قوات أمن الحج والعمرة: أصدقاء ضيوف الرحمن.. أعداء الخارجين عن القانون

يتلقون تدريبات عسكرية وثقافية.. ويبرزون في تنفيذ مهام إدارة الحشود وحفظ أمن الحرمين

عناصر من قوات أمن الحج والعمرة لدى مساعدتهم حاجة مسنة لرمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد) - .. ويساعدون أخرى لترمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
عناصر من قوات أمن الحج والعمرة لدى مساعدتهم حاجة مسنة لرمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد) - .. ويساعدون أخرى لترمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
TT

قوات أمن الحج والعمرة: أصدقاء ضيوف الرحمن.. أعداء الخارجين عن القانون

عناصر من قوات أمن الحج والعمرة لدى مساعدتهم حاجة مسنة لرمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد) - .. ويساعدون أخرى لترمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد)
عناصر من قوات أمن الحج والعمرة لدى مساعدتهم حاجة مسنة لرمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد) - .. ويساعدون أخرى لترمي الجمرات في موسم الحج الماضي (تصوير: أحمد حشاد)

لا ينسى نحو 3 ملايين حاج ونحو 5 ملايين معتمر سنويًا، الدور الذي تؤديه قوات أمن الحج والعمرة. أولئك العساكر المصفوفين في كل أركان المسجد الحرام وما جاوره، وفي المشاعر المقدسة، وفي كل مكان تطأه أقدام الحجاج والمعتمرين، إذ يعمل القطاع الذي أنشئ في العام 2008، بهدف تأمين حماية المعتمرين والحجاج وحراسة المسجد الحرام والمسجد النبوي ومرافقها.
وعلى مدار سنوات خدمتها، لا تألو القوات وأفرادها من المساعدة في جعل الحج والعمرة رحلة يسيرة لكل ضيف من ضيوف الرحمن، كما يهرع أفرادها إلى مساندة كبار السن والضعفاء على قضاء الأمور، من أبسطها إلى أصعبها، كما يساهمون في تسهيل وتنظيم الحشود في أوقات الذروة، حين يكون هناك مليونان ونصف المليون شخص على الأقل يؤدون الشيء نفسه، في الوقت والمكان والغاية نفسها.
وتنفذ القوات عملها لحفظ الأمن والنظام ومساعدة إدارة الأمن العام الفرعية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وإدارة الحشود البشرية بالمشاعر المقدسة والحرمين الشريفين والمنطقة المركزية وأي مهام أخرى تصدر من وزير الداخلية.
وإذا كان من المجاز تسمية عناصر قوات أمن الحج والعمرة أصدقاء ضيوف الرحمن، فمن الواجب إيراد أنهم أعداء لدودين لكل خارج عن القانون، إذ تضبط القوات الكثير من المخالفين خصوصا في الحج.
ويتداول الحجاج والمعتمرون على الدوام، صور عناصر الأمن المؤثرة التي لطالما لامست وجدان رائيها، واطمئنان الملايين في شتى أنحاء العالم، بأن ذويهم ينعمون بالراحة والطمأنينة وأن التنظيم يسير على أفضل حال، لكن الصورة رغم أنها الشاهد الأكبر، فإنها لا تنقل سوى مشاهد صغيرة، لجهد كبير يبذله أفراد وضباط أمن الحج والعمرة.
وفي أدق التفاصيل الكامنة في الحرمين الشريفين، هناك دور تلعبه القوات، حتى إنها تشارك بشكل كبير في إسناد قوة أمن الحرم المكي، ووجدت في مناسبات مهمة كغسل الكعبة المشرفة.
يعكس هذا الدور والمهام، إخلاص الجنود لخدمة دينهم، ويزيدها رفعة أنها تذود عن ضيوف الرحمن، التي تحرص وطنهم عليهم وتوليهم اهتمامها الكلي، لا سيما في موسمي الحج والعمرة.
ولا يبدو أن هناك مكانا للتساؤل عن كيفية تدريب بشر على النجاح عاما بعد آخر، في إدارة الحشود وحفظ الأمن، والتعامل مع مئات الآلاف من البشر يوميا، فقوات أمن الحج والعمرة تتلقى تدريبا واسعا ومكثفا لكل التكتيكات في إدارة الحشود، والتعامل مع الحالات الأمنية المختلفة، فضلا عن المهارات القتالية العسكرية التقليدية منها والعصرية.
لكنها لا تقتصر في تدريباتها على الجانب العسكري والمهارات القتالية وحسب، بل يمتد إلى مهارات أكبر وأوسع.
وما يجيب على السؤال، هو القدرة الفائقة لدى كثير من أفراد قوات أمن الحج والعمرة على التحدث بلغات عدة، هذا بالإضافة إلى امتصاصهم الكبير لغضب بعض الحجاج أو المعتمرين، أو صعوبة التواصل لدى العاجزين.
تظهر المعلومات أن قوات أمن الحج والعمرة تولي مهمة توسيع مدارك أفرادها وضباطها على حد سواء أهمية كبيرة، لرفع كفاءتهم، وتحقيق الغاية القصوى من وجودهم، مثل تعليم اللغات الإنجليزية والفرنسية، فضلاً عن لغات أخرى كالأوردو والفارسية، بالإضافة إلى لغة الإشارة (لغة الصم والبكم). كما يتلقى منسوبو قوات أمن الحج والعمرة تدريبات مكثفة في مهارة التعامل، والأمن الفكري، إلى جانب مهارات التواصل مع الوافدين، وآداب الحوار.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي اعتباراً من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي، جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الكويتية، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة اعتباراً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لوكالة الأنباء الكويتية، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.