذات دوي في القوة والملاحقة، حيث قدم أفرادها أرواحهم في كل عملية وكل مهمة تحفظ نسيج الوطن وأمنه.
خمسون عاما هو عمرها، وتزداد صلابة قوة في كل عام ضد الأعداء، وتحافظ على رعاية السكينة منذ توليها مسؤوليات التنظيم في المشاعر المقدسة خلال المواسم الدينية، بشاشة على الآمنين، وحزما مع المعتدين والمتطاولين على أمن البلاد، حتى أصبحت هذه القوات بانية لأسوار الحماية الأمنية ضد التنظيمات المتطرفة، مع أعداد من شهدائها الواثبين نحو التضحية.
في العام الماضي، حازت قوات الطوارئ الخاصة السعودية، على تصنيف ضمن أفضل عشر قوات في مكافحة الإرهاب على مستوى العالم، وفقًا لإعلان منظمة (اس. بي. اف) لمكافحة الإرهاب والتطوير الأمني السويسري، كونها تعتمد على التأهيل الدائم والتدريب الجاد والمستمر ووضع سيناريوهات افتراضية للتصدي للإرهاب أفرادا وجماعات، متناغمة في تطويرها مع ما تشهده الجرائم الإرهابية من تطور، مع استعداد وتأهب دائمين لردع التنظيمات وأعمالها.
قوات الطوارئ الخاصة، أيقونة استثنائية في منظومة القطاعات الأمنية في السعودية، وإنجازاتها تعد قوة بحد ذاتها، فهي إحدى جبهات القوة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب، يدعمها العنصر البشري المتميز لياقة وحضورا، وكانت الأساس في مرحلة مواجهة تنظيم القاعدة الإرهابي الذي خسر موقعه وحضوره في البلاد خلال أقل من ثلاثة أعوام، نتيجة العمل الأمني الكبير، فقدت العشرات من أفرادها «شهداء» للدفاع عن وطنهم، ومهدت التطور والنجاح للحاضر اليوم والمستقبل، فكانت الإنجازات كبرى وتعطي دلالات ذات مستوى أخاذ.
رسائل (صولة الحق) التي تستعرض فيها القوات كل عام جاهزيتها المعتادة في مواجهة المخاطر من ناحية، وبعث رسائل قوية للمتربصين باستقرار المملكة من ناحية ثانية، في استعداد تام لمواجهة كل المخاطر الأمنية والاستعداد على مدار العام رغم طبيعة التدريب الصارمة التي يتلقاها أفراد القوات الخاصة.
تركيز كبير من قوات الطوارئ الخاصة على أساليب متطورة، وفق فلسفة أمنية تجعلها في موقع القيام بالعمليات الخاصة والسريعة وربما أحيانا تقل نسبة نجاحها، لكنها تحقق النجاح الكامل دون خسائر في الأرواح، مؤكدة استعدادها لأيّ تهديد يمكن أن تتعرّض له أيّ من المنشآت والمراكز الحيوية بالبلاد.
وتثبت الخبرة الأمنية السعودية المقدرة على نقل التجارب في مكافحة الإرهاب، والوقاية المجتمعية وفقا لنتاج مسبق أثبتته بدحر التنظيمات والاستعداد الدائم لها، فأضحى غالب عناصر تلك التنظيمات في قبضات الأمن أو تحت أنظار المحكمة أو في هلاك نظير عملهم، وآخرون استجابوا للدعوات الملكية بتسليم أنفسهم.
قوات الطوارئ تحقق الإعجاب العالمي نظير القوة في تجفيف بؤر الإرهاب في عمليات متلاحقة ومستمرة، وفي استخدام التطبيقات المتنوعة في مجال الحماية ومكافحة الإرهاب، وتحقيق إنجازات عالية في القضاء على كافة أشكال محاولات تهديد الاستقرار، مهما علت موجاته أو تجددت، وتظل الأجهزة الأمنية بقطاعات الأمن العام، والمباحث العامة، وحرس الحدود، والدفاع المدني، وقوات الأمن الخاصة، ومديرية السجون؛ ذات وجود مميز في تحقيق الأمن والسلم.
وفي سبيل تحقيق الطمأنينة لحجاج بيت الله، تسند كل عام خلال مواسم الحج إلى قوات الطوارئ الخاصة إدارة الحشود والتنظيم على جسر الجمرات، إضافة إلى المهام الوقائية الأخرى، في جانب الرعاية المرافق للقوة، مشاركة الأجهزة الحكومية السعودية، في خدمة الحجاج، مشاركة بفاعلية في كافة المواقع المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، كإدارة وتنظيم الحشود البشرية بالتجمعات، جنبا إلى جنب مع قوة الحج والعمرة الخاصة ومع بقية القوات الأمنية الأخرى للعمل على تأمين أعلى درجات الأمن والطمأنينة لخدمة الحجاج.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة